رئيس التحرير: عادل صبري 10:42 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بتجديد اعترافه بـ«بشار»..هل عزل «عون» لبنان دوليًا؟

بتجديد اعترافه بـ«بشار»..هل عزل «عون» لبنان دوليًا؟

العرب والعالم

الرئيس اللبناني ميشال عون وبشار الأسد

بتجديد اعترافه بـ«بشار»..هل عزل «عون» لبنان دوليًا؟

أحمد جدوع 10 أبريل 2018 15:10

على الرغم من دخول المشهد اللبناني محطة جديدة من خلال المشاركة في القمة العربية التي ستعقد في الرياض منتصف الشهر الجاري، إلا أن تصريحات الرئيس اللبناني «ميشال عون» بخصوص «بشار الأسد» و«حزب الله» قد تكون سببًا في عزل لبنان عربيا ودوليا بحسب مراقبين.

  

 وكان الرئيس اللبناني قد اعتبر في مقابلة مطولة على محطة (Tv5) الفرنسية أن «بشار الأسد» رئيس شرعي لسوريا في الوقت الراهن، وإنه ليس أمامه سوى التعامل معه، لافتاً إلى أن «حزب الله» ليس حليفاً ثقيلاً، وأن أعضاءه لبنانيين في نهاية الأمر.

 

وبرر «عون» مشاركة «حزب الله» في الحرب السورية رغم نأي لبنان بنفسه عنها، بقوله: إن «الإرهابيين من تنظيم داعش وغيره كانوا يتسللون إلى شمال لبنان واحتلوا مناطق في شرقه، وهناك حصلت مواجهات عسكرية مع حزب الله، وبعدها تطورت الحرب وأخذت منحى إرهابياً صرفاً عاناه اللبنانيون».

 

حرب إقليمية

 

 

وأوضح الرئيس اللبناني أن انخراط حزب الله في الحرب السورية "أتى بعد أن تحولت هذه الحرب إلى حرب إقليمية اشترك فيها 84 بلداً، ومن الطبيعي أن يعود الحزب إلى لبنان قريباً بعد انتهاء الحرب".

 

وكان تورّط حزب الله في سوريا واحداً من أهم عوامل الصراع عامي 2013 و2014، فمنذ بداية 2013 عمل مقاتلو الحزب علناً وبأعداد كبيرة على الحدود بعد أن ظل وجودهم سرياً خلال 2011 و2012.

 

وخسر الحزب خلال مشاركته إلى جانب الأسد، الكثير من جنوده وسقط عدد كبير من قادته قتلى خلال المعارك.

 

تورّط حزب الله

 

ولا يظهر أثر تورّط حزب الله في سوريا بساحة المعركة وحسب، بل وفي لبنان أيضاً، حيث تصاعدت التوترات الطائفية وأدت إلى تقويض الأمن والاستقرار.

 

وتصنف جامعة الدول العربية حزب الله اللبناني منظمة إرهابية لاضطلاعه بأدوار عسكرية وأمنية في دول المنطقة ومصادرة إرادة الدولة اللبنانية.

 

وحزب الله هو أحد أبرز أذرع إيران في المنطقة ويسجل حضوره اليوم في أكثر من جبهة وفي مقدمتها سوريا حيث يدعم منذ العام 2012 نظام الرئيس بشار الأسد، بالتوازي مع سعي محموم لتثبيت موطئ قدم ثابت له على الخط الفاصل بين سوريا وإسرائيل.

 

منظمة إرهابية 

 

ويفوق حزب الله ،الذي أسسه الحرس الثوري الإيراني في عام 1982، تسليحه تسليح الجيش الوطني كما أنه يتمتع بنفوذ كبير في الحكومة، وهو مدرج على قوائم الإرهاب في دول خليجية وعربية وفي أمريكا.

 

وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض عقوبات على حزب الله بعد الهجوم المسلح الذي نفذه في بلغاريا عام 2012، والذي قُتل فيه خمسة إسرائيليين ومواطن بلغاري، لكن الحظر شمل الجناح العسكري للحزب فقط.

 

فيما تصنف الولايات المتحدة "حزب الله" جماعة إرهابية في حين تدعم الدولة اللبنانية الضعيفة وتفرق بينهما في سياسة تنتهجها منذ فترة طويلة.

 

خطر على لبنان

 

ويحصل لبنان على مساعدات غربية كبيرة لمساعدته في استضافة 1.5 مليون لاجئ سوري أي ما يعادل ربع عدد سكانه.

 

بدوره قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بشار الأسد لم يعد موجوداً عملياً، فالمناطق التي تحسب لصالحه في سوريا هي في الواقع تحت السيطرة الإيرانية.

 

وأكد جعجع في تصريحات سابقة أن أي تعاطي من الدولة اللبنانية مع النظام السوري قد يكون سبب في عزل لبنان عربياً ودولياً، كما أن ذلك لن تؤتي خطوة كهذه أي نتائج عملية.

 

أزمات اقتصادية 

 

فيما قال الناشط اللبناني مالك مروان، إن لبنان يحتاج إلى قيادة تعلي من شأنه وتجعله بعيداً عن التوازنات السياسية التي لا تخدم مصالح الشعب اللبناني.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن طهران لن تسمح بأن يكون لبنان محررا وله صوته الحر، مشيراً إلى دور حزب الله في الأزمات السياسية والاقتصادية التي يتعرض لها لبنان.

 

وأوضح أن الشعب اللبناني يعاني من أزمات اقتصادية قسمت ظهره، مع تزايد أعداد اللاجئين خاصة السوريين، مشيراً إلى أن الشارع اللبناني ضاق ذرعاً من هذه الأوضاع السيئة للبلاد.  

 

أزمة خطاب اللبناني

 

بدوره قال المحلل السياسي السيد المرشدي، إن هناك أزمة في الخطاب اللبناني وهذا قطعاً في السياسية الخارجية اللبنانية على المستوى العربي" الخليجي"، والدولي، خاصة مع السمعة السيئة التي ارتبط بها النظام السوري في أذهاب العالم .

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الرئيس اللبناني ربما خانه تعبيره في تصريحاته عن بشار الأسد، وكان لابد أن تتسم التصريحات بدبلوماسية أكثر من ذلك، فهو يعلم أن حزب الله القريب من إيران عدو للخليج ومصنف لديهم كمنظمة إرهابية.

 

وأوضح أن هذه التصريحات جاءت في غيرها وقتها، فلبنان يحتاج إلى مزيد من الدعم الخليجي خاصة من المملكة العربية السعودية التي أوقفت من قبل الهبة التي كانت تخصصها للجيش اللبناني بسبب حزب الله.

 

وأشار إلى أن السعودية تعتقد أن التخلص من عدوتها اللدودة إيران من الجسد العربي يستوجب استصال أو على الأقل تحجيم أعمال حزب الله في المنطقة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان