رئيس التحرير: عادل صبري 09:08 مساءً | الجمعة 22 يونيو 2018 م | 08 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

لماذا لم يعقد العرب قمة طارئة لأجل فلسطين ؟

لماذا لم يعقد العرب قمة طارئة لأجل فلسطين ؟

العرب والعالم

جامعة الدول العربية

لماذا لم يعقد العرب قمة طارئة لأجل فلسطين ؟

أحمد جدوع 07 أبريل 2018 19:05

تثير مواقف الدول العربية خاصة المملكة العربية السعودية الدهشة ممَّا يجري على الأرض الفلسطينية خاصة في الوقت الذي قتلت وأصابت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي المئات من الشعب الفلسطيني الذي خرج لإحياء ذكرى يوم الأرض.

 

ولا تزال الأحداث والمواجهات مستمرة داخل الأراضي الفلسطينية مع قوات الاحتلال بعد انطلاق مسيرات العودة الكبرى، في حين اكتفت بعض الدول العربية بإصدار بيانات "شجب واستنكار" لما يجري داخل فلسطين والمجازر التي ترتكب، في حين لم يصدر عن باقي الدول أي ردود أفعال.

 

 ويكثف الفلسطينيون مسيراتهم الاحتجاجية، وبدأوا حدادا وطنياً لمدة يوم على مقتل 16 شخصاً على الأقل وجرح المئات حين أطلق الجنود الإسرائيليون النار على حشود فلسطينية بجانب الحدود مع إسرائيل أثناء مسيرة العودة.  

 

استمرار الغضب

 

وقد تدفق آلاف الفلسطينيين إلى الحدود مع إسرائيل في اليوم الأول من حراك معلن يستمر ستة أسابيع، أطلق عليه اسم "مسيرة العودة الكبرى".

 

ومع هذا الحراك فإن الدول العربية لم تقرر بعد عقد قمة طارئة تناقش ما يجري بفلسطين، لتقف بجانب شعبها وتتصدى لجرائم المحتل.

 

وكشفت وسائل إعلام عربية عن مصادر في السلطة الفلسطينة إن قيادة السلطة الفلسطينية قد وجهت خلال الساعات الماضية دعوة للدول العربية، وخاصة السعودية التي تترأس أعمال الدورة الـ29 للقمة العربية، لعقد قمة تناقش ما يجري بالأراضي الفلسطينية واتخاذ الرد الحازم والمناسب.

 

تواطئ عربي

 

وأضافت المصادر ان هناك اتصالات جرت على مستوى واسع مع عدد من الدول العربية لكنها وصلت لطريق مسدود ودون أي نتيجة، ولم نجد من رد الدول العربية إلا الفتور وعدم الاهتمام لما يجري داخل فلسطين، وعدم التفاعل مع خطورة الأحداث في ظل مجازر الاحتلال المستمرة بحق شعبنا، وخاصة في قطاع غزة الذي فقد 15 شهيداً حتى اللحظة في يوم واحد".

 

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي ترفض الدول العربية عقد قمة طارئة لمناقشة القضايا الفلسطينية الساخنة وتطوراتها، فقد صرح محمد اشتيه، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، في الـ19 من ديسمبر الماضي، أن الدول العربية رفضت عقد قمة عربية بعد قرار الإدارة الأمريكية باعتبار القدس عاصمةً لـ"إسرائيل" ونقل السفارة الأمريكية إليها.

 

بدوره قال الدبلوماسي الفلسطيني غازي فخري، إن العالم الحر يعتز بصمود كل الشعب الفلسطيني، الذي حتما سيعود لأرضه يوما ما ويرفرف العلم الفلسطينى من جديد فى سماء الجموع التى لا ترهب الموت وتهتف للوطن من كل قلبها.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن هناك عدة دول عربية كبيرة تعمل على تصفية القضية الفلسطينية ودمج دولة الاحتلال في الوطن العربي وهذا لن يحدث إلا على جثث الشعب الفلسطيني والأحرار من الشعوب العربية.

 

صراع تاريخي

 

وأوضح أن الصراع مع الكيان الصهيوني تاريخي ولن يتم تسويته لأن الإحتلال نفسه لا يعرف إلا لغة القتل والغدر، كما أن ما تفعله بعض القوى الإقليمية يعتبر غطاء لجرائم الإحتلال بحق الفلسطينيين.

 

فيما قال الناشط السياسي الفلسطيني محمد جميل صقر، إن الشعب الفلسطيني لن يتراجع عن نضاله لاسترجاع أرضه وكرامته من العدو الإسرائيلي، مشيراً إلى أن رفض أو تباطؤ الدول العربية في عقد قمة طارئة لن ينقص أو يزيد من العزيمية الفلسطينية المناهضة للاحتلال.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن القمم العربية الطبيعية لا تثمر عادة عن أي قرارات فعالة سواء لفلسطين أو غيرها من الدول العربية، وذلك الحال في أي قمة طارئة، مؤكداً أن القضية الفلسطينية لن ينصرها حكام العرب .

 

وأوضح أن الشعب الفلسطيني لم يعد يأخذ بأي حديث من أي حاكم عرب عن القضية الفلسطينية، محذراً الثوار من القرارات الفارغة أو الشعارات التي يطلقها البعض من أجل تخدير الشعوب.  

 

تحول وتقارب

 

وتعيش السياسة السعودية هذه الأيام تحولاً تجاه القضية الفلسطينية، في ظل تصريحات من جانب قمة هرم السلطة تعكس نيات تقاربٍ وتطبيع مع "إسرائيل".

 

أطلق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي يقوم بجولة داخل الولايات المتحدة، تصريحات مثيرة لمجلة "ذا أتلانتيك" الأمريكية نشرت مساء الاثنين 2 أبريل، عن الوضع في الشرق الأوسط، خصوصاً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والعلاقة مع "إسرائيل".

 

وعند سؤاله عمَّا إذا كان يرى أن "الشعب اليهودي له الحق في العيش بدولة قومية، أو في جزء من موطن أجداده على الأقل"، قال بن سلمان: "كل شعب بأي مكان له الحق في العيش بسلام".

 

فشل دولي 

 

وفشل مجلس الأمن الدولي في الجلسة الطارئة التي عقدها (الجمعة)، في إصدار قرار توافقي يدين "إسرائيل" على مجزرتها الأخيرة بحق الفلسطينيين بغزة، وكذلك الدول العربية وخاصة المملكة العربية السعودية لم تستجب للدعوة الفلسطينية التي وجهت لها لعقد قمة عربية عاجلة.

 

وقال مندوب فلسطين في مجلس الأمن الدولي، السفير رياض منصور: إن "القوات الإسرائيلية ارتكبت مذبحة بشعة بحق الفلسطينيين"، مطالباً بمحاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم، داعياً مجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياته والتحرّك فوراً لحماية الشعب الفلسطيني.

 

هذا ومن المقرر أن تترأس السعودية أعمال القمة العربية في دورتها الـ29، والمقرر إقامتها في "الدمام"، خلال منتصف شهر أبريل المقبل، بحسب الموقع الرسمي السعودي الذي تم تدشينه قبل أيام على شبكة الإنترنت ليتناول كل المعلومات حول القمة العربية المقبلة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان