رئيس التحرير: عادل صبري 04:30 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

طلبوا من الصحفيين البقاء سراً.. كواليس «الثامنة والنصف» لاعلان ترامب ضرب سوريا

طلبوا من الصحفيين البقاء سراً.. كواليس «الثامنة والنصف» لاعلان ترامب ضرب سوريا

العرب والعالم

طلبوا من الصحفيين البقاء سراً.. كواليس «الثامنة والنصف» لاعلان ترامب ضرب سوريا

طلبوا من الصحفيين البقاء سراً.. كواليس «الثامنة والنصف» لاعلان ترامب ضرب سوريا

وكالات - إنجي الخولي 15 أبريل 2018 06:23
بعد الضربة الجوية الثلاثية التي ترقَّبها العالم على مدار 3 أيام، لرئيس النظام السوري بشار الأسد، رداً على استخدامه الكيماوي ضد سكان مدينة دوما بالقرب من دمشق.. تعرف على الكواليس التي دارت داخل مقر البيت الأبيض قبل اعلان الرئيس الأمريكي دونال ترامب بدء الغارات على سوريا.
 
رصدت وكالة "Associated Press" الأمريكية، أهم الكواليس التي صاحبت إعلان الرئيس الأمريكي عن الضربة، وقالت: "سار الرئيس بخطوات كبيرة مباشرة، وهو يخفي داخله نيةً ما باتجاه المنصة. ..بدأ خطابه بـ"رفاقي الأمريكيين"، واستطرد قائلاً: "قبل فترةٍ وجيزة، أمرتُ القوات المسلحة الأمريكية بشنِّ ضربات دقيقة على أهداف مرتبطة بإنتاج الأسلحة الكيميائية للديكتاتور السوري بشار الأسد".
وبحسب الوكالة الأمريكية يُعد إرسال الجنود الأمريكيين إلى طريق الأذى، بحكم تعريفه، أكثر الأعمال "المرتبطة بمنصب الرئاسة" التي يمكن للقائد الأعلى أن يتخذها. 
 
ومع ذلك، كان الإعلان الرسمي، الذي أُلقي في واحدٍ من أكثر الأماكن تميزاً في البلاد، يُعد لحظة امتثال ملحوظة للرئيس، الذي طالما سخر من الأسلوب التقليدي في إدارة البلاد. 
 
كانت العملية متوقعة على نطاق واسع، ويبدو أنَّ العالم بأسره كان يتوقع إجراءً مماثلاً منذ أن صرَّح ترمب، صباح الأربعاء 11 أبريل، أنَّ الصواريخ "قادمة، وستكون جميلة وجديدة وذكية!".
 
لكن بعد ظهر الجمعة 13 أبريل، بعد ما يقرب من أسبوع من وعد الرئيس بإصداره قراراً في غضون من 24 إلى 48 ساعة، أكَّد البيت الأبيض أنَّ ترمب لم يستقر بعد على نوع الإجراء الذي سيتخذه.
 
ولم يُهدِّئ هذا بالطبع من حدة الترقُّب الذي كان يتراكم لعدة أيام، وكان الموعد المتوقع لشنِّ عملية أمريكية عسكرية معروفاً جيداً: "أثناء ساعات الليل في سوريا، أو المساء في واشنطن، التي يتأخر توقيتها 7 ساعات عن التوقيت السوري"، بحسب الوكالة الأمريكية.
 
 
رسالة للصحفيين: انتظروا!
كان أول ما أشار إلى أنَّ شيئاً ما قد طرأ هو عندما بعث البيت الأبيض برسالة إلى كادر الصحفيين الذين يلاحقون الرئيس باستمرار، تفيد بأنَّهم ربما يبقون حتى وقتٍ متأخر من ليلة الجمعة.
 
وكانت أُولى الأخبار هي أنَّ ترمب ورجاله سيقومون بزيارة قصيرة إلى فندقه القريب لتناول العشاء، بحسب الوكالة الأمريكية. 
 
ادعى مساعدو البيت الأبيض أنَّه حدثٌ عادي، وشُوهِد بعضهم وهم يشربون النبيذ ويتصرفون باجتماعية في شرفة مبنى مكتب أيزنهاور التنفيذي المجاور، فيما شُوهِد آخرون وهم يجرون حقائبهم، متظاهرين أنَّهم سيغادرون لعطلة نهاية الأسبوع فقط. لكن مع غروب الشمس، بات واضحاً بصورة متزايدة أنَّ الأمر يتعدى مجرد عشاء عمل خارج البيت الأبيض. إذ سكنت أصوات الموظفين التي طالما تردَّدت بين جدرانه، وكانت المكاتب فارغة، وأُغلِقت الأبواب.
 
وأوقف حشدٌ من الصحفيين كيث كيلوغ، كبير موظفي مجلس الأمن القومي، لكنَّه مضى سريعاً وأصر على أنَّه لا يعرف شيئاً. قيل للصحفيين أن يستعدوا للتحرك في تمام الساعة 8:30 مساءً، لكن إلى وجهةٍ مجهولة.
 
بنس يبلغ الكونجرس من قارة أخرى
وبحسب الوكالة الأمريكية، في قارةٍ أخرى، غادر نائب الرئيس مايك بنس بصورةٍ مفاجئة افتتاح قمةٍ دولية في مدينة ليما ببيرو، ثُمَّ نقله موكبه سريعاً إلى فندقه. 
 
كان بنس مكلفاً بإبلاغ قادة الكونغرس بالضربات الجوية، وذلك وفقاً لنائبه جيرود أغون.
تحدث بنس إلى بول ريان رئيس مجلس النواب، وميتش ماكونيل زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ، ونانسي بيلوسي زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب قبيل خطاب ترمب، إلا أنَّه لم يتمكن من التواصل مع تشاك شومر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشي
وخ قبله، لكنَّه تحدث معه في وقتٍ لاحق من المساء ذاته، بحسب الوكالة الأمريكية.
 
 في نفس الوقت تقريباً، عاودت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، التي شُوهِدت وهي تغادر المبنى في وقتٍ سابق من اليوم، الظهور. إذ قادت مجموعةً صغيرة من المراسلين إلى الردهة، حيث أعلنت في صوتٍ خفيض، أنَّ الرئيس سيُلقي خطاباً للأمة في تمام الساعة 9:30 مساءً. وحثَّت الصحفيين على إبقاء الإعلان سراً، إلى أن بدأ الرئيس في التحدث، وشدَّدت على أنَّ سلامة الجنود الأمريكيين كانت على المحك. 
 
بعد ذلك، اقتيد الصحفيون إلى غرفة الاستقبال الدبلوماسية ذات الجدارية في الطابق الأرضي للقصر التنفيذي، حيث كانت المنصة الرئاسية وشاشة الملقن جاهزتين. شنَّ ترمب عمليةً مشتركة مع القوات الفرنسية والبريطانية، كان الهدف منها أن تمثل انتقاماً لهجومٍ قال إنَّه قتل العشرات، مما يضع اللوم بوضوح على رئيس النظام السوري بشار الأسد.
 
وقال الرئيس الذي شاهد صوراً للأحداث المروعة عبر شاشة التلفاز: "لقد ترك الهجوم الشرير والخسيس أمهاتٍ وآباء ورضعاً وأطفالاً وهم يتلوَّوْنَ من الألم، وبالكاد يستطيعون التنفس. هذه ليست تصرفات آدمية، إنَّما جرائم وحشية"، بحسب الوكالة الأمريكية. 
وبينما أثار قرار ترمب الانتقادات من بعض الزوايا، كان خطابه العام في تناقض صارخ مع التغريدات المكررة العشوائية (التي احتوت في كثيرٍ من الأحيان على أخطاءٍ إملائية)، والتصريحات غير الرسمية التي تشيع في إدارته، إضافةً إلى أنَّ تحذيره الصارم لروسيا وضع -على الأقل مؤقتاً- عدم رغبته في التنديد بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين جانباً.
 
 قال ترمب: "يجب أن تقرر روسيا ما إن كانت ستستمر في هذا الطريق المظلم، أم أنَّها ستنضم إلى الأمم المتحضرة، باعتبارها قوة داعية للاستقرار والسلام".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان