رئيس التحرير: عادل صبري 02:58 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

حوار.. سياسي لبناني: قانون الانتخابات وُضع على مقاس وزير الخارجية

حوار.. سياسي لبناني: قانون الانتخابات وُضع على مقاس وزير الخارجية

العرب والعالم

جبران باسيل وزير الخارجية اللبناني

حوار.. سياسي لبناني: قانون الانتخابات وُضع على مقاس وزير الخارجية

أحمد علاء 13 أبريل 2018 22:17

قال المحلل السياسي اللبناني شادي سرايا إنّ القانون المنظم للانتخابات النيابية المرتقبة هو القانون الأكثر ديكتاتورية في العالم. وحذّر "سرايا" خلال حوارٍ مع "مصر العربية"، من افتعال أي حادثة أمنية تؤثر على العملية الانتخابية، التي بالرغم من أنّه أكّد ضرورة إجرائها إلا أنّه يرى أنّ جميع الأطراف ستخرج خاسرةً.

 

وإلى نص الحوار: يترقب اللبنانيون الانتخابات النيابية.. حدثّنا عن القانون المنظم لهذه العملية؟ بالنسبة للانتخابات النيابية المرتقبة، كان هناك اعتماد للقانون 60، لكن أصحبت هناك حالة امتعاض لهذا القانون، لذلك تم وضع قانون جديد، على أساس نسبي بشكل جزئي، لكنّه كان في المطلق "مختلطًا".

 

هذا القانون تم تشريعه على قياس أشخاص، وتحديدًا على مقاس وزير الخارجية جبران باسيل لأنّه لديه حلم للنجاح في هذا المعترك. هل وقعت خروقات؟ هناك زخم كبير في هذه الانتخابات وهناك أموال تدفع على رشاوى انتخابية من أجل الوصول إلى المجلس النيابي.

 

ماذا عن التحالفات الانتخابية؟ أصبح هناك خلط أوراق وتحالفات لم تكن متوقعة، مثلًا فريق 8 آذار و14 آذار هما فريقان أحدهما موالٍ لبشار الأسد والآخر مناوئ له، وناس مع السعودية وآخرون مع إيران، وهنا اختلطت التحالفات.

 

أيضًا سعد الحريري الذي كان ضد التيار الوطني الحر تحالف معه في عدة دوائر، وفرنجية الذي كان ضد بطرس حرب في السياسة يجمعهما تحالف في أكثر من دائرة أيضًا، وحركة أمل وحزب الله تحالفا أيضًا مع مستقلين وأشخاص مخالفين لخطهما السياسي.

 

ما دلالة ذلك؟ هذا يبين حالة الطمع في الانتخابات ومحاولة الوصول إلى البرلمان اللبناني، وهو ما أدّى إلى ابتعاد أشخاص كثيرين عن مبادئهم وعن ثورة الأرض.

 

كيف تنظرون إلى تحالفات الحريري وباسيل؟

تحالفات سعد الحريري وجبران باسيل وأغلب القوى، هم يحاولون تجحيم وليد جنبلاط الذي عندما كانت كتلته لها ثقل، كان مثل رجل الإطفاء، يحاول بقدر الإمكان عدم تغليب كفة على كفة أخرى، فهو حاول الحفاظ على التوازن الوطني.

 

كل مشروعات القوانين التي طرحت في مجلس الوزراء ومجلس النواب كان يسعى إلى رأب الصدع ويحاول ألا يقوى أي فريق على فريق آخر، ويسعى إلى مصلحة الوطن فقط لا غير، لأنّ حزب التقدم الاشتراكي هو الوحيد الذي لا يرتكن على الخارج، فحركة 8 آذار ولاؤها لإيران و14 آذار ولاؤها للسعودية، لكن حزب التقدم الاشتراكي ولاؤه الوحيد هو من أجل لبنان فقط، لذلك يتعرض لمحاولات تقويض.

 

 

كيف أثّر ذلك على حزب التقدمي الاشتراكي؟

 

نتيجة التحالفات السيئة، خسر حزب التقدمي الاشتراكي مقعدين قبل الانتخابات، ولا نقبل بهذه النتائج لأنّ القانون هو قانون مسخ أعدّه جبران ماسيل، وهو لا يعرف شيئًا عن الديمقراطية، يحاول من خلاله وزير الخارجية إلزامنا بلائحة كاملة، بمعنى إذا كان هناك مرشح مع شخص وأرغب في انتخابه سأكون مضطرًا لانتخاب اللائحة كاملةً وأشخاص لا أرعب فيهم، وبالتالي يمكننا اعتبار قانون الانتخابات الحالي هو القانون الأكثر ديكتاتورية في العالم.

 

أي قانون يحتاجه اللبنانيون من أجل عملية انتخابية مجدية؟

 

القانون الديمقراطي الوحيد هو القانون 60، كان يسمح بحرية الاختيار لكن بشرط الدوائر الصغرى، ويجب الاعتماد عليه في السنوات المقبلة، حيث سينال موافقة كل اللبناني، فهو يجسّد الحرية والديمقراطية.

 

 

هل يؤثر القانون الحالي على كل الأطراف؟

 

القانون الحالي سيؤثر سلبًا على الجميع، ونقول لمن وضعوه طباخ السم يذوقه، وبالتالي فإنّ التيار الوطني الحر وجبران باسيل سيجدون أنفسهم مضطرين إلى تغيير هذا القانون لأنّه سيحقق لهم خسائر كبيرة ولن يحققوا النتائج التي يتطلعون إليها.

 

للأسف في هذا القانون، الشخص الذي لا يتمكن من الترشح ضمن كتلة نيابية، فإنّ اضطر للانسحاب طوعًا أو تمت إزالته من قوائم المرشحين لأنّه لم يجد لائحة ينضم إليها، بينما القانون الـ60 يعطي فرصةً للترشح بشكل منفرد.

 

 

ما تأثير الانتخابات على مستقبل الدولة اللبنانية؟

 

أكيد له تأثير، لأنّه في النهاية عندنا اختيار رئيس مجلس وزراء وتشكيل حكومة، وحسب ما يتضح، هناك صراع على تسمية رئيس مجلس النواب.. يريدون تغيير الدكتور نبيه بري، وهو قامة وطنية كبيرة حافظ على السلم الأهلي، وهو برفقة وليد جنبلاط أسقطوا 17 آيار، ومن الظلم سحبهم من بساط الخريطة السياسية اللبنانية لأنّهما يمتلكان قواعد شعبية كبيرة.

 

ما المتوقع بعد الانتخابات؟

 

بعد الانتخابات، ستكون لدينا مشكلة كبيرة، وهي موضوع البيان الوزاري، لأنّ الثلث المعطل يسعى إليه جماعة الحريري ورئيس الجمهورية وحزب الله، وتسمية الوزراء لا سيّما الوزراء السيادية حيث هناك خلاف عليها.

 

بشكل أو بآخر، نتمنى عدم حدوث أي حادثة أمنية مفتعلة، حتى تتم الانتخابات ولو عبر هذا القانون السيئ، من أجل تجسيد ولو جزء بسيط من الديمقراطية.

 

 

رئيس الحكومة تحدّث عن قائمة انتخابية موالية للأسد.. كيف تنظرون إلى ذلك؟

 

طبعًا هناك دلائل على حديث رئيس الحكومة بأنّ هناك قائمة انتخابية داعمة للأسد، فهو في الأساس داخل فيها، ومن أهم حلفاء الأسد هو رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر، وهو متحالف معهم في الأساس.

 

للأسف سعد الحريري يخسر بهذه التحالفات قاعدة شعبية كبيرة، وفي نفس الوقت موضوع المحكمة الدولية التي لا يسأل عنها أحد..

 

سنرى خلال الأشهر المقبلة ماذا سيحدث هل يمكن بذلك اعتبار جميع الأطراف ستخرج خاسرة من الانتخابات؟

 

جميعنا في انتظار هذا الحدث، والكل خسران بهذا القانون ولا توجد لائحة سوف تفوز بالكامل، بسبب وجود جزء من النسبية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان