رئيس التحرير: عادل صبري 08:42 صباحاً | الخميس 21 يونيو 2018 م | 07 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

3 سنوات حرب في تعز.. عاصمة الثقافة تحتضر

3 سنوات حرب في تعز.. عاصمة الثقافة تحتضر

العرب والعالم

مدينة تعز اليمنية

3 سنوات حرب في تعز.. عاصمة الثقافة تحتضر

أيمن الأمين 11 أبريل 2018 12:14

رغم مرور 3 سنوات على الحرب في اليمن لا تزال مدينة تعز اليمنية تنزف دما لم يتوقف فيها القتال.

 

فالمدينة الجبلية لم تسلم من أي قصف، فالحوثي حول مناطق المعارضة التابعة لتحالف الشرعية كومة من الركام،  على الجانب الآخر لم ينج ما تبقى من المدينة من قصف التحالف العربي، آخرها ما حدث في الساعات الأخيرة بقتل ستة مدنيين يمنيين في قصف لمقاتلات التحالف العربي للمدينة التي تبعد قرابة275 كم مترا جنوب صنعاء.

 

 

وقال شهود لوكالة الأنباء الألمانية، إن مقاتلات التحالف شنت غارة جوية "خاطئة" على منزل مواطن في قرية ظفار بمديرية خدير، جنوب شرق تعز، ما أسفر عن مقتل ستة مدنيين بينهم طفلان.   

 

وتخضع معظم مناطق مديرية خدير لسيطرة الحوثيين.

 

وذكر الشهود أن مقاتلات التحالف شنت غارات جوية أخرى استهدفت مواقع للحوثيين في ذات المديرية، دون أن تتضح الخسائر التي خلفها القصف.

 

وتأتي هذه الغارة بعد يوم من قصف منزل أحد المواطنين في مديرية الصلو المجاورة لمديرية خدير، وقتل على إثرها 17 مدنياً، 12 منهم من أسرة واحدة.

 

 

رحمان المجدلاني أحد اهالي تعز تحدث لمصر العربية قائلا إن مدينة تعز من أكثر المدن التي تتلقى ضربات من الجماعة الحوثية المتمردة، الصواريخ الباليستية وطلقات الرصاص لم يتوقف يوما فهناك ما لايقل عن 27 ألف جريح جميعهم إصابات دائمة.

 

وأضاف في الـ3 أشهر الأخيرة فقط، قتل قرابة 800 شخص وهناك 7 مستشفيات دمرت، ناهيك عن الأضرار المادية التي لحقت بالأبنية السكنية وغيرها، نحن هنا لانجد الطعام ولا الشراب حتى الدواء لا نستطيع الحصول عليه.

 

في السياق، قال تقرير حقوقي إن 48 أسرة في تعز فقدت عائلها بعد أن قتلوا بسبب الحرب خلال شهر مارس الماضي.

 

وذكر ائتلاف الإغاثة الإنسانية في تعز في تقرير جديد له، أن نحو 82 شخص آخر كانوا يعولون أسرهم توقفوا عن أعمالهم جراء الإصابات التي تعرضوا لها خلال الشهر ذاته.

 

وأشار التقرير إلى أن من إجمالي الضحايا المدنيين الذين سقطوا، تم تسجيل مقتل 9 أطفال، و 3 نساء، بالإضافة إلى إصابة 3 طفل، و 4 نساء، و 34 شابا، بعض تلك الإصابات خطرة، جراء مقذوفات المدافع والصواريخ التي تستهدف الأحياء السكنية وأماكن تجمع المدنيين من حين لآخر.

 

وبين التقرير أن اجمالي الأيتام الذين خلفتهم الحرب في شهر مارس فقط، بلغوا 120 يتيم يحتاجون للاهتمام والرعاية وتقديم المساعدات اللازمة لهم.

 

وأوضح بأن 7 منازل ومنشئات وممتلكات خاصة وعامة تعرضت للتضرر الجزئي والكلي، بحاجة إلى إعادة تأهيلها وإصلاحها، فيما نزحت 47 أسرة من منازلها في مديريات صبر الموادم وصالة جراء الحرب المستمرة التي تشهدها المحافظة.

 

وفي سياق متصل، أشار الائتلاف إلى التحذيرات الأخيرة التي أطلقتها منظمات دولية مهتمة بقطاع الصحة، إلى ظهور بوادر جديدة تنبئ بعودة انتشار وباء الكوليرا في مناطق جديدة من محافظة تعز، بعد أن تم الإعلان مؤخرا عن مكافحته، الأمر الذي يستعدي إعادة تقييم الوضع الصحي بالمحافظة واحتياجاته ومتطلباته من قبل الجهات المختصة.

 

ولفت إلى أن مراكز الغسيل الكلوي هي الأخرى تعاني بالمحافظة من نقص الأدوية و شحة الامكانيات.

 

ودعا الائتلاف، كافة المنظمات الإنسانية والجهات المختصة إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية تجاه ما يعانيه أبناء محافظة تعز، وعدم التخلي عنهم في ظل ظروف صعبة يعيشونها جراء الحرب الظالمة المفروضة عليهم منذ نحو 3 أعوام.

 

على الجانب الآخر قالت رئيسة اللجنة الطبية للجرحى في محافظة تعز إيلان عبد الحق إن أكثر من 21 ألف جريح يعانون في محافظة تعز بين مدني وعسكري.

 

وأضافت في تصريحات متلفزة أن ال21 الف جريح يحتاجون لعلاج سريع، وأن 292 يحتاجون لعلاج في الخارج، وأن 200 شخص بترت أطرافهم.

 

وتعز هي مدينة يمنية في المرتفعات الجنوبية، وهي العاصمة الثقافية لليمن، وتقع في سفح جبل صبر الذي يبلغ ارتفاعه نحو 3000  متر، .و تبعد عن العاصمة صنعاء 256 كم، وهي مركز محافظة تعز أكبر محافظات اليمن سكاناً، وتعد ثالث مدينة يمنية من حيث عدد السكان.

 

وأعلنت الحكومة اليمنية تعز عاصمة للثقافة اليمنية في أواخر 2013، حيث تكمن أهميتها الثقافية في وجود عدد كبير من الآثار الهامة كالمدارس الدينية والمساجد والقلاع.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان