رئيس التحرير: عادل صبري 01:55 مساءً | السبت 21 أبريل 2018 م | 05 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

مجلس الأمن يخذل شهداء«يوم الأرض».. لا يدين المذبحة ولن يحمل إسرائيل المسئولية

مجلس الأمن يخذل شهداء«يوم الأرض».. لا يدين المذبحة ولن يحمل إسرائيل المسئولية

العرب والعالم

يوم الأرض ومسيرات العودة

مجلس الأمن يخذل شهداء«يوم الأرض».. لا يدين المذبحة ولن يحمل إسرائيل المسئولية

وكالات - إنجي الخولي 01 أبريل 2018 06:18
أخفق مجلس الأمن في الاتفاق على بيان يدين قمع القوات الإسرائيلية للحراك الفلسطيني في قطاع غزة في ذكرى "يوم الأرض" ، رغم التصعيد الدامي الذي روت فيه دماء 16 فلسطينيا تراب غزة، فيما حمّل المندوب الأمريكي الفلسطينيين ضمنيا المسئولية عن الضحايا.
 
وارتفعت الأصوات المحذرة من تدهور الأوضاع في الأيام المقبلة ، عقب فشل الأعضاء في الخروج ببيان يدين الاعتداءات الإسرائيلية خلال الجلسة الطارئة والمغلقة، التي عقدت مساء الجمعة 30 مارس قبل الجلسة العلنية التي دعت لها الكويت.
 
ورغم استشهاد 16 فلسطينياً وإصابة أكثر من 1400 آخرين خلال التظاهرات السلمية ، إلا أن لولايات المتحدة وبريطانيا، كانتا منزعجتين من موعد انعقاد هذا الاجتماع، فقد أعربتا عن أسفهما لتزامنه مع الفصح اليهودي، الذي بدأ الاحتفال به مساء الجمعة، وبسببه لم يحضر أي دبلوماسي إسرائيلي الجلسة الطارئة التي عقدت على مستوى مساعدي السفراء.
استياء عربي وتحذير دولي
وقال مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، منصور العتيبي، ومراقب فلسطين، رياض منصور وممثل الجامعة العربية ماجد عبدالعزيز في تصريحات للصحفيين عقب انتهاء الجلسة، إن مشروع بيان رئاسي ستقوم الكويت بتوزيعه خلال أيام على أعضاء المجلس بشأن المذبحة الإسرائيلية.
 
 العتيبي أوضح أن مشروع البيان الرئاسي يتضمن إدانة استشهاد 16 فلسطينياً وإصابة نحو ألف آخرين ويطالب إسرائيل، باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال بضرورة احترام القانون الدولي الإنساني كما يدعو مشروع البيان إلى إجراء تحقيق في الحادث وأن تتحمل إسرائيل مسئولياتها . 
 
بدوره أعرب السفير الفلسطيني عن خيبة الأمل العميقة إزاء فشل مجلس الأمن في إدانة المذبحة، واتهم صراحة "الولايات المتحدة الأميركية بإعاقة مجلس الأمن عن الاضطلاع بمسئولياته". 
وفي الوقت نفسه دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى "تحقيق مستقل وشفاف”" مؤكداً "جهوزية" الهيئة الدولية لإعادة إحياء جهود السلام، كما حذر مساعده للشئون الإنسانية تايي- بروك زيريهون بأن "هناك خشية من إمكان تدهور الوضع في الأيام المقبلة"، داعياً إلى أقصى حدود ضبط النفس.
 
أما المندوب الفرنسي في الأمم المتحدة فقال إن "خطر التصعيد حقيقي. هناك إمكانية لاندلاع نزاع جديد في قطاع غزة". 
 
أمريكا: "العناصر السيئة" مسئولة
في المقابل، حمل ممثل الولايات المتحدة في الجلسة الدبلوماسي وولتر ميلر من وصفهم بـ"العناصر السيئة" في الجانب الفلسطيني، المسئولية عن تعريض حياة المدنيين للخطر.
 
وقال خلال الجلسة "إنه لأمر حيوي أن يكون هذا المجلس متوازناً"، مشدداً على أنه "كان يجدر بنا أن نتوصل إلى ترتيب يتيح لكل الأطراف أن يشاركوا (في الاجتماع) هذا المساء". 
 
إلا أن الدبلوماسي الأمريكي تابع: "نشعر بحزن بالغ للخسائر في الأرواح البشرية التي وقعت اليوم" وأضاف مهاجماً حماس "إن أطرافاً أشراراً يستخدمون التظاهرات غطاءً لإثارة العنف، يعرضون أرواح الأبرياء للخطر".
من جهتها، كتبت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر نويرت على تويتر "نشعر بحزن بالغ للخسائر في الأرواح في غزة اليوم".
 
وأضافت "ندعو كل المعنيين إلى اتخاذ إجراءات خفض التوتر".
 
وأشارت نويرت إلى أن "المجتمع الدولي يركز على الإجراءات الواجب اتخاذها لتحسين حياة الفلسطينيين ويعمل على خطة للسلام"، وأن "العنف لا يخدم أيا من هذين الهدفين".
 
هجوم إسرائيلي 
أما السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون فأصدر قبيل اجتماع مجلس الأمن بياناً اتهم فيه حركة حماس بالوقوف خلف أعمال العنف. 
 
وزعم دانون في وقت لاحق "فيما يجتمع اليهود في أنحاء العالم مع عائلاتهم.. لإحياء عيد الفصح، ينزل الفلسطينيون إلى مستوى جديد من المراوغة كي يتمكنوا من استخدام الأمم المتحدة لنشر أكاذيب حول إسرائيل". 
 
وأضاف "هذا الاستغلال المعيب لعيدنا لن ينجح في منعنا من قول الحقيقة بشأن التجمعات الإرهابية لحماس التي تهدف إلى زعزعة المنطقة". 
وبمناسبة إحيائهم "يوم الأرض" تدفّق عشرات آلاف الفلسطينيين، خصوصاً من الأطفال والنساء، الجمعة على المنطقة المحاذية للحدود بين غزة وإسرائيل في مسيرة احتجاجية أطلق عليها "مسيرة العودة الكبرى".
 
 ومن المقرر أن تستمر حركة الاحتجاج هذه ستة أسابيع وذلك للمطالبة بتفعيل "حق العودة" للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي طردوا منها وللمطالبة أيضاً برفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة. 
 
وأفادت وزارة الصحة في قطاع غزة أن 16 فلسطينياً استشهدوا  وأصيب أكثر من 1400 آخرين في المواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي. 
 
وحمّل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الحكومة الإسرائيلية "المسئولية الكاملة" عن سقوط الضحايا الفلسطينيين، مطالباً المجتمع الدولي "بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الأعزل".
 
 وتزامنت"مسيرة العودة الكبرى" مع إحياء "يوم الأرض" الذي يخلّد كل 30 مارس مقتل 6 فلسطينيين دفاعاً عن أراضيهم المصادرة من سلطات إسرائيل سنة 1976.
 
حق العودة
ويعد محور الاهتمام بهذه التظاهرات هو مطلب السماح للاجئين الفلسطينيين بحق العودة للبلدات والقرى التي طُردت أُسرهم منها عام 1948، على يد مسلحين يهود.
 
 وفي بيان، اتهم جيش الاحتلال الإسرائيلي حركة حماس "باستغلال النساء والأطفال وإرسالهم إلى السياج الحدودي، معرِّضة حياتهم للخطر".
 
 وكان رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي قال في مقابلة، إنه جرى نشر أكثر من 100 قناص على امتداد الحدود مع غزة؛ تحسباً لوقوع اضطرابات. 
وحثت "حماس" المحتجين، في وقت سابق، على الالتزام بـ”الطبيعة السلمية” للاحتجاج. وترفض إسرائيل حق العودة؛ خشية تدفق العرب بأعداد تفوق أعداد اليهود.
 
 وتقول إسرائيل إنه يجب إعادة توطين اللاجئين في دولة مستقبلية، يسعى الفلسطينيون لقيامها على أراضٍ تحتلها إسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة. 
 
وكان المُدوِّن والناشط السياسي المستقل أحمد أبو أرتيمة، من غزة، هو من بادَرَ بفكرة مُخيَّمات الحدود، التي أُقيمَت في نحو 6 مواقع، وسرعان ما تبنَّت "حماس" الفكرة. 
 
وقد حذَّرَت منظمة "بتسيلم"الإسرائيلية لحقوق الإنسان، في بيانٍ لها، أن انتهاج سياسة القتل ضد المتظاهرين العُزَّل سيكون غير قانوني، إلا في حالة تهديد حياة الجنود.

نتنياهو وليبرمان يشيدان بالقتلة
وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه أفيجدور ليبرمان، السبت، بالجيش عقب استشهاد 16 فلسطينيا على حدود قطاع غزة، الجمعة، ما سمح للإسرائيليين بالاحتفال بعيد الفصح "بهدوء وأمان"، وفق تعبيرهما.
 
وقال نتنياهو، في بيان صدر عن مكتبه، السبت، إن إسرائيل "تعمل بحزم وصرامة من أجل حماية سيادة وأمن مواطنيها".
 
وأضاف نتنياهو، في البيان الذي نقله الموقع الإلكتروني لصحيفة "هآرتس" العبرية، "كل الاحترام لجنودنا الذين يحمون حدود الدولة ويمكّنون المواطنين الإسرائيليين من الاحتفال بعيد الفصح بهدوء".
وبدأ احتفال اليهود بـ"عيد الفصح" الجمعة 30 مارس، ويستمر أسبوعا، ويؤرخ لـ "ذكرى خروج بني إسرائيل من مصر الفرعونية".
 
بدوره، انتقد وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، مساء السبت، الأصوات التي طالبت بالتحقيق في قتل المتظاهرين في غزة، الجمعة، ووصفها بـ"الأصوات المنافقة".
 
وكتب ليبرمان، على صفحته في تويتر، "بفضل جنودنا، احتفلنا بليلة الفصح العبري بأمان، لا أفهم جوقة المنافقين الذين يريدون لجنة تحقيق". وتابع "لقد خلطوا الأمور واعتقدوا أن حماس نظمت مهرجانا موسيقيا أمس، وعلينا أن نوزع الزهور عليهم".
 
وأضاف ليبرمان "قام جنود الجيش الإسرائيلي بصد نشطاء الجناح العسكري لحماس بعزم واحتراف كما كان متوقعًا"، على حد تعبيره.
 
وطالبت رئيسة حزب "ميرتس" اليساري (5 مقاعد بالكنيست من أصل 120) تمار زندبرغ، بتشكيل لجنة تحقيق في أحداث غزة.
 
وقالت، في بيان، "في ضوء الاستهداف الموسع للفلسطينيين أمس على حدود قطاع غزة، وسقوط قتلى ومئات المصابين، بالرصاص الحي، وفي ضوء شهادات عن إطلاق نار على متظاهرين غير مسلحين، بما في ذلك مقاطع مصورة يظهر فيها إطلاق نار على الظهر، تدعو ميرتس للتحقيق في أحداث أمس".
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان