رئيس التحرير: عادل صبري 10:36 صباحاً | الأحد 22 أبريل 2018 م | 06 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

فيديو| 42 عامًا على سرقة الأرض.. ماذا تبقى من فلسطين؟

فيديو| 42 عامًا على سرقة الأرض.. ماذا تبقى من فلسطين؟

العرب والعالم

جانب من احتجاجات الفلسطينيين ضد الاحتلال

فيديو| 42 عامًا على سرقة الأرض.. ماذا تبقى من فلسطين؟

أيمن الأمين 29 مارس 2018 16:20

في الثلاثين من مارس كل عام يُحيي شعب فلسطين ذكرى يوم الأرض، التي سرقها الاحتلال الصهيوني عام 1976، حين صادر المحتل الغاشم آلاف الدونمات من أراضي الفلسطينيين.

 

العصابات الصهيونية منذ أن وضعت أقدامها على أرض فلسطين عام 1948، لم تترك شبرا إلا وسرقته وأقامت المجازر فيه، حرق وقتل وطمس الهوية الوطنية لشعب تآمر عليه الجميع.
 
يوم الأرض، هي ذكرى خالدة حولها الفلسطينيون للتأكيد على تمسكهم بأرضهم وعدم التسليم لسياسة الأمر الواقع التي فرضها السجان الإسرائيلي المحتل.

 

ويصادف يوم الجمعة، الـ 30 من مارس للعام 2018، الذكرى الـ42 "ليوم الأرض"، وسط دعوات وتصعيد من قبل الفصائل الفلسطينية بعد دعوة "مسيرة العودة الكبرى".

 

تظاهرات في يوم الأرض الفلسطيني

 

تصعيد للفصائل

 

وفي الساعات الأخيرة، شرع المئات من الفلسطينيين بحفر سواتر ترابية على طول الحدود في “قطاع غزة” بهدف حماية المسيرات، وتهدف هذه السواتر الترابية؛ والتي تزامن معها البدء بنصب خيام العودة على مقربة من الحدود، لحماية المتظاهرين والخيام من رصاص الاحتلال، وخاصة بعد أن أعلن جيش الاحتلال عن الدفع بكتائب عسكرية مزودة بأسلحة متطورة بهدف قمع تظاهرات يوم الأرض الخالد، وعدم السماح للمتظاهرين الفلسطينيين باقتحام الحدود.


الذكرى الـ41 هذه المرة، تأتي في ظل تحديات صعبة، يواجهها الشعب الفلسطيني، "مصادرة لأراضي النقب بإعادة لمخطط برافر الذي يقتلع جذور الفلسطينيين من النقب، والتهجير القسري للسكان، واقتحامات للأقصى وحصار للقدس من قبل الاستيطان، وإبعاد لأهالي منفذي العمليات الاستشهادية، وإباحة اليهود للصلاة على أبواب الأقصى.

 

وتعود أحداث هذا اليوم، لعام 1976، بعد سرقة الاحتلال الإسرائيلي آلاف الدونمات من أراضي الفلسطينيين داخل أراضي عام 48، وقد عم إضراب عام، ومسيرات جابت شوارع فلسطين، قبل أن يرد الاحتلال بالرصاص الحي على المحتجين.

 

جنود للاحتلال الإسرائيلي

 

وفي هذا اليوم أضربت مدن، وقرى الجليل، والمثلث إضرابا عاما، وحاولت السلطات الإسرائيلية كسر الإضراب بالقوة، فأدى ذلك إلى صدام بين المواطنين، والقوات الإسرائيلية، كانت أعنفها في قرى سخنين، وعرابة، ودير حنا، وغيرها.

 

رد الاحتلال

 

الرد الإسرائيلي وقتها كان شديدا على الفلسطينيين، فدخلت قوات معززة من الجيش الإسرائيلي مدعومة بالدبابات، والمجنزرات إلى القرى الفلسطينية، وأعادت احتلالها، موقعة شهداء، وجرحى بين صفوف المدنيين العزل.

 

ورغم مرور 42عاما على هذه الذكرى، لم يمل فلسطينيو أراضي 48، الذين أصبح عددهم أكثر من 1.3 مليون نسمة، بعدما كانوا 150 ألف نسمة فقط عام 1948 من الاحتفال "بيوم الأرض".

 

وتصاعدت مؤخرا أعمال الانتفاضة الفلسطينية والأساليب المستخدمة فيها، وهذه المرة بتنفيذ عمليات فردية من قبل الفلسطينيين ضد أهداف إسرائيلية، معظمها نجحت في إيقاع خسائر بشرية فادحة في صفوف جيش الاحتلال والمستوطنين.


وبات رعب العمليات الفدائية تطارد جنود الاحتلال والمستوطنين في كافة تحركاتهم في الضفة الغربية ، حتى أن جيش الاحتلال أصيب بالصدمة من الطريقة التي نفذت فيها عملية الدهس الأخيرة في جنين والتي نفذها شاب فلسطيني والذى لا ينتمى لأى تنظيم فلسطيني.

 

قيادات لفصائل فلسطينية تتحدث لمصر العربية

 

وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب لـ"مصر العربية": إنَّ مسيرات العودة ستنظم في موعدها على الرغم من كل تهديدات الاحتلال، لن نهاب ولا نخاف، هي تحمل في مضمونها رسائل على التمسك بحق العودة باعتبار حق العودة مقدس".
 
وقال معاوية الصوفي القيادي في حركة الأحرار الفلسطينية لـ"مصر العربية" إن ما يحشده الاحتلال الغاشم على حدود غزة وتهديده باستخدام القوة المفرطة ضد مسيرات العودة في يوم الأرض الخالد لن تمنع الفلسطينيين من المشاركة بأكبر عدد ممكن في مسيرات العودة الكبرى، وأن عملية التخييم من خلال بناء الخيام على طول الحدود ستقام خلال الأيام القادمة، ويجب على الاحتلال أن يعرف أن حق العودة لن يسقط.

 

الدكتور جهاد الحرازين، القيادي بحركة فتح الفلسطينية قال، إن إحياء الذكرى السنوية لـ"يوم الأرض هى رسالة إلى المحتل الصهيوني الغاشم بأننا أصحاب الأرض الحقيقيين مهما زور وصادر من أراض فى محاولة لتغيير الطابع الجغرافى والديمغرافى للأرض الفلسطينية، مؤكدا على أن أبناء الشعب الفلسطينى باقون وصامدون على أرضهم.

 

وأضاف في تصرحات سابقة لـ"مصر العربية" أن الاحتلال الغاشم ضرب بعرض الحائط كافة الأعراف والمواثيق الدولية واستمر بنهجهه الاستيطانى بمصادرة الأراضى واقتلاع أصحابها الأصليين منها بارتكاب المجازر بحقهم وإبعادهم عن موطنهم، مشيرا إلى أن  هذه السياسة التى لم تنفك حكومات الاحتلال المتعاقبة عن ممارستها والعمل بها غير آبهة بالمجتمع الدولى وقرارات الشرعية الدولية.

وأوضح أن هناك أكثر من 144 مستوطنة صهيونية أقيمت على الأرض الفلسطينية بالإضافة إلى ما تم مصادرته من أراضٍ تختلف كليا مع مضمون قرار التقسيم رقم 181 والذى دعا إلى إقامة دولتين تشكل الدولة الإسرائيلية ما نسبته 52% من الأرض الفلسطينية والدولة الفلسطينية 46% و2% من الدولة إلا أننا الآن وصلنا إلى ما قيمته 22% للدولة الفلسطينية فى ظل سياسات الإحتلال المتواصلة.

 

مستوطنات الاحتلال

 

ولفت إلى أن حكومة الاحتلال مستمرة فى مصادرة الأراضى الفلسطينية لإقامة المستوطنات فكان هناك قبل أيام مصادرة أكثر 2243 دونم من أراضى مدينة أريحا و1300 دونم من أراضى مدينة نابلس والموافقة بالأمس على مشروع كيدم الاستيطانى بالقدس بعدما تم رفضه قبل عام أقرته حكومة الاحتلال كل ذلك يدلل على أن حكومة الاحتلال مستمرة فى مخططها الاستيطانى والتهويدى الذى بدأته منذ اللحظات الأولى لاحتلال فلسطين.

 

 وتابع:" المجتمع الدولى مطالب الآن أكتر من أي وقت مضى للوقوف وقفة جادة وصارمة تجاه تلك الجرائم ومحاسبة الاحتلال على هذه الجرائم التى يرتكبها بعيداً عن الشعارات أو قرارات الإدانة والشجب والاستنكار، ولابد لهذا المجتمع الدولي أن ينتصر لعدالة مبادئه ومواثيقه وإنسانيته ويعمل للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين بعيدا عن سياسة المحاباة أو الكيل بمكيالين لأن ما يحدث فى الأرض الفلسطينية من انتهاكات واعتداءات ترقى إلى جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية.

وفي إحصاء للجهاز المركزي للإحصاء، كشف أن الاحتلال الإسرائيلي يستغل أكثر من 85% من مساحة فلسطين التاريخية، والبالغة حوالي 27,000 كم2، حيث لم يتبق للفلسطينيين سوى حوالي 15% من مساحة الأراضي فقط، وبلغت نسبة الفلسطينيين 48% من إجمالي السكان في فلسطين التاريخية.

 

مصادرة الأراضي

 

واستعرض الاحصاء في بيان، أبرز المعطيات المتعلقة بالأرض الفلسطينية، موضحا أن 40% من مساحة الضفة الغربية تم تحويلها لأراضي دولة من قبل سلطات الاحتلال.

 

وحسب البيان، قامت سلطات الاحتلال بالإعلان عن أكثر من 900 ألف دونم من أراضي الضفة الغربية كأراضي دولة بين الأعوام 1979-2002، واستمرارا لسياسة نهب الأرض الفلسطينية، قامت بعد ذلك بإعداد مخططات تسجيل لأكثر من 660 ألف دونم  من أراضي الضفة الغربية، لتسجيلها كأراضي دولة، وبذلك يبلغ مجموع الأراضي المصنفة كأراضي دولة في الضفة الغربية أكثر من 2,247 ألف دونم، أي ما يعادل حوالي 40% من إجمالي مساحة الضفة الغربية.

 

ولفت الى أنه بعد الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967، قامت سلطات الاحتلال بنقل ملكية الأراضي التي كانت تديرها السلطات الأردنية والأراضي المسجلة بأنها أراضي دولة منذ العهد العثماني، ونقلت سلطة التصرف بهذه الأراضي لها. كما جمدت عمليات تسجيل الأراضي للفلسطينيين، وألغت جميع التسجيلات غير المكتملة، وبهذا حرمت السكان الفلسطينيين من حق التصرف في ملكية أراضيهم.

 

وبلغت مساحة هذه الأراضي في ذاك الوقت ما يقارب 527 ألف دونم، ومع نهاية العام 1973 قامت سلطات الاحتلال الاسرائيلي بإضافة أكثر من 160 ألف دونم كأراضي دولة، واستمرت بسياستها، الهادفة لنهب الأرض الفلسطينية.

 

هدم المنازل

 

في السياق، يفيد تقرير مفصل صادر عن مركز أبحاث الأراضي ومقره القدس، بأن الاحتلال لم يكتف بهدم 39 قرية تابعة للقدس وتهجير نحو 198 ألفاً من سكانها عام 1948، بل واصل الهدم عام 1967 بذرائع مختلفة.

 

ووفق التقرير الموسع للمركز فقد هدم الاحتلال (1706) منازل بين عامي 2000 و2017، وهو ما أدى إلى تهجير (9422) فلسطينياً، منهم (5443) طفلاً، إضافة لنحو (67500) مقدسي هجروا قبل حرب 1948، ونحو 30 ألفاً بعد الحرب، فيما أُسكِن 16 ألف مستوطن إسرائيلي جديد في البيوت والمساكن العربية التي رُحِّل أصحابها منها بين سبتمبر 1948 وأغسطس 1949.

 

وذكر التقرير أنه تم خلال حرب 1967 ترحيل نحو 70 ألف مقدسي، وهذا يشمل من كانوا خارج المدينة ومنعوا من العودة لها، إضافة إلى 50 ألفاً رحلوا لأسباب مختلفة بعد الحرب.

 

يوم الأرض
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان