رئيس التحرير: عادل صبري 01:21 صباحاً | الأحد 22 أبريل 2018 م | 06 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

الانتخابات اللبنانية.. رائحة الأسد وتحالفات المفاجأة

الانتخابات اللبنانية.. رائحة الأسد وتحالفات المفاجأة

العرب والعالم

انتخابات لبنانية

الانتخابات اللبنانية.. رائحة الأسد وتحالفات المفاجأة

أحمد علاء 07 أبريل 2018 21:30
"فتّش عن بشار الأسد".. لا يتوقف الدور الذي يؤديه رئيس النظام السوري في المأساة التي تعيشها بلاده منذ سبع سنوات، لكنّ تأثيره وصل إلى لبنان أيضًا.
 
ضمن المعارك السياسية التي تسبق المواجهات الانتخابية، اتهم رئيس الوزراء اللبناني وزعيم تيار المستقبل سعد الحريري بعض المرشحين في الانتخابات النيابية المقبلة بالولاء لبشار الأسد.
 
الحريري قال أثناء حفل أقيم في مدينة طرابلس على إعلان قائمة المرشحين عن تيار "المستقبل" في محافظة الشمال، أن من لا ينتخب التيار ينتخب "حزب الله"، محذرًا "من يريد تسليم قرار طرابلس والشمال إلى جماعات الممانعة وعاد به الحنين إلى زمن الوصاية من أنّ زمن الاستيلاء على قرار الشمال والاستقواء بالمخابرات والسلاح لن يعود".
 
 
وأشار الحريري إلى "وجود لوائح انتخابية للأسد وحزب الله في محافظة الشمال وغيرها من مناطق البلاد"، وتابع: "دعوهم يعرفوا جميعًا، من هم في لوائح بشار والحزب مباشرة أو بالوساطة".
 
وذكر رئيس الحكومة أنّ تياره قبل المعادلة ودفع الجميع إلى الاعتراف بأن حماية لبنان تتطلب "وقف التدخل في شؤون الأشقاء العرب" و"منع الحريق السوري من الانتقال" إلى داخل لبنان.
 
في نهاية مارس الماضي، انتهت المهلة القانونية لتسجيل اللوائح الانتخابية في وزارة الداخلية اللبنانية، قبل حوالي الشهر والنصف على موعد إجراء الانتخابات المقررة في 6 مايو المُقبل.
 
وأفادت تقارير بأنّ مقر مديرية الشؤون السياسية في الوزارة شهد إقبالًا كثيفًا من حملة التصاريح الخاصة بتسجيل اللوائح التي جمعت "خصوم الأمس" في السياسة على قوائم مُشتركة في أول انتخابات نيابية تجري منذ عام 2009، بعد تمديدات قسرية لولاية المجلس النيابي.
 
استقر عدد المرشحين للانتخابات البرلمانية على 583 مرشحًا، بعد أن أقفل باب تسجيل اللوائح، والذي وصل إلى 77 لائحة تضم 583 من أصل 917 مرشحًا، وقد شطبت وزارة الداخلية المرشحين المنفردين الذين لم ينضموا إلى اللوائح أو أخفقوا في تشكيل لوائح تضم 40% على الأقل من عدد المرشحين في الدائرة الانتخابية، وذلك إنفاذًا للقانون الانتخابي الحالي الذي يمنع الترشيحات الفردية، وبالتالي رسا عدد المرشحين المقبولين على عدد 583 مرشحاً، ما يعني أن 334 مرشحًا أقصوا أنفسهم أو جرى إقصاؤهم، فخرجوا من السباق الانتخابي.
 
 
"دائرة بيروت الثانية" استقطبت العدد الأكبر من اللوائح المتنافسة، حيث سجّلت 9 لوائح ستتنافس على 11 مقعدًا، وهي الدائرة التي ترشح فيها رئيس الحكومة سعد الحريري، ووزير الداخلية نهاد المشنوق، ورئيس الحكومة السابق تمام سلام.
 
وفي المقابل، سجل في دائرة الجنوب الثانية أقل عدد من اللوائح المسجلة؛ وهي "دائرة صور – قرى صيدا"، وقد بلغ عددها لائحتان فقط، حيث ستتنافس لائحة برئاسة رئيس البرلمان، "نبيه بري" مع لائحة من المستقلين واليساريين.
 
وبحسب "كتابات"، لم تعتمد الأحزاب والقوى اللبنانية تحالفات ثابتة في الانتخابات التشريعية، وظهر الأمر جليًا بعد تسجيل اللوائح الانتخابية، وباستثناء التحالف الثابت والاستراتيجي بين "حزب الله" و"حركة أمل" في الدوائر كافة، لم تنتهج القوى الأخرى هذا النهج، حيث تحالفت في هذه الدائرة واختلفت في تلك.
 
لكن ما لوحظ أنّ التيار الوطني الحر لم يتحالف مع القوات اللبنانية في أي دائرة انتخابية، والأمر انسحب على عدم تحالف التيار مع حزب الكتائب في الوقت الذي تحالف فيه تيار المستقبل مع التيار الوطني الحر في دائرة زحلة، وافترقا في معظم الدوائر الأخرى ومنها جبل لبنان، الذي شهد تحالفًا ثلاثيًّا بين الحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية وتيار المستقبل، فيما افترق تيار المستقبل عن القوات اللبنانية في دوائر بيروت الأولى وجزين – صيدا والبقاع الغربي وزحلة.
 
أمّا أبرز حلف بين التيار الوطني الحر وحزب الله وأمل؛ فكان في دائرة بعبدا، فيما افترق الحزب والتيار في دوائر جبيل وكسروان والجنوب الأولى والبقاع الثالثة والبقاع الأولى.
 
 
في تعليقه على الأجواء الانتخابية، يقول المحلل السياسي اللبناني شادي سرايا: "هناك عدة دلائل على حديث رئيس الحكومة بأن هناك قائمة انتخابية داعمة لبشار الأسد، رغم أنّه داخل فيه".
 
ويضيف في حديثه لـ"مصر العربية": "من أهم حلفاء الأسد، هو رئيس الجمهورية (ميشال عون) والتيار الوطني الحر، وهو متحالف معهم أساسًا".
 
ويشير إلى أنّه يخسر بهذه التحالفات قاعدة شعبية كبيرة، مشدّدًا على أنّ لذلك له تأثير كبير على مستقبل الدولة اللبنانية.
 
"سرايا" ينتقد القانون المنظم للعملية الانتخابية، ويرى أنّه تمّ إعداده "على مقاس" وزير الخارجية جبران باسيل، وبالتالي فإنّ هناك زخمًا كبيرًا لهذا الحدث.
 
وتحدّث كذلك عن "رشاوى انتخابية"، وكذا تحالفات غير متوقعة مثل تحالف حركتي 8 آذار و14 آذار المختلفتين حول الموقف من بشار الأسد، وأيضًا رئيس الحكومة سعد الحريري الذي كان ضد التيار الوطني الحر، أصبح متحالفًا معه في بعض الدوائر.
 
ويتابع: "هذا الطمع في الانتخابات للوصول إلى البرلمان اللبناني باعد أشخاصًا كثيرًا عن مبادئهم من ثورة الأرض".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان