رئيس التحرير: عادل صبري 02:11 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

أمريكا تنفّذ وعيدها وتضرب سوريا.. القصة الكاملة لـ«غارات الفجر» (فيديو)

أمريكا تنفّذ وعيدها وتضرب سوريا.. القصة الكاملة لـ«غارات الفجر» (فيديو)

العرب والعالم

هجوم صاروخي أمريكي

أمريكا تنفّذ وعيدها وتضرب سوريا.. القصة الكاملة لـ«غارات الفجر» (فيديو)

أحمد علاء 14 أبريل 2018 10:23
"ضربة ثلاثية" استقبلتها سوريا فجر اليوم السبت، شنّتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، استهدفت مواقع عسكرية للنظام السوري.
 
"هجوم الفجر" المحدود جاء ردًا على هجوم كيماوي، تتهم الحكومة السورية بارتكابه في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، بينما ينفي النظام مسؤوليته عن الهجوم، ويزعم أنّه "يُستخدم ذريعةً للتدخل عسكريًّا في سوريا".
 
بدايةً، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أنّ هناك عملية عسكرية جارية في سوريا بمشاركة فرنسا وبريطانيا، لمعاقبة نظام الأسد المتهم بشن هجوم كيميائي ضد مدنيين.
 
وقال ترامب الذي كان يتحدث في البيت الأبيض: "تجري عملية عسكرية مشتركة مع فرنسا وبريطانيا، ونحن نشكر البلدين"، ووعد بأن تأخذ العملية "الوقت الذي يلزم".
 
 
وأضاف أنّ "الهجوم على سوريا ناجم بشكل مباشر عن تقاعس روسيا عن وقف استخدام سوريا لأسلحة كيماوية"، وأشار إلى أنّه "أمر بتوجيه ضربات دقيقة مرتبطة باستخدام أسلحة كيماوية في سوريا، إلا أنه أكد أن أمريكا لا تسعى لوجود لأجل غير مسمى في سوريا".
 
كما وجّه "ترامب" تحذيرًا لإيران وروسيا على خلفية صلاتهما بالنظام السوري.
 
شاركت أنواع مختلفة من القطع العسكرية والأسلحة الأمريكية والفرنسية والبريطانية، في الضربة العسكرية الثلاثية، وكشف مسؤولون عسكريون أمريكيون أنّ الضربات شملت إطلاق ما بين 100 إلى 120 صاروخًا على مواقع عسكرية سورية.
 
وقال وزير الدفاع جيمس ماتيس إنّ عدد الأسلحة الذي استخدم في ضربة اليوم يزيد مرتين عن عدد الأسلحة الذي استخدم في الضربة التي وجهت لسوريا العام الماضي، عندما شنّت واشنطن غارات منفردة على مطار الشعيرات ردًا على هجوم خان شيخون الكيماوي.
 
 
وحسب "سي إن إن"، شاركت سفينة حربية أمريكية في البحر الأحمر في الهجوم، إضافة إلى طائرات وقاذفات القنابل من نوع B-1.
 
ونقلت "رويترز" عن مسؤول أمريكي قوله إنّ الولايات المتحدة استخدمت صواريخ كروز من طراز توماهوك في غاراتها في سوريا.
 
واتجهت مجموعة مكونة من 12 سفينة وقطعة حربية أمريكية نحو سوريا، استعدادًا للضربة العسكرية، التي تعد الأكبر منذ غزو العراق في عام 2003.
 
وفيما بدا كأنّه رد على هذه الضربات، نشرت الرئاسة السورية مقطع فيديو يُظهر بشار الأسد، وهو يحمل حقيبته ومتوجهًا إلى ممارسة عمله، موجّهًا رسالة مفادها ما أسماه "الصمود".
 
 
في هذا السياق أيضًا، صرّحت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بأنّه لا بديل عن استخدام القوة العسكرية في سوريا، وقالت إنّها "أجازت للقوات المسلحة توجيه ضربات منسقة لتقليص قدرة النظام السوري على استخدام أسلحة كيماوية ومنع استخدامها".
 
وزارة الدفاع البريطانية أعطت تفاصيل عن الهجوم، وتحدّثت عن مشاركة أربع طائرات من طراز تورنادو راف شاركت في الضربة، وأوضحت أنّ صواريخ استخدمت ضد مبنى عسكري يقع على بعد 24 كيلومترًا غربي حمص، حيث من المعتقد أن سوريا تخزن فيه مركبات أولية لأسلحة كيماوية.
 
 
فرنسيًّا، أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون أنّ بلاده تشارك في العملية العسكرية الجارية مع الولايات المتحدة وبريطانيا في سوريا، مشيرًا إلى أنّ الضربات الفرنسية تقتصر على قدرات النظام السوري في إنتاج واستخدام الأسلحة الكيميائية.
 
وقال ماكرون: "لا يمكننا أن نتحمل التساهل في استخدام الأسلحة الكيميائية".
 
وبثت الرئاسة الفرنسية شريطًا مصورًا على "تويتر"، عرض ما وصفه بطائرات حربية من طراز "رافال"، تقلع للمشاركة في عملية استهدفت منشآت للأسلحة الكيماوية تابعة للحكومة السورية.
 
ميدانيًّا، استهدفت الضربات مركز البحوث العلمية وقواعد ومقرات عسكرية في دمشق ومحيطها، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
 
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة "فرانس برس": "استهدف قصف التحالف الغربي مراكز البحوث العلمية وقواعد عسكرية عدة ومقرات للحرس الجمهوري والفرقة الرابعة في دمشق ومحيطها".
 
 
وأشار إلى أنّ ثلاثة مراكز للأبحاث العلمية قُصفت في الهجوم من بينها مركز في منطقة حمص، وأوضح أنّ الحكومة السورية أخلت في الأسبوع الماضي القواعد والمطارات العسكرية التي استهدفت في الهجوم.
 
قبل تنفيذ الضربة، كانت أغلب التحليلات تشير إلى أنّ تصعيدًا عسكريًّا من قبل الولايات المتحدة في سوريا إنما ينذر بتغيير شامل في الصراع على الأرض، لا سيّما ما يتعلق برد النظام السوري وحلفائه سواء روسيا وإيران وحزب الله على هذا التطور.
 
يفسر ذلك ردود الأفعال الواسعة التي أعقبت هذا التطور العسكري، إذ أنّ كل طرف حاول اللعب على مصالحه من خلال تعاطيه مع ذلك.
 
الحكومة السورية وصفت الهجوم بـ"العدوان البربري الغاشم"، وقالت خارجية النظام: "توقيت العدوان الذي يتزامن مع وصول بعثة التحقيق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى سوريا يهدف أساسًا إلى إعاقة عمل البعثة واستباق نتائجها والضغط عليها في محاولة لعدم فضح أكاذيبهم وفبركاتهم".
 
 
روسيا التي تعتبر أكبر حليف للنظام السوري، قال رئيسها فلاديمير بوتين إنّ هذه الضربات تمثل عدوانًا على دولة مستقلة، تقف في طليعة مكافحة الإرهاب.
 
وأعلن بوتين أنّ بلاده تدعو إلى جلسة طارئة لمجلس الأمن لبحث ما وصفه بـ"العدوان الغربي على سوريا"، وأشار إلى أنّ التصرفات الأمريكية تزيد من تعقيد الكارثة الإنسانية هناك".
 
السفير الروسي في واشنطن أناتولي أنتونوف قال إنّ الهجمات على سوريا "إهانة للرئيس فلاديمير بوتين"، لافتًا إلى أنّ تلك الإهانة غير مقبولة.
 
وقال - في بيان - عقب الضربة الثلاثية: "الولايات المتحدة تمتلك أكبر ترسانة للأسلحة الكيماوية في العالم ليس لديها أي حق لتوجيه اللوم لأي دول أخرى".
 
وأضاف أنّ الهجوم سيرتبط بعواقب تتحمل تلك الدول المشاركة في الهجوم العسكري تبعاتها، وتابع: "لقد تحققت أسوأ المخاوف على أرض الواقع، وتجاهلوا تحذيراتنا".
 
واستطرد: "إنهم ينفذون سيناريو مسبق الإعداد.. ومرة أخرى نتعرض للتهديد، ولقد حذرنا من أن هذه الممارسات لن تمر بدون عواقب".
 
 
"حزب الله" استنكر اليوم السبت، "العدوان الثلاثي" الأمريكي - البريطاني الفرنسي على سوريا، معتبراً أن ذرائعه استندت إلى "مسرحيات هزلية فاشلة".وأدان "حزب الله"، في بيان،  "بأقصى شدة" ما وصفه بـ"العدوان الثلاثي الأمريكي-البريطاني-الفرنسي الغادر على سوريا الشقيقة".
 
وقال الحزب: "العدوان الثلاثي انتهاك صارخ للسيادة السورية وكرامة الشعب السوري وسائر شعوب المنطقة، وهو استكمال واضح للعدوان الصهيوني الأخير على سوريا، ويمثل تأييدًا صريحًا ومباشرًا لعصابات الإجرام والقتل والإرهاب التي طالما رعاها وموّلها ووفّر لها أسباب الدعم المادي والسياسي والإعلامي، وتدخل لنصرتها كلما انهزمت أمام أبطال الجيش العربي السوري في الميدان".
 
وأكد الحزب: "الذرائع والمبررات التي استند إليها أهل العدوان الثلاثي الجديد، هي ذرائع واهية لا تستقيم أمام العقل والمنطق، وتستند الى مسرحيات هزلية فاشلة، أمروا هم بإعدادها وتسخيرها في خدمة آلة العدوان المجرم، وتمثل غاية الاستهتار والإهانة بما تبقى من الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وما يسمى بالمجتمع الدولي".
 
وتابع: "نعلن وقوفنا الصريح والثابت إلى جانب الشعب السوري وقيادته وشعبه الباسل ونشيد بتصدي قوات الدفاع الجوي في الجيش العربي السوري للعدوان، ونؤكد ان الحرب التي تخوضها أمريكا ضد سوريا وضد شعوب المنطقة وحركات المقاومة والتحرر لن تحقق أهدافها بل إن الأمة سوف تخرج أكثر قوة وعزيمة وإيماناً وإصراراً على المواجهة والانتصار".
 
 
إيران أدانت الضربات الجوية، وحذرت وزارة خارجيتها من تداعيات إقليمية وعالمية لهذه الضربات.
 
وقالت "الخارجية" - في بيانٍ: "أمريكا وحلفاءها هاجموا سوريا دون أدلة على استعمالها السلاح الكيميائي"، ودعت لها المجتمع الدولي "لإدانة الهجوم والوقوف في وجه هذه الاعتداءات".
 
وأضافت: "العدوان الثلاثي الأمريكي الفرنسي البريطاني انتهاك صارخ للقوانين الدولية، وتجاهل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها".
 
 
الاحتلال الإسرائيلي اعتبر أن هذه الضربات "مبررة"، قائلًا إنّ "النظام السورى يواصل أعماله المجرمة".
 
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول عبري - طلب عدم الكشف عن هويته: "العام الماضي قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إنّ استخدام أسلحة كيميائية سيعني انتهاك خط أحمر، وهذه الليلة وبقيادة أمريكية، تحركت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا نتيجة لذلك.. سوريا تواصل أعمالها المجرمة".
 
وأضاف: "إيران تستخدم أيضًا سوريا كقاعدة للقيام بمثل هذه الأعمال، ما يعرض أرض سوريا وقواتها وقيادتها للخطر".
 
وفي السياق، ذكرت الإذاعة العبرية العامة أنّ تل أبيب أبلغت مسبقًا بهجمات الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.
 
 
أمّا تركيا، فقد رأت أنّ "الضربات تشكل ردًا مناسبًا على الهجوم الكيميائي المفترض". 
 
وقالت وزارة الخارجية التركية - في بيان: "نرحب بهذه العملية التي تعبر عن ضمير البشرية جمعاء في مواجهة هجوم دوما الذي تجمع المؤشرات على تحميل النظام السوري مسؤوليته".
 
حلف شمال الأطلسي "الناتو" أكّد دعمه لهذه الضربات، وقال أمينه العام ينس ستولتنبرج: "أدعم التحركات التي قامت بها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا ضد منشآت وقدرات النظام السوري للأسلحة الكيميائية".
 
الأمم المتحدة دعت على لسان أمينها العام أنطونيو جوتيريش، كل الدول الاعضاء إلى ضبط النفس والامتناع عن كل عمل من شأنه أن يؤدي الى تصعيد بعد الضربات الغربية في سوريا.
 
وقال: "أدعو كل الدول الأعضاء الى ضبط النفس في ظروف خطرة، وتجنب كل الاعمال التي يمكن ان تؤدي الى تصعيد للوضع وتزيد من معاناة الشعب السوري".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان