رئيس التحرير: عادل صبري 08:02 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

 بمنظومة الصواريخ..هل يغير الحوثيون سير المعركة مع السعودية؟

 بمنظومة الصواريخ..هل يغير الحوثيون سير المعركة مع السعودية؟

العرب والعالم

صواريخ جماعة الحوثي

 بمنظومة الصواريخ..هل يغير الحوثيون سير المعركة مع السعودية؟

أحمد جدوع 14 أبريل 2018 09:10

في تحدٍ كبير، يتزايد القصف الصاروخي من جماعة الحوثي المنقلبة على السلطة في اليمن على مواقع هامةداخل المملكة العربية السعودية، الأمر الذي يشكل نقلة نوعية في معادلة المعركة من خلال منظومة صواريخ رادعة ستغير موازين المواجهة بحسب مراقبين.

 

وكانت قوات الدفاع السعودية أحبطت هجمات صاروخية نفذها الحوثيون على عدد من مدن المملكة، في تصعيد جديد جاء عقب تهديدات أطلقها الحوثيون مؤخرا، أكدوا فيها أنهم سيستهدفون المدن السعودية بالصواريخ بشكل يومي.

 

ويشن تحالف عسكري بقيادة السعودية غارات داخل اليمن منذ مارس 2015 دعما لهادي في مواجهة الحوثيين الذين يسيطرون منذ سبتمبر2014 على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في البلاد.

 

بداية القصف

 

وبدأت جماعة الحوثي المدعومة من إيران القصف الصاروخي على استحياء نهاية العام الماضي بعد سقوط صاروخ باليستي على حدود منطقة مكة المكرمة، تبعه عدد من الصواريخ على بعض المناطق الهامة مثل مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض.

 

وفي تطور سريع للقصف ومن أجل استهداف واسع داخل المملكة استخدمت جماعة الحوثي الطيارت المسيرة ( بدون طيار)، والتي ـصبحت تمثل خطر حقيقي على السعودية حاصة أنها تقصف أماكن مدنية حتى الآن.

 

اتهامات سعودية

 

واتهمت السعودية على لسان وزير خارجيتها، عادل الجبير، إيران بالوقوف وراء استهداف الرياض، معلنة احتفاظها بحق الرد في الوقت المناسب، فيما تنفي طهرات تلك الاتهامات بشدة .

 

ورجح مراقبون أن الهجوم الحوثي بالصواريخ وبالطائرات المسيرة، يأتي كنوع من الرد على التقدم الذي حققتها القوات الموالية للحكومة والمسنودة بشكل مباشر من القوات السعودية، في ميدي ومحافظة صعدة، معقل الجماعة.

 

انتهاك للقرارات الأممية

 

المحلل السياسي السعودي عقل الباهلي، قال إن التصعيد الذي يحدث من قبل جماعة الحوثي يؤكد ضعفهم بعد التقدم عليهم من القوات الحكومية، كما يؤكد التصعيد عدم جديتهم في أي حلول واقعية خاصة وأن هناك حديث عن محادثات سلام لإنهاء الصراع في اليمن.

 

وأضاف في تصريحات متلفزة لقناة فرانس 24، أن الحوثيون يقولون أنهم يقاتلون لأخر لحظة من أجل رفع سقف مطالبهم وقت التفاوض، وهذا تضليل لجماهيرهم بل وتضليل العالم كله.

 

وأوضح أن جماعة الحوثي مدعومة من إيران حيث أن الأخيرة هى التي تدخل الصواريخ والأسلحة لمنطقة ممنوع إدخال الأسلحة فيها دوليا وفقا للقرار الأممي 2216، وبالتالي فإن هذ خرق واضح للقرارات الأممية الأمر الذي يتطلب قرار دولي ضد إيران.    

 

حرب باسم إيران

 

وتتحدث وسائل إعلام يمنية عن وجود علاقة منذ إعلان أمريكا عزمهما توجيه ضربات عسكرية ضد النظام السوري، بعد الهجوم الكيماوي على بلدة دوما، ولذلك إيران ستستخدم نفوذها في اليمن وفي المنطقة عموما، للضغط على الولايات المتحدة وحلفاءها لوقف لمنع أي ضرب للأسد، ما يؤكد أن الحوثيون أصبحوا يحاربون باسم إيران.

 

ويخلص معظم تحليلات الخبراء العسكريين إلى أن تلك المنظومة من الصواريخ البالستية والطائرات الموجهة عن بعد لدى الحوثيين، وإن لم تكن قادرة على معالجة الخلل في موازين القوة مع قوات التحالف الذي تقوده السعودية إلا أنها تشكل قوة ردع ومشاغلة لا يستهان بها وتثير تساؤلات بشأن قدرة التحالف على تحييدها وتفادي خطرها بفعالية أكبر وبدقة أكثر وكلفة أقل.

 

وبات الحوثيون يسيطرون على مناطق واسعة في الشمال اليمني، وتعاظم نفوذهم أكثر بعد سيطرتهم على صنعاء واغتيالهم حليفهم السابق علي عبد الله صالح الذي كان يخطّط لتقارب مع السعودية، كما يأتي تقدمهم بعد اقتراب عاصفة الحزم السعودية من الدخول في عامها الرابع، دون أن تحقق أهدافها على الأرض، بل زاد الوضع الإنساني تعقيداً ، إذ بات 8.4 مليون يمني على شفا المجاعة، حسب تقديرات الأمم المتحدة، فضلاً عن آلاف القتلى من المدنيين.

 

كسر شوكة التحالف

 

بدوره قال الإعلامي اليمني محمود الطاهر، إن جماعة الحوثي تسعى لكسر شوكة التحالف العربي الذي تقوده السعودية في حوار سياسي قادم، مشيراً إلى أن مقتل صالح على يد الحوثي غير سير المعركة لصالح الحوثيين، ومع ذلك لم يستفيد من ذلك كل من الحكومة اليمنية وكذلك التحالف.  

 

 وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن القوات التي سيعتمد عليها خلال المرحلة القادمة لن تكون كافية لدحر جماعة الحوثي، ولكي تحقق تلك القوات الأهداف المرجوة، فإنها تحتاج إلى التفاف شعبي ومساندة التحالف العربي لقطع طرق الإمداد ومراقبة إطلاق الصواريخ البالستية وتغطية الطيران.

 

وأوضح أنه من دون إرادة ونية حقيقية لإنهاء التواجد الإيراني في اليمن لن تسطع السعودية والدول المتحالفة معها إزالة الخطر على أمنها القومي، وعما قريب ستعلن هى الهزيمة في الحرب، وستزحف قوارض إيران نحو الرياض وما بعدها.

 

وأشار إلى أنه لابد أن يجد التحالف قوات أو قيادات بديلة للحالية التي تعتبر أن الحرب مجرد ارتزاق ومتاجرة، كما أن الجانب الإعلامي للتحالف وقواته لابد أن يضاهى على الأقل إعلام الحوثي الذي يتمز بحرفية عالية جداً جعلته يقدم نفسه للداخل والخارج بشكل لائق الأمر الذي يدعمه كثير في المعركة.

 

إحراج الرياض

 

 فيما قال الناشط اليمني عبدالله الحميدي، إن تحول المعركة من الهجوم على الحوثيين إلى الدفاع وصد الصواريخ البالستية التي يطلقونها على الرياض أحرج السعودية وهى التي تقود تحالف من عدة دول ضد مجموعة مسلحة.

 

 وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن ما يحدث من الحوثيين يؤكد اهتراء القوات التي تحاربهم، كما يشير ذلك إلى اختلاف أجندات دول التحالف في اليمن واستغلال أطراف الصراع الأخرى لتحقيق مصالح شخصية بعيدة عن مصالح اليمن.

 

وأوضح أن كل هذه الخلافات شجعت الحوثي على خوض غمار معارك أبعد من جغرافية اليمن، مطالباً الشعب اليمني وخاصة الشباب والطلاب بعدم التعويل على أي قوى خارج اليمن ولابد من بدء نضال بشتى الطرق لوقف تدمير اليمن من كل الجهات المتصارعة على أرضه.   

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان