رئيس التحرير: عادل صبري 10:24 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

رغم المساعدات الإنسانية.. الجوع يلتهم اليمنيين

رغم المساعدات الإنسانية.. الجوع يلتهم اليمنيين

العرب والعالم

أسر يمنية فقيرة

رغم المساعدات الإنسانية.. الجوع يلتهم اليمنيين

بلغ إجمالي المساعدات الإنسانية والإغاثية المقدمة من المملكة العربية السعودية لليمن قرابة 10 مليار دولار منذ بدء العمليات العسكرية في مارس 2015 وحتى يناير 2018، فيما تفيد تقارير أن دول غربية أوروبية قدمت مايقارب 2 مليار دولار كمساعدات إغاثية ليصل إجمالي المساعدات الإنسانية المقدمة لليمن أكثر من 12 مليار دولار تقريبا..

 

وبرغم من الرقم المالي الكبير المعلن عنه والذي خصص للإغاثة في اليمن ومشاريع تنموية، إلا أن الأمم المتحدة أعلنت في أحدث تقرير لها أن 22 مليون يمني من إجمالي 26 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية طارئة، وأنهم يعيشون أسوأ الظروف، بينهم 3 ملايين طفل وامرأة حامل، وهو ما يطرح الكثير من التساؤلات.. 


أين تذهب الإغاثة في اليمن؟ أين ذهبت أكثر من 12 مليار دولار؟ لماذا كل هذا الجوع والفقر في اليمن رغم أن المساعدات الإنسانية والإغاثية تكفي حاجة من تضرروا من الحرب؟ 

الإغاثة في السوق السوداء 

 

سوق سوداء

 

في البداية يقول يقول الكاتب الصحفي اليمني فارس الشعري في تصريح  خاص لمصر العربية": لا أحد يعرف مصير المساعدات الغذائية التي تعلنها الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى عن تقديمها لليمن، فالغذاء لا يصل للجائعين، وكذلك الدواء لا يصل للمرضى، جميعها تتحول إلى سوق سوداء وبعضها تصل لأطراف النزاع باليمن لتمويل مقاتليها وأسرهم.

وأضاف الشعري أنه على الرغم من التقارير الأممية المتوالية لحجم المأساة الإنسانية التي يعاني منها اليمن، إلا أن هذه التقارير تتجاهل التحقيق أو الإفصاح عن حقيقة وصول المواد الإغاثية إلى المحتاجين والمتضررين من الحرب الدائرة والتي تدخل عامها الرابع وتلقى بظلالها على المواطن كأسوأ أزمة إنسانية في العالم خلفتها الحرب. 

 

وتابع قائلا: الكثير من المواطنين المحتاجين يستغربون عند قراءتهم للمساعدات الإنسانية المقدمة لليمن، في حين لم تصلهم شيئاً منها، هناك استغلال بشع للظروف الإنسانية في اليمن، من قبل أطراف النزاع فالتحالف العربي دشن مؤخراً مشروعا إغاثيا وصف بالبري والجوي، لكن الواقع يقول أن ذلك ليس إلا كذر الرماد على العيون أمام الهجمات الغربية المتوالية تجاه جرائم دولة التحالف تجاه المدنيين، ومساهمة التحالف أيضا بقرارات العقاب الجماعي في مفاقمة الوضع الإنساني ويختلف ذلك من محافظة إلى أخرى.

الحوثي يتاجر بآلام وأوجاع اليمنيين 


وأشار الشعري إلى أن الحوثيون يتاجرون بآلام وأوجاع اليمنيين كما تتاجر بها المنظمات الدولية التي تتخذ من تقاريرها المتوالية للوضع الإنساني الكارثي وسيلة للتكسب والتربح على حساب ملايين الجوعى المعرضون لخطر الموت والجوع معاً..

 

فالحوثي لا يزال يمارس أبشع الانتهاكات بحق المواطنين الساكنين في مناطق سيطرتهم، فلا تزال أزمة المشتقات النفطية تشكل عائقا كبيرا وتساهم في تفاقم المأساة، كما أن أزمة انقطاع المرتبات لم تحل تقدم لها جماعتهم أي حل وتظل تلقي بالمسؤولية على الحكومة الشرعية التي نزع التحالف العربي منها كل شيء بما فيه ذلك القرار السياسي بالتالي: 


المواطن اليمني أمام تجار حروب، يتغذون على إطالة الحرب وسرقة معونات الإغاثة الإنسانية المقدمة للمتضررين، ويقدمون أنفسهم في كل مكان وكلاء لشعب غاب عن الحياة الأساسية من أعوام ويعيش على حافة الجوع والموت.

 

الإغاثة لاتصل إلينا 

 

وفي تصريح خاص لمصر العربية " قال المواطن اليمني "جمال سرور " أحد النازحين من مدينة تعز التي تشهد أعمال عنف وقتال هناك، إن المساعدات الإنسانية والإغاثية لا تصل إليه رغم نزول لجنة ميدانية وقامت بتسجيل عدد كبير من النازحين.

وأكد أن المعونات الإغاثية لاتصل إلى المواطن وعلى وجه الخصوص النازحين يتم بيع الحصص الإغاثية في سوق سوداء وبعضها يتم توزيعها على إسر المقاتلين في الجبهات بالتالي المواطن ليس لدية من المعونات الغذائية والإغاثية سواء الأسماء التي تسجل في كشوفات منذ بدأ الحرب ولكن لم يستلم أي إغاثة وإن تم تسلميه أي مواد إغاثية تأتي بعد متابعة ومعاناة كبيرة تصل بعض الأحيان إلى الإنتظار مابين 6 أشهر إلى سنه حتى يأتي دور المواطن لصرف حصته من قبل القائمين على ملف الإغاثة في اليمن.

 

مافيا الإغاثة وفساد القائمين عليها 

 

"أم أحمد " متطوعة تعمل في أحد المبادرات في مجال الإغاثة  قالت في تصريح خاصلـ "مصر العربية " إن هناك فسادا كبيرا في ملف الإغاثة في اليمن، هناك مافيا وسماسرة من  المسؤلين على المعونات المقدمة من الدول العربية والغربية وأيضا من الأمم المتحدة، وصل الحال ببعض المسؤلين إلى بيع شحنات إغاثة على التجار وأصبحت المعونات الإغاثية تباع في المحال التجارية وهذي حصص خاصة بالمواطنين المتضررين من النزاع المسلح.

 

وأكدت أن ثمة استغلال كبير للظروف الإنسانية الصعبة في اليمن، ذات يوم طلب أحد المشرفين على مشروع  توزيع إغاثة في إحدى المحافظات أن يتزوج من نازحة على أن يتم منحهم حصتهم من الإغاثة والمعونات الغذائية، هناك تجارة كبيرة بالإغاثة وبالتالي إجمالي المساعدات الإنسانية المقدمة لليمن كانت تكفي لجعل اليمنيين يعيشون حياة جيدة دون أن تحدث حالة واحدة مجاعة.

 

وقالت المملكة العربية السعودية على لسان المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة الدكتور عبدالله الربيعة " إن المملكة قدمت أكثر من "10" مليارات دولار  لليمن في 3 سنوات  دعما لليمن وشعبه، موزعة بين المساعدات الإنسانية والإنمائية  فيما حصلت اليمن على مساعدات إنسانية من دول أخرى أكثر من 2 مليار دولار..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان