رئيس التحرير: عادل صبري 11:41 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

حوار.. محلل سوري: السعودية تسعى لإسقاط الأسد بدون أن تنجح الثورة

حوار.. محلل سوري: السعودية تسعى لإسقاط الأسد بدون أن تنجح الثورة

العرب والعالم

تيسير النجار

حوار.. محلل سوري: السعودية تسعى لإسقاط الأسد بدون أن تنجح الثورة

أحمد علاء 01 أبريل 2018 21:30
يرى تيسير النجار، أمين سر الهيئة السياسية لقوى الثورة السورية، أنّ السعودية تريد إسقاط رئيس النظام بشار الأسد لكن دون أن تنجح الثورة.
 
ويقول في حوارٍ مع "مصر العربية"، إنّ روسيا وإيران والأسد يمثلون الإرهاب الحقيقي الذي يتوجب على العالم أجمع مواجهته لوقف إراقة دماء السوريين.
 
ويشير إلى ضرورة التفرقة بين مصطلح الثورة والمعارضة المسلحة؛ حيث إنّ أي معارض يستخدم السلاح فهو متمرد يستوجب قتله وفقًا لدساتير العالم، بينما الثورة هي حق لكل الشعوب.
 

وإلى نص الحوار..

كيف تنظرون إلى الموقف السعودي من الثورة السورية في ضوء ما كشفه حسن نصر الله، وتصريح ولي العهد؟

 
ما كشفه حسن نصر الله عن عرض سعودي سري لدعم الأسد من أجل إعادة الإعمار مقابل تحجيم الدور الإيراني، وأيضًا تصريح ولي العهد محمد بن سلمان بأنّ الأسد باقٍ في السلطة، هو كلام من وحي المصلحة الوطنية السعودية دون التطلع لأي شيء آخر، ونحن كسوريين لا نعوّل على أي دعم سعودي ولا دعم أي دولة أخرى.
 
السعوديون كان دورهم الإعلامي جيد جدًا، لكن دورهم على الأرض كانوا يدعمون جيش الإسلام فقط.
 
 

كيف تنظرون إلى جيش الإسلام؟

 
هذا الفصيل لا يوجد إجماع حوله من السوريين كقوة للثورة، وبالتالي لا يمكن لنا أن تعتبره قوة ثورية، لكن علينا التمييز بين جانبين، المقاتلون وهم شباب ثوريون بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، لكن القيادة مخترقة حتى النخاع، وتدعم من عدة جهات، وأول جهة كانت نظام الأسد من أجل السيطرة على السلاح وصناعة القتال بعيدًا من دمشق، فضلًا عن إزهاق أرواح المقاتلين وإبقاء الجو ساخنًا للتفرقة بين قوى الثورة.
 

نعود للحديث عن السعودية.. ما موقفها من إسقاط بشار الأسد؟

 
السعودية كانت تدعم هذا الاتجاه.. فهي تريد للأسد أن يسقط لكن لا تريد للثورة أن تنجح، وفي المحصلة يمكن النظر إلى تقاطع بين الثورة والسعودية في أنّ كلاهما ضد إيران وضد الأسد، لكون إسقاط النظام يعتبر بمثابة كسر لشوكة طهران.
 

لماذا لم تدعم السعودية المعارضة السورية، كما فعلت في اليمن؟

 
اليمن له حدود كبيرة جدًا مع السعودية، وبشكل ملاصق، والحوثيون قصفوا السعودية، وهم بمثابة أعداء للسعوديين ليس من الآن وحسب لكن من 2009، وبالتالي الأمر في اليمن قديم.
 
أمّا سوريا فهي ليست ملاصقة للسعودية، حتى وإن كان هناك تقاطع بين المملكة والثورة.
 
 

هل "الثورة السورية" في غنى عن طلب الدعم من أجل حل أزمتها؟

 
إذا تحدثنا عن المعارضة أو الثورة، فإنّ الثورة لا تتقاطع مع أي دولة في العالم إلا مع الدول الديمقراطية، أو التي تعلن أنّها ديمقراطية ويجب أن تتبع هذا الاتجاه
 
دعم هذا الاتجاه يكون من خلال الإعلام وعبر السبل الدبلوماسية ومؤسسات المجتمع الدولي، وعلى الأرض يكون عبر الصليب الأحمر والهلال الأحمر، ونحن لا نريد شيئًا من أحد على الإطلاق.. نحن على مدى 65 سنة أو أكثر كنا ندفع لكل دول العالم مساعدات عبر الصليب الأحمر، وجاء الوقت الذي عندما نكون في حاجة تكون لنا حصة، وهذا حق وليس منة من المجتمع الدولي.
 

البعض يرى أنّ الثورة السورية تحوّلت إلى معارضة مسلحة.. كيف تنظرون إلى ذلك؟

 
تشخيص المسمى بـ"معارضة مسلحة" هذا يعتبر قتلًا للثورة، فالمعارضة نفسها مسمى به فخ، لأنّها في هذه الحالة ليست بعيدة عن النظام، وإن كانت معارضة فيمكن تشكيل حكومة موسعة وضم المعارضة إليها وانتهى الأمر.
 
لكن المعارضة المسلحة لا توجد في العالم كله إلا في سوريا، وهذا يعني حجم الفخ، فالمعارض المسلح الذي يقاتل يعتبر متمردًا يجب قتله وفقًا لكل دساتير العالم.
 
لكن إذا تحدثنا عن ثورة فهذا أمر آخر، فمن حق الشعوب أن تعبّر عن نفسها، وبالتالي فاختلاف المسمى يغيّر النظرة، والتسمية تمثّل إشكالية كبيرة للثورة السورية.
 

هل تخشى السعودية وحلفائها المقربين دعم المعارضة بشكل كبير لهذا السبب؟

 
الرياض تخشى أن يُقال إنّها تدعم الإرهاب، بينما الإرهاب الحقيقي هو قتل الشعب السوري، وما نراه في الغوطة أكبر دليل، فهناك لا توجد جبهة النصرة ولا داعش، والمدينة محاصرة ومن يقاتل في أطرافها هم شبابها، والقصف يكون على وسط المدينة وهو استهداف للمدنيين، وهو ما أدّى إلى تدمير المدينة عن بكرة أبيها.
 

ما تفسيركم لذلك؟

 
هذا يوضح الصورة أمام العالم أجمع.. النظام السوري وروسيا وإيران هم الإرهاب نفسه، وليس الطرف الآخر هو الإرهاب، وهو ما يجعل دول كثيرة بينها السعودية من دعم المعارضة بشكل كبير وذلك خشية اتهامها بدعم الإرهاب كما يزعمون.
 
 

هل ترون خطرًا يهدّد بتقسيم سوريا؟

 
الأوضاع لا تسر عدو ولا حبيب.. سوريا تتعرض لهجمة شرسة من قبل القوى الكبرى من أجل تقسيمها وإثارة النعرات الطائفية، وذلك من أجل القضاء على الهوية السورية.
 

كيف تنظرون إلى التدخل التركي في عفرين؟

 

هذا التدخل يمثل انتهاكًا للسيادة السورية، والنظام يصمت على تلك الانتهاكات، ولم يتبقَ في سوريا إلا بقايا جيش طائفي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان