رئيس التحرير: عادل صبري 12:05 صباحاً | الأحد 24 يونيو 2018 م | 10 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

من «خان شيخون» إلى «دوما».. أينما تكونوا يدرككم «غاز السارين»

من «خان شيخون» إلى «دوما».. أينما تكونوا يدرككم «غاز السارين»

العرب والعالم

قصف دوما بالكيماوي

من «خان شيخون» إلى «دوما».. أينما تكونوا يدرككم «غاز السارين»

أيمن الأمين 09 أبريل 2018 09:21

قبل 12شهرا، تحديدا في أبريل من العام 2017، استيقظ أهالي قرية خان شيخون بريف إدلب على مجزرة جديدة أودت بحياة 100 شخص وقرابة 400 مصاب، كان بطلها «بشار الأسد» وغازه السام «السارين»، وفي نفس الشهر من العام الحالي أهدى «بشار» أهل دوما نفس الغاز القاتل ليغتال به بسمومه المئات.

 

بعد 12 شهرا على المجزرة الأولى، يبدو «بشار» كما لم يمنعه أحد، ولم يحاكمه العالم على جرائمه، لم يتوقف عن إراقة الدماء منذ 7 سنوات، فلن يحاكم على جرائمه، ما يبدو برأي سياسيين ضوءا أخضر للاستمرار في قمعه وقتله المدنيين.. بتلك العبارة تحدث المحامي والحقوقي السوري «زياد الطائي» لـ«مصر العربية» والذي أكد أن مجزرة الكيماوي الذي تعرض لها أهالي دوما لن توقف النظام عن نصب مجازره.

 

وأضاف «الطائي» معتبرا أن «بشار» محصن من المجتمع الدولي والروس: لذلك لا نعول على العالم الظالم، الذي تواطأ مع قاتل السوريين ضد شعب كل ما حلم به هو الحرية.

 

وتابع: لن ينقذنا سوى توحدنا وطلب النصرة من الله، الجميع باع وخذل الشعب السوري، مئات المجازر بحقنا في إدلب وحلب والغوطة وغيرها.

 

الناشط الحقوقي السوري وأحد أهالي إدلب «عبد الرحمن الدمشقي» قال: الأوضاع في دوما كارثية، مئات حالات الاختناق غالبيتهم أطفال، مضيفا أن الأسد يتحدى الجميع، نفذ مجزرة الكيماوي في دوما في نفس الشهر الذي نفذ مجزرته بخان شيخون، وكأنه يقول للعالم: من يستطيع محاكمتي؟".

 

وأوضح لـ"مصر العربية": عجز اللسان عن التعبير عن بشاعة ما يتعرض له الشعب السوري، لا نقول إلا "حسبنا الله ونعم الوكيل".

 

وفي الساعات الأخيرة، أعاد نظام الأسد استخدام غاز "السارين" في دوما الواقعة بالغوطة الشرقية من العاصمة السورية دمشق، ما أوقعت عشرات القتلى ومئات الجرحى، حيث تشير مصادر طبية إلى أن الأعراض التي تظهر على الضحايا هي ناتجة عن غاز السارين وليس غاز الكلور كما كان يعتقد.

 

ويأتي استخدام هذا السلاح الكيماوي بعد نحو عام من استخدام الغاز نفسه في مجزرة خان شيخون بريف إدلب.

 

 

وقالت مصادر طبية سورية إن العشرات قتلوا وأصيب نحو المئات بالاختناق، مساء السبت، جرّاء استهداف مدينة دوما في غوطة دمشق الشرقية ببرميل يحتوي غاز الكلور السام، في حين يقول آخرون إن الغاز المستخدم هو غاز السارين.

 

وقال نشطاء إن أكثر من 100 مواطن توفوا اختناقاً بالغازات السامة معظمهم من الأطفال والنساء، وأصيب أكثر من 1000 مدني بحالات اختناق بعد استهداف ميليشيات الأسد للملاجئ التي يحتمون بها داخل مدينة دوما ببراميل محملة بغازات سامة.

وأشاروا إلى أن عدد الضحايا مرشح للارتفاع، لا سيما وأنه يتم الكشف بين الحين والآخر عن عائلات بكاملها توفيت جراء استنشاق الغاز السام.

 

وذكر الدفاع المدني السوري على صفحته في "تويتر": إن عدد الشهداء قابل للزيادة جداً، رغم تزايد حالات الاختناق، الفرق الطبية وفرق الدفاع المدني تواجه صعوبة كبيرة خلال عمليات الاستجابة بسبب القصف الهمجي واستهداف فرق الإنقاذ والمراكز الطبية.

 

 

يذكر أنه وقبل أيام من مجزرة دوما، توعدت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم بغاز السارين في بلدة خان شيخون بريف إدلب والذي مضى عليه عام، ودان وزراء خارجية هذه البلدان روسيا لعدم تجريدها حليفها نظام الأسد من ترسانته من الأسلحة الكيماوية.

 

وقال وزراء الخارجية البريطاني (بوريس جونسون)، والفرنسي (جان ايف لودريان)، والألماني (هايكو ماس) ومساعد وزير الخارجية الأميركي (جون ساليفان) في بيان مشترك "ندين استخدام الأسلحة الكيماوية من أي كان وفي أي مكان".

 

وأضاف البيان "نتعهد بمحاسبة كل المسؤولين. لن تتوقف جهودنا من أجل تحقيق العدالة لضحايا هذه الهجمات البغيضة في سوريا".

 

وقال وزراء الخارجية إن "روسيا تعهدت في 2013 ضمان تخلي النظام عن أسلحته الكيماوية، وأضافوا "بدلاً من تنفيذ تعهدها، كان رد فعل روسيا استخدام حق النقض في مجلس الأمن لوقف التحقيق"، وتابع البيان "أي استخدام من هذا النوع يشكل انتهاكاً واضحاً لمعاهدة حظر الأسلحة الكيماوية ويقوض بشكل خطر النظام الدولي".

 

 

من جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريش)، إنه لا يمكن التأكد من دقة المعلومات التي قدمها نظام الأسد، بشأن أسلحته الكيميائية، داعيا مجلس الأمن الدولي لاعتماد رد موحد إزاء استخدام تلك الأسلحة في سوريا ومحاسبة المتورطين.

 

جاء ذلك في مقدمة التقرير الذي قدمه (غوتيريش) إلي أعضاء مجلس الأمن، وهو التقرير الشهري الرابع والخمسين للمدير العام لمنظمة "حظر الأسلحة الكيماوية " (أحمد أُزومجو).

 

وأضاف (غوتيريش) "مرة أخرى أحث مجلس الأمن على التوصل إلى اتفاق يتصدى لهذا الخطر الذي يهدد السلم والأمن الدوليين وأن يشرع في إصلاح الضرر الذي لحق بنظام نزع الأسلحة الكيماوية وعدم انتشارها".

 

وأعرب عن قلقه إزاء المعلومات التي قدمها نظام الأسد إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، بشأن استخدامه للأسلحة الكيماوية. وأكد أن "الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية غير قادرة على تأكيد أن النظام قدم إعلانا يمكن اعتباره دقيقاً وكاملاً".

 

وطالب مجلس الأمن بضرورة "التوصل إلى اتفاق بشأن اعتماد رد موحد إزاء استخدم الأسلحة الكيماوية في سوريا، ومحاسبة المتورطين، سواء كانوا من طرف النظام الحاكم أو من قبل الجماعات المسلحة".

 

وخلص تحقيق مشترك بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى أن نظام بشار الأسد مسؤول عن إطلاق غاز السارين في بلدة خان شيخون في الرابع من أبريل 2017.

 

وتوصلت اللجنة المشتركة إلى أن قوات النظام مسؤولة أيضا عن ثلاث هجمات بغاز الكلور في 2014 و2015، ويحق لمجلس الأمن إحالة نظام الأسد إلى محكمة الجنايات الدولية، لكن هذه الخطوة لم تحصل حتى الآن، رغم مواصلة النظام استخدام الأسلحة الكيماوية، بما في ذلك بسبب استخدام روسيا "الفيتو"، ضد إدانة نظام الأسد.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان