رئيس التحرير: عادل صبري 12:36 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

«نصر الله» يكشف عرضا أمريكيا: مليارات مقابل وقف المقاومة.. والوسيط «مفاجأة»

«نصر الله» يكشف عرضا أمريكيا: مليارات مقابل وقف المقاومة.. والوسيط «مفاجأة»

العرب والعالم

حسن نصر الله

فيديو..

«نصر الله» يكشف عرضا أمريكيا: مليارات مقابل وقف المقاومة.. والوسيط «مفاجأة»

وكالات - إنجي الخولي 09 أبريل 2018 09:16
كشف الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، عن عرض أمريكي قديم للحزب، نقله رجل الأعمال الأمريكي من أصل لبناني، «جورج نادر»، مستشار ولي عهد أبو ظبي «محمد بن زايد»، الذي أثار ضجة إعلامية كبيرة مؤخرًا لعلاقته بالرئيس الأمريكي «دونالد ترامب».
 
«نصرالله» في كلمته خلال مهرجان «الوفاء للنصر» في مدينة النبطية جنوب لبنان، تحدث عن عدة «مؤامرات» تعرض لها الحزب، بداية من العام 2000، وأضاف: «بعد أحداث سبتمبر، جاء مندوب أمريكي من أصل لبناني وكان مرسلا من ديك تشيني نائب رئيس الولايات المتحدة في ذلك الوقت، وأبلغني أن واشنطن لديها رغبة في دخول حزب الله في الحكومة والسلطة، وأن تمنحه مليارات الدولارات ليعيد إعمار الجنوب والبقاع، وأن تشطبه عن لوائح الإرهاب، وتطلق أسراه مقابل شرطين الأول: أن نعمل عند الأمريكان في الأمن وأجهزة المخابرات، والشرط الثاني أن نتخلى عن مقاومة العدو الإسرائيلي».
 
وقال إنه تعمَّد ذكر الاسم لتعزيز مصداقية الخبر «لأن في هذه الأيام فضائح موجودة في أميركا وتحقيقات، وأصبح هذا الاسم في وسائل الإعلام يلعب دوراً بين قطر والإمارات والسعودية والأمريكان و(الرئيس دونالد) «ترامب».. هو الصحفي اللبناني الأصل الأمريكي الجنسية الذي يعيش في أمريكا جورج نادر.. وأنا غلطتي أني لم أتسلم الورقة».
 
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية قالت إن المحقق الأمريكي روبرت مولر، استجوب جورج نادر حول صلاته بالإمارات العربية المتحدة، وتحديدا بولي العهد الإمارات محمد بن زايد.
وتناول الاستجواب ما إذا كانت الإمارات قد سعت الى أن يكون لها نفوذ لدى البيت الابيض مقابل تقديم دعم مالي لحملة ترامب الانتخابية خلال عام 2016.
 
وقالت الصحيفة إن نادر حاول أن يلعب دور الوسيط بين إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما والحكومة السورية وبعدها أصبح مستشارا لمحمد بن زايد وتكررت زياراته في العام الماضي للبيت الأبيض.
 
العروض الأمريكية والأوروبية
وقال نصر الله، إنه بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان عام 2005، تلقى الحزب عروضا أمريكية وأوروبية، "يحلم بها أي حزب سياسي"، من حيث الأموال، والوعود السلطوية، إلا أن الحزب رفضها جميعها.
 
وأوضح نصر الله أن «حكمة حزب الله والجيش»، حالتا دون محاولات الحكومة الأمريكية، والولايات المتحدة بالسعي إلى الاقتتال بينهما في عام 2006، وفي العام 2008.
 
وقال أن الأمريكيين والإسرائيليين عملوا على التخلص من المقاومة في لبنان بأي شكل، مؤكدا أن المقاومة استطاعت أن تدخل المنطقة في عهد الانتصارات، مبينا أن المؤامرة بدأت منذ انسحاب القوات الإسرائيلية عام 2000".
وتابع: "الأخطر في كل ما كان يخطط للمقاومة في لبنان كان القتال الداخلي، وهو جعل الجيش يصطدم بالمقاومة"، كاشفا أنه في العام 2005 قام الأمريكيون بدراسات واستطلاعات داخل مؤسسات الجيش اللبناني حول ما إذا كانت القيادة والضباط والجنود جاهزين للذهاب إلى قتال المقاومة، وبين أن الجيش لم يقبل  وكان أحد أسباب تسريع الحرب الإسرائيلية عام 2006.
 
وقال نصر الله إن الملف الأول بالنسبة إلى أهل الجنوب بشكل خاص وأهل البقاع الغربي وراشيا، هو التهديدات والصراع مع إسرائيل، مشيرا إلى أن لبنان أمام عدو يمارس العدوان ويطمع بالأرض والخيرات، وأوضح أن هذه المعاناة بدأت قبل 1948 وتكرست بعد قيام كيان الاحتلال، بحسب ما جاء على لسانه.
 
وحول الصراع اللبناني الإسرائيلي، واحتمالية التفاوض بين الطرفين، قال نصر الله: "لدينا ملف مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، والإسرائيلي الذي يفاوض ويريد أن يفاوض هل سيرد لنا مزارع شبعا؟ وملف النفط والغاز، وملف التهديدات الإسرائيلية الدائمة بشن حرب على لبنان".
 
تحية لـ"المرابطين"
وعلق نصر الله على مسيرة الكرامة في غزة، موجها التحية للشعب الفسطيني قائلا:"تحية إلى ذلك الشعب الثائر والمظلوم والصابر والمقاوم في غزة، الذي زحف من أيام إلى حدود القطاع في مواجهة جيش الاحتلال وقدم عشرات الشهداء وآلاف الجرحى".
 
كما توجه نصر الله بالتحية إلى كل الشهداء والجرحى والمشاركين والمرابطين في مسيرة العودة الكبرى ولكل القيادات في فصائل المقاومة بغزة التي اتخذت القرار الشجاع في المقاومة ومواجهة الاحتلال.
وقال إنه يحيي "كل القيادات في فصائل المقاومة في غزة التي اتخذت القرار الشجاع في المقاومة ومواجهة الاحتلال"، مشددا على أن "هذا التحرك يشكل صفعة قوية لما يسمى صفقة القرن".
 
"صمود أسطوري"
وحول الحرب في اليمن، أرسل نصر الله تحية للحوثيين، والمليشيات الموالية لها بمناسبة مرور ثلاثة أعوام على الحرب، الذي سجل فيه الحوثيون "صمودا أسطوريا في مواجهة العدوان السعودي الأمريكي الغاشم"، على حد وصف نصر الله.
 
وقال "مع دخول الحرب العدوانية على اليمن عامها الرابع والصمود الاسطوري في مواجهة العدوان السعودي الأميركي الغاشم، الشعب لا يزال يدافع بكل قوة في جبهات القتال وميادين التظاهر، أوجه كل التحيات إلى اليمنيين الصامدين قائدا وشعبا وجيشا ولجان شعبية".
 
وتطرق نصر الله إلى الحملات الانتخابية، ، ودعا إلى التصويت بكثافة في الانتخابات البرلمانية اللبنانية المقبلة لصالح المقاومة، "من أجل تأمين الحصانة السياسية لها"، مهدداً بإمكانية النزول إلى الشارع للاحتجاج على أية ضرائب جديدة تطال فئة الفقراء من الشعب اللبناني.
 
ووصف بعض خصوم قوائم حزب الله بـ"الأعداء"، مضيفا أن "البلاد دخلت في مرحلة حساسة بما يخص الملف المالي".
 
وأضاف: "أضم صوتي لأصوات المسئولين الذين قالوا إن البلد ليس مفلسا، لكن بحال واصلنا السير كما كنا، من المؤكد أننا ذاهبون إلى الإفلاس"، متابعا: "المتداول اليوم أن الدين العام هو 80 مليار دولار وفي كل عام يزيد الدين، وبعد مؤتمر باريس لدينا 11 أو 12 مليار دولار على ما يقال، وبعد أعوام بسبب خدمة الدين سيصل الدين إلى 100 مليار دولار".
 
 وقال نصر الله إن "الوضع المالي استثنائي ويحتاج إلى تصرف جديد، والشعب ذاهب إلى أن يصبح الدين خلال سنة أو سنتين 100 مليار دولار، وهذا يتطلب أن يكون لدينا نواب وحكومة، لا أحد يركب عليها ديون من أجل مشاكل شخصية، ولا أحد ياكل رأس البلد كله على أساس أنه جاء بالإنقاذ وهو يأتي بالكارثة".
 
 وبحسب نصر الله، فإنه سيكون "في مواجهة أي ضرائب جديدة على الفقراء وأصحاب الدخل المحدود. قد نضطر إلى النزول إلى الشارع لأن الوضع الاجتماعي والمعيشي لم يعد يحتمل أي ضريبة جديدة".
 
وأضاف: "لائحة الأمل والوفاء هي بالكامل لائحتنا، ويجب أن نعمل لنجاحها بالكامل"، مضيفا: "أيها الإخوة والأخوات، في 6 أيار على عاتقكم مسئولية، ويجب ترجمتها بالانتخاب الصادق الواعد والوفي لمن يحمل المسؤولية ولمن يحفظ أماناتكم، ويوم 6 أيار يوم الإمام الصدر ككل أيام القهر والظلم".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان