رئيس التحرير: عادل صبري 10:16 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

نقل أسرار «دفتر ترامب» لابن سلمان... مطالب التحقيق تحاصر كوشنر 

نقل أسرار «دفتر ترامب» لابن سلمان... مطالب التحقيق تحاصر كوشنر 

العرب والعالم

بن سلمان كوشنر

نقل أسرار «دفتر ترامب» لابن سلمان... مطالب التحقيق تحاصر كوشنر 

وكالات - إنجي الخولي 30 مارس 2018 10:00
وثيقة مسربة ومطالب بالتحقيق، هذا ما كشفته تقارير صحفية أمريكية، حول العلاقة المزعومة بين مستشار ترامب وصهره، جاريد كوشنر، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
 
نشرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية وثيقة عن رسالة تم تسريبها إلى الشبكة بصورة حصرية، تضمنت مطالبة 6 نواب أمريكيين من الحزب الديمقراطي، بضرورة فتح تحقيقات رسمية، حول احتمالية تسريب صهر ترامب معلومات تندرج تحت بند "سري للغاية" إلى ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان.
 
وأوضحت الشبكة أن النواب الستة، طالبوا مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، كريستوفر راي، بضرورة التحقيق رسميا في تلك الأنباء.
وأوضح النواب في خطابهم إلى مكتب "إف بي آي" عليه أن يعلم عما إذا كانت التقارير، التي تتحدث عن تسريب كوشنر معلومات خطيرة وسرية إلى محمد بن سلمان.
 
وكانت مجلة "ذا إنترسبت" قد نشرت تقريرا نقلته عن 3 مصادر من الدائرة المقربة للعائلة المالكة في السعودية والإمارات، قالت إن ولي العهد السعودي أخبر أشخاصا مقربين منه، بعد لقائه كوشنر العام الماضي بأن "كوشنر بات في جيبي".
 
وقالت المصادر إن ابن سلمان قال إن كوشنر تحدث معه حول أمراء سعوديين "غير أوفياء" لولي العهد والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز.
 
ويعد جاريد كوشنر،واحدا من أكثر المطلعين على الموجز اليومي للرئيس الذي يحوي الكثير من الأسرار، لكنه فقد أخيرا حق الاطلاع على المعلومات المصنفة سرية للغاية في البيت الأبيض.
 
وأشارت المجلة إلى أن تلك التصريحات كانت قبيل إعلان ابن سلمان عن حملة السعودية ضد الفساد، واحتجاز عدد من الأمراء ورجال الأعمال والمسئولين السابقين والحاليين.
 
وبحسب موقع "ذا إنترست"، فإن كوشنر لعب دورا كبيرا في ملف السياسة الأمريكية تجاه الخليج، بداية من الوقت الذي أعلن فيه عن ترقية الأمير محمد بن سلمان بدلا من ابن عمه محمد بن نايف وليا للعهد، بحسب ما يرويه مسئول سابق في البيت الأبيض ومسئولون حكوميون أمريكيون، رفضوا ذكر أسمائهم لحساسية القضية. 
 
ويقول المسئولون، إنه في الأشهر التي أعقبت تنحية بن نايف، احتوى الموجز اليومي للرئيس على معلومات حول تطورات الوضع السياسي في السعودية، بما في ذلك مجموعة من أسماء أفراد العائلة المالكة الذين يعارضون تولي ابن سلمان ولاية العهد.
 
ونفى محمد بن سلمان، في حديث مع صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن يكون قد أطلع أو حصل على ضوء أخضر من كوشنر أو غيره على نواياه بشأن حملة مكافحة الفساد أو غيرها من القضايا السعودية الداخلية.
 
وقال ابن سلمان إنه سيكون "جنونا حقا" بالنسبة له أن يتاجر بمعلومات سرية مع صهر الرئيس الأمريكي ومستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر، نافيا أية محاولة من طرفه لاستخدام كوشنر لتعزيز الأهداف السعودية داخل إدارة ترامب.
وأضاف: "هذا النوع من العلاقة لن يساعدنا ولا وجود له"، نافيا التقارير الإعلامية الأمريكية التي قالت "إن كوشنر كان في جيبه"، أو ما قيل بشأن أنه حصل على الضوء الأخضر من كوشنر لتنفيذ احتجاز واسعة ضمن الحملة على الفساد في المملكة، عندما التقيا في الرياض في أكتوبر الماضي.
 
وتابع: "علاقتي بكوشنر كانت ضمن السياق الطبيعي للاتصالات بين الحكومات. وأتمتع أيضا بعلاقات جيدة مع نائب الرئيس مايك بنس وآخرين في البيت الأبيض".
 
وأوضح الأمير الشاب، أن احتجاز الأمراء قضية داخلية جرى التحضير لها على مدى سنوات، مشيرا إلى أنه وكوشنر، "عملا معا كأصدقاء، أكثر من كونهما شركاء".
وبالعودة مرة أخرى إلى خطاب النواب الستة، قالوا: "سلامة المعلومات السرية، تقع ضمن اختصاص مكتب التحقيقات الفيدرالي، من يملك الرئيس سلطة إزالة السرية عن المعلومات ونشرها، لكن مستشاريه ليس لديهم مثل هذه الصلاحية، لذلك نطالب بتحقيق فوري في ذلك الأمر".
 
من جانبه، رد المتحدث باسم محاميي جاريد كوشندر، بيتر ماريغانيان، على الخطاب والتقارير: "بعض أحاديث وسائل الإعلام كاذبة وسخيفة، لدرجة لا يمكن تصديقها، ولا تستدعي الرد عليها".
 
وأوضحت "سي إن إن" أن عددا كبيرا من مسئولي البيت الأبيض، رفضوا التعليق على خطاب النواب الستة لمدير "إف بي آي".
 
وكانت مصادر في البيت الأبيض قالت في وقت سابق إن كوشنر المكلف بملف الشرق الأوسط عزز علاقته مع ولي العهد السعودي في وقت مبكر من رئاسة ترامب وكان صهر ترامب يرى نفوذ ابن سلمان يتصاعد وهو ما تحقق منه بعد قيام والده بتسليمه ولاية العهد.
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست"، هذا الأسبوع، أن وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون قبل إقالته كان يتساءل محبطا: "من هو وزير الخارجية هنا؟".
 
ويعرب كثير من المسئولين الحكوميين الأمريكيين عن قلقهم من فترة طويلة بشأن تعامل كوشنر مع قضايا السياسة الخارجية الحساسة نظرا إلى افتقاره إلى الخبرة الدبلوماسية، كما أعربوا عن مخاوفهم من احتمال أن يحاول المسؤولون الأجانب التأثير عليه من خلال صفقات تجارية مع إمبراطورية عائلته العقارية.
 
ويشير التقرير إلى الطريقة التي تواصل بها كوشنر مع حكام السعودية والإمارات، إذ تواصل معهم مباشرة باستخدام تطبيق "واتساب"، وفقًا لمسؤول غربي كبير ومصدر قريب من العائلة المالكة السعودية، وعندما سُئل محامي كوشنر عن سر استخدامه "واتساب" قال لـ"إنترسبت" دون التعليق على من يتحدث معهم وكيف يقوم بعمله، إن "كوشنر يتعامل وفقا لقانون السجلات الرئاسية والقوانين الأخرى".
 
ومنذ ذلك الحين أخبره المحامون بعدم استخدام التطبيق للعمل الرسمي، وفقا لمصدر على معرفة مباشرة بالأمر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان