رئيس التحرير: عادل صبري 06:14 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

حقيقة مرض حفتر.. «لوموند»: مصاب بسكتة دماغية في باريس وحكومته تنفي

حقيقة مرض حفتر.. «لوموند»: مصاب بسكتة دماغية في باريس وحكومته تنفي

العرب والعالم

حقيقة مرض حفتر.. «لوموند»: مصاب بسكتة دماغية في باريس وحكومته تنفي

حقيقة مرض حفتر.. «لوموند»: مصاب بسكتة دماغية في باريس وحكومته تنفي

وكالات - إنجي الخولي 12 أبريل 2018 09:31
وسط حالة من الجدل حول حقيقية مرض المشير خليفة حفتر، القائد العام للقوات المسلحة الليبية ، قالت صحيفة "لوموند " الفرنسية أن حفتر يعالج في إحدى مستشفيات العاصمة الفرنسية، باريس ، وهو ما نفته حكومته .. فما هي حقيقة مرض حفتر هو الشخصية الذي يهيمن على شرق ليبيا منذ عدة سنوات وينظر إليه على نطاق واسع على أنه يسعى للسلطة في البلد الغني بالنفط ؟.
 
وقالت الصحفية في تقرير نشرته على موقعها الإخباري، إن حفتر، البالغ من العمر 74 عاما، دخل إحدى مستشفيات باريس، قادما من الأردن بعدما قرر الأطباء ذلك، بحسب عدة مصادر تحدثت إلى الصحيفة، ولم تكشف عنهم.
وأشارت الصحيفة إلى أن حفتر، أصيب بـ"سكتة دماغية" أوجبت نقله سريعا من العاصمة الأردنية عمان إلى باريس.
 
وأكدت الصحيفة الفرنسية أن وجود المشير حفتر في ليبيا "لا يزال حتى الآن أمرا سريا وحساسا لأن صحته تمثل قضية سياسية وعسكرية في ليبيا".
 
نفي حكومي
وخبر الليموند نشرته عدد من وسائل الإعلام الفرنسية، وكذلك فضائيات ومواقع إخبارية معارضة للمشير خليفة حفتر، غير أن المتحدث الرسمي باسم القيادة العامة للقوات المسلحة العميد أحمد المسماري، أصدر بيانا ، الأربعاء، نشرته وكالة الأنباء الليبية، ونفى فيه تلك الأخبار.
وقال المسماري إن "القائد العام  بخير وبحالة صحية ممتازة ويتابع عمل القيادة العامة وغرف العمليات والمناطق العسكرية وخاصة المستجدات في غرفة عمليات عمر المختار".
 
إلا أن مصدر عسكري في مقر القيادة العسكرية في شرق ليبيا أكد ، الأربعاء، أن حفتر انتقل إلى مستشفى في فرنسا، لكنه لم يذكر تفاصيل عن حالته. 
 
وكان مصدر عسكري رفيع آخر قال إن حفتر نقل جوا إلى الأردن، وسيتوجه من هناك إلى دولة ثالثة؛ للعلاج من مشكلة صحية خطيرة. 
 
وقالت قناة 218 الليبية، المؤيدة للجيش الوطني الليبي، إن حفتر يخضع لفحوص طبية في باريس، وإنه لا يوجد خطر حقيقي على صحته.
 
وكانت مصادر إعلامية ليبية كشفت أن حفتر أصيب بضيق في التنفس ليلة الاثنين، وغاب عن الوعي، وأدخل الإنعاش، بعد أن كشف طبيبه المعالج عن احتمال إصابته بجلطة في القلب؛ بسبب وجود ماء في الرئة.
 
وأوردت عدة وسائل إعلام فرنسية أن حفتر يخضع للعلاج بمستشفى في باريس.
 
وقال الصحفي الفرنسي إيجو فانسو- على حسابه في تويتر إن مصادر مؤكدة كشفت عن وصول حفتر مستشفى عسكري بفرنسا مصابا بنزف في الدماغ وأن حالته الصحية "خطيرة".
 
وبالموازة مع الأخبار التي نقلتها القنوات، ذكرت صحيفة "لاريبوبليكا" الإيطالية أن الحالة الصحية لحفتر "حرجة" وأنه نقل إلى فرنسا للعلاج.
 
وفي وقت سابق نفى مدير مكتب إعلام القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية خليفة العبيدي ما تداولته قناة "ليبيا الأحرار" التي تبث من دولتي قطر وتركيا عن صحة القائد العام المشير خليفة حفتر.
 
وأكد مدير مكتب إعلام القيادة العامة تمتع  القائد العام بموفور الصحة وتمام العافية، مؤكدا أنه يتابع التجهيزات النهائية لمعركة تحرير درنة.
 
وأشار العبيدي إلى أن "الجيش مهتم ويشغله تحرير الوطن من الإرهاب وزبانيته وهم كعادتهم يحاولون تضليل الرأي العام الملتف حول الجيش وقائده".
 
ومن جانبه قال المحلل السياسي الليبي، سعد مفتاح العكر،  الأربعاء، إن قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر بصحة ممتازة، مضيفا لـ"سبوتنيك" كل ما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي عن سوء حالته الصحية ونقله إلى فرنسا للعلاج إشاعات مغرضة تقف ورائها دولة عربية".
 
ولفت السياسي الليبي إلى أن قائد الجيش الليبي، تجاوز السبعين عاما، وما بين الفترة والاخرى يتعرض لوعكة صحية، نتيجة الإرهاق والتعب والعمل المتواصل، وهذا أمر طبيعي جدا، وشدد العكر "تأكدت من مصادر مقربة في القيادة، إن الرجل بصحة طيبة، ويستعد لحسم معركة درنة".
 
ونشر مكتب إعلام القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، الثلاثاء مقطعا مصورا للمشير حفتر أثناء لقاءه بعدد من القيادات العسكرية، وأرفقت مع المقطع تصريح سابق للمشير يتحدث فيه عن تحرير "درنة".
وهو اللقاء الذي نشر تفاصيله في الأول من إبريل الجاري، وفيه أعلن المشير حفتر، عن قرب تحرير مدينة درنة، بعد تقدم قواته شرقا إثر العمليات شنتها منذ  فبراير الماضي لتحرير المدينة.
 
وقال: "للأسف طالت المدة لتحرير مدينة درنة، لأننا كنا نعتقد أن هناك حل سلمي يخفف علينا نزيف الدم، الذي يسقط منا أو من بعض المحسوبين على المجرمين المتحصنين بمدينة درنه وأقول البعض وأقصد من أخذته العزة بتصديقه للأكاذيب التي يروجها هؤلاء المجرمين الذين أتوا من كل مكان وتورطوا مع هؤلاء".
 
وكان آخر ظهور لحفتر مع مسئول أجنبي في 27 مارس الماضي، عندما التقى حفتر مع سفير بريطانيا فرانك بيكر.
 
​وقبلها بيومين نشر موقع صحيفة "المتوسط" الليبية، صورة للمشير خليفة حفتر بصحبة وفد من المجـلس الاجتماعي لقبائل مدينة "ترهونة"، وقال الموقع إن اللقاء تم في مكتب المشير في القيادة العامة للقوات المسلحة.
 
حفتر المفاوض 
وحفتر، رغم معارضته لحكومة الوفاق الوطني الليبية (المعترف بها دوليا) في العاصمة طرابلس، أصبح مفاوضا مفضلا بالنسبة لعدد من الدول الأجنبية الساعية إلى تعجيل عملية حل الأزمة الليبية. وبعد استقباله في روما (27 سبتمبر 2017)، استقبله في باريس، في اليوم التالي، وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان.
 
وفي يوليو 2017، الماضي، نظمت باريس لقاء بين حفتر ورئيس حكومة الوفاق الوطني، فايز السراج، في مبادرة اتخذتها فرنسا دعما لجهود الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لإنهاء النزاع في ليبيا.
 
ويُشار إلى أن حفتر شارك مع العقيد معمر القذافي في الانقلاب الذي أطاح بالملك إدريس السنوسي في فاتح سبتمبر 1969، وتولى بعد ذلك مهام متعددة في القوات المسلحة.
 
وعام 1980 رُقي لرتبة عقيد، ولاحقا قاتل بجبهة تشاد -خلال حرب الرمال المتحركة بين ليبيا وتشاد في ثمانينيات القرن العشرين، ولكنه أُسِرَ مع مئات من الجنود الليبيين نهاية مارس 1987.
بعد ذلك انشق حفتر عن نظام القذافي وشكل جبهة عسكرية للإطاحة به من تشاد، ولكن هذه الدولة المجاورة تخلت عنه فانتقل إلى الولايات المتحدة وعاش بها فترة طويلة.
 
ويُتّهم حفتر بأن له علاقات قوية ببعض الدوائر السياسية والاستخباراتية الغربية، خاصة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي).
 
وانضم لثورة 14 فبراير 2011 التي أطاحت بنظام القذافي، لكنه تمرد على المؤسسات التي انبثقت عن هذه الثورة عام 2014، وحاول تنفيذ انقلاب عسكري ضد المؤتمر الوطني العام.
 
ومنذ تمرده على الثورة، يخوض حفتر حربا ضد جماعات من الثوار والمسلحين الإسلاميين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان