رئيس التحرير: عادل صبري 09:59 صباحاً | السبت 21 أبريل 2018 م | 05 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

بلقاء أوبرا وينفري و«المملكة الخارقة».. «إعلام ترامب» يلمع صورة بن سلمان 

بلقاء أوبرا وينفري و«المملكة الخارقة».. «إعلام ترامب» يلمع صورة بن سلمان 

العرب والعالم

بن سلمان وترامب

بلقاء أوبرا وينفري و«المملكة الخارقة».. «إعلام ترامب» يلمع صورة بن سلمان 

وكالات - إنجي الخولي 29 مارس 2018 08:59
أثارت تغطية وسائل الإعلام الأمريكية لزيارة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان لواشنطن ، الجدل حول طبيعة تأثير اللوبيات السعودية على الإعلام الأمريكي ، الذي روج لوريث العرش وقدمه كوجه إصلاحي جديد.. فهل ينجح بن سلمان في تغير صورة المملكة لدى الغرب وإقامة علاقة مع الجمهور الأمريكي؟.
 
أكد موقع "theamericanconservative" الأمريكي، في تقرير له أن بن سلمان دفع لوسائل الإعلام الأمريكية من أجل أن "تفرش له سجادة حمراء في البيت الأبيض، والخارجية، والكونجرس".
 
وأشار الموقع إلى بعض هذه المؤسسات الإعلامية بدأت بـ"نشر صورة أخرى عن السعودية، وتبيض الواقع، وتحرف الأخبار السلبية، وتساعد في تشكيل السياسات المحلية للولايات المتحدة لصالح المملكة".
ويُجري وليّ العهد ، حالياً، جولةً بالولايات المتحدة الأمريكية، تستمر أسبوعين، وتُسلِّط نسخةٌ مُسرَّبة من برنامج الجولة الضوء على السياق الكامل للرحلة الساحرة لوريث العرش ، حيث تصطف نخبةٌ من رجال السياسة والأعمال والنفط والترفيه والتكنولوجيا لمقابلة الأمير ذي النفوذ الهائل، البالغ من العمر 32 عاماً، وفقاً لما جاء في وثيقةٍ مُكوَّنة من 36 صفحة، اطلعت عليها صحيفة "الإندبندنت" البريطانية.
 
لقاء وينفري
وقالت صحيفة "الأندبندنت" البريطانية إن الأمير الشاب محمد بن سلمان، سيلتقي قطب الإعلام أوبرا وينفري في مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا الأمريكية.
 
وقال نادر هاشمي، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بكلية الدراسات الدولية بجامعة جوزيف كوربل بمدينة دنفر، عاصمة ولاية كولورادو الأميركية: "لطالما واجهت المملكة السعودية مشكلةً تتعلَّق بصورتها العامة في الغرب، نظراً لأمورٍ واضحة مثل حقوق المرأة والإعدامات بقطع الرؤوس".
وأضاف هاشمي:"إذا قابلت أوبرا، حتى وإن لم تُجر حواراً معها، فأنت تسعى للحصول على قبولٍ من أحد صانعي الرأي. ستظهر في التلفاز ببيوت الناس وتصل إلى عمق الثقافة الأمريكية".
 
ولم تُعلِّق شركة كورفيس للعلاقات العامة العالمية، التي وظَّفتها العائلة الملكية السعودية، وكذلك السفارة السعودية في واشنطن، ومُمَثِّلٌ عن أوبرا، على صحة المعلومة.
 
وجلس محمد بن سلمان مع نوره أودونيل في برنامج 60Minutes، المُذاع على قناة CBS، الأسبوع الماضي، في أول حوارٍ مُتلفَز مع زعيمٍ سعودي على مدار عقدٍ كامل.
 
وعلى خلاف طبيعية الإعلام الأمريكي، ركزت المقابلة على الجانب المشرق من شخصية ابن سلمان، ولم تتطرق إلى الأمور التي طالما أثارت الجدل في المملكة العربية السعودية، مثل ملف حقوق الإنسان، والاعتقالات الأخيرة، والديموقراطية، وحقوق العمالة الوافدة، وأمور أخرى.
ولم يكن عمل اللوبيات هو ما أثار الجدل، لكونه قانوني، بقدر ما أثارت فكرة أن الإعلام الأمريكي يدار بالمال السعودي في هذه الحالات، ما يشي بأن ترامب ليس الوحيد الذي يريد الاستفادة من المال السعودي الذي طلبه صراحة.
 
وبين ترامب في مقابلته لولي العهد السعودي أن هناك تعاونا بين بلاده والسعودية في مجال الدفاع، مشيرا إلى أن الرياض "تدفع جزءا كبيرا من فاتورة الدفاع للشرق الوسط بأكمله".
 
المصلح الشاب
واستغل وليّ العهد الفرصة لتعزيز سمعته كمُصلِحٍ شابٍ وجريء يجلب تغييراً اجتماعياً واقتصادياً تُعد مملكته في أمسِّ الحاجةِ إليه، مثل الحدِّ من سلطة الشرطة الدينية (هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) سيئة الصيت، والسماح للنساء بقيادة السيارات.
 
وقال وليُّ العهد: "تؤمن المملكة السعودية بالكثير من مبادئ حقوق الإنسان. وفي الحقيقة، نحن نؤمن بمفهوم حقوق الإنسان، لكن المعايير السعودية ليست في نهاية المطاف مطابقة للمعايير الأمريكية". 
وأضاف: "لا أريد أن أقول إن لدينا أوجه قصور. لدينا منها بالفعل. لكن بطبيعة الحال، نحن نعمل على إصلاحها".
 
واعتبر بين فريمان من مركز السياسة الدولية لـTAC،  أن السنة الأول "لإدارة ترامب كانت حاسمة بالنسبة للسعوديين. لقد أضافوا العديد من الشركات الجديدة إلى لوبيهم القوي بالفعل، واستطاعوا أن يؤثروا على إدارة ترامب بطريقة لم يتمكنوا أبدا من فعلها خلال إدارة أوباما''.
 
"المملكة الخارقة"
وزعت مجلة "ناشونال إنكويرر" إصدار خاص بمناسبة وصول ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على أكشاك الصحف الامريكية ويحتوي العدد على تقارير تثني وتمدح بن سلمان.
 
وعلق سبنسر إكرمان في موقع "دايلي بيست" على العدد الخاص الذي حمل صورة ولي العهد تحت عنوان "المملكة الجديدة" وأصدرها حلفاء ترامب "إمريكان ميديا إنك" قائلا:"أن المجلة قدمت أخباراً غير تلك التي اعتاد عليها المتسوقون في المتاجر الأمريكية الكبرى، فهي تقوم بالترويج لحليف ترامب، بن سلمان والذي يقوم بجولة خارجية لتقوية شرعيته ويزور أمريكا في محطته الأخيرة حيث اجتمع الأسبوع الماضي مع الرئيس ترامب في البيت الأبيض."
 
وأضاف إكرمان أن أكشاك الصحف رحبت به من خلال مجلة صقيلة عالية التقنية عليها صورته ومملكته الجديدة. وسعر النسخة منها 13.99 دولار وعدد النسخ المعروضة للبيع 200.000 نسخة ويمكن مشاهدتها في المطارات الأمريكية ومتاجر وول مارت وسيفوي وكروغر بشكل أثار أسئلة حول العدد الخاص الذي لم يحتو على حتى إعلان واحد.
وتساءل المراقبون إن كان هناك مال خارجي أو سعودي أسهم في إنتاج هذا العدد. ويقول السعوديون إنهم لا يعرفون عن العدد. فيما تؤكد شركة "أمريكان ميديا إنك" التي تنشر المجلة إنها لم تحصل على دعم مالي أو مساهمة في التحرير من إدارة ترامب أو أي مصدر خارجي آخر.
 
ويضيف إكرمان أن عدد "المملكة الجديدة" لا يحتوي على تعليقات بذيئة عن بن سلمان والعناوين على الغلاف تحبس الأنفاس مثل "محمد بن سلمان ورؤية 2030" و"حليفنا الأقرب في الشرق الأوسط يدمر الإرهاب" و"يسيطر على إمبراطورية مذهلة من 4 تريليونات دولار" و "يبني للمستقبل مدينة خيال علمي بقيمة 640 مليار دولار" و"يحسن حياة شعبه ويبني الآمال من أجل السلام".
 
ويعلق إكرمان أن هذه الحديث عن تدمير الإرهاب يتجاوز عقوداً من الدعم المالي الذي قدمته السعودية للجماعات الإرهابية. وتخصص المجلة سبع صفحات للترويج لمدينته التكنولوجية "نيوم" ،ولم يذكر العدد حالات الإعدام بالسيف التي تزيد عن عدد الحالات التي قام بها تنظيم الدولة.
 
جولة مثقلة بالأعمال
وبعد لقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته لدى وصوله إلى واشنطن العاصمة، يوم الإثنين 19 مارس، انتقل إلى بوسطن وفق ما هو مُخطَّط له في برنامج الجولة المُثقَل بالأعمال. وهو الآن بنيويورك، وسيسافر إلى هيوستن، وسياتل، وسان فرانسيسكو، ولوس أنجلوس.
 
ويعُج برنامج الجولة بأفضل وأسطع الأماكن وأكثر تأثيراً في الولايات المتحدة. 
 
وخلال يوم الثلاثاء 27 مارس، وحده، يُعتَقَد أن محمد بن سلمان قد التقى وزير الخارجية السابق هنري كسينجر، والرئيس السابق بيل كلينتون، والمُرشَّحة الرئاسية السابقة هيلاري كلينتون، والسيناتور عن ولاية نيويورك تشاك شومر، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
 
كما التقى عمدة نيويورك السابق مايكل بلومبيرجوظهر بصحبته في أحد فروع سلسلة المقاهي الشهيرة "ستاربكس" في نيويورك بزي غير رسمي .
وكانت صحيفة "هآرتس"، كشفت عن جدول ابن سلمان المتبقي في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أنه سيلتقي الإعلامية الأمريكية المعروفة أوبرا وينفري إلى جانب عدد من أقطاب الإعلام والترفيه والتكنولوجيا الأمريكيين، كما سيجري عددا من اللقاءات الصحفية.
 
كما تشمل اللقاءات رجل الأعمال والإعلام الأمريكي روبرت مردوخ، والصحفي الأمريكي توماس فريدمان من صحيفة "نيويورك تايمز"، والصحفي جيفري جولدبيرغ من صحيفة "ذا أتلانتيك"، وعددا من محرري صحف "نيويورك تايمز وواشنطن بوست، ووول ستريت جورنال، ولوس أنجلوس تايمز".
وفي مجال الأعمال والاقتصاد، تقول الصحيفة إن ابن سلمان سيلتقي "عددا من قادة الأعمال، أبرزهم بيل غيتس، وإيلون ماسك، وبيتر ثيل، وتيم كوك من شركة آبل، ومديرين تنفيذين في مايكروسوفت، وبوينغ للطائرات، وأمازون، وأوبر وشركتي لوكهيد مارتن المختصة بصناعة الأسلحة، ووالت ديزني".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان