رئيس التحرير: عادل صبري 01:03 مساءً | الجمعة 20 أبريل 2018 م | 04 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

قبيل الانتخابات.. الإرث يزاحم «بلديات تونس»

قبيل الانتخابات.. الإرث يزاحم «بلديات تونس»

العرب والعالم

تظاهرات تطالب بالمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث

التظاهرات عرض مستمر..

قبيل الانتخابات.. الإرث يزاحم «بلديات تونس»

وائل مجدي 02 أبريل 2018 16:34

من جديد تصدرت أزمة المساواة بين الرجل والمرأة المشهد السياسي في تونس، على إثر مطالبات احتجاجية بالمساوة في الميراث بين الجنسين.

 

ورغم الرفض الديني والمجتمعي للفكرة، أثارت دعوة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي بتكريس المساواة في الميراث بين المرأة والرجل، جدلًا واسعا في الأوساط العربية.

 

وعادت قضية المساواة بين الجنسين في تونس إلى مقدمة نقاشات الرأي العام، بعد أن طرحت مؤخرا قضية الميراث وأهمية مساواته بين الذكور والإناث من الورثة على حد سواء، وهي المسألة التي أثارت جدلا واسعا بعد طرحها في تونس العام الماضي.

 

المساواة في الميراث

 

 

في أغسطس الماضي، أثار الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، في كلمة بمناسبة "عيد المرأة" النقاش مجددا، مبينا أن "تونس تتجه صوب إرساء مبدأ المساواة في جميع المجالات".

 

وتشكل المساواة في الميراث واحدا من أصعب الإصلاحات التي تواجه "لجنة الحريات الفردية والمساواة" التي أحدثها الرئيس التونسي لتفعيل نصوص المساواة التي نص عليها الدستور.

 

وتقول رئيسة اللجنة، بشرى بلحاج حميدة، إن "هناك رغبة سياسية حقيقية، ولمبادرة رئيس الجمهورية حظوظ وافرة للمصادقة عليها في البرلمان".

 

وينص قانون الميراث في تونس كما في الشريعة الإسلامية وغالبية الدول العربية، على أن للرجل نصيبين وللمرأة نصيبا واحدا من ميراث الأبوين، ونهاية آذار/مارس وقع المئات من المثقفين في المغرب، عريضة لوضع حد لهذه التفرقة، ولكن لا يزال الرأي العام منقسما.

 

تظاهرات مستمرة

 

 

وفي تونس تكشف عمليات استطلاع الآراء النادرة أن أغلبية الأشخاص ضد مبدأ المساواة.

 

وبالرغم من ذلك، فإن عددا من العائلات يطبق المساواة عن طريق ما يمنحه الأبوان وهما على قيد الحياة للأبناء.

 

وتظاهر أكثر من 1500 شخص بداية مارس الجاري للتعبير عن رفضهم للجدل الدائر حول مسألة المساواة.

 

اقتراحات لجنة الحريات

 

 

ووفقا لمراقبين، لا يزال هناك أمل قبل الانتخابات الرئاسية والتشريعية في 2019 نظرا لسلطة الباجي قائد السبسي القوية والتوافق الحاصل بين حزب نداء تونس وحزب النهضة الإسلامي.

 

ويدرك الجميع أن الموضوع حساس، فقد أرجأت "لجنة الحريات الفردية والمساواة" التي تأسست الصيف الماضي، نشر مقترحاتها إلى يونيو تجنبا للتأثير على الانتخابات البلدية المرتقبة في مايو القادم.

 

وقالت بالحاج حميدة، النائبة عن حزب نداء تونس، في تصريحات صحفية، إن هناك إرادة في إرساء مبدأ المساواة برغبة الرئيس السبسي في "ترك أثر مهم للتاريخ" والسير على نهج الحبيب بورقيبة، أول رئيس لتونس المستقلة والذي أورث التونسيين مجلة الأحوال الشخصية.

 

 ولم تشأ اللجنة الكشف عن مقترحاتها ولكن هناك قانون سابق لها لم يناقش، يقترح أن يتم إرساء مبدأ المساواة بين الورثة بموافقة أفراد العائلة.

 

وإضافة لمسائل الميراث، فإن "لجنة الحريات الفردية والمساواة" ستقترح مطالبة بتغيير قانون دور الأب كمعيل للأسرة والموكل اليوم للرجل وكذلك مسألة منح اللقب والجنسية.

 

حشد انتخابي 

 

 

من جانبه قال عضو المكتب السياسي لحزب البناء الوطني التونسي، علي مبارك، إن تونس تسير بخطى بطيئة وثابتة نحو إجراء الانتخابات البلدية رغم ما يشوبها من معوقات وتخوفات حول مدى نزاهتها وذلك تسبب في اهتزاز الثقة في الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بالتخلي عن الرئيس السابق لهاتحت الضغوط بغية اختراقها وتطويعها.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن قضية الميراث والمساواة بين الجنسين هي زوبعة في فنجان للتلهية لا أكثر ولا أقل فحتى ما يسمى بالأب الروحي لهذة القضية ومجلة الأحوال الشخصية الحبيب بورقيبة لم يقدر على إثارة هذه المسألة فما بالك تلميذه رئيس الدولة الحالي.

 

 الانتخابات النيابية

 

 

ومن المقرر أن تنطلق الانتخابات النيابية في تونس يوم 6 مايو المقبل تحت تشرف عليها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

 

تهدف هذه الانتخابات لانتخاب أعضاء المجالس البلدية في بلديات تونس، والبالغ عددها 350 بلدية.

 

تم فتح باب التسجيل للمواطنين قبل الانتخابات عدة مرات في 2016 و2017، وانتهت في 6 يناير 2018. 

 

وفي 13 فبراير 2018، افتتح باب الترشحات لتقديم قوائم الأحزاب والمستقلين، ودام ذلك أسبوعا حتى 22 فبراير.

 

تنطلق الحملة الانتخابية في 14 أبريل، وتدوم ثلاثة أسابيع حتى 4 مايو، وأثناء هذه الفترة يصوت الأمنيون والعسكريون يوم 29 أبريل.

 

يوم الصمت الانتخابي هو 5 مايو، وبعده في يوم الأحد 6 مايو يفتح باب الاقتراع للمواطنين. تعلن النتائج الأولى بين 7 و9 مايو 2018.

 

ومن جانبه أكد رئيس حزب «البناء الوطني» التونسي، الدكتور «رياض الشعيبي»، أنه على الرغم من كل الحرص والجهد الذي تبذله العديد من الأحزاب والجمعيات وحتى شخصيات مستقلة من أجل تشكيل ما يكفي من قوائم لإنجاح هذا الاستحقاق، فإن عملية تشكيل القوائم لا تسير على الوجه المطلوب.


وأضاف في تصريحات سابقة  لـ«مصر العربية» أن هيئة الانتخابات فرضت شروطا تعجيزية للترشح، حيث تفترض تمثيليات محددة وفي ترتيب معين من القائمة للمرأة وللشباب ولأصحاب الاحتياجات الخاصة دون مراعاة الواقع الاجتماعي الثقافي للتونسيين، الأمر الذي وضع عوائق كثيرة أمام تشكيل القوائم.


وأوضح أن الاجتياح الواسع من حركة النهضة للانتخابات البلدية يضع عملية الانتقال الديمقراطي في أزمة حادة وعميقة، بل إن النتائج المتوقعة للانتخابات ستكون بمثابة الانقلاب السياسي في البلاد، وعلى حركة النهضة أن تفهم أن ذلك يمثل خطراً على الديمقراطية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان