رئيس التحرير: عادل صبري 09:06 صباحاً | الثلاثاء 24 أبريل 2018 م | 08 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«دايلي ميل» تكشف التاريخ الأسود لـ«رجل بن زايد في واشنطن» 

«دايلي ميل» تكشف التاريخ الأسود لـ«رجل بن زايد في واشنطن» 

العرب والعالم

جورج نادر

«دايلي ميل» تكشف التاريخ الأسود لـ«رجل بن زايد في واشنطن» 

وكالات - إنجي الخولي 01 أبريل 2018 07:03
مع صعود اسم جورج نادر، مستشار ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، إلى الصفحات الأولى في وسائل الإعلام الأمريكية، قبل أسابيع، بعد اتهامه بشراء أصوات لصالح حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانتخابية، وربطه بالتعاون مع روسيا في هذا الشأن ، كشفت صحيفة "دايلي ميل" البريطانية أنها حصلت على وثائق تعود إلى ثلاثين سنة عن التاريخ الأسود في التحرش الجنسي لــ"البيدوفيلي" اللبناني ـ الأمريكي، المثير للجدل.
 
وبدأت الشبهات حول مستشار بن زايد تبرز أكثر، عندما تم الكشف هذا الشهر عن إدانته بالتحرش الجنسي بالأطفال في الولايات المتحدة وأوروبا، وأصدرت محكمة تشيكية حكما عليه بالسجن عاما في 2003، بعشر حالات تحرش بقاصرين جرت في الفترة ما بين 1999- 2002.
 
ونشرت الصحيفة وثائق عن إدانته بالتحرش الجنسي بالأطفال، بينها إدانة محكمة فيدرالية في شمال فيرجينا لنادر بحيازة مواد جنسية، واستيراد مواد إباحية من الخارج، وأنه تم رفض قضية ضده عام 1986 بتهمة استيراد مجلات إباحية فيها صور أطفال عراة لأسباب فنية.
وأكدت الصحيفة أن نادر يتعاون باعتباره شاهداً في التحقيق الأمريكي، الذي يقوم به المحقق الخاص روبرت مولر حول شبهات "التواطؤ" الروسي المحتمل مع حملة دونالد ترامب الانتخابية.
 
واشارت إلى اهتمام المحقق مولر بدور الإمارات في هذا التورط الروسي و في اللقاء الذي ساعد نادر في ترتيبه في جزر السيشل في المحيط الهندي، والذي حضره مسئولان كبيران من الإمارات، مؤسس شركة المرتزقة سيئة السمعة "بلاكووتر" إريك برينس، والمصرفي الروسي كريل ديمتريف المقرب من الرئيس فلاديمير بوتين.
 
ونقلت عن محامي نادر نفيه، ما كانت الصحيفة كشفت مؤخرا عن فرار مستشار بن زايد من الولايات المتحدة إلى الإمارات العربية المتحدة بتدخل من ولي عهد أبوظبي، أو الحاكم الفعلي للإمارات كما وصفته.

واجهة استخباراتية؟
وتناولت الصحيفة تاريخ صعود وسقوط جورج نادر، الذي هاجر إلى الولايات المتحدة هو في الـ 15 من العمر، في 1975، ولم يكن يتحدث إلا إنكليزية بسيطة، لكنه استطاع الالتحاق بجامعة اوهايو بعدها بخمس سنوات، وأثناء دراسته فيها أطلق مجلة أسماها "ميدل إيست إنسايت" ( فهم الشرق الأوسط).
 
وذكرت الصحيفة كيف استطاع عبر هذه المجلة التغلغل في الأوساط السياسية في واشنطن وفي الشرق الأوسط، حيث تمكن من إجراء مقابلات خاصة للمجلة مع الرئيسين الأمريكيين جورج بوش الأب، وبيل كلينتون.
كما أجرى مقابلات مع ملك الأردن الراحل، الذي قضى معه ستة أسابيع، وياسر عرفات والرئيس المصري المخلوع حسني مبارك.
 
وأجرى كذلك مقابلة مع الخميني، في 1987، مما أدى إلى استجوابه من قبل المخابرات الأمريكية. كما أجرى حوارا مع زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله.
 
وكان وسيطا في مفاوضات سرية بين بشار الأسد ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 1998.
 
و نقلت "دايلي ميل" عن موظفين عملوا مع جورج نادر عن شكوك حول من يمول المجلة وكونها واجهة استخباراتية فقط.
 
كيف أصبح "أداة" لبن زايد وبن سلمان
وتناولت الصحيفة كذلك لقاء نادر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، و دور نادر في التأثير على إليوت برويدي أحد المقربين والممولين لحملة ترامب وتحويله لأداة ضغط عليه لصالح السعودية والإمارات العربية المتحدة.
 
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" كشفت في تقرير مئاتٍ من الصفحات عن المراسلات التي تمت بين نادر و برويدي، و تكشف عن الجهود الحثيثة التي قام بها جورج نادر للتأثير على ترامب عبر إليوت برويدي بالنيابة عن الدولتين الغنيتين بالنفط.
 
وقالت الصحيفة إن على رأس أجندة نادر، المستشار السياسي لولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد وبرويدي، نائب رئيس المالية في اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري كان الإطاحة بوزير الخارجية ريكس تيلرسون وإقناع ترامب بعزله بالإضافة للحصول على تأييد الرئيس في المواجهة السعودية – الإماراتية مع قطر وتبني مدخل صدامي ضدها وإيران والضغط على الرئيس مراراً وتكرار الموافقة على لقاء ولي عهد أبو ظبي والحاكم الفعلي للإمارات خارج البيت الأبيض وبدون رسميات.
وكانت "دايلي ميل" كشفت أن نادر التقى مع مستشار وصهر ترامب، جاريد كوشنر ومدير شئونه الاستراتيجية السابق ستيفن بانون، قبل حفل تنصيب ترامب رئيسا، وذلك في لقاء حضره الحاكم الفعلي للإمارات الشيخ محمد بن زايد.
 
بن زايد وفريق ترامب 
وذكرت الصحيفة أن محمد بن زايد التقى مع كوشنر وبانون في برج ترامب بنيويورك، وهو القاء الذي أثار قلقا، حينها، لدى إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، لأنه تم دون إعلام المسئولين الأمريكيين، وهو زما اعتبرته وزارة الخارجية خرقا للبرتوكول المعمول به لدى زيارة المسؤولين الأجانب للبلاد. وذكرت الصحيفة أن زيارة بن زايد كانت سرية، وأن المسؤولين “لم يعلموا بوجوده في أمريكا إلا عندما رأوا اسمه على قائمة المسافرين”.
 
وكشفت الصحيفة أن المحقق مولر يركز على هذين اللقائين.
 
وأشارت أن الشرطة الأمريكية أوقفت نادر، المولود في لبنان، في  يناير 2017، عندما وصل إلى واشنطن في طريقه للمشاركة في احتفال نظمه دونالد ترامب في منتجعه بـ "مار-إي- لاغو"، وصادر المحققون هاتفه النقال، وقدم أمام فريق مولر، حيث قال محاميه إنه يتعاون معهم.
 
التواطؤ الروسي 
ولفتت إلى أن فريق محققي مولر استجوبوا نادر مرتين، وأنهم دققوا كثيراً في لقاء يناير 2017، تم في اللقاء الذي ساعد نادر في تنظيمه في جزر السيشل في المحيط الهندي، والذي حضره مسؤولان كبيران من الإمارات، مؤسس شركة المرتزقة سيئة السمعة “بلاكووتر” إريك برينس، والمصرفي الروسي كريل ديمتريف المقرب من الرئيس فلاديمير بوتين.
 
وقالت الصحيفة إنه يعتقد أن نادر أخبر المحقق الخاص مولر أن اللقاء رتبه الإماراتيون لفتح قناة اتصال بين ترامب وبوتين، غير أن محامي نادر أبلغ "دايلي ميل" في رده على استفسارها أن القصة "مفبركة وكاذبة وغير صحيحة"، إلا أن الصحيفة ذكرت أن المحامي والمتحدثة باسمه رفضا التعليق على الجانب غير الصحيح في القصة.
 
ولفتت إلى أن برينس أبلغ "الكونغرس أنه التقى مع ديمتريف بالصدفة"، وزعم أن "لقاء السيشل عقد لمناقشة مكافحة الإرهاب مع الإماراتيين، رغم أن برينس يعيش في أبو ظبي قرب ابن زايد ووزرائه ومستشاريه".
 
صديق بانون والبيت الأبيض 
وتقول"الدايلي ميل" إنه رغم عمل نادر كمستشار لبن زايد، إلا أنه أصبح مقربا من إدارة ترامب، ووصف نفسه بأنه "صديق مقرب" من ستيف بانون، مدير الشؤون الاستراتيجية السابق لترامب.وتذكر أن موقع "إكسيوس" كشف أن نادر كان يزور بشكل بشكل متكرر بانون في مكتبه في البيت الأبيض.
 
وتكشف الصحيف في الأخير أن إليوت برويدي، وهو أحد كبار المتبرعين لترامب، أرسل مذكرة تفصيلية لجورج نادر عن لقاء تم بينه وبين ترامب، ضغط فيه من أجل زيادة التعاون العسكري مع الإمارات، وعزل وزير الخارجية ريكس تيلرسون.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان