رئيس التحرير: عادل صبري 07:31 مساءً | الأربعاء 20 يونيو 2018 م | 06 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

نداء تونس يستخدم اسم "بيت دعاره" كشعار في حملته الانتخابية

نداء تونس يستخدم اسم بيت دعاره كشعار في حملته الانتخابية

العرب والعالم

الانتخابات التونسية

 لحشد الناخبين..

نداء تونس يستخدم اسم "بيت دعاره" كشعار في حملته الانتخابية

أحمد جدوع 13 أبريل 2018 09:20

بدأت الأحزاب التونسية الحشد للانتخابات البلدية المقبلة بكل ما أوتيت من قوة وبكل الوسائل من أجل الاستحواذ بأكبر قد ممكن من الأصوات، ووصل الأمر إلى أن حزب نداء تونس من أكبر الأحزاب التونسية استخدم اسم بيت دعاره كشعار لحملته الانتخابية.

 

وكان حزب نداء تونس الحاكم كان أطلق ومضة دعائية اختار لها عنوان "الدار الكبيرة" في محاولة جديدة للم شمل الحزب الذي شهد عدة انشقاقات واستقالات عصفت به، ولم تخل من انتقادات واسعة من نشطاء وأكاديميين.

 

موجة جدل

 

وفجرت الأستاذة الجامعية بمعهد الصحافة وعلوم الأخبار التونسي سلوى الشرفي موجة من الجدل إثر إشارتها إلى أن شعار "الدار الكبيرة" التي رفعها نداء تونس هي في الأصل تحيل على اسم  بيت دعاره  كان قد تواجد سابقا في أحد أزقة المدينة العتيقة بتونس العاصمة، ورافقت تدوينتها بصورة لممثلة تونسية شابة اشتهرت باعتمادها أسلوب الإغراء في أغلب إطلالتها وأعلنت انضمامها مؤخرا لحزب نداء تونس.

 

هذه التدوينة دفعت قياديين من حزب النداء للرد الفوري على صاحبتها، حيث علق المكلف بالشؤون السياسية لنداء تونس برهان بسيس مستهجنا ما ذهبت إليه الشرفي في تأويلها لكلمة "الدار الكبيرة"، مشددا على أن اسم الحملة مستوحى من دار الأجداد المعروفة بالكرم وبجمع كل الأجيال.

 

الانتخابات البلدية

 

 وكانت هيئة الانتخابات قد دعت لانتخاب أعضاء المجالس البلدية في بلديات تونس الـ350، وحددت يوم 6 مايو المقبل، موعدا لتصويت المواطنين التونسيين، على أن يسبقها إدلاء رجال الجيش والشرطة بأصواتهم في الانتخابات، في 29 أبريل الجاري، في حين يدلي باقي الناخبين بأصواتهم في 6 مايو المقبل.

 

 وأعلنت الهيئة انتهاء طباعة سجلات الناخبين المدنيين، وكذلك الناخبين من أعضاء الجيش والشرطة، ولفت عضو هيئة الانتخابات إلى الانتهاء من طباعة جميع أوراق الاقتراع، باستثناء الأوراق الخاصة بـ10 دوائر انتخابية فقط.

   

يشار إلى أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات كانت قد أعلنت في آخر مؤتمر إعلامي لها أن العدد الإجمالي للقوائم المقبولة بعد انتهاء عملية الطعون وإجراءات التقاضي بلغ 2074 قائمة، بمعدل 1055 قائمة حزبية و860 مستقلة و195 ائتلافية، وتصدرت النهضة المرتبة الأولى في عدد القوائم المرشحة والتي غطت 365 دائرة بلدية تلاها نداء تونس بـ 345 دائرة.

 

عدد الناخبين

 

ويبلغ عدد الناخبين المسجلين في الانتخابات البلدية، بحسب إحصائيات هيئة الانتخابات، 5 ملايين و369 ألفا، دون احتساب الجالية في الخارج، ويقدر عدد رجال الجيش والشرطة منهم بحوالي 36 ألفا و50 أمنيا وعسكريا.

 

بدوره قال الناشط السياسي التونسي علي المبارك، إن الطبقة السياسية التونسية غير ناضجة وغير واعية بدقة المرحلة وخطورتها بل الأخطر من ذلك الجزء الفاعل والمحدد لمصير البلاد من هذه الطبقة هو انتهازي يعمل ضد أهداف الثورة.

 

خطاب حزبي رديء

 

وأضاف في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية"  إن الأحزاب الكبيرة تريد الهيمنة على المشهد الانتخابي بأي وسيلة كانت، مشيراً إلى أن رداءة الخطاب الحزبي سيتولد عنه فوضى في المشهد السياسي وانقسامات وصراعات جانبية لا علاقة لها بمصلحة البلاد والعباد بل تطغى عليه الحسابات الأيديولوجية والحزبية الضيقة.

 

وأوضح أن ثقة الشعب التونسي في الانتخابات مهزوزة بسبب المسؤول الأول على الانتخابات ألا وهي الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لتخليها عن الرئيس السابق لها تحت الضغوط بغية اختراقها وتطويعها، كما أن التخلي عن الحبر السري سبب آخر في ضعف الثقة.

 

أول انتخابات نزيهة

 

فيما يرى الناشط التونسي كامل بن حسن، إنه لا يرى ضرر في اختيار شعار حملة انتخابية لحزب نداء تونس " الدار الكبيرة "، لأن مفهوم الدار هى التي تجمع الأشقاء معاً تحت سقف واحد في جو عائلي مفقود منذ زمن بسبب الصراعات السياسية .

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن البعض لا يفقه حتى الآن معنى حرية التفكير ، ولا قيمة الفكر، لذلك تجده يبحث عن تفاهات من أجل تحقير الآخرين بقصد أو بدون قصد.

 

وأكد أن الشعب التونسي ينتظر بكل شوق لأول انتخابات نزييهة في تاريخ تونس يتنفس من خلالها حرية اكتسبها بعد ثورة الياسمين لكن الصراعات السياسية والجدل بين القوى السياسية التونسية لوث كل نسيم الثورة. 

 

وتعد هذه الانتخابات البلدية والجهوية أول انتخابات بلدية في تونس ما بعد الثورة، حيث جرت آخر انتخابات في عام 2010، كما أن الانتخابات الجهوية المرتقبة تعد الأولى في تاريخ البلاد، خاصة وأن تلك المجالس كانت تبنى عن طريق التعيين من رئيس الدولة، وستصبح اليوم محل تنافس انتخابي بين الأحزاب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان