رئيس التحرير: عادل صبري 10:55 مساءً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

كيف رد العالم على «الضربة الثلاثية» في سوريا؟

كيف رد العالم على «الضربة الثلاثية» في سوريا؟

محمد عبد الغني 14 أبريل 2018 13:55

 

بأمر من ترامب، وجهت قوات أمريكية وفرنسية وبريطانية ضربة عسكرية، ضد أهداف لنظام بشار الأسد، ردا على استخدامه السلاح الكيمياوي في سوريا.

 

أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاء خلال كلمة متلفزة ووجهها بشأن سوريا اليوم، قائلا إن الأسد شن هجوما وحشيا ضد الشعب السوري مستخدما السلاح الكيمياوي.

 

وأضاف ترامب، أن تلك المجزرة كانت تصعيدا خطيرا في نمط استخدام هذا السلاح الشنيع، مؤكدا أنه أمر قوات بلاده بإطلاق ضربة عسكرية ضد أهداف نظام الأسد، مشيرا إلى أن هذه الأهداف تحوى أسلحة كيمياوية لدي الأسد.

 

وأكدت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا أن الضربة المنسقة على سوريا استهدفت ثلاثة أهداف تتعلق ببرنامج الأسلحة الكيماوي، أحدها قرب دمشق والإثنان الآخران في حمص بوسط سوريا، فيما أكدت روسيا أنه لم يتم استهداف قواعدها.

 

وتأتي الضربة الثلاثية، رداً على مقتل 78 مدنيًا على الأقل وإصابة المئات، السبت الماضي، جراء هجوم كيميائي نفذه النظام السوري على مدينة دوما، في الغوطة الشرقية بريف دمشق.

 

وتوالت ردود الفعل العالمية والعربية على "الضربة الثلاثية" في سوريا منها مأ أيد الضربات ومنها من أعلن تحفظه.

 

روسيا

 

وصف الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الضربات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة على سوريا بمشاركة فرنسا وبريطانيا بأنها "انتهاك للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

 

ودعا بوتين في تصريحات نقلتها قناة "روسيا اليوم" إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لبحث تلك الضربات.

 

وقال إنه "بتلك التصرفات تتسبب واشنطن فقط في موجة جديدة من طالبي اللجوء في سوريا والعالم ككل ".

 

ألمانيا

 

قال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، إن الهجوم المحدود للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على مواقع لنظام الأسد، "كان إشارة مناسبة ومطلوبة"، داعيا إلى حل سياسي لتحقيق السلام في سوريا.

 

وفي بيان نشره الموقع الرسمي للخارجية الألمانية ظهر اليوم، قال ماس "طوال سبع سنوات من الحرب في سوريا، لاحظنا جميعًا أن نظام (بشار) الأسد ارتكب جرائم حرب، واستخدم الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين".

 

وأضاف: "ينظر لاستخدام الأسلحة الكيماوية دوليًا على أنه جريمة حرب، ويجب أن لا تمر بلا عواقب".

 

ولفت الوزير الألماني إلى أن "القرارات الروسية عطّلت مجلس الأمن فيما يتعلق بالمسألة السورية، لأشهر، بما في ذلك ملف استخدام الأسلحة الكيماوية، ولم يعد المجلس قادرا على أداء واجباته".

 

ومضى قائلا "في هذا الإطار، كان الهجوم المحدود على المواقع العسكرية للنظام السوري بواسطة فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، اشارة مناسبة ومطلوبة".

 

واستطرد قائلا إن هذا الهجوم "يساهم في جعل تكرار هذه المعاناة في المستقبل، صعبا".

 

تركيا

 

بدورها، قالت وزارة الخارجية التركية إن الضربات العسكرية، كانت "ردًا في محله" على الهجوم الكيماوي في مدينة "دوما" بغوطة دمشق الشرقية.

 

وفي بيان نشرته صباح اليوم السبت، رحّبت الخارجية التركية بالعملية العسكرية التي "ترجمت مشاعر الضمير الإنساني بأسره في مواجهة الهجوم الكيماوي على مدينة دوما"، والمُشتبه بقوة في تنفيذه من قبل النظام.

 

وأكّد البيان أن الهجمات العشوائية ضد المدنيين بأسلحة الدمار الشامل، بما في ذلك الأسلحة الكيماوية، تُشكّل جريمة ضد الإنسانية.

 

وشدّد على أن النظام السوري يمارس الظلم على شعبه بالأسلحة التقليدية والكيماوية منذ أكثر من 7 أعوام، ولديه سجّل ثابت في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

 

إسرائيل

 

دولة الاحتلال الإسرائيلي، علقت على العملية، على لسان وزير البناء والإسكان يؤاف غالانت قائلا إن الضربات العسكرية بقيادة واشنطن على مواقع سورية، هي إشارة مهمة لإيران وسوريا ومنظمة حزب الله اللبنانية.

 

وكتب الوزير على حسابه في "تويتر" ، اليوم السبت، "الهجوم الأمريكي هو إشارة مهمة إلى محور الشر- إيران سوريا وحزب الله".مضيفا،"استخدام الأسلحة الكيماوية هو انتهاك للخط الأحمر لم تعد البشرية تحتمله".

 

جاءت تصريحات الوزير قبل طلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من وزراء حكومته، التزام الصمت إزاء الضربة العسكرية الغربية، بقيادة واشنطن، التي استهدفت مواقعاً للنظام السوري.

 

وفي وقت سابق اليوم قال مصادر سياسي إسرائيل "في العام الماضي، أوضح الرئيس ترامب أن استخدام الأسلحة الكيميائية هو اجتياز للخط الأحمر، وهذه الليلة تصرفت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وفقا لذلك".

 

وأضاف في بيان "تستمر سوريا في تنفيذ عمليات القتل وتشكل قاعدة لمثل هذه العمليات وغيرها، بما في ذلك إيران ، مما يعرض أراضيها وقواتها وقيادتها للخطر".

 

ونقلت الإذاعة العبرية عن مصادر أمنية إسرائيلية لم تحد اسمها إنه"تم ابلاغ إسرائيل مسبقا بنية الدول الثلاث توجيه الضربات الى سوريا".

 

الاتحاد الأوروبي

 

أعلن رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي دونالد تاسك، دعم الاتحاد للضربات الغربية التي  نفذت ضد النظام السوري.

 

وفي تغريدة نشرها على تويتر، أكد تاسك أنّ الضربات الثلاثية، أظهرت للنظام السوري وروسيا وإيران بأنهم لن يواصلوا ارتكاب مأساة إنسانية، دون دفع ثمن لذلك على الأقلن مضيف: "الاتحاد الأوروبي يقف مع حلفائه، أي مع الحق".

 

إيران

 

استكرت طهران بشدة، الضربات العسكرية التي تقودها واشنطن ولندن وباريس ضد مواقع تقول إنها مرتبطة بنظام أسلحة كيماوية للنظام السوري.

 

وقالت الخارجية الإيرانية، إنها "تستنكر بشدة العدوان الثلاثي لأمريكا وحلفاءها على الأراضي السورية"، محذرة من التداعيات الاقليمية والعالمية له.

 

وحملت الخارجية في بيان نقلته وكالة أنباء فارس، "أمريكا وحلفاؤها مسؤولية تبعات وآثار هذه المغامرة".

 

ووصف المرشد الإيراني علي خامنئي، تلك الضربات بأنها "جريمة كبرى"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"(رسمية).

 

وقال خامنئي "أعلن صراحة بأن الرئیسین الأمیركي والفرنسي ورئیسة وزراء بریطانیا هم مجرمون، ولن یحققوا شیئا، مثلما تواجدوا خلال اعوام ماضیة في العراق وسوریا وافغانستان وارتكبوا مثل هذه الجرائم ولم یحققوا شیئا.

 

بدوره، أدان حزب الله اللبناني، في بيان ما وصفه العدوان الثلاثي الأميركي-البريطاني-الفرنسي على سوريا.

 

واعتبر أن "الضربة على سوريا هي استكمال واضح للعدوان الصهيوني الأخير على سوريا ويمثل تأييداً صريحاً ومباشراً لعصابات الإجرام والقتل والارهاب"، على حد وصفه.

 

تأييد عربي


أعلنت كل من السعودية والبحرين وقطر ، تأييدها "الكامل" للضربات العسكرية الغربية الثلاثية، بقيادة واشنطن، ضد النظام السوري،وحملت الأخير المسؤولية عنها.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس" عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية ( لم تذكر اسمه) إعرابه عن "تأييد المملكة العربية السعودية الكامل للعمليات العسكرية التي قامت بها كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا على أهداف عسكرية في سوريا".

وحمّلت الرياض "النظام السوري مسؤولية تعرض سوريا لهذه العمليات العسكرية، في ظل تقاعس المجتمع الدولي عن اتخاذ الإجراءات الصارمة ضد النظام السوري".

 

وأعربت وزارة الخارجية البحرينية في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني عن تأييدها الكامل للعملية العسكرية .

 

الأردن


جدد الأردن، موقفه الداعي لحل الأزمة السورية سياسياً، باعتباره المخرج الوحيد للحفاظ على وحدة سوريا أرضا وشعبا.

جاء ذلك في بيان للناطق باسم الحكومة محمد المومني؛ تعليقاً على الضربة العسكرية الثلاثية بقيادة واشنطن لأهداف عسكرية تابعة للنظام السوري، فجر اليوم. بحسب الأناضول.

ووفق المصدر ذاته، أشار المومني أن "المخرج الوحيد للخروج من الأزمة السورية التي تدخل عامها الثامن هو الحل السياسي، بما يضمن استقرار سوريا ووحدة أراضيها وأمن شعبها".

وأضاف الوزير الأردني أن "الحل السياسي يحفظ وحدة الشعب السوري الشقيق ويعيدُ الأمن والاستقرار لسوريا، واستمرار العنف فيها يؤدي إلى مزيد من العنف واستمرار الصراع والقتال والدمار والتشريد".
 

قطر

 

أعلنت الدوحة، اليوم السبت، تأييدها للضربات العسكرية الغربية الثلاثية، بقيادة واشنطن، ضد النظام السوري، بحسب بيان للخارجية القطرية، نشرته عبر موقعها الإلكتروني.

وأعرب البيان عن تأييد العمليات الأمريكية والبريطانية والفرنسية، ضد "أهداف عسكرية محددة، يستخدمها النظام السوري في شن هجماته على المدنيين الأبرياء".

وأضاف أن استمرار استخدام النظام الأسلحة الكيميائية والعشوائية ضد المدنيين، و"عدم اكتراثه بالنتائج الإنسانية والقانونية المترتبة على تلك الجرائم، يتطلب قيام المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فورية لحماية الشعب السوري وتجريد النظام من الأسلحة المحرمة دولياً".

وأكدت الدوحة أنها تدعم كافة الجهود الدولية الرامية للتوصل إلى حل سياسي، بما يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري، والحفاظ على وحدة البلاد.
 

مصر 

 

من جانبها أعلنت مصر، عن قلقها البالغ من التصعيد العسكري الراهن على الساحة السورية.

جاء ذلك في بيان للخارجية المصرية، في أول تعليق على الضربات الصاروخية  على أهداف سورية.

وأرجعت مصر قلقها البالغ "نتيجة التصعيد العسكري الراهن على الساحة السورية، لما ينطوي عليه من آثار على سلامة الشعب السوري الشقيق، ويهدد ما تم التوصل إليه من تفاهمات حول تحديد مناطق خفض التوتر".

وأكدت مصر رفضها القاطع لاستخدام أية أسلحة محرمة دولياً على الأراضي السورية، مطالبةً بإجراء تحقيق دولي شفاف في هذا الشأن.

وأشارت إلى تضامنها مع "الشعب السوري في سبيل تحقيق تطلعاته للعيش في أمان واستقرار.. من خلال توافق سياسي جامع لكافة المكونات السياسية السورية بعيداً عن محاولات تقويض طموحاته وآماله".
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان