رئيس التحرير: عادل صبري 04:30 مساءً | الخميس 21 يونيو 2018 م | 07 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

بعد قصفه دوما.. تعرف على "السارين" كيماوي الأسد ضد المدنيين

بعد قصفه دوما.. تعرف على السارين كيماوي الأسد ضد المدنيين

العرب والعالم

مجزرة دوما

مجزرة جديدة للنظام..

بعد قصفه دوما.. تعرف على "السارين" كيماوي الأسد ضد المدنيين

أيمن الأمين 08 أبريل 2018 12:08

مجزرة كيماوية جديدة نفذها رأس النظام السوري بشار الأسد ضد المدنين بقرية دوما بالغوطة الشرقية، مستخدما سلاح "السارين" الفتاك، ليخلف قرابة 100 قتيل ومئات الجرحى.

 

السارين السام بات سلاح الأسد لمعاقبة المدنيين، استخدمه مرات عديدة، آخرها قبل عام في قرية خان شيخون، ويستخدمه الآن في دوما بالغوطة.

 

ومنذ اندلاع الثورة السورية في مارس 2011، استخدمت قوات النظام مرات عدة أسلحة كيماوية.

 

"مصر العربية" توضح في التقرير التالي تعريفا لغاز السارين السام الذي يستخدمه النظام السوري ضد المدنيين السوريين:

 

ما هو غاز "السارين" السام؟

 

 

غاز السارين القاتل سلاح مميت محرم دوليا، يصنف كغاز كيميائي للأعصاب البشرية، ويعد أقوى 20 مرة من غاز السيانيد السام..

 

وقد يتحول السارين إلى مادة سائلة في درجة حرارة الغرفة، وفي هذه الحالة يتلوث الطعام والماء الذي يشربه الإنسان، ونظراً لأنها مادة لا لون ولا طعم ولا رائحة لها فلا يتمكن الإنسان من الانتباه لها.

 

متى تم اكتشاف غاز "السارين"؟

 

اكتشف "السارين" علماء كيمياء ألمان في شركة "أي جي فاربن"، وذلك عن طريق الصدفة عام 1938، بينما كانوا يعملون على تحضير مبيدات جديدة، وهو يستمدّ اسمه من الأحرف الأولى من أسماء مخترعيه: شرادر، أمبروس، روديغر وفان در ليندي.

 

ما خطورة استنشاق الغاز؟

 

 

يمكن لـ"غاز السارين السام" دخول جسم الإنسان من خلال الاستنشاق، أو حتى من خلال المسام الجلدية، كما أن البخار الناتج عنه له قدرة كبيرة على دخول المسام وقد يترك آثار المدمرة على الجهاز العصبي لفترة طويلة، حتى في حال الحصول على العلاج المناسب.

ويؤدي استنشاق الغاز إلى إصابة الإنسان بالاختناق ومن ثم الوفاة، ونظراً لسرعه تبخره في الهواء فهو قادر على الانتشار عبر مساحات واسعة من البيئة.

 

كما أنه يتسبب في فقد المصاب به القدرة على التحكم بالعضلات، وردود فعل جسده، فضلا نوبات من القيء والتبول غير الإرادي، ليتبع ذلك الوفاة بعد تقلصات شديدة للعضلات تؤدي إلى الاختناق.

 

كيف تصنف الأمم المتحدة غاز السارين؟

 

صنفت الأمم المتحدة "غاز السارين" من بين أسلحة الدمار الشامل، حيث أنه عند استنشاقه أو مجرد ملامسته للجلد، يتسبب في تعطيل انتقال السائل العصبي ويؤدي إلى الوفاة بتوقف القلب والجهاز التنفسي وتقدر الجرعة المميتة منه بـ"نصف مللي جرام" للكبار.

وتحظر معاهدة الحد من انتشار الأسلحة الكيماوية التي أشرفت عليها الأمم المتحدة عام 1993، ووقعت عليها 162 دولة، تحظر إنتاج وتخزين واستخدام السارين، وتحث كافة الدولة الموقعة على احترام ذلك.

 

متى استخدم الغاز لأول مرة ضد البشر؟

 

 

تعود المحاولات الأولى لاستخدام هذا الغاز في الحقبة النازيّة في ألمانيا، إذ وُضعت مخطّطات لإنتاجه على نطاق واسع خلال الحرب العالمية الثانية، ولكنّها لم تكتمل. ويُعتقد أنّ غازات الأعصاب عموماً استُخدمت أيضاً أثناء الحرب بين إيران والعراق في الثمانينيات، واستعمل "السارين" أيضاً طائفة أوم شنركيو اليابانية في هجومين، أوّلهما عام 1994 وقُتل فيه ثمانية أشخاص، فيما قُتل 12 في الهجوم الثاني الذي وقع في محطة القطار بطوكيو عام 1995.

 

ما هي طرق الوقاية من الغاز؟

 

في حال استنشاق الغاز أو التواجد بمنطقة يعتقد وجود الغاز بها، يجب الابتعاد سريعاً عن محيط المكان والتوجه إلى أقرب منطقة عالية، إذ إن السارين أثقل من الهواء، ولذا فإنه يتركز بالمناطق المنخفضة.

أيضا، لابد من إزالة الملابس سريعاً والتخلص منها، إذ إن الغاز يظل عالقاً بها. وأيضا يجب غسل الجسم بالماء والصابون جيداً لإزالة آثار الغاز أو السائل في حال لمسه.

 

متى استخدمه بشار ضد شعبه؟

 

 

نفذ نظام الأسد 162 غارة جوية بالمواد الكيميائية والسامة في السنوات الثلاث الأخيرة، على مناطق متفرقة في حلب وإدلب وحماة وريف دمشق، وكان أول هجوم كيماوي له في 21 أغسطس 2013 على منطقة الغوطة الشرقية، ما تسبب في مقتل ما يقرب من 1400 شخص، وإصابة أكثر من 10 آلاف.

 

أيضا، استخدم النظام الغاز القاتل ضد المدنيين في الرابع من إبريل لعام 2017، واستخدمه في الساعات الأخيرة في مدينة دوما بالغوطة الشرقية.

 

هل أثبتت الأمم المتحدة استخدام الأسد للسارين؟

 

قبل أيام، توعدت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم بغاز السارين في بلدة خان شيخون بريف إدلب والذي مضى عليه عام، ودان وزراء خارجية هذه البلدان روسيا لعدم تجريدها حليفها نظام الأسد من ترسانته من الأسلحة الكيماوية.

 

وخلص تحقيق مشترك بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية قبل أيام  إلى أن نظام بشار الأسد مسؤول عن إطلاق غاز السارين في بلدة خان شيخون في الرابع من أبريل 2017.

 

وتوصلت اللجنة المشتركة إلى أن قوات النظام مسؤولة أيضا عن ثلاث هجمات بغاز الكلور في 2014 و2015، ويحق لمجلس الأمن إحالة نظام الأسد إلى محكمة الجنايات الدولية، لكن هذه الخطوة لم تحصل حتى الآن، رغم مواصلة النظام استخدام الأسلحة الكيماوية، بما في ذلك بسبب استخدام روسيا "الفيتو"، ضد إدانة نظام الأسد.

 

وتدور في سوريا اشتباكات مسلحة واقتتال منذ 7 سنوات، بعد اندلاع الثورة السورية عام 2011، ومنذ ذلك الحين لم يتوقف القتال الدائر في البلاد والذي خلف قرابة 600 ألف قتيل، وأكثر من مليون جريح، إلى جانب نزوح نحو 8 ملايين شخص.

اعلان