رئيس التحرير: عادل صبري 10:36 مساءً | الثلاثاء 19 يونيو 2018 م | 05 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

بعد غوطة دمشق.. النظام السوري يفرض «خيارته الثلاثة» على القلمون

بعد غوطة دمشق.. النظام السوري يفرض «خيارته الثلاثة» على القلمون

العرب والعالم

القوات في القلمون

بعد غوطة دمشق.. النظام السوري يفرض «خيارته الثلاثة» على القلمون

وكالات - إنجي الخولي 03 أبريل 2018 09:54
«الحصار أو الحرب أو التهجير» ثلاثة خيارات باتت اليوم جزءا من خطة النظام  السوري لاستعادة السيطرة على مناطق في البلاد، دون الاكتراث بأي من التداعيات التي هجّرت مئات آلاف المدنيين ممن فقدوا منازلهم وتركوا بلداتهم.
 
فعقب الغوطة الشرقية، باتت أنظار قوات النظام السوري والميليشيات التابعة له تتجه إلى القلمون ، حسب ما تؤكد مصادر عدة.
 
وقالت المصادر إن النظام هدد الفصائل المسلحة الموجودة في القلمون بشن عملية عسكرية مشابهة لتلك التي شنها في الغوطة الشرقية، إن لم يقبلوا بالمصالحة أو الخروج باتجاه إدلب.
 
أفادت مواقع سورية موالية ومعارضة بأن اجتماعا عقد  الأحد بين وفد عن الجيش السوري والعسكريين الروس من جهة، وممثلين عن الفصائل المسلحة والمجتمع الأهلي والمدني في القلمون الشرقي، طرح خلاله الجيش رؤية السلطات لتسوية وضع بلدات المنطقة.
 
ووفقا للمصادر، فإن شروط الحكومة تتضمن المطالبة بتسليم الفصائل أسلحتها للجيش والقبول بـ"الصلح وتسوية الوضع" أو الخروج نحو وجهة تركت لهم الحرية باختيارها، أما "من لا يرغب في الصلح أو الرحيل فليس أمامه إلا الحرب".
وأمهلت الفصائل المعارضة المسلحة الموجودة في بلدات الضمير والرحيبة وجيرود والناصرية حتى يوم الأربعاء للرد على مطالب النظام.
 
وأبرز الفصائل المسلحة في القلمون الشرقي  هي "فيلق الرحمن" و"جيش الإسلام" و"جبهة تحرير سوريا" و"قوات الشهيد أحمد العبدو".
 
وذكر موقع "سمارت" المعارض أن اجتماعا سيعقد بين ممثلين عن الفصائل والمجتمع الأهلي في القلمون الشرقي، لتباحث شروط الحكومة، وسط توقعات عدم موافقة قادة الفصائل في بلدات الضمير والرحيبة وجيرود وغيرها، على عرض المصالحة، لافتا إلى رفضها في مرات سابقة لعروض مماثلة.
وفي ظل هذه الأجواء، سارع أبو آدم القلموني قائد "جبهة تحرير سوريا" في منطقة القلمون الشرقي، إلى تأكيد رفضه أي حلول تنتهي بخروج المعارضين من مناطقهم وترحيلهم باتجاه الشمال السوري، وهو ما أعلنه تنظيم "أحرار الشام" أيضا.
وتعتبر منطقة القلمون الشرقي ذات أهمية كونها بوابة البادية السورية التي تمتد إلى الحدود الأردنية، العراقية، وإلى بادية البوكمال، وبوابة ريف حمص الشرقي، وريف دمشق، وبوابة الغوطة الشرقية.
 
أما بالنسبة إلى النظام، فهي منطقة تجمع عسكري كبير، تقع على خطوط إمداد النظام البرية مثل طريق دمشق بغداد، وطريق دمشق حمص.
 
كما أن قوات النظام تحاصر منطقة القلمون الشرقي منذ سنوات، فضلا عن أنها من مناطق خفض التصعيد منذ سبتمبر الماضي.
 
وتزامنا مع مفاوضات التسوية، نفذت طائرات حربية سورية  الأحد، هجمات أولية ضد المسلحين المحاصرين في جبال القلمون الشرقية، حيث استهدفت نحو ست غارات جوية بالقنابل والصواريخ مواقع وتحركات في المناطق التي يسيطر عليها المسلحون، ومعظمها على قمم جبال البتراء.
 
ووضع موقع "المصدر" السوري الموالي هذه الغارات في سياق "الاستعدادات المبكرة من الجيش السوري لاقتحام المنطقة".
 
وتجري هذه الأحداث في ظل وضع اللمسات الأخيرة لخطة التسوية في غوطة دمشق الشرقية، التي من المرجح أن يغادر بموجبها مسلحو "جيش الإسلام" معقلهم في مدينة دوما، بعد أن أخلى عناصر "فيلق الرحمن" وأحرار الشام" وغيرهما من التنظيمات مع عائلاتهم إلى مناطق أخرى من الغوطة أواخر الشهر الماضي.
 
وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) التابعة للنظام بـ "بدء إجراءات خروج جيش الإسلام" وعائلاتهم  عبر حافلات من دوما إلى منطقة جرابلس تمهيداً لإخلاء المدينة وعودة جميع مؤسسات الدولة إليها".
 وأكدت الوكالة، خروج 8 حافلات تقل 448 مقاتلاً وعائلاتهم. وأوضحت أن الحافلات تدخل صباحاً تحت إشراف الهلال الأحمر العربي السوري إلى أطراف دوما لتجهيزها ومن ثم الخروج محملة عبر ممر مخيم الوافدين للتوقف في نقطة التجمع الرئيسية قرب أوتستراد حرستا ليتم نقلهم في وقت لاحق إلى جرابلس.
 
 ولفتت إلى أن الحافلات تخضع لتفتيش دقيق لمنع تهريب أسلحة ومتفجرات أو مختطف من المدنيين أو العسكريين في دوما. 
 
وأوضحت مصادر أن أكثر من 50 حافلة دخلت دوما لإجلاء مسلحي "جيش الإسلام" عنها. وأشارت إلى أن أكثر من 10 حافلات من الدفعة الأولى تقل نحو 500 مسلح وعوائلهم، خرجت وتجاوزت معبر الوافدين.
 
وأشارت "سانا"، إلى خروج 1146 من "فيلق الرحمن" وعائلاتهم الأحد في 24 باصاً من دوما إلى مدينة إدلب، وهو ما أكدته وزارة الدفاع الروسية، التي أوضحت في بيان أن من بين المغادرين، 112 مسلحاً وأكثر من ألف شخص من عائلاتهم.
 
إلى ذلك، أفادت مصادر قريبة من النظام السوري، بتوسط تركيا لوقف القتال في إدلب وريف حلب الغربي بين "جبهة تحرير سورية" و "هيئة تحرير الشام"، بهدف تهيئة الظروف لاستقبال مسلحي القطاع الأوسط من الغوطة الشرقية.
وذكرت صحيفة "الوطن" السورية، أن مساعي أنقرة نابعة من مخاوفها حيال أن ينعكس الاقتتال الجاري بين "تحرير سورية" و "الهيئة" على قدوم مسلحي "جيش الإسلام" إلى مناطق سيطرتهما في الشمال السوري.
 
ونقلت عن مصادر معارضة مقربة من فصيل "نور الدين الزنكي" أن تركيا جهزت لاستقبال "جيش الإسلام" في مراكز الإيواء المخصصة لهم في مدينتي أريحا ومعرة النعمان والمناطق الحدودية مع تركيا في ريف إدلب الشمالي في قرى صلوة، وقاح، وكفرلوسين ومدينة الأتارب غرب حلب. وتوقعت المصادر أن تسخر تركيا مسلحي "جيش الإسلام" بعد استقرارهم في جرابلس في أعمال حربية لمصلحة الجيش التركي الذي يتهيأ لتكرار سيناريو "غصن الزيتون" والسيطرة على مدينة منبج بعد عفرين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان