رئيس التحرير: عادل صبري 02:16 صباحاً | الخميس 26 أبريل 2018 م | 10 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«انتقام الموتى».. «القذافي» يورط «ساركوزي» في تهم الفساد واستغلال النفوذ

«انتقام الموتى».. «القذافي» يورط «ساركوزي» في تهم الفساد واستغلال النفوذ

العرب والعالم

القذافي وساركوزي

«انتقام الموتى».. «القذافي» يورط «ساركوزي» في تهم الفساد واستغلال النفوذ

أحمد جابر 29 مارس 2018 20:11

ساخرا كعادته، متمتما بأنصاف الجمل والكلمات العبثية التي يشعل بها الحرائق السياسية، يبدو الزعيم الليبي الراحل العقيد «معمر القذافي» مبتسما في قبره المجهول وقد انتقم أخيرا من حليفه الخائن الذي طالما دعمه بالأموال، لكنه لم يقف بجواره في محنته يوم ثار الشعب الليبي عليه.

 

هكذا بدا انتقام أنصار «القذافي» من الرئيس الفرنسي السابق «نيكولا ساركوزي» انتقاما للموتى، لزعيمهم الغابر، يوم أن سقط الزعيم الفرنسي فراحوا يبرهنون بالأدلة والشهادات تلقيه رشى وهبات من العقيد الميت بالمخالفة للقانون، حتى زادوا وضعه القانوني حرجا، وأسقطوه في براثن القضاء غير مأسوف عليه.

 

ووقَّع القضاة الماليون في فرنسا أمرا يمهد الطريق لمثول نيكولا ساركوزي، الرئيس الفرنسي الأسبق أمام محاكمة النقض بسبب اتهامات بالفساد واستغلال النفوذ.

 

مشاكل نيكولا ساركوزي القانونية تتفاقم، فبعد أيام قليلة بعد من مثوله أمام التحقيق بتهم تتعلق بتلقي رشاوي، والتمويل غير القانوني لحملته الانتخابية، والتستر على اختلاس أموال ليبية عامة، ها هو القضاء يستدرك ساركوزي من جديد في قضية فساد أمام محكمة النقض.

 

قضاة التحقيق وقعوا هذا الخميس أمرا بإحالة الرئيس السابق إلى المحكمة الجنائية في باريس. وفي حال تقديم ساركوزي لطلب استئناف بخصوص الأمر القضائي، فهناك احتمال كبير بأن يقف الرئيس الأسبق جنبا إلى جنب مع صديقه ومحاميه تييري هيرزوغ والقاضي السابق جيلبرت أزبيرت، حيث يواجه الثلاثة تهما بالفساد واستغلال النفوذ.

 

وسبق لساركوزي أن خضع لأمر قضائي مماثل في ملف مؤسسة "بيغماليون"، وهي القضية التي يرغب القاضي سيرج تورنير أن تحمل اتهام "التمويل غير القانوني للحملة الانتخابية."".

 

وإذا تأكدت القضية التي تمّت تسميتها بـ "قضية أزيبرت"، نسبة إلى القاضي السابق جيلبرت أزبيرت، فاحتمال مواجهة دعوى قضائية بتهمة الفساد المتواصل والاستغلال المستمر للنفوذ ستصبح جرائم مهينة لرئيس دولة سابق، وهو ما لن يسمح بخلق أرضية توافقية بين نيكولا ساركوزي والعدالة بشكل عام، ونيكولا ساركوزي وقضاة التحقيق على وجه الخصوص.

 

وفي سياق متصل، ترددت أنباء عن تسليم النيابة العامة الليبية معلومات إلى القضاء الفرنسي قيل إنها أسهمت في التعجيل بتوجيه الاتهام للرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي حيث قام قسم التحقيقات بمكتب النائب العام، ومقره طرابلس، بتسليم المحاكم الفرنسية شهادات ثلاثة مسؤولين ليبيين سابقين رفيعي المستوى، بشأن شبهات تمويل نظام القذافي، حملة نيكولاي ساركوزي الانتخابية للعام 2007.

 

ولطالما نفى نيكولا ساركوزي هذه التهم، إلا أن القضاة الفرنسيين، يقرون بأن معلومات التحقيق الليبي، تسمح بتسريع الإجراءات وتوجيه الاتهام للرئيس الفرنسي الأسبق.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان