رئيس التحرير: عادل صبري 03:47 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

قمة «الإدانات والبعد عن الخلافات».. إليك أبرز ما جاء في «إعلان الظهران» 

قمة «الإدانات والبعد عن الخلافات».. إليك أبرز ما جاء في «إعلان الظهران» 

العرب والعالم

القمة العربية بظهران

قمة «الإدانات والبعد عن الخلافات».. إليك أبرز ما جاء في «إعلان الظهران» 

وكالات - إنجي الخولي 16 أبريل 2018 09:15
اختتمت القمة العربية الـ29 التي أطلق عليها "القدس" في مدينة الظهران، شرقي السعودية، أعمالها بحضور ممثلي 21 دولة عربية، بينهم 16 قائدا وزعيما عربيا اختاروا التركيز على نقاط "الاتفاق" والتأكيد على الشجب والإدانة ، وتجاهل القضايا "الخلافية".
 
وعقب 5 ساعات ونصف فقط هي عمر القمة ، وبحسب ما أطلق عليه "إعلان الظهران"، فإن قادة الدول العربية  أكدوا على "بطلان وعدم شرعية القرار الأمريكي بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل"، ورفض أي تدخل من جانب إيران في الشأن العربي ، إضافة إلى التأكيد على ضرورة تكاتف الجهود للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، وإدانة استخدام السلاح الكيميائي ضد الشعب السوري. 
 
فالقمة التي شهدت أكبر حضور للقادة العرب منذ قمة قصر "أنشاص" بمصر عام 1946 (16 زعيما من أصل 22) لم تتطرق إلى الأزمة الخليجية ، والملك السعودي لم يذكر في كلمته الافتتاحية اسم الجمهورية العربية السورية، الغائبة عن اجتماعات القمة العربية منذ نوفمبر 2011 بالرغم من الأزمة التي تمر بها البلاد منذ أكثر من 7 أعوام، في حين اتهم بيانها الختامي النظام السوري باستخدام الكيميائي ولم يدن العدوان الثلاثي على أراضيها.
وتغيب عن القمة 6 زعماء  لأسباب مختلفة، هم ملك المغرب الذي حضر إلى المملكة لتأدية مناسك العمرة دون حضوره القمة، رئيس النظام السوري بشار الأسد، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، سلطان عمان  قابوس بن سعيد، الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الشيخ خليفة بن زايد رئيس دولة الإمارات. 
 
فلسطين في البيان الختامي
أكد القادة العرب، في بيانهم الختامي، على حق فلسطين بالسيادة على كافة الأراضي المحتلة العام 1967 بما فيها القدس الشرقية. 
 
وأعاد القادة التأكيد على التمسك بالسلام كخيار استراتيجي وحل الصراع العربي الإسرائيلي وفق "مبادرة السلام" العربية لعام 2002 بكافة عناصرها.  ‏كما أعادوا التأكيد على رفض وإدانة قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل سفارتها إليها، كما أدانوا السياسة الاستيطانية الاستعمارية الإسرائيلية. 
 
وأعلن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز تبرع بلاده بمبلغ 150 مليون دولار لدعم الأوقاف الإسلامية في القدس و50 مليون دولار للأونروا .
وجاء في نص البيان الختامي:
"- نؤكد مجددا على مركزية قضية فلسطين بالنسبة للأمة العربية جمعاء، وعلى الهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة، عاصمة دولة فلسطين.
 
- نشدد على أهمية السلام الشامل والدائم في الشرق الأوسط كخيار عربي استراتيجي تجسده مبادرة السلام العربية التي تبنتها جميع الدول العربية في قمة بيروت في العام 2002م ودعمتها منظمة التعاون الإسلامي التي ما تزال تشكل الخطة الأكثر شمولية لمعالجة جميع قضايا الوضع النهائي وفي مقدمتها قضية اللاجئين التي توفر الأمن والقبول والسلام لإسرائيل مع جميع الدول العربية، ونؤكد على التزامنا بالمبادرة وعلى تمسكنا بجميع بنودها.
 
- نؤكد بطلان وعدم شرعية القرار الأمريكي بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مع رفضنا القاطع الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، حيث ستبقى القدس الشرقية عاصمة فلسطين العربية، ونحذر من اتخاذ أي إجراءات من شأنها تغيير الصفة القانونية والسياسية الراهنة للقدس حيث سيؤدي ذلك إلى تداعيات مؤثرة على الشرق الأوسط بأكمله.
 
- نرحب بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن القدس ونقدم الشكر للدول المؤيدة له مع تأكيدنا على الاستمرار في العمل على إعادة إطلاق مفاوضات سلام فلسطينية إسرائيلية جادة وفاعلة تنهي حالة الفشل السياسي التي تمر بها القضية بسبب المواقف الإسرائيلية المتعنتة، آملين أن تتم المفاوضات وفق جدول زمني محدد لإنهاء الصراع على أساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يوليو عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية إذ إن هذا هو السبيل لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة, كما ندعم رؤية الرئيس الفلسطيني للسلام كما أعلنها في خطابه أمام مجلس الأمن في 20 فبراير 2018م.
 
- نؤكد رفضنا كل الخطوات الإسرائيلية أحادية الجانب التي تهدف إلى تغيير الحقائق على الأرض وتقويض حل الدولتين، ونطالب المجتمع الدولي بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وآخرها قرار مجلس الأمن رقم 2334 عام 2016 م الذي يدين الاستيطان ومصادرة الأراضي، كما نؤكد دعمنا مخرجات مؤتمر باريس للسلام في الشرق الأوسط المنعقد بتاريخ 15/1/ 2017 م والذي جدد التزام المجتمع الدولي بحل الدولتين سبيلاً وحيداً لتحقيق السلام الدائم.
 
- نطالب بتنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالقدس والمؤكدة على بطلان كافة الإجراءات الإسرائيلية الرامية لتغيير معالم القدس الشرقية ومصادرة هويتها العربية الحقيقية، ونطالب دول العالم بعدم نقل سفاراتها إلى القدس أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل.
 
- نؤكد على ضرورة تنفيذ قرار المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو الصادر عن الدورة 200 بتاريخ  2016/10/18 م، ونطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء الانتهاكات الإسرائيلية والإجراءات التعسفية التي تطال المسجد الأقصى والمصلين فيه، واعتبار إدارة أوقاف القدس والمسجد الأقصى الأردنية السلطة القانونية الوحيدة على الحرم في إدارته وصيانته والحفاظ عليه وتنظيم الدخول إليه."
 
الأزمة السورية 
وتطرق البيان الختامي إلى الأزمة السورية، فشدد على الالتزام الثابت بالحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها واستقرارها وسلامتها الإقليمية. وأدان القادة العرب التصعيد العسكري المكثف الذي تشهده الغوطة الشرقية، من دون الإشارة إلى الضربة الثلاثية، التي استهدفت النظام السوري.
وجاء في نص البيان الختامي بشأن سوريا:
"نشدد على ضرورة إيجاد حل سياسي ينهي الأزمة السورية، بما يحقق طموحات الشعب السوري الذي يئن تحت وطأة العدوان، وبما يحفظ وحدة سوريا، ويحمي سيادتها واستقلالها، وينهي وجود جميع القوات الخارجية والجماعات الإرهابية الطائفية فيها، استنادا إلى مخرجات جنيف (1) وبيانات مجموعة الدعم الدولية لسوريا، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبخاصة القرار رقم 2254 لعام 2015م، فلا سبيل لوقف نزيف الدم إلا بالتوصل إلى تسوية سلمية، تحقق انتقالا حقيقياً إلى واقع سياسي تصوغه وتتوافق عليه كافة مكونات الشعب السوري عبر مسار جنيف الذي يشكل الإطار الوحيد لبحث الحل السلمي, ونحن ملتزمون مع المجتمع الدولي لتخفيف المعاناة الإنسانية في سوريا لتفادي أزمات إنسانية جديدة.
 
- تابعنا ما قامت به القوى الغربية في سوريا وإننا اذ نؤكد على ضرورة تكاتف كل الجهود للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية نشدد على إدانتنا المطلقة لاستخدام السلاح الكيماوي ضد الشعب السوري الشقيق، ونطالب بتحقيق دولي مستقل يتضمن تطبيق القانون الدولي على كل من يثبت استخدامه السلاح الكيماوي."
 
وحدة اليمن وليبيا
وأكد الختامي الالتزام بوحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها وعلى رفض التدخل الخارجي أيا كان نوعه. كما أكدوا على استمرار دعم الشرعية الدستورية في اليمن، برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي. 
 
وأدانت القمة "بأشد العبارات" ما تعرضت له السعودية من "استهداف لأمنها عبر إطلاق مليشيات الحوثي الإرهابية في اليمن 119 صاروخا بالستيا" على أهداف مختلفة في المملكة، وعادة ما تتهم السعودية إيران بالوقوف وراء الحوثيين وتسليحهم. 
وجاء في نص البيان الختامي :
"نساند جهود التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن لإنهاء الأزمة اليمنية على أساس المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن 2216 عام 2015 م وبما يؤمن استقلال اليمن ووحدته الترابية ويمنع التدخل في شؤونه الداخلية، ويحفظ أمنه وأمن دول جواره، كما نثمن مبادرات إعادة الإعمار ووقوف دول التحالف إلى جانب الشعب اليمني الشقيق من خلال مبادرة إعادة الأمل وما تقدمه من مساعدات إغاثية وعلاجية وتنموية من خلال مشاريع الإغاثة والأعمال الإنسانية التي يقدمها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية كما نرحب بقرار دول التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن فتح مطار صنعاء الدولي وميناء الحديدة على البحر الأحمر لاستقبال المواد الإغاثية والإنسانية، ونشيد بالمساعدات التي قدمتها وتقدمها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لليمن.
 
- نشيد بحرص التحالف العربي البالغ على الالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني في عملياته العسكرية في اليمن رغم كل الاستفزازات والممارسات الحوثية الإرهابية الخطيرة تجاه الشعب اليمني وأمن دول التحالف."
 
وبشأن لبنان، ‏أكد القادة العرب، التضامن الكامل مع لبنان وتوفير الدعم السياسي والاقتصادي له ولحكومته ولكافة مؤسساته الدستورية بما يحفظ وحدته وسيادته. كما أكدوا حق اللبنانيين في تحرير واسترجاع مزارع شبعا وتلال كفر شوبه، والقسم اللبناني من بلدة الغجر وحقهم في مقاومة في مقاومة أي اعتداء بالوسائل المشروعة. 
 
الملف الايراني 
ونال الملف الإيراني حيزاً كبيراً من بيان قمة الظهران؛ حيث أدان القادة التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للدول العربية باعتبارها انتهاكا لقواعد القانون الدولي ولمبدأ حسن الجوار وسيادة الدول.  وأدانوا كل أشكال العمليات والأنشطة الإجرامية التي تمارسها التنظيمات الإرهابية في الدول العربية وفي كافة دول العالم.
وجاء في نص البيان الختامي :
"- نرفض التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية وندين المحاولات العدوانية الرامية إلى زعزعة الأمن وما تقوم به من تأجيج مذهبي وطائفي في الدول العربية بما في ذلك دعمها وتسليحها للميليشيات الإرهابية في عدد من الدول العربية لما تمثله من انتهاك لمبادئ حسن الجوار ولقواعد العلاقات الدولية ولمبادئ القانون الدولي ولميثاق منظمة الأمم المتحدة.

- مطالبة إيران بسحب ميليشياتها وعناصرها المسلحة التابعة لها من كافة الدول العربية وبالأخص سوريا واليمن.
 
- نؤكد الحرص على التمسك بالمبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق جامعة الدول العربية، وان تكون علاقاتنا مع الدول الأخرى مبنية على الاحترام المتبادل والتعاون الإيجابي بما يكفل إرساء دعائم الأمن والسلام والاستقرار ودفع عملية التنمية."
 
ومن جهتها، أدانت طهران ما جاء في بيان القمة العربية، واعتبرته الخارجية الإيرانية مجرد ادعاءات كاذبة وواهية، وجاءت متأثرة بالموقف السعودي.
 
وأضاف بيان للخارجية الإيرانية أن اتهام القمة العربية لإيران بالتدخل في الشئون العربية نابع من جهل بحقائق المنطقة.
 
ودعت الخارجية الإيرانية للتعامل بواقعية واتخاذ إجراءات لبناء الثقة للحد من التوتر في المنطقة. وأضافت أن ما وصفتها بالادعاءات بشأن الجزر الثلاث بالمياه الخليجية خاطئة وباطلة ولن تؤدي إلى أي شيء. 
 
القضايا الغائبة
ولم يقترب البيان من الأزمة الخليجية، وهو ما برره وزير الخارجية السعودية عادل الجبير، في مؤتمر صحفي عقب القمة، بأن الجامعة العربية غير معنية بتلك الأزمة.
 
وترأس وفد قطر في القمة مندوب الدوحة الدائم لدى جامعة الدول العربية، سيف بن مقدم البوعينين، في ظل غياب الأمير تميم بن حمد.
 
كما تجاهل الإعلان عن موقف موحد إزاء الضربة الأمريكية البريطانية الفرنسية ضد النظام السوري جراء استخدام الأسلحة الكيميائية بمدينة دوما في الغوطة الشرقية.
 
وغاب عن القمة ستة زعماء لأسباب مختلفة، أبرزهم أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي يغيب لأول مرة عن قمة عربية منذ توليه مقاليد الحكم يونيو 2013. 
وعقدت القمة في ظل أزمة خليجية غير مسبوقة، بدأت 5 يونيو الماضي بقطع كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، وفرض "إجراءات عقابية" عليها، بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة. فيما لا يزال مقعد سوريا مجمدًا منذ عام 2011، بقرار من الجامعة العربية رفضًا لممارسات نظام بشار الأسد ضد شعبه.
 
وقمة الظهران هي الرابعة في السعودية، حيث سبق وأن عقدت قمتان في الرياض، عامي 1976 و2007، إضافة إلى قمة اقتصادية في الرياض أيضا، عام 2013. 
 
وبقمة الظهران ، عقد القادة العرب 29 قمة عادية، و11 قمة طارئة، وثلاث قمم اقتصادية، بجانب قمتي أنشاص (أول قمة عام 1946) وبيروت (1956)، وقمة عربية سداسية خاصة عٌقدت في السعودية، عام 1976، لبحث أزمة لبنان.
 
وقرر القادة العرب عقد الدورة العادية الثلاثين لمجلس الجامعة العربية على مستوى القمة في تونس في مارس 2019 بعد اعتذار مملكة البحرين. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان