رئيس التحرير: عادل صبري 09:26 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بعد تقرير «مصير سيف القذافي الغامض».. أين نجل الزعيم الليبي؟

بعد تقرير «مصير سيف القذافي الغامض».. أين نجل الزعيم الليبي؟

العرب والعالم

سيف الإسلام القذافي

بعد تقرير «مصير سيف القذافي الغامض».. أين نجل الزعيم الليبي؟

وكالات - إنجي الخولي 04 أبريل 2018 08:19
بعد نحو عام من إعلان مجموعة مسلحة ليبية الافراج عن نجل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي ووريثه السياسي، لا يزال الغموض يلف مصير سيف الإسلام القذافي ،وسط توقعات بمقتله أو استمرار حبسه في مدينة الزنتان.. مع تصدر اسمه للتقارير الغربية التي طرحت عدة تساؤلات حول حقيقة ترشحه للرئاسة ومكان تواجده الحالي.
 
ولم يتم حتى الآن تأكيد أنباء عن إفراج "كتيبة ابو بكر الصديق"، وهي إحدى المجموعات المسلحة التي كانت تسيطر على مدينة الزنتان (170 كلم جنوب غرب طرابلس)، عن سيف الاسلام القذافي، وهو ما أطلق العنان للشائعات. ففيما يؤكد البعض انه لا يزال في الزنتان، يقول آخرون انه توفي.
 
الأمر الوحيد المؤكد هو أنه لم يشاهد أو يصدر عنه أي تصريح منذ يونيو 2014 حين ظهر في اتصال عبر الفيديو من الزنتان خلال محاكمته أمام محكمة في طرابلس.
 
واليوم يعود سيف الإسلام الى الواجهة بعد توجيه الاتهامات الى الرئيس الفرنسي الاسبق نيكولا ساركوزي في اطار التحقيق حول شبهات بتمويل ليبي لحملته الانتخابية في 2007.
 
وفي مقابلة مع قناة يورونيوز في 2011، قال سيف الاسلام إن على ساركوزي "اعادة الاموال التي أخذها من ليبيا لتمويل حملته الانتخابية".
 
سجين أم فار؟
وكانت كتيبة "ابو بكر الصديق" اعتقلت نجل الزعيم الليبي السابق في الزنتان في نوفمبر 2011، بعد ايام من مقتل والده خلال ثورة شعبية مدعومة من حلف شمال الاطلسي.
 
ودخلت المحكمة الجنائية الدولية في نزاع قضائي مع السلطات الليبية لتسليم سيف الإسلام القذافي الى لاهاي بعد صدور مذكرة توقيف بحقه في 2011 بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية.
وفي يوليو 2015 حكمت عليه محكمة في طرابلس بالاعدام غيابيا الى جانب ثماني شخصيات نافذة في عهد معمر القذافي بسبب دورهم في القمع الدموي لانتفاضة عام 2011.
 
ويقول دبلوماسيون ومصادر ليبية عدة إن سيف الإسلام لم يغادر الزنتان، المدينة التي تتمتع فيها القبائل والعشائر بنفوذ كبير والتي شكلت احدى مناطق انطلاق ثورة 2011.
 
يبقى السؤال: هل هو سجين؟ ما من احد في الزنتان، البلدة التي تضم 40 الف نسمة، يعطي جوابا واضحا. ولدى سؤاله بشأن سيف الإسلام ، رد بشكل قاطع مختار الاخضر عضو المجلس العسكري للزنتان الذي يضم الفصائل المسلحة الرئيسية في المدينة: "نعم لا يزال سجينا".
 
لكنه اضاف "حتى وان لم يكن سجينا، فهو مطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية... ولا يمكنه الذهاب الى اي مكان"، ملقيا المزيد من الشكوك حول مصيره ، وفق تقرير موسع لوكالة "فرانس برس".
 
كذلك ادلى شعبان المرحاني أحد أعيان مدينة الزنتان بتصريح ملتبس حول مكان وجود سيف  الإسلام  قائلا "انه هنا (في الزنتان) وهو سجين لكن مصيره ليس بيد الزنتان".
 
بدوره زاد عنصر في الاجهزة الامنية، طلب عدم كشف هويته، من الغموض المحيط بمصيره بقوله "بكل الاحوال فان سيف  الإسلام  لم يكن يوما سجينا بالمعنى الحرفي للكلمة. منذ توقيفه وضع في الاقامة الجبرية... وليس في سجن".
ورفضت "كتيبة ابو بكر الصديق" التي قبضت عليه قبل أكثر من ست سنوات مرارا تسليمه الى سلطات طرابلس او للمحكمة الجنائية الدولية. 
 
واعلنت الكتيبة انها أطلقت سراحه في يونيو 2017 بموجب قانون العفو العام الصادر عن برلمان شرق ليبيا، الا ان خبراء قانونيين قالوا ان العفو لم يشمله.
 
وكانت "كتيبة ابو بكر الصديق"، التي يقول سكان الزنتان انها حُلت قبل نحو عام، اعلنت قبل اشهر من ذلك اطلاق سراحه، ما اثار الشكوك حول صحة ما اعلنته في يونيو 2017.

وقال عمر غيث وهو نائب في البرلمان من الزنتان إنه "لا يمكنه تأكيد تحرير سيف الإسلام او نفيه". وقال غيث إن "سيف الإسلام يعتبر مجرما وهاربا. إذا اوقف سيمثل مجددا امام المحكمة".
 
مجرم حرب
واصدرت محكمة في طرابلس حكما بالاعدام بحق سيف الإسلام القذافي ومسئولين ليبيين آخرين لارتكابهم جرائم من بينها جرائم قتل وتحريض على الاغتصاب خلال ثورة 2011، اثر محاكمة نددت بها الامم المتحدة ومنظمات غير حكومية مدافعة عن حقوق الانسان.
 
واعلنت النيابة العامة في طرابلس انه بسبب طبيعة هذه الجرائم "لا يمكنه الاستفادة من اي عفو". وتعذر الحصول على تعليق من قبل المحكمة الجنائية الدولية حول مصير سيف الإسلام  القذافي.
 
وفي 2015 اعلنت المحكمة الجنائية الدولية انها تسعى للتحقق من مكان وجوده، مكررة طلب توقيفه وتسليمه الى لاهاي. في الاثناء يتزايد الغموض الذي يحيط بمصير سيف الإسلام حتى في صفوف كبار مؤيدي نظام القذافي.
وفي 19 مارس اعلن من تونس رجل ادعى بانه يمثل سيف الإسلام ان نجل الزعيم الليبي السابق سيترشح للانتخابات الرئاسية الليبية المقبلة.
 
ونفت "كتيبة ابو بكر الصديق" هذا الاعلان عبر صفحتها على فيسبوك حيث اعلنت انها "اتصلت" بسيف الإسلام الذي أكد أنه لم يكلف أحدا تمثيله. وتعذر الاتصال بالعجمي العتيري قائد الكتيبة للحصول على تعليق.
 
أموال القذافي
وكان الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، البالغ من العمر 63 عاما، قال في حوار مع قناة "تي إف 1" الفرنسية، إنه "لم يلتقي أبدا بتقي الدين منذ 2004 وإنه لم يتلق أي أموال منه".

 

وقال سيف الإسلام القذافي، إنه يمتلك أدلة عديدة يوجد شهود عليها، أبرزهم عبد الله السنوسي، المدير السابق للاستخبارات الليبية، وبشير صالح بشير، المدير السابق لشركة ليبيا للاستثمار. ورحب بالقبض على ساركوزي، وكرر عرضه بأنه يمكن أن يقدم أدلة تدين الرئيس الفرنسي السابق، بدعم والده القذافي حملة ساركوزي بطريقة غير مشروعة في الانتخابية عام 2007.
 

ويوم 21 مارس الجاري، أعلنت السلطات الفرنسية توجيه الاتهام رسميا لساركوزي في قضية تمويل نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي لحملته الانتخابية. ووضع القضاء الفرنسي الأربعاء الماضي ساركوزي قيد التحقيق، وندد أمام القضاة، بتعرضه "للتشهير" وبعدم وجود أدلة مادية وراء احتجازه.
 

وفي 24 مارس خرج رجل الأعمال اللبناني من أصل فرنسي، زياد تقي الدين، عن صمته، وكشف تفاصيل جديدة بشأن القضية ، خلال حوار مع موقع "France Info"، حول مجموعة من اللقاءات جمعتهما، ووصف منزل ساركوزي بالتفصيل، وذلك رداً على ما قاله الرئيس الفرنسي الأسبق حول أنه لم يلتق زياد تقي الدين منذ عام 2004.

 

وقال تقي الدين إن ساركوزي:"كان هناك، وقد التقيته. أخذ الحقيبة ووضعها جانباً، ولم يرغب في عد الأموال"، ووصف المكان الذي جرى فيه هذا اللقاء، وهو شقة ساركوزي في مبنى وزارة الداخلية أثناء عمله بمنصب وزير الداخلية الفرنسي.

وتابع "تفتح الباب وتجد صالونا طويلا مفتوحا على كل المنزل.. التقينا في البهو، الذي يوجد بجانبه مكتب صغير وعليه هاتف ثابت، استخدمه ساركوزي للاتصال بالسيد سنوسي، ليبلغه بأنه استلم الأموال".


وأضاف: "إنه كذاب. لقد التقيته في شقته. مرة التقيته في ليبيا، ومرة أخرى التقيته بحضور وزير الداخلية الفرنسي حينها كلود غيان. هناك شهود عيان حضروا اللقاءين". وختم قائلا "لا يمكنني قضاء وقتي في الرد على هذه الأمور.. أقول إن هذا الشخص سيء ومجرم.. لا يستحق أن نرد عليه".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان