رئيس التحرير: عادل صبري 06:18 صباحاً | الاثنين 18 يونيو 2018 م | 04 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

بعد أسبوعين.. «AMC» تفتتح أول صالة سينما في السعودية

بعد أسبوعين.. «AMC» تفتتح أول صالة سينما في السعودية

العرب والعالم

افتتاح أول سينما بالسعودية

بعد أسبوعين.. «AMC» تفتتح أول صالة سينما في السعودية

وكالات - إنجي الخولي 05 أبريل 2018 06:57
في ظل التغييرات الاجتماعية التي يتبناها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان خاصة في مجال الترفيه والثقافة والتي تخالف التفكير التقليدي للمملكة، وبعد حظر لحوالي 40 عاما،حصلت شركة "إيه إم سي" AMC الأمريكية، أكبر مشغل لدور السينما في العالم، على أول رخصة لافتتاح دور سينما في السعودية، حيث ستفتتح 40 دار سينما في 15 مدينة سعودية خلال الـ 5 سنوات المقبلة.
 
ونقلاً عن وكالة "واس" السعودية للأنباء، ستشهد المملكة افتتاح أول دار عرض سينمائي  في مركز الملك عبدالله المالي بالعاصمة الرياض في 18 أبريل 2018 مع بداية العمل بالرخصة. 
 
وكانت صحيفة "عكاظ" أول من سرّبت الأنباء، حين نشرت، نقلاً عن مصادر لها، في 3 أبريل أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، سيسلِّم أول رخصة لتشغيل السينما خلال زيارة لمدينة لوس أنجلوس.
 
وقال مصدر مطلع الأربعاء إن دور السينما الجديدة التي سيبدأ افتتاحها في السعودية هذا الشهر لن تفرض فصلا بين الرجال والنساء في الجلوس لمشاهدة العروض مثلما يحدث في معظم الأماكن العامة الأخرى في المملكة ، بحسب "رويترز".
وينتظر أن يتم افتتاح نحو 350 دار عرض سينمائي تضم أكثر من 2500 شاشة بحلول عام 2030 في المملكة ، التي يفوق عدد سكانها 32 مليون نسمة، أغلبهم دون سن الـ 30 عاما، أكبر سوق في المنطقة لزوار دور العرض السينمائي.
 
أول صالة سينما منذ 35 عاماً
وكانت وزارة الثقافة والإعلام قد أعلنت في شهر ديسمبر الماضي، أنه سيتم السماح لدور العرض السينمائي التجارية بالعمل في المملكة ابتداءً من عام 2018، لأول مرة منذ أكثر من 35 عاماً.
 
ومن المنتظر أن يتم افتتاح نحو 350 دار عرض سينمائي تضم أكثر من 2500 شاشة بحلول عام 2030.
 
وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور، عواد بن صالح العواد، أن منح هذه الرخصة الأولى يتيح فرصاً استثمارية مهمة لمشغلي دور العرض السينمائي، لافتاً الانتباه إلى أن السوق السعودية كبيرة، ومعظم سكان المملكة دون سن الثلاثين، وهم يتوقون لمشاهدة الأفلام المفضلة لديهم في وطنهم.
 
وأضاف أن من أهداف رؤية المملكة 2030 تحسين جودة الحياة من خلال توفير فرص ترفيه إضافية، مشيراً إلى أن افتتاح دور السينما سيساعد في دعم الاقتصاد المحلي من خلال الاحتفاظ بالإنفاق الأسري محلياً بالإضافة إلى المساهمة في إيجاد فرص عمل جديدة في المملكة.
يُذكر أن رؤية 2030 قد وضعت هدفاً برفع الإنفاق السعودي السنوي على الأنشطة الثقافية والترفيهية من 2.9% من إجمالي إنفاق العائلات السعودية حالياً إلى 6% بحلول عام 2030.
 
خدمات بمستوى عالمي
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة "إيه إم سي" آدم أرون إن شركته تتابع بإعجاب كبير حركة الإبداع الكامنة في مشاريع التطوير في المملكة الرامية لافتتاح قطاعات اقتصادية جديدة، ونشعر بحماس أكبر بفضل الترحيب الذي تلقيناه من وزارة الثقافة والإعلام ومن صندوق الاستثمارات العامة ومن كافة المؤسسات السعودية والأفراد الذين تواصلنا معهم.
 
وأعرب  أرون عن تطلع الشركة إلى تقديم خدمات ترفيه تمكن الجميع من قضاء أوقات ممتعة بدور عرض سينمائي عالمية المستوى في مختلف أنحاء المملكة.
وكشف أرون وفقا لموقع "ذاي هوليود ريبورت"، القاعة التي ستحتوي اول صالات السينما في المملكة بانها قاعة حفلات سيمفونية مستقلة كانت قيد التحويل.
 
واكد انها ستكون أجمل مسرح للسينما في العالم، حيث تتمتع بواجهة خارجية "دراماتيكية" وداخلية جميلة.
 
وقال أرون إن الشركة ستنتهي من افتتاح 40 دار سينما خلال خمس سنوات فيما سيصل عدد دور العرض التي ستشغلها إلى 100 وذلك بحلول عام 2030 .
 
وأكدت الشركة أنها تهدف لأن تحصل على 50% من سوق صناعة السينما في السعودية خاصة في بلد 70% من سكانه من الشباب وهو ما يؤكد وجود سوق جاذبة للاستثمار
 
ويأتي دخول "إيه إم سي" إلى سوق المملكة العربية السعودية بالشراكة مع صندوق الاستثمارات العامة، من خلال شركة التطوير والاستثمار الترفيهية المملوكة بالكامل للصندوق.
 
وتتميز الخطوة المتمثلة بالسماح بدخول دور العرض السينمائي بأنها تفتح سوقاً محلية بمبيعات تذاكر سنوية قد تصل قيمتها إلى مليار دولار، وهو ما يجعل سلاسل سينمائية رائدة أخرى تحرص على دخولها، بصفتها أكبر سوق في منطقة الخليج العربي.
 
وتمتلك AMC أكبر سوق لتشغيل السينما في الولايات المتحدة، وتُعد أكبر سلسلة لدور السينما في العالم، حيث تشغل أكثر من 2200 شاشة، في 244 دار سينما في أوروبا وحدها، وأكثر من 8200 شاشة في 661 دار سينما في أمريكا.
وتصل خبرتها في هذا المجال إلى 100 عام، حيث تأسست عام 1920 في أمريكا على يد الأخوة موريس وإدوارد وبيرني دوبنسكي.
 
وساهمت شركة "إيه إم سي إنترتينمنت" في دفع عجلة الابتكار في قطاع العرض السينمائي من خلال تطوير مقاعد جلوس فخمة أكثر تطورًا، وتوفير وجبات طعام ممتازة وخيارات متعددة للمشروبات؛ والمزيد من مشاركة رواد دورها من خلال برنامج ولائها المميز، وموقعها الإلكتروني وتطبيقاتها على الهواتف الذكية؛ فضلا عن توفير تجارب مميزة ومذهلة .
 
تاريخ السينما والسعودية
علاقة السعودية بصناعة السينما أقدم بكثير ممّا يظنه البعض، ومع عودة السماح بتأسيس دور العرض السينمائي في المملكة،  فأول دار عرض للسينما أقيم في السعودية مطلع الثلاثينيات من القرن الماضي، ضمن منشآت شركة كاليفورنيا العربية للزيت القياسي، التى تحولت لتصبح شركة آرامكو.
 
أول فيلم سعودي أُنتج عام 1950 وحمل عنوان "الذباب"، ومن بطولة حسن الغانم الذي يُعتبر أول ممثل سينمائي سعودي
ويبلغ عدد الأفلام السعودية التي أُنتجت منذ عام 1950 وحتى عام 2012 (255) فيلمًا سعوديًّا. وتنوعت ما بين أفلام وثائقية وأفلام قصيرة وأفلام روائية.
 
وتعتبر البداية الحقيقية للإنتاج السينمائي السعودي الرسمي كانت عام 1966 حيث أُنتج فيلم "تأنيب الضمير" إخراج المخرج السعودي سعد الفريح، وبطولة الممثل السعودي حسن دردير.
 
وأول مشاركة سعودية في مهرجانات السينما  في عام 1975، حينما قام المخرج السعودي عبدالله المحيسن بإخراج فيلم عن ( تطوير مدينة الرياض) وشارك به في مهرجان الأفلام التسجيلية في القاهرة عام 1976.
 
وقدم المخرج السعودي عبدالله المحيسن من جديد عام 1977 فيلمًا سينمائيًّا، وهو الفيلم الوثائقي (اغتيال مدينة) في عرض درامي حول الحرب الأهلية اللبنانية، ومدى الضرر الذي ألحقته هذه الحرب بمدينة بيروت الجميلة، وحاز حينها على جائزة (نفرتيتي) لأفضل فيلم قصير من مهرجان الأفلام التسجيلية في القاهرة.
 
وفترة الثمانينيات شهدت إنتاج فيلم "موعد مع المجهول" في عام 1980 : بطولة الفنان السعودي سعد خضر، وهو فيلم روائي طويل مدته أكثر من ساعتين ونصف الساعة.
 
وكانت الجائزة الذهبية الأولى لفيلم سعودي  من نصيب فيلم "الإسلام جسر المستقبل" من إنتاج عام 1982 : للمخرج السعودي عبدالله المحيسن، ويتناول المراحل التاريخية للقضايا العربية والإسلامية بداية من هجمات التتار والمغول، مرورًا بالاستعمار الانكليزي والفرنسي، وتسلّل اليهود إلى المنطقة العربية، وانتهاءًا ببروز القوتين العظميين في العالم، حيث يجسِّد الفيلم المعاناة العربية والإسلامية بشكل مؤثّر، وقد شارك المخرج بالفيلم في مهرجان القاهرة السادس، ونال الجائزة الذهبية
 
وأطول فيلم عربي عن غزو الكويت، كان الفيلم السعودي "الصدمة" عام 1991 : الذي قدّم فيه المخرج السعودي عبدالله المحيسن ما حدث في عام 1990 من أحداث غزو الكويت، ومن ثم تحريرها في حرب الخليج الثانية.
 
وتم تصوير 4 أفلام عالمية  في السعودية، هي: الفيلم الإيطالي Le Schiave Esistono Ancora عام 1964 ، والفيلم  الأمريكي Malcolm X عام 1992 ، والفيلم الفرنسي "الرحلة الكبرى" عام 2004 وفيلم من النمسا بعنوان Exile Family عام 2016.
وبعد حظر لحوالي 40 عاما، تعود دور السينما إلى السعودية بتوجيهات من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي يقود إصلاحات اقتصادية واجتماعية للمساعدة في توسيع قاعدة الاقتصاد وتخفيف اعتماده على النفط.
 
وكان قرار إنشاء الهيئة العامة للترفيه تدشين من ولي العهد  للانفتاح في المملكة عبر رؤية 2030، حيث اكدت الحكومة السعودية أن قطاع الترفيه سيمثل من أهميّة كبرى في تنمية الاقتصاد الوطني السعودي، ومنح المدن قدرة تنافسيّة دوليّة.
 
 وكان محمد بن سلمان  قد أشار في 25 أبريل 2016 ،  يوم تدشينه رؤية السعودية 2030، إلى دفع الحكومة لتفعيل دور الصناديق الحكومية المختلفة في تأسيس وتطوير المراكز الترفيهية، وتشجيع المستثمرين من داخل وخارج المملكة العربية السعودية، وعقد الشراكات مع شركات الترفيه العالمية، وتخصيص الأراضي لإقامة المشروعات الثقافية والترفيهية من مكتبات ومتاحف وفنون وغيرها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان