رئيس التحرير: عادل صبري 01:29 صباحاً | الجمعة 27 أبريل 2018 م | 11 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

صواريخ ومدمرات وغواصات.. هذه الترسانة ستستخدم لضرب نظام الأسد 

صواريخ ومدمرات وغواصات.. هذه الترسانة ستستخدم لضرب نظام الأسد 

العرب والعالم

الترسانة الامريكية لضرب سوريا

ما هي أهداف الضربة؟..

صواريخ ومدمرات وغواصات.. هذه الترسانة ستستخدم لضرب نظام الأسد 

وكالات - إنجي الخولي 12 أبريل 2018 00:00
يترقب العالم  تنفيذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوعده الذي أطلقه الأربعاء بشن ضربات صاروخية على سوريا عقب الهجوم الكيميائي على مدينة دوما بالغوطة الشرقية.. فما القدرات العسكرية التي ستعتمدها الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها في حال قرروا شن هجوم ضد نظام الأسد، وما هي الأهداف المنشودة في سوريا التي مزقتها الحرب؟.
 
 في 2017 عندما أصدر ترامب أمرا بضرب النظام السوري على إثر الهجوم الكيميائي بغاز السارين ضد مدينة خان شيخون، أطلقت البحرية الأمريكية 59 صاروخ "توماهوك"، من مدمرات "يو إس إس بورتر" و"يو إس إس روس"، التي تجوب البحر الأبيض المتوسط.
 
واستُعملت صواريخ "توماهوك" لضرب قاعدة الشعيرات الجوية الخاضعة لسيطرة النظام، حيث دمرت الطائرات الرابضة، ومخازن الوقود والذخيرة، فضلا عن إلحاق أضرار جسيمة على مستوى الملاجئ والأنظمة المضادة للصواريخ والرادارات.
 
الترسانة الأمريكية 
وقالت صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية أن  المدمرة الأمريكية "دونالد كوك" من فئة آرلي بيرك، غادرت الاثنين ميناء لارنكا في قبرص "متجهة نحو منطقة أكثر قربا من السواحل السورية تسمح لها بضرب الأهداف المنشودة بسهولة، فيما تتمركز السفينة الحربية "يو إس إس نيويورك" في البحر الأبيض المتوسط، ولكن من غير المحتمل أن تشارك سفينة النقل البرمائي بشكل مباشر في عمليات عسكرية من هذا النوع".
 
كما تشير الصحيفة إلى أن وجود ثماني غواصات تابعة للبحرية الأمريكية منتشرة حول العالم، وتحافظ على سرية مواقعها، "ولكن إذا كانت إحداها متمركزة حاليا في البحر الأبيض المتوسط، فإنه بالإمكان استخدامها لإطلاق الصواريخ على أهداف تابعة للنظام".
 
أما إذا أراد البنتاغون استخدام الطائرات من دون طيار -تقول الصحيفة- إن "لديه شبكة واسعة النطاق في المنطقة، حيث تقود الولايات المتحدة قوات التحالف الدولي في حربها على تنظيم الدولة في العراق وسوريا، منذ سنة 2014".
وذكرت شبكة "أن بي سي" نيوز الثلاثاء أن روسيا تعلمت كيفية تعطيل أجهزة تحديد الموقع الجغرافي للحد من قدرات الطائرات الأميركية بدون طيار على العمل في الأجواء السورية. 
 
ولن ترغب الولايات المتحدة في أن تخاطر بتحليق مقاتلات في مرمى الدفاعات الجوية السورية. فلو تم إسقاط طائرة فإن النزاع سيتصاعد وسيذهب في اتجاهات غير معروفة. 
 
ومن جانبها، نقلت صحيفة "واشنطن إكزامينر"  عن مصدر عسكري في البحرية الأمريكية (لم تسمّه) قوله إن عددا من السفن العسكرية المجهزة بصواريخ "توماهوك" تحركت من قبرص باتجاه شرق البحر الأبيض المتوسط، قاصدة السواحل السورية.
 
وأضافت أن من بين تلك السفن (لم تحدد عددها) السفينة الحربية "يو إس إس دونالد كوك" المجهزة بصواريخ موجهة.
 
بدورها، ذكرت صحيفة Stars and Stripes الأمريكية، أن مجموعة ضاربة من الأسطول الحربي الأمريكي، وعلى رأسها حاملة الطائرات "هاري ترومان"، تتوجه إلى البحر الأبيض المتوسط.
وأضافت الصحيفة أن المجموعة الضاربة  انطلقت الأربعاء، من قاعدة "نورفولك" البحرية (بولاية فرجينيا) باتجاه أوروبا والشرق الأوسط.
 
وبحسب الصحيفة؛ ستضم المجموعة الطراد الحامل للصواريخ "نورماندي"، والمدمرات الحاملة للصواريخ "آرلي بورك"، و"بالكلي"، و"فوريست شيرمان"، و"فاراغوت"، على أن تنضم إليها لاحقا مدمرتا "جيسون دانام" و"ساليفانز". 
وذكرت الصحيفة أن سفن المجموعة الضاربة تحمل على متنها حوالي 6500 عسكري، مضيفة أن من المخطط انضمام فرقاطة "هيسن" الألمانية إلى المجموعة.
وقالت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية إن أمريكا يمكن أن تستخدم صواريخ كروز "توماهوك" لتجاوز وسائل الدفاع الجوية الروسية وأبرزها صواريخ "إس — 400" الموجودة في سوريا حاليا، وصواريخ "إس — 300 في 4"، إضافة إلى قاذفات "بي — 2 سبيريت" ومقاتلات "إف — 22" الشبحية.
لكن، إذا تم استهداف القوات الروسية في سوريا، فإن رد موسكو سيكون باستهداف القواعد الأمريكية ليس في الشرق الأوسط فقط، وإنما ستصل الضربات إلى القواعد الأمريكية في أوروبا، بحسب المجلة التي أشارت إلى أنها ستستخدم صواريخ "كاليبر" البحرية، وصواريخ كروز "إكس — 101" التي يمكن إطلاقها من طائرات "تو — 95" و"تو — 160".
 
الدور الفرنسي
وفيما يتعلق بالدور الفرنسي، تقول صحيفة "لوفيجارو" إن باريس "ستعلن في قادم الأيام عن ردها على الهجوم الكيميائي"، مذكرة بتصريح الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون الذي قال فيها: "في حال أصدرت فرنسا قرارا بشن هجمات في سوريا فإن القدرات الكيميائية للنظام ستكون من بين المواقع المستهدفة دون التعرض لحلفائه الروس والإيرانيين".
 
وتشير لوفيجارو إلى أنه "من بين السيناريوهات المحتملة من الجانب الفرنسي، إرسال الطائرات المقاتلة "رافال" وتزويدها بصواريخ "سكالب"، التي يصل مداها إلى نحو 250 كيلومترا، وهذا يجنب المقاتلات الفرنسية التحليق في الأجواء السورية التي تحميها أنظمة الدفاع الجوي الروسية".
 
وتضيف: "يمكن لهذه الطائرات الإقلاع من القواعد الفرنسية في كل من الأردن والإمارات العربية المتحدة، والطائرات الفرنسية قادرة على الإقلاع من أراضيها والتزود مرتين بالوقود أثناء الرحلة من أجل الوصول إلى المنطقة".
 
وتنقل الصحفية عن مصدر عسكري قوله إن "هذا الخيار يتيح لفرنسا العمل بسرية تامة. وكان هذا هو الخيار الذي انتهجه الرئيس الفرنسي السابق، فرانسوا أولاند، في شهر أغسطس من سنة 2013، بعد وقوع الهجمات الكيميائية في الغوطة التي أودت بحياة أكثر من 1400 شخص".
 
وتعيد الصحفية تراجع الضربة الفرنسية حينها إلى تراجع الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عن إطلاق عملية عسكرية في سوريا "في الوقت الذي كانت فيه مقاتلات رافال على أهبة الاستعداد للإقلاع من قاعدة سانت ديزييه شرقي فرنسا".
 
وتتطرف الصحيفة الفرنسية إلى "احتمال الآخر" بالنسبة لفرنسا "يتمثل في شن ضربات من فرقاطة "فريم" متعددة المهام، المزودة بصواريخ سكالب البحرية، التي يصل مداها إلى مئات الكيلومترات ما يجعلها قادرة على توجيه ضربات ضد أهداف إستراتيجية وهي تقبع في المياه الدولية".
 
صواريخ بريطانية 
وكشفت صحيفة "ديلي تلجراف" البريطانية تفاصيل حول قرارات رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، المتعلقة بضربات محتملة على سوريا.
 
وقالت الصحيفة إن ماي أمرت غواصات بالتحرك، بحيث تكون على مسافة تتيح لها إطلاق صواريخ على سوريا، وذلك استعدادا لتوجيه ضربات للجيش السوري قد تبدأ مساء الخميس على أقرب تقدير.
 
وذكرت الصحيفة أن ماي لم تتوصل إلى قرار نهائي بشأن مشاركة بريطانيا في أي ضربات تنفذها الولايات المتحدة وفرنسا ردا على هجوم يشتبه في تنفيذه بأسلحة كيماوية، لكنها تريد أن تتوافر القدرة على التحرك السريع.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في الحكومة قولها إن بريطانيا "تفعل كل ما يلزم" لضمان أن تكون قادرة على إطلاق صواريخ توماهوك من الغواصات على أهداف عسكرية في سوريا.
 
ما هي أهداف الضربة؟
تريد الولايات المتحدة وحليفتاها فرنسا وبريطانيا أن تبعث برسالة واضحة وحاسمة إلى نظام بشار الأسد بأن أي استخدام مستقبلي للأسلحة الكيميائية لن يتم التساهل معه. 
 
وإحدى الطرق لضمان عدم استخدام الأسد لهذه الأسلحة هي شن ضربات على البنية التحتية للأسلحة الكيميائية السورية. 
 
إلا أن مثل هذه الضربات يمكن أن تحمل الكثير من المخاطر من بينها احتمال إطلاق سحابة من الغاز السام من غير قصد.
 
ويمكن أن تستهدف الضربات ما تبقى من قوات النظام الجوية ودفاعاته الجوية رغم أن التأخير في الرد منذ هجمات السبت منح الأسد على الأرجح الوقت الكافي لنقل مقاتلاته إلى مكان آمن. 
وصرحت جنيفر كافاريلا، المحللة للشئون السورية في معهد دراسات الحرب في واشنطن لوكالة فرانس برس أن أحد الأهداف المحتملة هو مطار الضمير العسكري شمال شرق دمشق، والذي انطلقت منه مقاتلات النظام لشن هجماتها السبت على الغوطة الشرقية. 
 
وقالت كافاريلا أن على الولايات المتحدة أن تقرر المدى الذي ترغب في أن تذهب إليه من حيث ضرب القوات الموالية لإيران القريبة من مواقع أميركية في شرق سوريا، أو حتى استهداف منشآت تدعمها روسيا. 
 
وأشارت إلى أن "الرئيس قال علناً إنه يعتزم أن يحاسب ليس فقط الأسد ولكن داعميه كذلك". 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان