رئيس التحرير: عادل صبري 08:22 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

المحكمة العليا تعطي الضوء الأخضر لسجن رئيس البرازيل الأسبق

المحكمة العليا تعطي الضوء الأخضر لسجن رئيس البرازيل الأسبق

أحمد جابر- وكالات 05 أبريل 2018 17:06

فيما يعد ضوءا أخضر بسجن أكثر رؤساء البرازيل شعبية، رفضت المحكمة العليا في برازيليا التماسا تقدم به الرئيس الأسبق «لويس إيناسيو لولا دا سيلفا» من أجل إرجاء تنفيذ عقوبة السجن الصادرة بحقه لمدة 12 عاما وشهر، وذلك حتى استنفاد فرص الطعن المتاحة أمامه.

 

ولا يعد الحكم بسجن «دا سيلفا» نهائيا، لكنه واجب النفاذ حتى مع السير في إجراءات الطعن عليه.

 

ويعد ذلك الحكم بمثابة ضوء أخضر من المحكمة العليا لتنفيذ العقوبة بحق واحد من أكثر رؤساء البرازيل شعبية، ما يعني أنه قد يدخل السجن في غضون أيام، كما يعد انتصارا كبيرا للادعاء العام في القضية المعروفة باسم «الغسل السريع» التي كشفت عن فضيحة فساد هائلة تمس سياسيين من مختلف الأطياف.

 

غير أن قرار المحكمة العليا لم يكن موضع إجماع على الإطلاق بين قضاتها، إذ لم يصدر الحكم إلا بتأييد ستة أصوات فقط مقابل خمسة، بعد مداولات استمرت 11 ساعة قبل ستة أشهر من انتخابات رئاسية يتصدر فيها «دا سيلفا» استطلاعات الرأي.

 

وصدر حكم سجن «دا سيلفا» لمدة 12 عاما وشهر لتلقيه شقة فخمة على الشاطئ من شركة بناء لقاء امتيازات في مناقصات عامة، ويعد الحكم الأولي قابلا للطعن، لكنه واجب النفاذ، وكان الرئيس الأسبق يأمل أن تسمح له المحكمة العليا بالبقاء خارج السجن إلى حين نفاد كل فرص الطعن المتاحة له.

 

ويقول أنصار «دا سيلفا» إن هذا القرار سياسي وهدفه منعه من الترشح لفترة رئاسية ثالثة في الانتخابات التي ستجري في 7 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، حيث تكشف استطلاعات الرأي أنه من المتوقع أن يفوز «دا سيلفا» بسهولة في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

 

وتعد شعبية «دا سيلفا» تحديا حقيقيا للرئيس البرازيلي الحالي «ميشال تامر»، حيث سيواجه الرئيس الذي جاء بدون انتخابات حقيقية خصما عنيدا سيزيد من مشاكل المظاهرات الغاضبة على إدارته للبلاد، حيث ينظر إليه كثيرون باعتباره قد جاء بانقلاب سياسي على الرئيسة السابقة «ديلما روسيف» المدعومة من «دا سيلفا».

 

لكن دا سيلفا لا يزال حتى الآن حرا، و«سيبقى طليقاً لفترة قصيرة حتى يتم تحضير مذكرة توقيفه»، وهي الفترة التي تقدر بأيام قلائل.

 

وألقي القبض على العديد من السياسيين والمسؤولين التنفيذيين بشركة «بتروبراس» في إطار التحقيق الذي استغرق عامين.

 

وكان «دا سيلفا» (71 عاما) رئيسا للبرازيل منذ عام 2003 حتى 2011، ويعتبر أحد أهم الشخصيات المؤثرة فى العالم، وأكثر الرؤساء البرازيليين شعبية رغم اتهامات فساده، وينظر مراقبون إلى تجربته باعتباره واحدة من أنجح التجارب في التاريخ المعاصر، على مستواه الشخصي وعلى مستوى إنجازاته كرئيس للبرازيل.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان