رئيس التحرير: عادل صبري 01:19 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بغياب أمير قطر.. انطلاق القمة العربية الـ29 بمشاركة واسعة وملفات مهمة

بغياب أمير قطر.. انطلاق القمة العربية الـ29 بمشاركة واسعة وملفات مهمة

العرب والعالم

القمة العربية في السعودية

بغياب أمير قطر.. انطلاق القمة العربية الـ29 بمشاركة واسعة وملفات مهمة

وكالات - إنجي الخولي 15 أبريل 2018 08:37
تنطلق اليوم الأحد، القمة العربية في دورتها التاسعة والعشرين، من مدينة الظَهران بالمنطقة الشرقية في السعودية، وسط مشاركة واسعة من القادة العرب والمسئولين الدوليين ، وبغياب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ، على خلفية الأزمة الخليجية ،التي بدأت منتصف العام الماضي، بقطع كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، وفرض "إجراءات عقابية" عليها، بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة.
 
وصرح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشئون الإعلام، حسام زكي، بأن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لن يشارك في القمة العربية ،مضيفا  في تصريح لقناة "cbc" المصرية، أن التمثيل القطري سيكون على مستوى مندوبها الدائم في الجامعة.
وكانت صحيفة "الرأى" الكويتية قد قالت في وقت سابق ، أن أمير قطر سيرأس وفد بلاده فى القمة العربية  ، ونقلت عن الناطقة باسم وزارة الخارجية القطرية لولوة الخاطر قولها أن الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط، سلم دعوة رسمية إلى بلادها للمشاركة فى القمة.
 
الحاضرون والغائبون
وقال حسام زكي أن عدد المشاركين في القمة العربية الـ29 بلغ عددهم 17 ملكا و رئيسا، من أصل 22 دولة وهو مايعتبر تمثيلا كبيرا لعدد الدول المشاركة.
 
ووصل قاعدة الملك عبد العزيز الجوية، بالظهران، رؤساء 11 دولة هم: رئيس مصر عبدالفتاح السيسي، والصومال محمد عبد الله محمد، وموريتانيا محمد ولد عبدالعزيز، ولبنان العماد ميشال عون، والسودان عمر البشير، والعراق محمد فؤاد معصوم . كما وصل أيضا رؤساء: اليمن عبد ربه منصور هادي ، وفلسطين محمود عباس، وتونس محمد الباجي قائد السبسي، وجمهورية جزر القمر عثمان غزالي إضافة إلى فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية. 
ووصل رؤساء وفود 3 دول هم: الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات، وفهد بن محمود آل سعيد، نائب رئيس الوزراء العماني، ورئيس مجلس الأمة الجزائري عبدالقادر بن صالح. وتقدم مستقبلي الوفود الأمير سعود بن نايف آل سعود، أمير المنطقة الشرقية.
 
 كما يشارك فيها عدد كبير من مسؤولي المنظمات والتجمعات الإقليمية والدولية في مقدمتهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس بالإضافة إلى رئيس مفوضية الإتحاد الإفريقي موسى فكي، والممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي فيدريكا موجريني والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف بن أحمد العثيمين ورئيس البرلمان العربي مشعل السلمي.
 
ويغيب عن القمة أمير قطرالشيخ تميم بن حمد آل ثاني ، ورئيسي الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، والجزائر عبدالعزيز بوتفليقة ( لأسباب صحية)، كما يغيب سلطان عمان قابوس بن سعيد (لأسباب غير معلنة إلا أنه عادة يغيب عن حضور القمم العربية وينيب عنه أحد المسئولين). 
 
18 بندا و7 ملفات شائكة
ويتضمن جدول أعمال القمة العربية 18 بندا تتناول مختلف القضايا العربية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية وغيرها ، يتصدرهم 7 ملفات شائكة ، بينهاالقضية الفلسطينية والصراع العربي - الإسرائيلي والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة ومتابعة التطورات السياسية للقضية الفلسطينية وتفعيل مبادرة السلام، ودعم موازنة دولة فلسطين وصمود الشعب الفلسطيني، والجولان العربي السوري المحتل، والتضامن مع لبنان ودعمه.
 
 إلا أن الجامعة العربية أعلنت رسميا في وقت سابق، عدم إدراج ملف الأزمة الخليجية على جدول أعمال القمة.
 
وعادت الأزمة السورية لتفرض نفسها على صدارة المشهد العربي من جديد في ضوء التصعيد الأخير والعمليات العسكرية التي نفذتها فجر السبت الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا، حيث من المتوقع أن يبحث القادة العرب خلال القمة الأزمة السورية بكافة جوانبها بما فيها التطورات الأخيرة.
 
وينتظر أن يؤكد القادة العرب في القرار الصادر بشأن الأزمة السورية على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية ومؤسسات الدولة والتأكيد على أن الحل السلمي عن طريق التفاوض بين كافة الأطراف ورفض أن تكون سوريا مركزا لتصفية الصراعات بين القوى الدولية خاصة وأن الحلول العسكرية ثبت أنها لن تقدم الحل النهائي للأزمة.
كما يتضمن جدول الأعمال التقارير المرفوعة إلى القمة العربية ومنها تقرير رئاسة القمة السابقة (الأردن) عن نشاط هيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات ، وتقرير الأمين العام عن العمل العربي المشترك وتطورات الأزمة السورية والوضع في كل من ليبيا واليمن إلى جانب دعم السلام والتنمية في السودان، ودعم الصومال.
 
وستبحث القمة أيضا احتلال إيران للجزر العربية الثلاث "طنب الكبرى - طنب الصغرى - أبوموسى" التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة في الخليج العربي، والتدخلات الإيرانية في الشئون الداخلية للدول العربية واتخاذ موقف عربي إزائها، وانتهاك القوات التركية للسيادة العراقية، وصيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب، وتطوير المنظومة العربية لمكافحة الإرهاب.
 
كما يتضمن جدول الأعمال تطوير جامعة الدول العربية، وعقد قمة ثقافية عربية، والملف الاقتصادي والاجتماعي في ضوء مشاريع القرارات المرفوعة من المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري، إلى جانب تحديد موعد ومكان عقد القمة العربية المقبلة الـ 30 في عام 2019.
 
وكان وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، قد قال يوم الخميس، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوزاري العربي تحضيرا للقمة "تؤكد حكومة بلادي على ضرورة توحيد الجهود سعيا لإصلاح وتطوير جامعة الدول العربية بما يخدم مصلحة الدول ويحافظ على أمنها واستقرارها".
 
وستبحث القمة أيضا طلب المملكة المغربية دعم القمة العربية لطلبها استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 ودعم النازحين داخليا في الدول العربية، والنازحين العراقيين بشكل خاص.
 
يشار إلى ان قمة 2018 هي الرابعة في السعودية، حيث سبق وأن عقدت قمتان في الرياض، عامي 1976 و2007، إضافة إلى قمة اقتصادية في الرياض أيضًا عام 2013.
 
سلام مع إسرائيل وحرب مع إيران 
نشر نائب رئيس تحرير صحيفة "الرياض" السعودية أحمد الجميعة مقالا، دعا فيه إلى التطبيع مع إسرائيل خلال القمة العربية التي ستنعقد في السعودية.
 
وقال الجميعة إنه "على العرب أن يدركوا أن إيران أخطر عليهم من إسرائيل، وتحديدا الأيديولوجيا التي تحملها في طريق التمدد والهيمنة والنفوذ".
 
وأضاف أن "اليوم لا خيار أمام العرب سوى المصالحة مع إسرائيل، وتوقيع اتفاقية سلام شاملة، والتفرغ لمواجهة المشروع الإيراني في المنطقة، وبرنامجها النووي، ووضع حد لتدخلاتها في الشئون العربية، وهو خيار لا يقبل أي تبرير أو تأخير، أو حتى مساومات ومزايدات على القضية الفلسطينية؛ لأن إيران تشكّل تهديدا مباشرا على الكل".
وأشار إلى أن "قمة الظهران ستكون بداية لإعلان الموقف العربي من إيران، وفرزا سياسيا لمن يكون تابعا أو مستقلا في قراره؛ ليكون التصحيح من الداخل العربي طريقا جديدا للمواجهة الشاملة، وليس من دول تواجه وتتحمّل تداعيات المشروع الإيراني، والمليشيات الحزبية التي تدعمها، وأخرى تمد يدها إلى إيران تقربا".
 
وختم مقاله بالقول إن "قمة الظهران لن تخرج إلاّ بقرار تاريخي.. السلام مع إسرائيل ومواجهة مشروع إيران الطائفي؛ لأن النتيجة أن من يرفض السلام يخدم إيران، وعليه أن يتحمّل تبعات قراره".
 
مركز " إثراء"
ويستضيف مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي "إثراء" بالظهران وللمرة الأولى أعمال القمة العربية.
 
ويعد المركز الذى أنشأته شركة أرامكو السعودية، على بعد خطوات من أول بئر نفطية تدفقت بكميات تجارية، والتى أطلق عليها أخيراً مسمّى "بئر الخير"، تحفة معمارية تحمل اسم مركز الملك عبد العزيز الثقافى العالمى، لتجسّد رؤية المملكة فى التحول للمجتمع المعرفى.
ويضم المركز بين جنباته: مكتبة عصرية، ومركزاً للابتكار، وواحة للصغار تشكّل أول متحف من نوعه للطفل فى العالم العربى، ومتحف التاريخ الطبيعى، وقاعات للفنون، ومركز الأرشيف، ويتعالى فى وسطه برج المعرفة الذى يقدم البرامج التعليمية للرواد من كل الأعمار، وتتضافر البرامج فى المركز لتكون مصدرا للإلهام وإثراء للثقافة.
 
وتعد "القاعة الكبرى" التى ستحتضن القمة التى دشنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود عام 2016، نافذة "إثراء" على العالم، ونقطة اتصال مع الثقافات الأخرى من خلال إقامة المعارض والفعاليات الزائرة من جميع أنحاء العالم، إضافة إلى المؤتمرات التى تستهدف 500 ألف زائر سنويا.
 
وتقع القاعة الكبرى بالقرب من المدخل الرئيسى للمركز، كما تتبعها ساحة خارجية تتميز بجدار نباتى، ومدرج رومانى يتم استخدامه فى الفعاليات المصاحبة.
 
وتقدر مساحة القاعة الكبرى التى صممت على طراز حديث يجمع ما بين المعادن الصماء والزخارف التاريخية، بـ 1600 متر مربع، حيث صنعت أرضيتها من خشب نبات البامبو المعاد تدويره، ويبلغ عرضها 30 مترًا، ويصل طولها إلى 45 مترا، وتتمتّع بزوايا منحنية وإضاءة باهرة من الألواح النحاسية المثقوبة.
وتتسع القاعة لأكثر من ألفى شخص، وتحيط بجدرانها شاشات تلفزيونية ضخمة، إضافة إلى شاشات تلفزيونية أخرى معلقة فى مختلف جنبات القاعة.
 
ويهدف تصميم القاعة الكبرى، إلى الاحتفاء بتنوع الثقافات حول العالم، من خلال استضافة المناسبات الثقافية والمؤتمرات الرسمية.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان