رئيس التحرير: عادل صبري 02:59 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

نزوح الفنزويليين إلى كولومبيا: أزمة لا أحد يريد رؤيتها

نزوح الفنزويليين إلى كولومبيا: أزمة لا أحد يريد رؤيتها

أحمد جابر - وكالات 03 أبريل 2018 18:20

في عامها الخامس من الركود والأزمة السياسية الطاحنة والفقر الذي يعتصر البلاد، تبدو فنزويلا في عامها الخامس منذ تولي «نيكولاس مادورو» السلطة في العام 2013 كمصدر لموجات الهجرة الجماعية والنزوح لمئات آلاف الباحثين عن طوق نجاة، لكن تلك الموجات باتت تنذر بغرق جيرانها في عالم لا يريد أن يرى أزماتها.

 

وخلال عهد مادورو قُتل نحو 120 شخصاً تقريباً خلال مظاهرات ضد الحكومة في العام 2017 في أعقاب التحول الاستبدادي للمؤسسات. يتوقع صندوق النقد الدولي تضخماً قدره 13000٪ في عام 2018.

 

يومياً، يعبر ما يصل إلى 40 ألف فنزويلي جسر «سيمون بوليفار» للوصول إلى كولومبيا، مدينة كوكوتا هي إحدى نقاط الدخول الرئيسية في البلاد. معظمهم يبحثون عن الطعام والرعاية الصحية

 

تعاني سيدة من التهاب الزائدة الدودية الحاد نُقذت في الوقت المناسب. لكن الكثيرين ليسوا محظوظين مثلها. في فنزويلا، تفتقر المستشفيات إلى كل شيء.

 

الصليب الأحمر:"انتبهوا، هناك أزمة"

 

الصليب الأحمر، الذي تموله دائرة المساعدات الإنسانية التابعة للاتحاد الأوروبي، موجود بالقرب من الجسر منذ منتصف العام 2017. حاول فرقه التخفيف من آثار أزمة لا أحد يرغب أن ينظر اليها.

 

"كانت فكرة الصليب الأحمر هي فتح باب الاستشارة كل صباح وإغلاقها كل ليلة. انها طريقتنا لكي نرفع أيدينا ونقول ، "هناك شيء ما يحدث هنا وعليكم أن تنتبهوا إليه". الدولتان المعنيتان تغضان الطرف عن هذه الأزمة "، يقول خافيير فرانسيسكو غونزاليس، مدير الصليب الأحمر الألماني.

 

 

هناك ثلاث ممرضات وطبيب بشكل دائم في الخيمة المخصصة للإسعافات الأولية.

 

يحتاج المهاجرون المعترف بهم قانونياً في هذه المناطق إلى أدوية أساسية - أحياناً للأمراض المزمنة - لم تعد موجودة في فنزويلا.

 

في بعض الأحيان هم أشخاص مصابون بالسرطان أو سوء التغذية.

 

" نقدم المساعدة لشاب أغمي عليه، تم إحضاره إلى هنا ويبدو أنه يعاني من سوء التغذية. تعامل مع خمس إلى ست حالات كهذه في اليوم "، يقول خوان كارلوس غونزاليس، الصليب الأحمر .

 

يقع الصليب الأحمر بالقرب من مكتب الهجرة، حيث يوجد أكثر من 3000 فنزويلي يصطفون للحصول على جوازات سفر كل يوم. كثير منهم أمضوا بضعة ايام لعبور الحدود. الآن، أصبح التواصل مع أسرهم أهم أولوياتهم.

 

"يقدم الصليب الأحمر الكولومبي خدمة للاتصال بعوائلكم وبامكانكم القدوم إلى هنا والاتصال بالإنترنت"، ينادي خوان كارلوس بين حشود المهاجرين.

 

"بدأنا بتحميل هاتفنا للاتصال بعائلتنا. انقطعت أخبارها منذ أربعة أيام. طلب حراس الحدود الفنزويلية 10 دولارات للشخص الواحد لختم جواز السفر. عندما لا يكون لدينا المال، علينا الانتظار لأيام عدة. لكن ليس لدينا الحق في طلب المال "، يقول أحد المهاجرين.

 

 

كولومبيا تطلب مساعدة المجتمع الدولي

 

لمواجهة هذا التدفق الهائل للمهاجرين، طلبت كولومبيا المساعدة من المجتمع الدولي. في زيارة إلى كوكوتا، أعلن المفوض الأوروبي المختص بالمساعدات الإنسانية كريستوس ستيليانيدس عن اطلاق أوروبا مبلغ مليوني يورو لفنزويلا وستة ملايين يورو لكولومبيا.

 

"هل تستطيع كولومبيا التعامل مع هذه الأزمة وكيف يمكن للاتحاد الأوروبي أن يساعد؟"

 

"تواجه السلطات الكولومبية تحدياً هائلاً بسبب هذا الوضع غير المسبوق، لأنها تواجه أيضاً التحديات في بلدها والمتعلقة بعملية المصالحة والسلام.لذا فإن مساعداتنا الإنسانية تنتشر على كلا الجانبين، في الأراضي الفنزويلية والكولومبية.

 

في فنزويلا، على وجه الخصوص، نسعى لمعرفة كيفية توفير الأدوية وإيجاد مشاريع لمكافحة سوء التغذية الحاد"، يقول المفوض الأوروبي المختص بالمساعدات الإنسانية كريستوس ستيليانيدس.

 

بلا توقف، تستقر الأسر الفنزويلية الجديدة في كوكوتا، هم مهاجرون لا يحملون وثائق، وخاصة في الأحياء المحرومة.

 

التحاق الأطفال بالمدارس

 

المجلس النرويجي للاجئين، المدعوم من الاتحاد الأوروبي، ينظم أنشطة لـ 500 طفل خارج المدرسة.

 

"اليوم، يمكن للأطفال الذهاب إلى المدرسة، لكن حتى لو كان لديهم حق التسجيل، هذا لا يعني أن لديهم بالفعل مساراً مدرسياً. هذا لأن الكثير من الأطفال في وضع غير قانوني في البلاد.

 

لا يملك آباؤهم الأوراق اللازمة للمطالبة بأي حقوق في كولومبيا. هذا يعني، على سبيل المثال، أن هؤلاء الأطفال لا يحصلون على أي شهادة عند الانتهاء من السنة الدراسية"، تقول لوز ياديرا غاليانو سافيدرا، مديرة المناطق في الصليب الأحمر.

 

يتم تسجيل 4100 طالب فنزويلي في الإدارة الشمالية في سانتاندر .

 

هذه هي حالة بنات أندرينا. وصلت عائلتها بشكل غير قانوني إلى كوكوتا قبل ثلاث سنوات. في فنزويلا، كانت ممرضة وعاشت حياة طبيعية. اضطرت هي وبناتها وابن أخيها إلى الانتظار لمدة عام قبل أن يتمكنوا من الالتحاق بالمدرسة.

 

"يحاول الأطفال الدراسة بطريقة منتظمة، انهم يقيمون بشكل قانوني بالنسبة للمستمسكات، لكن الوضع ليس طبيعياً من الناحية المالية. ليس من السهل ابقاء ثلاثة أطفالي المدرسة حين نكون أجانب بدون أوراق. إذا كنا نستطيع شراء الطعام، فكيف نشتري المواد المدرسية مثل الزي والأحذية؟ "الأمر معقد جداً"، تقول المهاجرة الفنزويلية، اندرينا لاسيد لويز.

 

تعمل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة مع الحكومة لمحاولة تسجيل 230 ألف مهاجر غير شرعي يعيشون في كوكوتا وتحسين ظروف معيشتهم عند وصولهم وعلى المدى الطويل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان