رئيس التحرير: عادل صبري 09:06 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد الكشف عن رغبة ترامب.. السعودية أول الموافقين على إرسال قواتها لسوريا

بعد الكشف عن رغبة ترامب.. السعودية أول الموافقين على إرسال قواتها لسوريا

العرب والعالم

القوات الامريكية في سوريا

بعد الكشف عن رغبة ترامب.. السعودية أول الموافقين على إرسال قواتها لسوريا

وكالات - إنجي الخولي 18 أبريل 2018 09:11
في أول رد فعل عربي على التسريبات التي نشرتها صحيفة "وول ستريت جورنال" بشأن سعي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تشكيل قوة عربية، كي تحل محل الوحدة العسكرية الأمريكية في سوريا ، قالت السعودية إنها مستعدة لإرسال قوات عسكرية إلى سوريا.
 
جاء ذلك على لسام وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الثلاثاء خلال مؤتمر صحفي  مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حيث قال إن بلاده سترسل قوات لسوريا "في إطار التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إذا صدر قرار بتوسيعه".
وأضاف الجبير "نجري نقاشاً مع الولايات المتحدة بشأن إرسال قوات إلى سوريا، ونفعل هذا منذ بداية الأزمة السورية"، بحسب وكالة رويترز.
 
ومضى قائلاً إن السعودية سبق وأن اقترحت الفكرة على الرئيس السابق باراك أوباما. 
 
وأشار إلى أن المناقشات "لا تزال جارية فيما يتعلق بنوعية القوات التي يجب أن توجد في شرق سوريا، ومن أين ستأتي".
 
وأضاف إلى أن الاقتراح ليس جديدا، وأن بلاده "قدمت أيضا مقترحات لبعض أعضاء دول التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، السنة الماضية لإدارة أوباما. لكن الإدارة لم تتخذ إجراء إزاء الاقتراح".
 
وأكد الجبير أن بلاده تحافظ دائما على الوفاء بحصتها من المساهمات المالية، وتحمل المسئولية والعبء.
 
 
ترامب طلب قوات
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد نشرت تقريرا للكاتب مايكل غوردون، عن سعي إدارة ترامب إلى تشكيل قوة عربية، كي تحل محل الوحدة العسكرية الأمرييكية في سوريا، وتساعد على تحقيق الاستقرار بالجزء الشمالي الشرقي من البلاد، بعد هزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، بحسب ما ذكره مسئولون أمريكيون. 
 
ونقلت الصحيفة الأمريكية نقلت عن مسئولين قولهم إن جون بولتون، مستشار الأمن القومي الجديد بإدارة الرئيس ترامب، قد اتصل مؤخراً برئيس جهاز الاستخبارات المصرية بالإنابة عباس كامل، للتعرف على ما إذا كانت القاهرة سوف تسهم في تلك الجهود.
 
 وكشف هذه المعلومات يأتي بعد أيام من طلب الإدارة الأمريكية من السعودية وقطر والإمارات تقديم مليارات الدولارات، للمساعدة بعد استعادة شمالي سوريا
 
وذكر المسئولون حينها أن الإدارة طلبت من البلدان العربية إرسال قوات عسكرية أيضاً. وقد تحدث ترامب قبيل توجيه ضربات صاروخية ضد الأسد، عن قلقه البالغ بشأن تكاليف الحرب التي يخوضها في سوريا وإعادة الاستقرار.
 
الفراغ في سوريا
ويلفت التقرير إلى أن التفاصيل عن المبادرة،، بدأت تظهر في هذه الأيام، بعد الضربة الجوية التي شاركت فيها كل من أمريكا وفرنسا وبريطانيا؛ لمعاقبة نظام بشار الأسد على استخدام السلاح الكيماوي في مدينة دوما بالغوطة الشرقية . 
 
ونقلت الصحيفة عن ترامب قوله "طلبنا من شركائنا تحمل مسئولية أكبر عن تأمين منطقتهم، بما في ذلك المساهمة بمبالغ مالية أكبر". 
 
وفي أوائل أبريل ، تحدث ترامب عن الحاجة إلى التعجيل بانسحاب القوات الأمريكية من سوريا والبالغ قوامها 2000 جندي، وهو موقف يتعارض مع آراء العديد من كبار المستشارين الذين يخشون أن يؤدي الانسحاب السريع من سوريا إلى التخلي عن الأرض لصالح إيران وروسيا ووكلائهما، أو الجماعات الإرهابية الأخرى.
وحجة ترامب الأساسية في ذلك تجنُّب حدوث فراغ أمني في سوريا، يسمح لتنظيم داعش بالعودة أو التخلي عن المكاسب التي تحقَّقت بشقِّ الأنفس إلى القوات التي تدعمها إيران بالبلاد.
 
وقالت الصحيفة الأمريكية ان عباس كامل، الذي يعد أحد أكبر الشخصيات ذات النفوذ بالنظام المصري رفض التعليق على المكالمة ، فيما أقرَّ مسئولون آخرون بالمحادثة الهاتفية، وأشاروا إلى أن الإدارة قد تواصلت أيضاً مع بلدان الخليج.
 
ومن جانبه ، رد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، أريك باهون، على ما كشفته صحيفة "وول ستريت جونال" وقال إن  ترامب كان صرح بأن بلاده طلبت من حلفائها "تقديم المزيد من المساهمات لجعل سوريا مكانا مستقرا" ، بحسب" الأناضول"
 
وأضاف باهون: "الرئيس (ترامب) كان قد صرح بأن الولايات المتحدة طالبت من حلفائها، بمن فيهم شركاؤنا بالمنطقة (لم يسمهم)، تقديم مساهمة أكبر؛ لتحويل سوريا إلى مكان للاستقرار والسلام وغير قابل لعودة داعش إليه مرة أخرى".
 
وتابع: "سنواصل التشاور مع حلفائنا وشركائنا حول الخطط المستقبلية".
 
كما أوضح أنهم ينتظرون من دول المنطقة وخارجها العمل مع الأمم المتحدة لتحقيق السلام في سوريا.
 
تشكيل قوة جديدة
ونقلت الصحيفة الأمريكية عن  تشارلز ليستر، زميل أول بمعهد الشرق الأوسط، إنَّ تشكيل قوة جديدة سيُمثِّل تحدياً، لأنَّ السعودية والإمارات منخرطتان عسكرياً في اليمن، ومصر ستكون مترددة في الدفاع عن أراضٍ ليست خاضعة لسيطرة نظام الرئيس بشار الأسد.
 
ولن تكون الدول العربية، بحسب ليستر، متحمسة لإرسال قوات إلى سوريا إن لم يوافق الجيش الأمريكي على إبقاء بعض القوات هناك. وأضاف: "ليست هناك سابقة أو أساس مستقر لتحويل هذا إلى استراتيجية ناجحة".
 
وتظل الكثير من الأسئلة مُثارة حول ما إن كان الجيش الأمريكي سيُبقي على بعض المشاركة في تنفيذ مثل تلك الخطة. 
 
وحظيت القوات الأمريكية في سوريا، والمقاتلون العرب والأكراد الذين يعملون معها، بحماية سلاح الجو الأمريكي. ولا يزال من غير الواضح أي دورٍ قد تضطلع به المقاتلات الأمريكية، إن كانت ستضطلع بدورٍ أصلاً، ومَن قد يطلب شنَّ ضرباتٍ جوية إن احتاجت إليها قوة عربية مستقبلية.
 
ومن جانبه ، قال مايكل أوهانلون، من معهد بروكنغز، مُشيراً إلى القوة الجديدة: "لا بد أن تكون قوية لتواجه الأسد أو إيران، إن سعى أيهما لاستعادة الأرض، ربما بمساعدة روسيا".
وفي مطلع يناير ، كان مسئولو الجيش الأميركي يأملون إنهاء حملتهم في سوريا في غضون أشهر، وإبقاء بعض القوات لإرساء الاستقرار في الرقة والمناطق الأخرى، التي كانت خاضعة في السابق لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".
 
إلا أن توجه معظم مقاتلين إلى عفرين أفشل الخطة الأمريكية لكنَّ التطورات في الميدان قلبت تلك الخطة رأساً على عقب؛ إذ تخلَّى الكثير من المقاتلين الأكراد السوريين المدعومين أميركياً عن المعركة ضد داعش، وهرَعوا باتجاه مدينة عفرين والمناطق الأخرى التي هاجمتها القوات التركية في شمالي سوريا.
 
وترك إصرار ترامب على عودة القوات الأميركية إلى الديار بأسرع ما يمكن مسئولي الإدارة يسارعون لوضع استراتيجية خروج، من شأنها أن تنقل العبء الموضوع على كاهل الولايات المتحدة إلى الشركاء الإقليميين بعد هزيمة داعش.
 
وقال مسئولٌ أمريكي إنَّه في حين تتباين التقديرات، فإنَّه يُعتَقَد أنَّ ما يتراوح بين 5-12 ألف مقاتل من داعش لا يزالون موجودين في شرقي سوريا. وأضاف المسؤول أنَّ المسلحين يعملون في موقعين في جيبٍ جنوبي مدينة الحسكة السورية، وبمنطقة على امتداد 25 ميلاً (40.2 كيلومتر تقريباً) بطول نهر الفرات، قرب مدينة البوكمال. ويحاولون إعادة تجميع صفوفهم، بل وحتى السعي وراء النفط لبيعه.
 
وقال المسئول إنَّ مهمة القوة الإقليمية ستكون هي العمل مع المقاتلين العرب والأكراد المحليين، الذين تدعمهم الولايات المتحدة، لضمان عدم تمكُّن داعش من العودة، ومنع القوات المدعومة إيرانياً من الانتقال إلى داخل الأراضي التي كان يسيطر عليها داعش سابقاً.
 
العرب وبلاك ووتر
وجذبت الفكرة انتباه إريك برنس، رجل الأعمال الخاص الذي أسَّس شركة بلاك ووتر الأميركية، والذي ساعد الإمارات والصومال في إقامة قواتٍ أمنية خاصة. 
 
وقال برنس، الإثنين ، إنَّ مسئولين عرباً تواصلوا معه بشكل غير رسمي، بشأن إمكانية إنشاء قوة في سوريا، لكنَّه ينتظر حتى يرى ما سيفعله ترامب.
 
وهذه ليست المرة الأولى التي يطلب من العرب فيها ذلك ، وليست جهود إدارة ترامب التي تهدف إلى توليد مشاركة إقليمية أكبر في سوريا الأولى من نوعها. فأثناء إدارة أوباما، أعرب وزير الدفاع آنذاك آشتون كارتر مِراراً، عن آماله في مشاركة القوات الخاصة السعودية والإماراتية في الهجمات التي قادتها الولايات المتحدة ضد داعش في شمالي سوريا، لكن دون أي جدوى.
 
ووفقاً لمسئولين أمريكيين، فإنَّ السعودية والإمارات ساعدتا في دفع رواتب المقاتلين السوريين الذين تدعمهم الولايات المتحدة.
ويعتقد مسؤولون في الإدارة، أنَّ الدول العربية ستتجاوب بشكل أكثر إيجابية مع طلب من ترامب، الذي سبق أن طلب من السعودية أن تسهم بمبلغ 4 مليارات دولار لاستعادة المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش في سوريا، بحسب ما ذكرته الصحيفة الأمريكية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان