رئيس التحرير: عادل صبري 11:25 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد ضربه عسكريًا.. هل يوقف «الثلاثي الغربي» كيماوي الأسد؟

بعد ضربه عسكريًا.. هل يوقف «الثلاثي الغربي» كيماوي الأسد؟

العرب والعالم

بعد ضربه عسكريًا.. هل يوقف «الثلاثي الغربي» كيماوي الأسد؟

بعد ضربه عسكريًا.. هل يوقف «الثلاثي الغربي» كيماوي الأسد؟

أيمن الأمين 14 أبريل 2018 15:01

 

بضربة عسكرية محدودة ضد نظام بشار الأسد، نفذ الرئيس الأمريكي تهديداته التي قالها قبل أيام عن ضربة أمريكية محتملة ضد النظام السوري، ردًا على قصف الأخير مدينة دوما بالغوطة الشرقية بالأسلحة الكيماوية..

 

الضربة الأمريكية لم تقتصر على الولايات المتحدة فقط، بل ضمت أيضا بريطانيا وفرنسا، وهو ما أكدته خارجية كلتا الدولتين.

 

الضربة الغربية ضد النظام يعول عليها الجميع.. فهل تستطيع وقف كيماوي الأسد؟ أم سيعيد النظام قصف شعبه من جديد؟

 

وفي الساعات الأخيرة، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بدء ضربة عسكرية محدودة ضد أهداف تابعة لنظام بشار الأسد في سوريا، مشيراً إلى أن العملية مشتركة مع بريطانيا وفرنسا.

 

وقال ترامب، في الوقت الذي سُمعت فيه أصوات انفجارات ضخمة في العاصمة دمشق، عند الرابعة من فجر السبت بتوقيت دمشق، "أصدرتُ أوامري بضرب أهداف في سوريا"، مشيراً إلى أن العملية العسكرية بحق سوريا ونظام الأسد "جارية الآن".

 

وأضاف الرئيس الأمريكي أن الضربات العسكرية تستهدف برنامج الأسلحة الكيماوية في سوريا، متابعاً القول: "ضرباتنا اليوم هي بسبب عجز روسيا عن لجم ديكتاتور سوريا"، على حدّ تعبيره.

 

من جانبها أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، أن العملية الجارية في سوريا لا تمثّل تصعيداً في المنطقة، مشيرة إلى أنه "لا بديل عن استخدام القوة العسكرية ضد النظام السوري".

 

وقالت ماي: "هذه المرة الأولى التي أتّخذ فيها قراراً عسكرياً لأنه يخدم المصلحة القومية".

 

وأشارت وزارة الدفاع البريطانية في تصريح لها إلى أن 4 طائرات من طراز "تورنادو" شاركت في الضربة على أهداف في سوريا.

 

أما الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، فقد أعلن أنه أمر بتدخّل الجيش الفرنسي في سوريا لمشاركة الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بشنّ هجوم ضد نظام الأسد.

 

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم السبت، أن القصف الثلاثي الذي نفّذته واشنطن وباريس ولندن طال مواقع علميّة وعسكرية للنظام السوري.

 

وبحسب المرصد، استهدف القصف مراكز البحوث العلمية، وقواعد عسكرية عدة، ومقرات للحرس الجمهوري، والفرقة الرابعة في دمشق ومحيطها.

 

كما أفاد المرصد بأن الغارات استهدفت مطار المزة العسكري قرب دمشق، ومركز البحوث العلمية في جمرايا بريف دمشق، ومركز البحوث العلمية في برزة في شمال شرقي دمشق.

 

 

من جهتها أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أنها ضربت "مجمّعاً عسكرياً" بالقرب من حمص في وسط سوريا، ردّاً على استخدام النظام السوري أسلحة كيماوية.

 

سوريون عبروا عن رؤاهم حول الضربة الثلاثية (أمريكا وفرنسا وبريطانيا) ضد نظام بشار الأسد، قائلين: إن استمرار استهداف النظام يعيد الأمل للثورة السورية التي تراجعت في الفترة الأخيرة بعد تكالب الجميع عليها.

 

في حين رأى البعض أن الضربة جاءت حفظ لماء الوجه الغربي، بعد استمرار النظام قصف شعبه بالأسلحة الكيماوية.

 

المحلل السياسي السوري غازي فالح أبو السل قال، إن أي عمل إن لم يحدد الهدف منه لا قيمة له وكذلك ضربة التحالف الثلاثي الأمريكي البريطاني الفرنسي للنظام لم يحدد الهدف منها.

 

وأوضح السياسي السوري لـ"مصر العربية" أن ما يهمنا ويعنينا نحن في الثورة هو إسقاط النظام وطرد المحتل الروسي والإيراني وغيره من سوريا المحتلة، قائلا: لم يعلن التحالف الغربي صراحة على إسقاط النظام.

 

وتابع: لو أن الغرب فعلا يريدون إسقاط النظام لدعموا الجيش الحر بالصواريخ المضادة للطيران منذ بداية الثورة، لكان الأمر مختلف تماما فعندها يكون النظام في خبر كان ووفر علينا القتل والدمار والتشريد.

 

وأضاف أن النظام ضمن المنظومة الدولية المقيتة وبشار الكيماوي ينفذ كل ما يطلب منه تدمير سورية وإعادتها إلى ما قبل التاريخ، الغرب لم يجدوا أفضل من بشار بالمنطقة حتى الآن.

 

وتابع: لذلك فإن الضربات الموجهة ضده علنا ما هي إلا إبر إنعاش له حتى يستمر في مهمته الموكلة إليه ليدرك ما تبقى من سورية وبعدها يستنفذ ويقولوا له كش ملك وهذا مصير كل الخونة والعملاء الذين يبيعون أوطانهم وأعراضهم من أجل الكرسي الذي يتربعون عليه على حساب الشعوب المسحوقة.

 

وأشار إلى أنه لو كان التحالف في نيته إسقاط النظام لنسق مع الجيش الحر على الأرض وبدأت عملية تحرير البلاد من النظام وقوى الاحتلال، لكنها لعبة دولية خبيثة لتقاسم النفوذ.

 

وتساءل السياسي السوري: هل يستطيع التحالف طرد إيران مثلا في سورية؟ أنا أقول لا لأن الغرب من سلم العراق إلى إيران واليمن ولبنان، الغرب يحاول استغبائنا ومنا من يصدق ذلك وتلك الضربات الغربية ما هي إلا إفراغ جيوب السعودية والخليج من المال وتلك تصريحات ترامب المتكررة، المال ثم المال والغاز والنفط أهداف إستراتيجية للغرب.

 

المحامي والحقوقي السوري زياد الطائي قال إن الضربة الأمريكية الفرنسية البريطانية جاءت كرسالة لرأس النظام السوري حتى يتوقف عن قصف الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين.

 

وأوضح لـ"مصر العربية" أن الثورة السورية تراجعت بشكل كبير في الفترة الأخيرة بعد سقوط مدن الثورة في حلب ودوما وقرب سقوط إدلب آخر معاقل الثوار، وبالتالي قد تكون الضربة الأخيرة إن استمرت لمرات عديدة بداية لسقوط النظام.

 

وتابع: القصف الغربي الأخير ضد الأسد استهدف منشآت حكومية ومطارات عسكرية في المزة وغيرها، وبالتالي سيؤثر القصف على النظام عسكريا.

 

نعمان الزيدي أحد أهالي إدلب، قال لمصر العربية إن القصف الأمريكي للنظام لن يغير من الأمر شيء، الأزمة لا تكمن في النظام فقط، بل في داعميه روسيا وإيران، فهم قوى مؤثرة في القرار السوري، وعلى الغرب إعلان موقفهم من تلك القوى صراحة ومواجهتها.

 

وأوضح أن الضربة لا تعني لنا سوى توقف دماء السوريين لبعض الوقت فقط، النظام لم يقصفنا اليوم بسبب قصف الغرب له، وسيعاود قصفنا إذا توقف الأمريكان والفرنسيين والبريطانيين عملياتهم العسكرية.

 

وقُتل 78 مدنياً بينهم أطفال وأُصيب مئات آخرون؛ في هجوم بالسلاح الكيماوي شنّه نظام الأسد على مدينة دوما بغوطة دمشق الشرقية، السبت الماضي.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان