رئيس التحرير: عادل صبري 10:26 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

قبيل الانتخابات.. المالكي في مرمى نيران احتجاجات العراق

قبيل الانتخابات.. المالكي في مرمى نيران احتجاجات العراق

العرب والعالم

احتجاجات عراقية

قبيل الانتخابات.. المالكي في مرمى نيران احتجاجات العراق

أيمن الأمين- ووكالات 31 مارس 2018 16:54

تظاهر آلاف العراقيين، في العاصمة بغداد و6 محافظات أخرى، رفضاً لترشّح الفاسدين للانتخابات، المقرّر إجراؤها في 12 مايو المقبل، واحتشد المتظاهرون في ساحة التحرير ببغداد وسط إجراءات مشدّدة فرضتها قوات الأمن، مردّدين شعارات رافضة لترشّح من وصفوهم بالفاسدين في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

 

وطالبوا بمحاسبة المتورّطين في سقوط مدينة الموصل (شمال) إبان فترة ترأس نوري المالكي للحكومة، بيد تنظيم "داعش" في 2014، ومجرزة سبايكر، وإحالتهم للقضاء.

 

ويتهم أنصار الصدر، نوري المالكي، نائب رئيس الجمهورية الحالي، بالمسؤولية عن سقوط ثلث مساحة العراق، وحادثة مقتل 1700 من الجنود الشيعة في قاعدة سبايكر، بمحافظة صلاح الدين (شمال)، على يد "داعش" في 2014، وكان المالكي رئيساً للوزراء والقائد العام للقوات المسلّحة آنذاك."

نوري المالكي

 

هذا وتشهد الساحة العراقية جدلا سياسيا واسعا قبل الانتخابات البرلمانية حول ما إذا كانت ستحدث هذه الانتخابات تغيرا حقيقيا أم سيكون الأمر مجرد تغيير وجوه خاصة بعد تعديل قانون الانتخابات الذي سمح ببقاء الوجوه القديمة وعرقل ظهور أحزاب جديدة.

 

وكان مجلس الوزراء العراقي أقر موعد الانتخابات التشريعية العراقية، وصادق عليه مجلس النواب وصدر مرسوم جمهوري، في نهاية يناير الماضي.

 

 ومن المقرر أن تبدأ الانتخابات النيابية في مايو المقبل، بعد مناشدات عديدة من المفوضية بسرعة توفير الأموال اللازمة لإجراء الانتخابات.

 

وقال علي الحسيني، أحد منظّمي المظاهرات: "علينا عدم تمرير الوجوه الفاسدة مرة أخرى، بل عدم التجديد لأي شخصية أُتيحت لها الفرصة سابقاً ولم تقدّم شيئاً يُذكر، فالقرار بالنسبة لنا هو التغيير الجذري والإصلاح الشامل.

 

وأضاف الحسيني لوكالة الأناضول: "الفاسدون حاولوا وأد العراق بفسادهم، لكن الأمة حبلى وسوف تلد المحتجّين المنتفضين المطالبين بالإصلاح، وأماني الفاسدين لن تكون، فالعراق لن يموت ويستسلم".

 

وفي محافظات واسط وديالى والبصرة والمثنى وكربلاء وميسان، خرجت تظاهرات لأنصار الصدر مطالبة بالإصلاح وعدم منح الفاسدين فرصة أخرى في الانتخابات القادمة.

 

ويعدّ العراق من بين أكثر دول العالم فساداً، بموجب مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.

 

ووفقاً لمفوضيّة الانتخابات العامة في العراق (مؤسسة رسمية تتولّى تنظيم عملية الاقتراع) فإن 24 مليون شخص يحق لهم التصويت في الانتخابات البرلمانية العامة المقبلة.

علاوي والمالكي

 

وفي أغسطس من عام 2015، خرجت تظاهرات عدة مطالبة بإقالة المالكي ومحاكمته، لتقابلها الحكومة العراقية بعدة ضربات ضد 6 مناصب كانت من نصيب نواب رئيس الجمهورية  ضد ما يوصفون بـ "الصقور" وهم "نور المالكي، وأسامة النجيفي، وإياد علاوي، وبهاء الأعرجي، وروز نوري ساويش، وصالح المطلك.

 

وفي يونيو عام 2017، طالب آلاف المتظاهرين من أنصار زعيم التيار الصدري الشيعي مقتدى الصدر، بمحاسبة نوري المالكي (نائب رئيس الجمهورية الحالي)، رئيس الوزراء العراقي السابق، بتهمة المسؤولية عن مقتل أكثر من 1700 من طلبة كلية القوة الجوية بمحافظة صلاح الدين شمالي البلاد على يد مسلحي تنظيم "داعش" قبل 3 سنوات والمعروفة بـ"مجزرة سبايكر".

 

المطالبة جاءت خلال تشييع رمزي لـ1700 نعش حملها أنصار الصدر في ساحة التحرير وسط بغداد إحياءً للذكرى الثالثة لمجزرة "سبايكر"، وفق ما أفاد مراسل الأناضول.

 

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها نطالب القضاء العراقي بمحاسبة كل من ورد اسمه في نتائج تقرير التحقيق بمجزرة "سبايكر" وعلى رأسهم نوري المالكي الذي كان حينها يشغل منصب القائد العام للقوات المسلحة.

على الجانب الآخر وفي تصريحات سابقة لمصر العربية رأى المحلل السياسي العراقي أحمد الملاح، أن قانون الانتخابات العراقية سيمنع خروج أي وجوه أو أحزاب جديدة، فقد تم تشريعه لكي تبقى نفس الوجوه القديمة تحكم والكلام عن التغيير الكبير كلام عاطفي لا يمت للواقع بصلة للأسف.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الانتخابات ستفرز نفس الوجوه والمدخلات وتكرار عام لنفس الشعارات والمطالبات التي تكررت على مدار 15 عامًا في عراق ما بعد 2003، حيث ما زال الناخب العراقي يختار مرشحه في الانتخابات المتكررة وفق نقاط محدد وتخندق لم يفارقه.

 

وأوضح أن الانتخابات فعلاً فرصة للتغيّر، لكن تغير بنسبة لا تتجاوز 15٪‏ من المعادلة السياسية العراقية على أقصى تقدير، لذلك يجب أن يذهب الشعب العراقي ويختار الشخصيات بدقة وفهم للقانون العراقي وطبيعة ذهاب الأصوات وتقسيمها.

 

وأكد أن التغيير رغم أنه نسبي وقليل لكن يبقى هو الخيار الوحيد المتاح في ظل الوضع الحالي، فالشعب العراقي منهك وغير قادر على الثورة أو العصيان المدني ضد فساد الطبقة السياسية، وإصلاح 10% من المنظومة أفضل من تركها فاسدة بنسبة 100%.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان