رئيس التحرير: عادل صبري 06:04 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

قطر حاضرة وأزمتها غائبة..القمة العربية لن تبحث  الأزمة الخليجية

قطر حاضرة وأزمتها غائبة..القمة العربية لن تبحث  الأزمة الخليجية

العرب والعالم

القمة العربية

قطر حاضرة وأزمتها غائبة..القمة العربية لن تبحث  الأزمة الخليجية

وكالات - إنجي الخولي 13 أبريل 2018 09:29
قبل 3 أيام من انعقاد القمة العربية، أعلن وزير الخارجية السعودي إن الأزمة الخليجية لن تكون مطروحة في القمة ، فيما وجهت السعودية والإمارات والبحرين ومصر رسالة للسلطات القطرية، أكدت فيها تمسكها بالمطالب الـ13، التي طرحتها أمام قطر لحل الأزمة الخليجية.
 
وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ،الخميس،  إن الأزمة الدبلوماسية بين قطر من جهة والسعودية ومصر والإمارات والبحرين من جهة ثانية، لن تكون مطروحة في القمة العربية الأحد في السعودية، مشيرًا إلى أنّ حل هذه الأزمة سيكون "داخل مجلس التعاون الخليجي".
 
ومن المنتظر ان تكون قطر حاضرة في القمة العربية التي تبدأ اجتماعتها التحضيرية الاثنين المقبل فى دورتها الـ99 ، بينما تغيب عنها سوريا التي تم تعليق عضويتها في الجامعة العربية منذ العام 2011.
 
ولم يعلن حتى الآن الجانب القطري رسميا عن مستوى مشاركته في القمة، إلا أن مصدرا دبلوماسيا ذكر في وقت سابق، لجريدة "الراي" الكويتية، أنه من المخطط أن يترأس أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وفد بلاده إلى القمة العربية.
 
وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطعت في 5 يونيو 2017 علاقاتها مع قطر وفرضت عليها عقوبات اقتصادية بعد اتهامها بدعم مجموعات إسلامية متطرفة وبالتقرب من إيران.
 
مطالب الدول الأربع 
ومن جانبه، قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية ،الخميس ، إن الدول العربية الأربع التي قطعت علاقاتها مع قطر بسبب اتهامها بتمويل الإرهاب تتمسك بمطالبها التي أعلنتها العام الماضي في مواجهة الدوحة.
 
وتمسكت الدول الأربع وهي السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة والبحرين بتلك المطالب رغم ضغوط أمريكية لإيجاد حل سريع للنزاع.
 
وقدمت السعودية والإمارات والبحرين ومصر للسلطات القطرية، يوم 23 يونيو عام 2017، عبر وساطة كويتية، قائمة تتضمن 13 مطلبا، محددة تنفيذها كشرط لرفع المقاطعة عن قطر، ومن أبرز المطالب خفض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع إيران وطرد جميع عناصر الحرس الثوري الإيراني من الأراضي القطرية، وإغلاق القاعدة العسكرية التركية في قطر، التي لم يتم إقامتها رسميا بعد، وإغلاق قناة "الجزيرة"، وقطع جميع الصلات مع جماعة "الإخوان المسلمون" وتنظيمي "داعش" و"القاعدة" و"حزب الله" اللبناني.
 
ورفضت قطر بشكل قاطع الاستجابة لهذه المطالب، قائلة إنها مستعدة لخوض مفاوضات مع الدول التي تحاصرها لكن دون أي شروط مسبقة.
 
وذكر المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، في تغريدة نشرها على حسابه الرسمية في موقع "تويتر"، أن وزراء خارجية الدول الـ4، التي تشكل ما يسمى باللجنة الوزارية المعنية بالتدخلات الإيرانية في الشؤون العربية، عقدوا اليوم الخميس اجتماعا تشاوريا في الرياض.
ونقل أبو زيد أن "الوزراء أكدوا على تمسك دولهم بالمطالب الثلاثة عشر والمبادئ الست أساسا ضروريا لإقامة علاقة طبيعية مع قطر".
 
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن وزراء خارجية الدول الأربع شددوا خلال اجتماع في الرياض على هامش اجتماعات وزراء الخارجية العرب استعدادا لقمة الدمام على أن الاستجابة للمطالب "أساس ضروري لإقامة علاقة طبيعية مع قطر".
 
أمير قطر: نرفض الإرهاب
وأكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء في البيت الأبيض، رفض بلاده دعم الإرهاب أو تمويله.
 
وقال الأمير وهو جالس إلى جانب ترامب في المكتب البيضاوي "أريد أن أكون واضحا جدا، نحن لم نتسامح ولن نتسامح مع الإرهاب".
 
وأضاف الشيخ تميم "تعاونّا مع الولايات المتحدة لوضع حد لتمويل الإرهاب عبر المنطقة. ولن نتسامح مع الأشخاص الذين يدعمون أو يمولون الإرهاب"، قبل أن يشكر للرئيس الأمريكي سعيه إلى إيجاد تسوية لأزمة الخليج.
ومن جانبه ، اعلن المتحدثة باسم الخارجية القطرية، لولوة الخاطر، أن "الدوحة تلقت دعوة رسمية للمشاركة فى أعمال القمة العربية العامة التى ستجرى فى الرياض وستشارك فيها"، واستبعدت الخاطر أن يكون ملف الأزمة الخليجية مطروحاً على أجندة القمة.
 
وأضافت: "حال تم طرح المسألة، فإننا ملتزمون بالحوار لحل الأزمة مثلما أكدنا مراراً، طالما أن ذلك فى حدود المحافظة على السيادة والمصالح الوطنية لدولة قطر وشعبها".
 
وفي مرحلة أولى، تجاوب ترامب مع الاتهامات السعودية لقطر بدعم الإرهاب، ودعا الدوحة إلى التوقف "فورا عن دعم الإرهاب على مستوى عال". 
 
إلا أنّ ترامب سرعان ما عدّل موقفه من قطر خلال الأشهر اللاحقة.
وبعد أن وصف ترامب أمير قطر الثلاثاء بـ"الصديق والجنتلمان والرجل الذي يحظى بشعبية كبيرة في بلاده"، أكد أنه يعمل على عودة الوحدة إلى دول الخليج.
 
ترامب يريد تسوية الخلاف
وقال مسئولان أمريكيان اطلعا على اتصال هاتفي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والملك سلمان عاهل السعودية أجري في وقت سابق هذا الشهر إن ترامب طالب بأن تنهي السعودية والدول الثلاث الأخرى بسرعة النزاع المستمر منذ قرابة عام مع قطر.
 
وذكر المسؤولان اللذان تم إطلاعهما على المحادثة وطلبا عدم الكشف عن هويتيهما كي يتحدثا بحرية عن اتصالات دبلوماسية رفيعة المستوى أن ترامب يريد تسوية الخلاف من أجل استعادة الوحدة بين دول الخليج العربية وتوحيد الجبهة أمام إيران.
 
ووصف أحد المسئولين نبرة ترامب في الاتصال الذي جرى في الثاني من أبريل مع الملك سلمان بأنها كانت "قوية". ولم يتضح كيف رد العاهل السعودي.
 
وقال المسئول "ينصب تركيز الرئيس دوما على إيران وبرامجها النووية والصاروخية التي تهدد دول الخليج جميعا وكذلك إسرائيل، وأكد أن خصومة السعوديين والإماراتيين مع قطر لا منطق لها".
 
ولم ترد المتحدثة باسم البيت الأبيض والسفارة السعودية في واشنطن على طلب للتعليق.
وأكد مسئول ثان مطلع على الاتصال أن ترامب أصر على حل الخلاف بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الست خلال ثلاثة أسابيع لأسباب من بينهما قرار وشيك بشأن إيران.
 
وحدد ترامب مهلة تنتهي في 12 مايو لتلتزم القوى الأوروبية بتحسين الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع إيران وإلا ستنسحب واشنطن منه.
 
وليس واضحا إن كانت حملة الضغط على الخليج التي يشنها ترامب ستنجح. ولا توجد مؤشرات تذكر على تقارب بين قطر وجيرانها الخليجيين.
 
وفي نص مكتوب للمكالمة بين ترامب والملك سلمان أصدره البيت الأبيض جاء أن الرئيس الأمريكي "أكد أهمية حل النزاع الخليجي واستعادة وحدة مجلس التعاون لدول الخليج العربية للتصدي لنفوذ إيران الخبيث وهزيمة الإرهابيين والمتطرفين".
 
لكن النص لم يتطرق إلى نبرة ترامب القوية أو يتحدث عن مهلة أمريكية لحل النزاع.
وبحث ترامب الخلاف في اتصال هاتفي في السادس من أبريل  مع ولي عهد أبوظبي الأمير محمد بن زايد وفي اجتماع بالبيت الأبيض يوم الثلاثاء مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني.
 
ويمثل طلب الرئيس الأمريكي التحرك سريعا لإنهاء الخلاف تغيرا ففي بداية الأزمة انحاز علنا للسعودية والإمارات وهو ما عقد جهود وزير الخارجية آنذاك ريكس تيلرسون للوساطة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان