رئيس التحرير: عادل صبري 11:33 مساءً | الاثنين 18 يونيو 2018 م | 04 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

من أطلق الصواريخ؟.. النظام السوري يتصدى لهجوم والبنتاجون ينفي مسئوليته

من أطلق الصواريخ؟.. النظام السوري يتصدى لهجوم والبنتاجون ينفي مسئوليته

العرب والعالم

هجموم الأسد الكيماوي على دوما

ردًا على كيماوي «دوما»..

من أطلق الصواريخ؟.. النظام السوري يتصدى لهجوم والبنتاجون ينفي مسئوليته

وكالات - إنجي الخولي 09 أبريل 2018 10:42

«الحيوان الأسد».. في لهجة حادة تخرق بروتوكلات الدبلوماسية، وجَّه الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» سبابًا إلى رئيس النظام السوري «بشار الأسد» متوعدًا إياه بـ«دفع الثمن»؛ ردًا على الهجوم الكيماوي الأخير على أهالي دوما.

 

بعد ساعات من وعيد «ترامب»، قال النظام السوري: إن مطار حمص الدولي تعرّض لإطلاق صواريخ، وإن دفاعاته الجوية تصدت لها، مرجحًا أن تكون تلك الصواريخ أمريكية، لكن البنتاجون نفى كل ذلك ليترك العالم وسط حالة من الجدل والغموض.. «من أطلق الصواريخ»؟

 

في البداية أعلن التليفزيون السوري، استهداف مطار التيفور العسكري في ريف حمص بعدة صواريخ يرجّح أنها أمريكية.. يأتي هذا فيما تصدت سوريا، للهجوم الصاروخي الذي استهدف مطار حمص، والذي جاء بعد ساعات قليلة من تهديد الولايات المتحدة الأمريكية بردٍّ صاروخي ردًا على الهجوم الكيماوي على مدينة دوما السورية.

 

وأكدت وكالة "سبوتنيك" الروسية، أنّ الدفاعات الجوية السورية تتصدى لهجوم معادٍ بالصواريخ على مطار التيفور العسكري بريف حمص الشرقي.

 

وقال الإعلام لسوري الحكومي: إن الدفاعات الجوية أسقطت 8 صواريخ كانت تستهدف مطار التيفور العسكري في حمص ، فيما أكد مسئول أمريكي كبير، أنه لا صحة للتقارير التي تتحدث عن استهداف قواعد عسكرية تابعة لنظام الأسد في سوريا.

 

وتحدث التلفزيون السوري عن وقوع قتلى وجرحى من جراء القصف الذي استهدف مطار التيفور.

 

من جهتها قالت وزارة الدفاع الأمريكية: إنها لا تنفذ ضربات جوية في سوريا حاليًا وتنفي رسميًا تقريرًا للتلفزيون السوري يفيد بأنَّ الجيش الأمريكي أطلق صواريخ على قاعدة جوية للحكومة السورية.

 

وقال البنتاجون في بيان "في الوقت الراهن، لا تنفذ وزارة الدفاع ضربات جوية في سوريا... لكننا نواصل متابعة الوضع عن كثب وندعم الجهود الدبلوماسية الحالية لمحاسبة المسئولين عن استخدام أسلحة كيماوية في سوريا".

 

وقال بيان مشترك للجمعية الطبية السورية الأمريكية وأجهزة الدفاع المدني التي تعمل في المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة السورية: إن 49 شخصًا لقوا حتفهم في الهجوم الذي وقع في ساعة متأخرة من مساء السبت في مدينة دوما.

 

 
وكان ترامب قد قال ، الأحد، إن روسيا وإيران مسئولتان عن دعم "الحيوان الأسد"، متوعداً رئيس النظام السوري بدفع "ثمن باهظ".

ترامب وصف الأسد بـ"الحيوان"، وهي المرة الثانية التي يستخدم فيها هذا الوصف، حيث قال في مقابلة مع قناة فوكس نيوز في مثل هذا الشهر من العام الماضي عن الأسد "إنه حيوان"، عندما كان يشرح أسباب القصف الأمريكي لمطار الشعيرات ردًا على قصف النظام مدينة خان شيخون بالأسلحة الكيميائية.

 

وقال في سلسلة من التغريدات حول دوما: "قتل كثيرون بينهم نساء وأطفال في هجوم كيميائي متهور في سوريا"، مضيفاً "الرئيس (فلاديمير) بوتين وروسيا وإيران مسؤولون عن دعم الأسد الحيوان، سيكون الثمن باهظاً". كما دعا إلى "فتح المنطقة فوراً أمام مساعدات طبية وعمليات تحقق".

 

وأعلن البيت الأبيض، أن الرئيس دونالد ترمب سيلتقي القيادة العسكرية الأمريكية الاثنين.
 
وقال مصدر بالبيت الأبيض في تصريحات صحفية: إن الاجتماع سيحضره وزير الدفاع جيمس ماتيس، ورئيس هيئة الأركان المشتركة جوزيف دانفورد.
 
واشنطن استبعدت الهجوم العسكري 
وكان مستشار الأمن في البيت الأبيض توم بوسيرت قد استبعد القيام بعمل عسكري رداً على الهجوم الكيميائي وقال "لا أستبعد أي شيء". 
 
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت، إن التقارير إذا تأكدت "فستكون مروعة وتستدعي رداً فورياً من المجتمع الدولي".
 
 وحذر السناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام، ترمب من أن عدم التحرك سيجعله في موقف ضعيف دولياً. وأضاف "هذه لحظة حاسمة في رئاسته".
وأطلقت البحرية الأمريكية في 7 أبريل من العام الماضي، 59 صاروخ كروز من طراز توماهوك رداً على هجوم كيماوي نفذه النظام قبلها بأيام، وصف من بين الأعنف في سوريا، في حق خان شيخون، والذي راح ضحيته 87 شخصاً وإصابة 400 آخرين بالاختناق.
 
وتسببت الضربة الأمريكية لقاعدة الشعيرات في تدمير تسع طائرات حربية، ومقتل سبعة عسكريين بينهم ستة ضباط، إلى جانب أضرار مادية أخرجت المطار عن الخدمة.
 
تعرّف على مطار التيفور العسكري 
مطار التياس العسكري أو مطار طياس العسكري المعروف أيضا باسم مطار التيفور، هو مطار عسكري للقوات الجوية التابعة للنظام السوري. يقع قرب قرية التياس على بعد حوالي 60 كيلومترًا شرق مدينة تدمر في محافظة حمص السورية. 
 
ويعد هذا المطار أكبر مطار عسكري في سوريا ويليه مطار الضمير الذي يقع في مدينة الضمير، ويُطلق عليه اسم "مطار التياس العسكري"، إلا أنه أكثر شيوعًا بـ"التيفور"، ويُعرف اختصارًا بـ T-4، بحسب الموقع الإلكتروني الرسمي للمطار.
 
ويُمثّل المطار نقطة ارتكاز وقاعدة أساسية للقوات السورية والقوات الحليفة لها، إذ يقوم بدور الإسناد وتقديم الدعم والعتاد للقوات السورية وحلفائها التي تقاتل في محافظات دير الزور وريف حماة وحلب، بحسب تقارير إعلام سورية.
 
يحتوي المطار العسكري على 54 حظيرة إسمنتيّة ومُدرّج رئيسي ومدرجين ثانويين، طول كلٍ منهما يقارب الـ 3 كيلومتر. أغلب طائراته حديثة مثل "ميج 29" و"ميج 27" و"سوخوي 35".
ويمتلك دفاعات جوية متطورة للغاية، وأجهزة رادار قصيرة التردد، وآليات عسكرية، وعشرات الدبابات من أحدث الطرازات مثل T82.
 
كما يضم بداخله خبراء من روسيا وإيران وكوريا الشمالية، بينهم ضباط وصف ضباط وعساكر. ويُصنّف كأحد أهم المطارات العسكرية أمنيًا واستراتيجيًا لحدوده مع العراق وإحداثياته المتطورة.
 
خلال السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين، سُمِح للاتحاد السوفياتي الوصول إلى قاعدة تياس الجوية لنشر دورية من الطائرات البحرية.
 
واستُخدِم من قِبل سلاح الجو التابع للنظام السوري لشنّ ضربات جوية ضد قوات المعارضة خلال الحرب الأهلية السورية.
 
ما الذي حدث؟
قالت منظمة الخوذ البيضاء، التي تعمل في المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في سوريا، إن الهجوم الكيماوي للأسد وحلفائه على دوما وقع في وقت متأخر، من السبت، باستخدام "غاز الكلور السام".
 
 وتحدثت المنظمة والجمعية الطبية السورية الأمريكية (سامز)، في بيان، عن وصول "500 حالة" إلى النقاط الطبية.
وأشارت إلى أعراض "زلة تنفسية وزرقة مركزية وخروج زبد من الفم وانبعاث رائحة واخزة تشبه رائحة الكلور". 
 
وقال البيان إن متطوعي الدفاع المدني عثروا على 42 شخصاً متوفين في منازلهم "يعانون من نفس الأعراض السريرية"، وتوفِّي ستة أثناء تلقيهم العلاج. 
 
ونشرت الخوذ البيضاء على حسابها على تويتر صوراً، قالت إنها للضحايا، تظهر جثثاً متراكمة في إحدى الغرف، وأخرى لأشخاص بينهم أطفال يخرج الزبد الأبيض من أفواههم.
وفي غضون ذلك، قال الاتحاد الأوروبي، الأحد، إن هناك دلائل على أن القوات الحكومية السورية استخدمت أسلحة كيماوية ضد مدينة دوما المحاصرة التي تسيطر عليها قوات المعارضة، وطالب التكتل الأوروبي برد دولي.
 
وأضاف الاتحاد في بيان "الدلائل تشير إلى هجوم كيماوي آخر شنه النظام... مسألة استمرار استخدام الأسلحة الكيماوية خاصة ضد المدنيين تبعث على قلق شديد. الاتحاد الأوروبي يدين بأشد العبارات استخدام الأسلحة الكيماوية آخر ويدعو إلى رد فوري من جانب المجتمع الدولي".
 
ودوما هي آخر معقل للمعارضة في الغوطة الشرقية، التي كانت معقلهم الرئيسي على مشارف دمشق، وتعرَّضت لهجوم من النظام استمرَّ سبعة أسابيع. ومنذ 18 فبراير، شنَّت القوات السورية والروسية هجوماً عسكرياً عنيفاً على الغوطة الشرقية.
 
هجمات الأسد الكيمياوية
ومنذ بدء النزاع في مارس عام 2011، واجهت قوات النظام مرات عدة اتهامات باستخدام الأسلحة الكيماوية. وقالت «منظمة حظر الأسلحة الكيماوية» في عام 2014 إنها حققت في سبعين هجوماً بغازات في سوريا من أصل 370 بلاغاً. 
 
البداية كانت في 21 أغسطس عام 2013، عندما شنت قوات النظام هجوماً على الغوطة الشرقية ومعضمية الشام قرب دمشق، وأكدت المعارضة المسلحة أن غاز السارين استخدم فيه، ما نفاه النظام. لكن الولايات المتحدة أكدت في نهاية أغسطس بـ «قناعة راسخة» أن النظام مسئول عن الهجوم الذي أوقع 1429 قتيلاً بينهم 426 طفلاً.
 قبل أن تنشر الأمم المتحدة في 16 سبتمبر، تقريراً لخبرائها الذين حققوا في الهجوم، يتضمن «أدلة واضحة» على استخدام غاز السارين. لكن قبل يومين، أدى توقيع اتفاق أمريكي- روسي في جنيف حول تفكيك الترسانة الكيماوية السورية، إلى إبعاد خطر ضربات كانت تعتزم واشنطن وباريس توجيهها لنظام دمشق.
 
وفي 21 أكتوبر 2016 صدر تقرير عن لجنة التحقيق المشتركة يفيد بأن قوات النظام السوري شنت هجوماً بالسلاح الكيماوي مستخدماً مادة الكلور في بلدة قميناس في محافظة إدلب في مارس 2015. وفي 4 أبريل 2017، استهدفت غارة جوية مدينة خان شيخون في محافظة إدلب ، مما أدى إلى مقتل أكثر من 80 شخصاً. 
 
وأطلق الغاز بعد غارة جوية. وذكر تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش في 2017، أن النظام السوري يلقي ذخائر مليئة بغاز الكلور بمروحيات بشكل متزايد في النزاع المستمر منذ سبع سنوات.  

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان