رئيس التحرير: عادل صبري 01:51 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

ملوحًا بأزمة دبلوماسية.. ترامب «يغرد» عن قس أمريكي يحاكم في تركيا

ملوحًا بأزمة دبلوماسية.. ترامب «يغرد» عن قس أمريكي يحاكم في تركيا

العرب والعالم

ترامب وأردوغان

ملوحًا بأزمة دبلوماسية.. ترامب «يغرد» عن قس أمريكي يحاكم في تركيا

وكالات - إنجي الخولي 18 أبريل 2018 09:00
كعادته بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يومه بتغريدة عبر موقع التواصل الإجتماعي "تويتر" ، عبر فيها ، اليوم الأربعاء، عن دعمه للقس أندرو برانسون الذي يحاكم في تركيا بتهم بالارتباط بجماعة متهمة بتدبير الانقلاب الفاشل في 2016.. فهل تنذر محاكمة القس بأزمة دبلوماسية .. وهل تتسبب تغريدة ترامب في زيادة حدة التوتر بين واشنطن وأسطنبول؟.
 
وقال ترامب على "تويتر"، "القس أندر برانسون، رجل نبيل وزعيم مسيحي في الولايات المتحدة، يحاكم ويتعرض للاضطهاد في تركيا دون سبب".
 
وأضاف "يدعون أنه جاسوس، ولكن أنا جاسوس أكثر منه".
 
وتابع، "آمل أن يسمح له بالعودة إلى أسرته الجميلة التي ينتمي إليها".
وقضية القس برانسون واحدة من قضايا عدة أضرت بالعلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، إضافة إلى دعم واشنطن لوحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تعتبرها تركيا منظمة إرهابية.
 
حبس القس برانسون
قررت محكمة تركية الاثنين، استمرار حبس برانسون ، راعى كنيسة القيامة فى أزمير، انتظارًا لمحاكمته بتهمة صلته بتدبير انقلاب عسكري فاشل في تركيا عام 2016.
 
وتتهم السلطات التركية القس أندرو برانسون، الذي يعيش في تركيا منذ 23 عامًا، بمساعدة حركة الخدمة وحزب العمال الكردستاني، وكلاهما محظور في تركيا، في تدبير انقلاب عام 2016 ضد الرئيس رجب طيب إردوغان، بينما تنفي "الخدمة" هذه الاتهامات وتقول أنها بدون أدلة.
 
وقال القس الأمريكي أمام محكمة محلية في بلدة أليا شمال مدينة إزمير غرب تركيا "لم أفعل مطلقًا شيئًا ضد تركيا. أحب تركيا. أصلي من أجلها منذ 25 عاما. أريد أن تظهر الحقيقة" بحسب وكالة (رويترز).
وأضاف برانسون متحدثًا باللغة التركية "أرفض الاتهامات الواردة في لائحة الاتهام. لم أكن ضالعًا قط في أنشطة غير قانونية".
 
وقال برونسون: "سيكون ذلك اهانة لديانتي. انا مسيحي. لن انضم الى حركة اسلامية" في اشارة الى حركة جولن.
 
وعُقدت الجلسة بحضور زوجته والسناتور توم تيليس الممثل لولاية نورث كارولاينا في مجلس الشيوخ الأمريكي وسام برونباك مبعوث الولايات المتحدة للحرية الدينية.
 
وطالبت النيابة العامة في تركيا بسجن القس الأمريكي أندرو برانسون 35 عامًا ، الذي اوقفته السلطات التركية في أكتوبر2016، بتهمة انتمائه لحركة الخدمة ، كما توجه له السلطات التركية إتهامات بعلاقته بأتباع فتح الله جولن، الداعية الإسلامى المعارض الذى يعيش في بنسلفانيا بالولايات المتحدة والذي يتهمه أردوغان أنه يقف وراء محاولة الإطاحة به فى يوليو 2016.
 
برانسون مقابل جولن
ودعت الولايات المتحدة من قبل إلى إطلاق سراح برانسون فيما عرض أردوغان العام الماضي مبادلة القس الأمريكي بالمفكر الإسلامي التركي المقيم في بنسلفانيا فتح الله جولن الذي طلبت أنقرة مرارا واشنطن بتسليمه بينما ردت السلطات الأمريكية بأنه لم تحصل على أي ادلة واضحة تدينه.
 
وتسعى واشنطن الى التوصل إلى إطلاق برونسون، لكنها رفضت على الدوام فكرة إجراء عملية تبادل.
 
وفي المقابل، تخلت السلطات الأمريكية عن الملاحقات التي كانت تستهدف 11 عنصر أمن من مرافقي إردوغان بتهمة التعدي على متظاهرين مؤيدين للأكراد في واشنطن خلال زيارة للرئيس التركي في مايو2017.
 
ومن المقرر الإفراج قريبا عن اثنين من أنصار الرئيس التركي حكم عليهما في القضية عينها بالسجن 366 يوما. 
من جانبه، صرح سام براونباك السفير الأمريكي المتجول للحريات الدينية الدولية للصحفيين بأن العلاقة بين واشنطن وأنقرة ستتعرض لضغوط على الأرجح طالما ظل القس الأمريكي في السجن.
 
وقال أثناء استراحة للمحاكمة "تحرص الولايات المتحدة بشدة على علاقتنا مع تركيا".وأضاف "ستواجه هذه العلاقة صعوبة في التحرك إلى الأمام طالما ظل أندرو برانسون حبيسا".
 
وكان فتح الله جولن ملهم حركة الخدمة قد دعا لفتح تحقيق دولي في حادثة الانقلاب العسكري عدة مرات منذ المحاولة الانقلابية، التي سارع الرئيس التركي وقادة الحزب الحاكم باتهامه بالوقوف ورائها دون أدلة واضحة.
  
وتعليقًا على الاتهامات المستمرة له بالوقوف وراء محاولة الانقلاب العسكري في تركيا، قال جولن في حوار مع التلفزيون الهولندي الشهر الحالي: "هل هناك تسجيل لمكالمة هاتفية لها علاقة بهذا الأمر؟ هل ظهر شخص وقال إنني طلبت منه فعل شيء؟ هل اعترف أحد بأنه حصل على تعليمات مني؟ هل ظهر من قال إن هذا من محصول فكري أنا؟ لو حققت هيئة دولية في هذا الأمر، لاتضح أن جميع الادعاءات واهية وليس لها أي مسند في الحقيقة".
 
ووصف جولن ما تشهده تركيا في الوقت الحاضر بما حدث في ألمانيا في عهد هتلر، قائلًا: "لقد حدثت مثل هذه المظالم في ألمانيا. وفي الفترة الأخيرة حدث في العراق على يد صدام حسين، وأخيرًا في اليمن وفي ليبيا تحت حكم القذافي".
يشار إلى ان العلاقات الأمريكة التركية تمر منذ فترة بأسوأ مراحلها منذ الحرب الباردة، وكان آخر تلك المشاحنات بعد استدعاء الخارجية التركية للسفير الأمريكي جون باس، على خلفية صدور قرار بإلقاء القبض على عدد من أفراد حماية الرئيس التركي أردوغان متهمينهم بالاعتداء على متظاهرين أمام السفارة التركية في واشنطن خلال زيارة أردوغان في مايو  الماضي لواشنطن. 
 
وكانت العلاقات بين البلدين شهدت توترًا، خلال الأشهر الماضية، نتيجة عدة مواقف أبرزها دعم واشنطن لقوات كردية في سوريا تعتبرها أنقرة “إرهابية”.
 
وطالبت تركيا أمركيا مرارًا بإيقاف دعمها لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، وسحب قواتها من مدينة منبج شرقي حلب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان