رئيس التحرير: عادل صبري 09:02 صباحاً | الأحد 22 أبريل 2018 م | 06 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

بـ «طريق الحرير» والمشاريع الضخمة.. هل تنقذ السعودية العراق من سيطرة إيران؟

بـ «طريق الحرير» والمشاريع الضخمة.. هل تنقذ السعودية العراق من سيطرة إيران؟

وكالات - إنجي الخولي 09 أبريل 2018 11:18

مع تَنامٍ ملحوظ في العلاقات السعودية العراقية على جوانب عِدّة، ومن أهمها الاقتصادي، تبدو الرياض عازمة على المضي قدمًا في افتكاك بغداد أخيرًا من براثن وسيطرة طهران.

 

ولفتت الأنظار في الآونة الأخيرة تصريحات للسفير السعودي في بغداد «عبدالعزيز الشمري»، التي كشف فيها عن مشاريع ضخمة بين البلدين، أبرزها ربط العراق بالبحر الأحمر.

 

وتسود حالة من التفاؤل في الشارع العراقي بسبب التقارب العراقي السعودي والخليجي بشكل عام بسبب تركيزه على الاستثمار والمشاريع الاقتصادية بعد أن انهكتهم الحروب.

 

وأعلن سفير السعودية ببغداد عبد العزيز الشمري الثلاثاء الماضي، أن "المرحلة القادمة هي في صالح العراق، لأنه كلما ضعف يسهل السيطرة على العرب، ونحن قادمون بخطوات عملية، دورنا في المرحلة القادمة أن نقوي العراق".

 

وأوضح: "نحن نتسابق مع الوقت، وهناك اجتماعات مكثفة في المجلس التنسيقي الاقتصادي العراقي- السعودي، وأن البلدين انقطعا 30 سنة، ونحتاج إلى أن نؤسس علاقة إستراتيجية مع إخواننا العراقيين على مختلف المستويات الاقتصادية الأمنية التجارية وغيرها".

 

ويرى محللون أن الرياض اختارت المدخل المناسب لكبح النفوذ الإيراني في العراق، وتمكنت من تعزيز علاقتها مع الحكومة العراقية، التي تسعى لتحقيق مكاسب اقتصادية من توثيق تلك العلاقات.

 

وأيقظت مباحثات جديدة لاستثمار شركات سعودية لمساحات واسعة من الأراضي الزراعية في العراق، الآفاق الكبيرة للثروات الزراعية المعطلة إلى حد كبير. وتشير البيانات إلى أن البادية الغربية في العراق يمكن أن تتحول إلى سلة غذاء عالمية بسبب خصوبة أراضيها ومستويات المياه الجوفية المرتفعة

 

وكشف السفير السعودي في بغداد عبدالعزيز الشمري هذا الأسبوع أن الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني (سالك) دخلت في مفاوضات للاستثمار في محافظتي الأنبار والمثنى لإنشاء مصانع غذائية عملاقة. وقال إن المشاريع المقترحة ستوفر 30 ألف فرصة عمل في كل محافظة وأن جزءا من إنتاجها سيتجه للسوق المحلية ويذهب الباقي للتصدير.

 

وأكّد السفير السعودي: "لا نفكر بأن نصدر للعراق أي منتج ولا نريد أن نستهلك أمواله"، لافتًا إلى أنّ "المواطن العراقي في السابق كان يصل إلى المدينة المنورة في 12 ساعة، والآن بظرف ساعة ونصف الساعة، وهنالك 11 رحلة يومية جوية من العراق إلى السعودية".

 

وكشف الشمري أنه "سيتم قريبًا فتح منفذ الجميمة في جنوب العراق، وسيكون بمثابة طريق الحرير بالنسبة للعراق لأن جميع حجاج آسيا سيسلكون هذه الطريق، فمن الجميمة إلى المدينة المنورة 5 ساعات، كذلك سنربط العراق بالبحر الأحمر عبر سكك حديد متطورة".


وأعلن العراق في ديسمبر 2017، استعادة جميع أراضيه من قبضة التنظيم الإرهابي التي سيطر عليها في 2014 والتي قُدرت بثلث مساحة البلاد، إثر حملات عسكرية متواصلة منذ 3 سنوات بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

ومن جانبه، قال النائب حسن شويرد رئيس لجنة الصداقة العراقية الخليجية، السبت في تصريحات صحفية، إن "منفذ الجميمة الحدودي بين البلدين، هو في مراحله النهائية بالنسبة للجانب السعودي، أما من الجانب العراقي فقد تمّ تخطيط المكان وتحديده، وهناك آفاق كبيرة بين الجانبين، وستتضح بعد إكمال اللجان الفنية في الوزارات إجراءاتها". 

 

وشدد شويرد على أن الطريق البري بين العراق والسعودية مهم ومخرجاته المالية كبيرة جدًا؛ حيث تمر جميع الشاحنات من السعودية إلى دول الجوار العراقي ومنها تركيا، وبالتالي سيخلق فرض عمل كثيرة.

 

وأردف: "هناك تعاون على مستوى النقل البري والجوي وسكك الحديد وواحدة أن تنقل البضائع عن طريق سكك الحديد على مستوى عالٍ من السرعة والدقة، لنقل شحنات كبيرة جدًا؛ لأن السعودية تربطها مسافات قريبة مع محافظات جنوب وغرب العراق".

 

يذكر أن السعودية والعراق كانا وقعا في الرياض في 22 أكتوبر الماضي اتفاقية تأسيس مجلس التنسيق السعودي العراقي برعاية الملك سلمان بن عبد العزيز ورئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي وبحضور وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون.

 

واتفق الجانبان خلال أولى جلسات مجلس التنسيق السعودي العراقي حينذاك على عدد من الموضوعات منها فتح المنافذ الحدودية وتطوير الموانئ والطرق والمناطق الحدودية ومراجعة اتفاقية التعاون الجمركي بين البلدين ودراسة منطقة للتبادل التجاري.

 

كما سلم السفير السعودي الجديد لدى العراق عبد العزيز الشمري في الـ18 من ديسمبر الماضي أوراق اعتماده إلى وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري، ليشغل المنصب الذي كان شاغرًا لأكثر من عام.

 

وكان السفير الشمري يعمل قائمًا بأعمال السفير السعودي في بغداد طوال الفترة التي كان منصب السفير فيها شاغرًا بعد انتهاء أعمال السفير ثامر السبهان في أكتوبر من عام 2016.

 

وزار رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي السعودية في منتصف 2017 وأجرى لقاءات مثمرة مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وكبار المسؤولين السعوديين.

وقطعت الرياض وبغداد خطوات مهمة نحو اعادة تطبيع العلاقات وتعزيز التعاون وتوجت المباحثات الثنائية بتأسيس مجلس التنسيق الأعلى بين البلدين لتعزيز علاقاتهما بعد قطيعة استمرت 27 عامًا.

وكان العبادي، أكد في 25 فبراير على هامش لقائه وفدًا إعلاميًا سعوديًا في بغداد، أنَّ علاقات بلاده مع الرياض تسير بالشكل الصحيح، مشيرًا إلى أن بغداد تتطلع لتوسيع تلك العلاقة.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان