رئيس التحرير: عادل صبري 10:27 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

ترامب يفاجئ العالم بـ «الخروج من سوريا».. وإدارته لا علم لها

ترامب يفاجئ العالم بـ «الخروج من سوريا».. وإدارته لا علم لها

العرب والعالم

دونالد ترامب

ترامب يفاجئ العالم بـ «الخروج من سوريا».. وإدارته لا علم لها

وكالات - إنجي الخولي 30 مارس 2018 08:52
جاءت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، عن مستقبل قوات بلاده في سوريا مفاجئة للعالم، وحتى لإدارته التي حاولت علاج الأزمة والتدخل السريع لتوضيح الأمر.
 
وقال ترامب إن الولايات المتحدة سوف تخرج من سوريا قريبا وتتركها "لمن يهتم بشأنها" حسب وصفه، مضيفا أن واشنطن أنفقت تريليونات الدولارات في الشرق الأوسط.
 
وأضاف الرئيس الأمريكي أثناء الإعلان عن هذه الخطوة المفاجئة: "نحن هناك لسبب واحد، وهو والتخلص من داعش ، والعودة إلى المنزل"، مضيفا: "نحن لسنا هناك لأي سبب آخر ولقد حققنا هدفنا إلى حد كبير".
 
وأوضح ترامب في خطاب ألقاه في ولاية أوهايو الأمريكية: "لقد هزمنا داعش، سوف نخرج من سوريا قريبا جدا، ليهتم الآخرون بشأنها، قريبا جدا جدا، سنهزم داعش بشكل كامل سريعا جدا، سنخرج من هناك قريبا جدا ونعود إلى بلدنا، حيث ننتمي ونريد أن نكون".
 
وتابع الرئيس الأمريكي: "فلتفكروا في الأمر معي، لقد أنفقنا هناك 7 تريليونات دولار، هل تسعمون جيدا: أقول ليس مليارا أو مليونا، بل 7 تريليونات دولار، لم يسمع أحد بهذا الرقم حتى 10 سنوات، لقد أنفقنا 7 تريليونات دولار في الشرق الأوسط".
وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيذر ناورت، أن وزارة الخارجية، لا تملك معلومات بشأن تصريحات ترامب، بشأن خطط سوريا" target="_blank">الخروج من سوريا.
 
وفضلت عدم الرد على سؤال بشأن الموضوع، خلال إحاطتها الإعلامية في وزارة الخارجية.
 
توضيح إدارته
لكن مساعد وزير الدفاع الأمريكي الأسبق، مارك كيميت، قال إن تصريحات الرئيس الأمريكي بالانسحاب قريبا من سوريا، لا تعني الانسحاب فورا.
 
وفي مقابلة مع سكاي نيوز عربية، أوضح كيميت أن الرئيس ترامب ربما كان يقصد الانسحاب بعد هزيمة داعش نهائيا في سوريا.
 
وقال كيميت: "أعتقد أنه مفاجئ أن نسمع الرئيس ترامب يقول هذا، خاصة بعد عملية غصن الزيتون في عفرين. رأينا أن وحدات حماية الشعب الكردية كيف تراجعت وتحولت إلى قتال تركيا، وداعش أصبح في وضع المهاجم في بعض الأماكن في سوريا مثل دير الزور".
 
"لذلك من المهم أن نعرف أن الرئيس ترامب يقول ربما قريبا لكن ليس فورا، لأنه لا يزال هناك بعض الأعمال القتالية ضد داعش في سوريا، ما يشير إليه ترامب ربما أنه عندما يتم تدمير داعش نهائيا في داخل سوريا، فإن ترامب لا يعتقد أنه سيكون هناك بقاء من أجل المفاوضات أو إعادة الأعمار. روسيا موجودة هناك وترامب ربما يشير إلى أنه عندما تكون هناك روسيا فإن عليها حل الأمور بالنسبة لسوريا، ولن تساعدهم أميركا".
 
وكانت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية، البنتاغون، أعلنت أن بلادها ستستمر في دعم قوات سوريا الديمقراطية في سوريا، في سياق المعركة ضد داعش. وأكد البنتاغون أن التحالف الدولي ضد داعش، لا يزال مصمما على هزيمة التنظيم بالكامل.
وجاء الموقف الأميركي في وقت أكدت موسكو قرب إعادة نازحي غوطة دمشق إلى ديارهم، وسط تقديرات بأن عددهم بلغ 130 ألفاً، ما يشكل حوالي ثلث عدد السكان شرق العاصمة السورية، مشيرة إلى أن "عمليات مكافحة الإرهاب في هذه المنطقة تشارف على الانتهاء".
 
وأجرى وزيرا الخارجية والدفاع الروسيان سيرغي لافروف وسيرغي شويغو محادثات مع المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، ركّزت على آليات استئناف العملية السياسية في جنيف، وجهود تطبيق قرارات مؤتمر الحوار في سوتشي.
 
الخروج مقابل أموال السعودية
وكانت صحيفة "واشنطن بوست"، قد قالت إن ترامب، طرح فكرة على العاهل السعودي الملك سلمان، تتعلق بتعجيل خروج الولايات المتحدة من سوريا مقابل دفع السعودية مبلغا ماليا.
 
وجاء في المقالة المنشورة بتاريخ 16 مارس، أن ترامب، عرض على الملك سلمان خلال مكالمة هاتفية جرت في ديسمبر الماضي، فكرة مفادها تسريع إنهاء التواجد العسكري الأمريكي في سوريا، مقابل الحصول من المملكة على مبلغ 4 مليارات دولار.
 
ونقلا عن مصادر لم تذكرها الصحيفة، أوضح ترامب للملك سلمان ونجله الأمير محمد، المبلغ مطلوب لإنهاء الالتزامات الأمريكية في سوريا.
 
وتقول الصحيفة، إن البيت الأبيض يريد الحصول من السعودية ودولا أخرى، على أموال "للمساعدة في إعادة بناء واستقرار الأجزاء السورية التي حررها الجيش الأمريكي وحلفاؤه المحليون من تنظيم داعش.. الهدف بعد الحرب هو منع الرئيس السوري بشار الأسد وشركائه الروس والإيرانيين من الحصول على المناطق، أو عودة داعش إليها".
وأشارت "واشنطن بوست"، إلى أن السعوديين الذين يزور ولي عهدهم واشنطن لعقد اجتماعات موسعة مع الإدارة الأمريكية، يتساءلون عن المبلغ المفاجئ!.
 
ووفقا للصحيفة الأمريكية، فإن ترامب، الذي "لطالما عارض القسمة غير المتكافئة بين أعضاء التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، يعد إجبار الأعضاء على دفع فاتورة جهود ما بعد الحرب باهظة الثمن، أمرا مهما".
 
وفي ديسمبر الماضي، أفادت وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) بوجود ألفي جندي أمريكي في سوريا.
 
وتقود الولايات المتحدة تحالفًا دوليًا مكونًا من أكثر من 60 دولة، يشن غارات جوية على معاقل " تنظيم الدولة" في العراق وسوريا منذ قرابة 4 سنوات.
 
كما تقدم واشنطن الدعم لمسلحين من تنظيم "ب ي د/بي كا كا" في حربها على "تنظيم الدولة" في سوريا.
 
وكانت وزارة الخارجية السورية قد اتهمت "التحالف الدولي" الذي تقوده واشنطن بتقويض سيادتها وطالبت بإنهاء الوجود الأمريكي على أراضيها.
 
وقامت الخارجية السورية نهاية  فبراير الماضي بتوجيه رسالة إلى الأمم المتحدة، قالت فيها إن التحالف الدولي يقوض سيادة ووحدة أراضيها، وطالبت المنظمة الأممية بإنهاء الوجود الأمريكي غير الشرعي على أراضيها، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء السورية "سانا".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان