رئيس التحرير: عادل صبري 03:44 مساءً | الأربعاء 20 يونيو 2018 م | 06 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

بـ «نجمة داود».. الاحتلال يغتال مدن فلسطين

بـ «نجمة داود».. الاحتلال يغتال مدن فلسطين

العرب والعالم

تهويد فلسطين

بـ «نجمة داود».. الاحتلال يغتال مدن فلسطين

أيمن الأمين 12 أبريل 2018 11:57

في خطة تهويدية جديدة يحاول الاحتلال الإسرائيلي تهويد المدن الفلسطينة وطمس معالمها الإسلامية والعربية عبر قوانين جائرة وظالمة بنشر ما تسمى نجمة داود تحمل الملامح الصهيونية على كامل المدن الفلسطينية المحتلة.

 

الاحتلال منذ 70 عامًا وهو يغتال المدن الفلسطينية سواء بقوانين جائرة أو عبر آلته العسكرية الغاشمة بقتل واعتقال آلاف الفلسطينيين ومصادرة أموالهم وأراضيهم وإرغامهم على الهجرة وترك وطنهم.

 

الأيام الأخيرة كشفت فيها تقارير إعلامية وحقوقية عن نية الاحتلال سنّ قانون إجرامي جديد للبدء بمرحلة التنفيذ، في ذكرة النكبة في الخامس عشر من مايو المقبل..

 

 

ويهدف القانون الذي من المقرّر أن يعرضه وزير الإسكان بحكومة الاحتلال، يوآف غالانت، خلال أيام على حكومته، لنصب الآلاف من أشكال "نجمة داوُد" في كافة أنحاء المدن الفلسطينية المحتلة ومن بينهما القدس.

 

وبحسب خطة غالانت، التي تحمل اسم "وجه إسرائيل"، فإن "نجمة داوُد" ستنصب في نقاط بارزة ليبدو خط الأفق "بمظهر يهودي"، ولا يبقى إسلامياً أو مسيحياً؛ بسبب كثرة قبب المساجد والصلبان المنصوبة فوق الكنائس والأديرة.

 

 

الناشط الحقوقي الفلسطيني عبد القادر النعماني قال إن الاحتلال الصهيوني يطمس الهوية الفلسطينية منذ 70 عاما والآن جاء التنفيذ الفعلي لجرائمه ضد الشعب الفلسطيني المحتل.

 

وأضاف لمصر العربية أن آلاف الخرائط سرقها الاحتلال من المسجد الأقصى أثناء مداهمته وحرقه والاعتداء عليه عشرات المرات، وبالتالي يعتقد الآن أن الوقت مناسب لتغيير المدن الفلسطينية وعلى رأسها القدس وجعلها ذات طابع صهيوني.

 

وعن الموقف العربي والإسلامي اعتبر النعماني أن تخاذل العرب تجاه القضية الفلسطينة هو الذي دفع الصهاينة لذلك، وتسائل أين العرب مما يحدث في غزة وأين هم مما يحدث في القدس، للأسف هم شركاء للاحتلال في جرائمهم ضد الفلسططينيين.

 

ونجمة داوود  تُسمّى أيضاً بـ "خاتم سليمان"، وبالعبرية "ماجين داڤيد" بمعنى "درع داوُد"، تعتبر من أهم رموز "اليهودية"، وفي عام 1948 ومع إعلان "دولة الاحتلال" تم اختيار النجمة لتكون الشعار الأساسي على العلم "الإسرائيلي"

 

وفي ذات السياق يقول المختصّ في شؤون القدس والأقصى، محمود أبو عطا: إن "الاحتلال بهذه المشاريع التهويديّة والعنصرية يتجاوز كافة الخطوط الحمراء، ويحاول أن يظهر بأن المدن المحتلّة كلها إسرائيلية وتحمل الطابع اليهودي والصهيوني فقط

 

ويؤكّد أبو عطا  أن محاولة الاحتلال تغيير الواقع الإسلامي والمسيحي للمدن الفلسطينية المحتلة لن يمرّ بسهولة، وسيتصدّى له كل فلسطيني لإيقافه وإفشاله، قبل حتى أن تُوضع أي نجمة على أي حائط أو شارع.

 

ويلفت إلى أن المدن المحتلة وعلى رأسها القدس "تتعرّض لأبشع وأخطر المشاريع العنصرية والتهويدية"، مؤكّداً أن الاحتلال يستغلّ حالة الصمت العربي والإسلامي لتنفيذ تلك المشاريع دون أي عقبة أو اعتراض من أحد

 

ويضيف: "إذا لم يكن هناك تحرّك فلسطيني وعربي وإسلامي ودولي مؤثّر وجادّ فإن الجميع سيشاهد واقعاً صهيونياً ويهودياً جديداً في كل الشوارع والمباني والمؤسّسات، تستقبله نجمة داوُد التي تحمل الطابع اليهودي. وفقا للخليج أونلان.

 

 

ومنذ عام 1948، تحاول "إسرائيل" ضخّ مخطّطات التهويد والعنصرية نحو مدينة القدس بشكل خاص والمدن المحتلة بشكل عام، وتغليفها بطابع يهودي لم يقتصر على البشر، وذلك عبر إجراءات طرد وإلغاء البطاقات الخضراء؛ بحجة الغياب أو مخالفة القوانين، بل طال أيضاً الحجر لتغيير معالم المدينة بشتى الطرق، وفرض واقع مختلف على الأرض.

 

كما طالت المخطّطات حتى أسماء الشوارع، والأحياء، ووصل إلى تغيير عناوين سكن الفلسطينيين على فواتير الماء والكهرباء، لترسل لهم بالأسماء العبرية، حتى وصل مشروع "وجه إسرائيل" ونشر نجمة داوُد بالشوارع والمفترقات والمباني، الأمر الذي أثار حفيظة وغضب الفلسطينيين وقلقهم على الأجيال القادمة، ولا سيما أنهم رأوا في الإجراءات الإسرائيلية حرباً على الذاكرة لمحو كل ما له علاقة بالتاريخ العربي والإسلامي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان