رئيس التحرير: عادل صبري 03:38 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بـ100 قناص وطائرات وقنابل غاز.. إسرائيل تستعد لـ«مسيرة العودة الكبرى»

بـ100 قناص وطائرات وقنابل غاز.. إسرائيل تستعد لـ«مسيرة العودة الكبرى»

العرب والعالم

مسبرات يوم الأرض

بـ100 قناص وطائرات وقنابل غاز.. إسرائيل تستعد لـ«مسيرة العودة الكبرى»

وكالات - إنجي الخولي 29 مارس 2018 07:26
فيما يستعد الفلسطينيون غدا الجمعة، لتنظيم مسيرات "العودة الكُبرى" في الضفة الغربية وقطاع غزة تزامناً مع يوم الأرض الفلسطيني، تأهبت قوات إسرائيلي" target="_blank">الاحتلال الإسرائيلي لتحويل غزة إلى ساحة حرب حيث نشرت مئات القوات والمدرعات إضافة إلى 100 قناص وطائرات بدون طيار وقنابل غاز لمواجهة المسيرات الفلسطينية السلمية.
 
وقال رئيس هيئة الأركان العامة لجيش إسرائيلي" target="_blank">الاحتلال الإسرائيلي، إن الجيش نشر ما يزيد على 100 قناص على الحدود مع غزة قبيل مظاهرة فلسطينية حاشدة مزمعة قرب الحدود.
وتعكس تحذيرات وتهديدات المسئولين الإسرائيليين من مغبة زحف آلاف الفلسطينيين إلى حدود قطاع غزة، الجمعة ، حجم الخوف والإرباك الإسرائيلي من مسيرة "العودة الكُبرى" المتزامنة مع ذكرى "يوم الأرض"، ليس من مُنطق أمني فحسب، بل لأنها تتخذ طابعاً شعبياً وسلمياً غير مألوف، من شأنه أن يؤكد للعالم أن إسرائيل وحدها مَن يتحمل المسئولية عن معاناة ومأساة الشعب الفلسطيني كلها.
 
ويستعد الفلسطينيون يوم الجمعة لإطلاق مسيرات "العودة" من خمس مناطق قريبة للحدود بهدف العودة إلى قراهم التي هجروا منها عام 1948، لكن القائمين على هذه المسيرات يؤكدون أنها سلمية وغير مسلحة.
 
ويفرض جيش إسرائيلي" target="_blank">الاحتلال الإسرائيلي منطقة "عازلة" مع الفلسطينيين على أرض متاخمة لسياج الحدود الإسرائيلية، معللاً ذلك بمخاوف أمنية.
 
قناصة وقنابل وطائرات
وقال اللفتنانت جنرال جادي إيزنكوت، رئيس هيئة الأركان العامة للجيش، لصحيفة يديعوت أحرونوت اليومية، إن الجيش لن يسمح بـ"اختراق حاشد" أو يتسامح مع الإضرار بالحاجز خلال المظاهرات.
 
وقال إيزنكوت في المقابلة: "لقد نشرنا ما يزيد على 100 قناص، جرى استدعاؤهم من جميع وحدات الجيش، ولا سيما من القوات الخاصة". وأضاف: "إذا تعرضت الأرواح للخطر فهناك إذن بإطلاق النار".
 
واعتبر أن "التطورات على الصعيد المحلي قد تنشأ جراء تصعيد غير مقصود يؤدي إلى الحرب وأن الوضع المتفجر والحساس يتطور في جميع أنحاء الشرق الاوسط، وخاصة بين الفلسطينيين".
وقال في معرض استعراض الظروف التي قد تؤدي إلى انفجار الوضع، "نحن أمام واقع معقد بشكل خاص لدى الفلسطينيين وبالذات خلال الأشهر المقبلة، فهناك يوم الأرض ويوم النكبة واحتفالات إسرائيل بعيد الاستقلال السبعين ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والاقتراب من نهاية حقبة أبو مازن، وعملية المصالحة العالقة والتي تجد حماس نفسها في أزمة خانقة فيها. وهناك الكثير من النواقل السلبية في المنطقة التي تدفع باتجاه صراع".
 
ووصف الوضع في قطاع غزة بأنه "صعب جدا " لكنه في رأيه "لا  يشكل أزمة إنسانية وستقوم إسرائيل بمنع وصول القطاع إلى حالة الانهيار".
 
كما طالب الاحتلال، مساء الأربعاء، سكان المستوطنات بما يسمى بـ"غلاف غزة" حمل السلاح ابتداء من يوم الجمعة المقبل.
 
وحث الجيش كافة سكان المستوطنات القريبة من قطاع غزة على حمل السلاح تحسبا لدخول الفلسطينيين من القطاع في يوم الأرض.
وقالت مصادر إسرائيلية ان جيش الاحتلال استعد لكافة السيناريوهات ونشر تعزيزات عسكرية ضخمة وكافية على تخوم المناطق الحدودية الخمسة التي ستنطلق فيها المسيرات، مروراً باستخدام أنواع جديدة من القنابل الغازية التي ستُطلق عبر "طائرات بدون طيار"، علاوة على تواجد مكثف لطائرات الإستطلاع لسماء غزة وخاصة الحدود.
 
ويواجه الجنود الإسرائيليون احتجاجات فلسطينية عنيفة متكررة بمحاذاة الحدود مع غزة، ويستخدمون الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والذخيرة الحية في مواجهة المتظاهرين، الذين يقول الجيش إنهم يقذفون الحجارة والقنابل الحارقة عليهم.
 
مسيرات سلمية
وقال منظِّمو المظاهرة إنهم يتوقعون أن يستجيب الآلاف بغزة، بما في ذلك عائلات بأكملها، لدعوتهم للاحتشاد، بدءاً من يوم الجمعة، في مناطق للتخييم بـ5 مواقع على امتداد المنطقة الحدودية الحساسة، في احتجاج يمتد 6 أسابيع؛ للمطالبة بحق العودة للاجئين الفلسطينيين.
 
ويقول المنظمون إن الاحتجاج تدعمه عدة فصائل فلسطينية، بما في ذلك حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، التي تهمين على قطاع غزة .
 
وبحسب الهيئة الوطنية العليا للتحضير لمسيرة "العودة" فإن المشاركين سيعتصمون قرب السياج الحدودي على مسافة 700 متر، موضحة أنه "مطلوب من كل العالم أن يصوب نظره باتجاه الشعب الذي ظلم على مدى سبعة عقود ولم يحرك احد اي ساكن".
 
وأكد عامر شريتح عضو اللجنة التنسيقية الدولية لمسيرة العودة أن التجمعات ستبدأ الساعة العاشرة من صباح الجمعة في خيام العودة الكبرى التي تم نصبها في مناطق رفح (حي النهضة) وخان يونس (خزاعة حدود حي النجار ) والوسطى ( بوابة المدرسة في البريج) وغزة (موقع ملكة ) والشمال (أبوصفية ) ومعبر بيت حانون.
وأضاف أن مسيرات العودة ستكون سلمية وغير مسلحه وستسير بشكل تدريجي إعتباراً من 30 الجاري حتى 15 مايو المقبل لحين تحقيق عودة الفلسطينيين إلى قراهم المهجرة مستندين على قرار رقم 194 فقرة 11 التي تؤكد السماح للاجئين الفلسطينيين بالعودة في أقرب وقت ممكن، وهذا حق كفلته كافة المواثيق الدولية وأقرته الأمم المتحدة 130 مرة حسب شريتح.
 
وأوضح أن المسيرة ستتقدم نحو الجدار العازل بشكل تدريجي وسيسمح القائمون على المسيرة بتدخل الوساطات لعدم حصول إحتكاك مع قوات الإحتلال، قائلاً: "نريد العودة وسنذهب بصدور عارية ولا نريد عنف".
 
وأشار إلى أن إتصالات تجري بين اللجنة في قطاع غزة ولجان من الضفة الغربية والشتات وخاصة لبنان لإنطلاق مسيرات في نفس الوقت.
 
وتعد مسيرات "العودة الكبرى" هي الأضخم كما يقول المنظمون منذ النكبة حيث سيشارك فيها سكان غزة والضفة، وفلسطين المحتلة عام 48 بشكل متزامن، على أن تقام مسيرات ضخمة في غزة على مقربة 400 متر من الحدود، حيث سيرفع المشاركون في تلك المسيرات مفاتيح ترمز للعودة ولافتات وأعلاماً فلسطينية، على أن تستمر تلك الفعاليات حتى منتصف أيار المقبل موعد الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية.
ويقطن في قطاع غزة نحو مليون و300 ألف لاجئ يعيشون ظروفاً صعبة جداً ويفتقدون لأبسط مقومات الحياة.
 
ومن جانبه، دعا نيكولاي ملادينوف، منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام بالشرق الأوسط، كل الأطراف "لممارسة ضبط النفس واتخاذ الخطوات اللازمة لتجنب تصعيد عنيف".
 
وقال في بيان أُرسل لـ"رويترز: بالبريد الإلكتروني: "يجب ألا يتعرض الأطفال على وجه الخصوص للخطر في أي وقت من أي أحد".
 
اقتحام الأقصى
وبموازاة ذلك؛ دعت ما يسمى اتحاد منظمات "الهيكل"، المزعوم، المستوطنين إلى اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى المبارك، يوم الجمعة القادم، ومحاولة أداء الصلوات التلمودية المزعومة داخله، وذلك عشية ما يسمى عيد الفصح اليهودي، بدعوى تقديم القرابين في الأقصى.
 
 وقامت تلك المنظمات اليهودية المتطرفة بتعليق اللافتات على أبواب الأقصى، التي طالبوا فيها "المواطنين المسلمين المقدسيين" بإخلاء ما سموه "جبل الهيكل"، المزعوم، لصالح قيام "الشعب اليهودي بأداء فرضه الديني اليهودي وهو تضحية ضحية عيد الفصح "، بحسب ما جاء في اليافطة التي حملت صورة "الهيكل"، المزعوم، مكان المسجد الأقصى.
وكانت جماعات "الهيكل"، المزعوم، نظمت مؤخراً "طقوس وتدريب ذبح قرابين الفصح اليهودي" عند السور الجنوبي للمسجد الأقصى المبارك، حيث لأول مرة تقام مثل تلك الطقوس على بعد عدة أمتار قليلة من المسجد الأقصى، بدعم وموافقة قوات الاحتلال.
 
ومن المرجح أن تتضاعف أعداد المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى يوم الجمعة المقبل، استجابة لدعوات المنظمات اليهودية المتطرفة، فيما تفتح قوات الاحتلال المجال واسعاً أمام مجموعات كبيرة ومتتالية للمستوطنين باقتحام الأقصى، من جهة "باب المغاربة"، بما قد يسفر عن اندلاع مواجهات عنيفة مع المواطنين الفلسطينيين.
 
تفاقم التوتر
وقال تساحي هنجبي، الوزير بالحكومة الإسرائيلية، في تصريحات لراديو إسرائيل، إن "حماس" تجنبت الصراع المباشر مع إسرائيل منذ نهاية حرب غزة في عام 2014.
 
لكنه أضاف أن الضغط الذي تشعر به "حماس" حالياً جراء تدمير إسرائيل جزءاً من شبكتها للأنفاق، التي تُستخدم لشن هجمات، القريبة من الحدود بجانب الظروف الاقتصادية القاسية- يشكلان "وصفة مثالية لتنامي التوتر" ـ،بحسب زعمه.
وترتبط بداية الاحتجاج على نحو رمزي بما يطلق عليه الفلسطينيون "يوم الأرض"، وهو ذكرى المواطنين العرب الستة في إسرائيل الذين قتلتهم قوات الأمن الإسرائيلية خلال مظاهرات في 1976 احتجاجاً على مصادرة الأراضي. وتبدأ عطلة عيد الفصح اليهودي التي تمتد أسبوعاً أيضاً، يوم الجمعة، وتشدد إسرائيل الإجراءات الأمنية تزامناً مع هذه العطلة.
 
ومن المقرر أن ينتهي الاحتجاج في 15 مايو 2018، وهو اليوم الذي يطلق عليه الفلسطينيون يوم "النكبة"، والذي يمثل ذكرى نزوح مئات الآلاف من الفلسطينيين، في الصراع الذي واكب قيام دولة إسرائيل في عام 1948.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان