رئيس التحرير: عادل صبري 04:34 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

فيديو|عام «خان شيخون».. الحرب الكيميائية في سوريا كابوس تحول إلى حقيقة

فيديو|عام «خان شيخون».. الحرب الكيميائية في سوريا كابوس تحول إلى حقيقة

العرب والعالم

هجمات الأسد الكيميائية في سوريا

فيديو|عام «خان شيخون».. الحرب الكيميائية في سوريا كابوس تحول إلى حقيقة

وائل مجدي 05 أبريل 2018 12:38

"إن الجهود الدولية لردع الهجمات الكيميائية في سوريا لم تكن مجدية".. هكذا قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، بمناسبة مرور عام على الهجوم الكارثي بغاز السارين على مدينة خان شيخون.

 

وأصدرت المنظمة بيانًا، حمّلت فيه نظام بشار الأسد مسؤولية معظم الهجمات الكيميائية التي وقعت في البلاد منذ بدء الحرب عام 2011.

 

وجاء البيان بمناسبة حلول الذكرى السنوية الأولى لهجوم وقع في بلدة خان شيخون بمحافظة إدلب شمالي غربي سوريا، والتي استشهد فيها أكثر من 100 شخص.

 

المنظمة قالت أيضًا، إنّ الجهود الدولية الرامية لمنع استخدام الأسلحة الكيميائية، باءت بالفشل، ولم تسفر عن نتائج إيجابية في هذا الخصوص.

 

وأضافت: "وقع في سوريا خلال الأزمة المستمرة، 85 هجومًا بالأسلحة الكيميائية، واستنادا إلى معطيات مصادر موثوقة، يمكن القول إنّ النظام هو المسؤول عن معظم تلك الهجمات".

 

استمرار الانتهاك

 

وأشار البيان، إلى أنّ نظام الأسد مستمر في انتهاكه للمواثيق الدولية في هذا الإطار، رغم محاولات منظمة حظر استخدام الأسلحة الكيميائية، لثنيه عن هجمات مماثلة.

 

ونقل البيان تصريحات لمي فقيه نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في منظمة "هيومن رايتس ووتش"، قالت فيها إن الأمم المتحدة ومنظمة حظر استخدام الأسلحة الكيميائية، لم تضاعفا جهودهما حيال لردع النظام، رغم مرور عام على مجزرة خان شيخون.

 

وأضافت فقيه، أنّ مجلس الأمن الدولي ومنظمة حظر استخدام الأسلحة الكيميائية يراقبان بصمت، كيفية تحوّل كابوس الحرب الكيميائية في سوريا إلى حقيقة.

 

وتابعت: "حان الوقت لإنصاف ضحايا الهجوم واحترام المعايير الدولية المنصوص عليها في معاهدة الأسلحة الكيميائية".

 

وجمعت هيومن رايتس ووتش وحلّلت أدلة على وقوع هجمات بالأسلحة الكيميائية في سوريا بين 21 أغسطس 2013 حصد أكبر عدد من الأرواح في سوريا حتى الآن، وفي 25 فبراير 2018، عندما استخدمت الحكومة السورية الكلور في الغوطة الشرقية المحاصرة.

 

 

هجوم خان شيخون

 

كان هجوم السارين على خان شيخون أكبر هجوم بالأسلحة الكيميائية في سوريا منذ أن انضم النظام إلى "اتفاقية الأسلحة الكيميائية"، في أكتوبر 2013.

 

انضم نظام بشار الأسد إلى الاتفاقية بعد الهجمات الكيميائية في الغوطة في 21 أغسطس 2013، عندما طالب مجلس الأمن بتدمير مخزوناتها وأسلحتها الكيميائية وقدرتها الإنتاجية.

 

 

وفي يونيو 2014، أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أنها شحنت الأسلحة الكيميائية المعلنة من سوريا لتدميرها، رغم أنها واصلت محاولة التحقق من دقة واكتمال إدعاء النظام السوري بالتخلص من كامل مخزونها الكيميائي.

 

مع ذلك، أُبلِغ عن عديد من حوادث استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، بما فيه من قِبل نظام الأسد.

 

كجزء من استراتيجيتها لإعادة السيطرة على المناطق التي تسيطر عليها الجماعات المناهضة للحكومة، نفّذ النظام السوري هجمات منسقة بالأسلحة الكيميائية، منها في حلب في ديسمبر 2016، بالإضافة إلى هجمات في الغوطة في يناير وفبراير 2018.

 

وفي 4 أبريل 2017، هاجمت طائرة بمادة السارين الكيميائية السامة بلدة خان شيخون التي تسيطر عليها قوات مناهضة للحكومة في محافظة إدلب. حققت هيومن رايتس ووتش في الهجوم، ووجدت أن جميع الأدلة المحتملة تشير إلى مسؤولية الحكومة السورية.

 

في 26 أكتوبر ، أكدت آلية التحقيق المشتركة أن النظام السوري هو المسؤول.

 

فيتو روسي

 

 

في 16 نوفمبر استخدمت الحكومة الروسية حق النقض (الفيتو) ضد قرار مجلس الأمن الدولي لتجديد ولاية الآلية، وفي 17 نوفمبر، توقفت الآلية عن العمل.

 

استخدمت روسيا الفيتو في مجلس الأمن أيضا لمنع محاسبة النظام السوري على انتهاكاتها.

 

يتضمن ذلك استخدامها الفيتو، إلى جانب الصين، ضد قرار كان سيحيل الوضع في سوريا إلى "المحكمة الجنائية الدولية" في 22 مايو 2014.

 

منذ أن توقفت آلية التحقيق المشتركة عن العمل، من المرجح أن يكون النظام السوري قد نفذت 5 هجمات أخرى على الأقل بالأسلحة الكيميائية.

 

لا توجد هيئة تابعة للأمم المتحدة أو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتحديد الجهة المسؤولة عن هذه الهجمات.

 

إلى جانب العقوبات الأحادية من قبل دول مثل الولايات المتحدة وفرنسا بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، لم يُحاسب المسؤولون عن استخدام هذه الأسلحة.

 

المصادر التي استخدمتها هيومن رايتس ووتش في هذا التحليل هي: أبحاث هيومن رايتس ووتش، آلية التحقيق المشتركة، "لجنة تقصي الحقائق" التابعة للأمم المتحدة، "بعثة تقصي الحقائق" التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سوريا، الأمم المتحدة، "منظمة العفو الدولية"، ومجموعة "بيلينغكات". في بعض الحالات، حققت مصادر متعددة في نفس الهجوم، بينما في حالات أخرى حققت جهة واحدة فيها.

 

رغم تأكيد كل من آلية التحقيق المشتركة وبعثة تقصي الحقائق الخاصة بمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن النظام السوري استخدم السارين، إلا أن المنظمة لم تتخذ أي تدابير جماعية.

 

وقالت هيومن رايتس ووتش إن على منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تعليق عضوية النظام السوري ومعاقبته لعدم امتثالها للاتفاقية.

 

إذا استمر مجلس الأمن ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالتلكؤ، فإن ذلك يشير إلى أن على الدول الأعضاء تحميل المسؤولية للنظام السوري كل على حدة، وإعادة إنشاء نظام لتحديد المسؤولية عن الهجمات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان