رئيس التحرير: عادل صبري 01:28 صباحاً | الجمعة 27 أبريل 2018 م | 11 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بجولة جديدة للمفاوضات.. هل فشلت القاهرة في توحيد الجيش الليبي؟

بجولة جديدة للمفاوضات.. هل فشلت القاهرة في توحيد الجيش الليبي؟

العرب والعالم

جانب من اجتماعات توحيد الجيش الليبي بالقاهرة

بجولة جديدة للمفاوضات.. هل فشلت القاهرة في توحيد الجيش الليبي؟

وائل مجدي 29 مارس 2018 10:50

أعلن البيان الختامي للاجتماع الذي تقوده القاهرة لتوحيد صف الجيش الليبي، عن استئناف المفاوضات لجولة جديدة في الأيام المقبلة.

 

ولم يتمكن قادة الجيش الليبي المجتمعون في مصر حسم الأمر بعد 6 جولات حوارية، ما دفع البعض للذهاب إلى إمكانية فشل عملية توحيد الجيش.

 

وكشفت تقارير إعلامية أنه تم طرح جولة جديدة لاستكمال الحوار الليبي، بعد خلافات نشبت في الاجتماع الأخير بين "حكومة الوفاق"، و"حكومة طبرق"، حول المناصب.

 

جولة سادسة

 

الجلسة السادسة لاجتماعات توحيد الجيش الليبي في القاهرة

 

وفي القاهرة انعقدت الثلاثاء الماضي، الجولة السادسة لتلك الاجتماعات، بمشاركة اللواء عباس كامل، رئيس المخابرات العامة المصرية، وسامح شكري، وزير الخارجية، واللواء مساعد وزير الدفاع للشؤون الخارجية، واللواء رئيس المخابرات الحربية، ورئيسي أركان الجيش الليبي الفريق عبدالرازق الناظوري، واللواء عبدالرحمن الطويل، بالإضافة إلى رئيسي وفدي الجيش الليبي، اللواء فرج الصوصاع واللواء على عبدالجليل، وأعضاء اللجنة الوطنية المعنية بالملف الليبي.

 
واتفق وفد الجيش الليبي على إعادة التأكيد على الثوابت الوطنية الراسخة للجيش الليبي، وعلى رأسها الحفاظ على وحدة وسيادة ليبيا، وعلى مدنية الدولة وعلى ضرورة الابتعاد بالمؤسسة العسكرية عن أي استقطابات من شأنها التأثير بالسلب على الأداء الاحترافي والدول الوطني للجيش الليبي.

 

كما أكد المشاركون على ضرورة المضي في مشروع توحيد الجيش الليبي بما يجعله قادرا على التعاطي بشكل إيجابي مع التحديات التي تواجهها الدولة الليبية حاليا ومستقبلا في ضوء المخاطر المحدقة بها، وعلى رأسها خطر الإرهاب والهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة.

 

وجرى الاتفاق كذلك على مواصلة وفد الجيش الليبي اجتماعاته في القاهرة خلال الفترة القليلة المقبلة لبحث آليات التنفيذ والتطبيق الفعلي للمشروع الوطني لتوحيد الجيش الليبي، بما يتلائم مع مهامة المنوط بها، وكذلك لتلبية متطلبات واحتياجات الدولة الليبية.

 

خلافات تنظيمية

 

حفتر والسراج

 

واختلفت المصادر اليبية في تفنيد الأسباب التي أدت إلى الخلافات، فيقول البعض إن "الخلافات بشأن بعض الأمور التنظيمية أرجأت التوقيع على مسودة الاتفاق النهائي".

 

فيما يقول آخرون إن أبرز الخلافات التي حالت دون توقيع مرسوم توحيد الجيش، مسألة تقسيم المناصب، خاصة منصب قائد المؤسسة العسكرية، حيث يتمسك كل طرف بأحقيته في إدارة الجيش، حيث يرفض قادة البنيان المرصوص القبول بالجنرال خليفة حفتر قائدا للجيش.

 

ومن المتوقع أن تعقد الجولة السابعة خلال شهر أبريل المقبل عقب الانتهاء من الانتخابات الرئاسية في مصر.

 

هجوم الغرياني

 

 

من جانه وصف مفتي المؤتمر العام الليبي، الصادق الغرياني، اجتماعات توحيد الجيش التي تعقد فى القاهرة بـ "المؤامرة".

 
وقال في برنامج على قناة «التناصح» التابعة لدار الإفتاء الليبية، إن الدولة المصرية تتآمر على البلاد، داعيا من سماهم «الضباط الأحرار» إلى تشكيل مجلس عسكري لمواجهة مشروع توحيد الجيش في القاهرة.


واعتبر «الغرياني»، جهود الدولة المصرية لتوحيد صفوف الجيش الليبي، ودعم الاستقرار والأمن في البلاد، تدخلا في الشأن الليبي.


وأضاف: "الاجتماعات عقدت في مصر وسموها تفاهمات بين الجيش الليبي لتوحيد المؤسسة العسكرية وأقول إن توحيد المؤسسة العسكرية لا يكون هكذا عند أعدائكم أبدًا، هذا لا يمكن ان يكون توحيدًا هذا لا يكون الا فرقة وتدخلًا سافرا للاطاحة بما تبقى من آمال الشعب".

 

وأشار الغرياني إلى "أن اجتماعات المؤسسة العسكرية يجب أن تكون داخل ليبيا وأن يتصدرها الحريصون على البلاد وقال: "أما أن يكون من يقود هذه المسألة هم أتباع انقلاب حفتر وجماعته فكل من يسعى فيه وكل من يدعوا إليه من الحكومات والمؤسسات هو في الواقع يدعم الانقلاب على الشرعية والثورة ولا يليق بالمسؤولين في بلادنا أن يدعموا الانقلاب".

 

وتابع: "عندما نعطي الشرعية لمؤسسة تسمي نفسها مؤسسة عسكرية وهي الجيش لا يمثل فيها إلا 15% وبقيتها من المرتزقة والصحوات".

 

يذكر أن الغرياني مصنف على قوائم الإرهاب الخليجية والمصرية.

 

جولة سابعة

 

حفتر والناظوري

 

محمد أبوالراس الشريف، سياسي ليبي، قال إنه من المقرر عقد جولة سابعة لتوحيد الجيش الليبي في القاهرة بعد شهرين أو أقل.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن العراقيل التي أجلت إعلان توحيد الجيش في مصر، هو انعكاس طبيعي مرتبط بالوضع السياسي المأزوم في ليبيا.

 

وتابع: "كل طرف يرى أن الطرف الآخر على خطأ، الكل يناور بطريقته ولكن لا يخلو الأمر من وجود إناس وطنيين همهم الأول هو تصحيح الوضع ومجابهة المخاطر والتحديات التى تتعرض لها البلد من الإرهاب والجماعات المسلحة الخارجة عن القانون.

 

وأنهى حديثه قائلًا: "أعتقد أنه الجولات القادمة ستكون أفضل من حيث النضج".

 

مؤشرات إيجابية

 

من جانبه قال إبراهيم بلقاسم، سياسي وصحفي ليبي ومتابع للشأن العام إن تأجيل توقيع الأطراف الليبية المشاركة في جلسات الحوار بالقاهرة، جاءت بسبب طلب مندوب كل فصيل (الناظوري والطويل) الرجوع إلى حفتر والسراج لعرض المشروع في صيغته النهائية، لوضع اللماسات والملاحظات الأخيرة.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن الأطراف الليبية المتحاورة، اتفقت جميعها على قيادة المشير خليفة حفتر للجيش، نافيًا أن تكون هناك أي خلافات حول هذا المنصب.

 

وأكد أنه بمجرد وضع اللماسات الأخيرة سيتم التوقيع على اتفاقية توحيد الجيش، وهو ما سيؤدي إلى حل جميع المشاكل العسكرية في الداخل الليبي.

 

وشدد بلقاسم على نجاح القاهرة في توحيد الصف العسكري الليبي.

 

وعن تأثير توقيع الاتفاقية على الأوضاع الداخلية الليبية، قال: إنه من المؤكد أن تنعكس إيجابيًا بشكل تلقائي، حفتر والسراج من أهم القوى الفاعلة في ليبيا اليوم، ولكل منهما شرعية وقوة عسكرية تابعة له.

 

وأنهى حديثه قائلًا: "مصر بذلت جهودًا جبارة لإتمام الوفاق، وهذا الأمر سينعكس بشكل إيجابي على أمنها واستقرارها أيضًا".

 

اجتماعات القاهرة

 

 

واستضافت القاهرة حتى الآن 6 اجتماعات متواصلة على مدى 12 شهرا، للاتفاق حول آليات محددة للملمة قوات الجيش في شرق وغرب ليبيا تحت مظلّة مؤسسة عسكرية واحدة.

 

وعقد عسكريون من الشرق الليبي تحت قيادة اللواء المتقاعد، خليفة حفتر مع نظرائهم من الغرب الليبي عدة اجتماعات في القاهرة برعاية المخابرات المصرية خلصت جميعها إلى: الاتفاق على ضرورة إعادة بناء وتوحيد وتفعيل الجيش، وتشكيل لجان فنية من الطرفين لتحقيق ذلك، وسط غياب لحسم أمر خضوع قيادة الجيش لسلطة مدنية.

 

وكان البيان الصادر عن آخر اجتماع في القاهرة في 20 فبراير الماضي، نصّ على أن "توحيد المؤسسة العسكرية بين شرق البلاد وغربها أمر ضروري ومطلب شعبي على أن يكون ذلك على أسس صحيحة وسليمة، وأن تخضع المؤسسة العسكرية لقوانين الدولة العسكرية والمدنية وللسلطة المدنية في الدولة وأن تحترم الديمقراطية وحقوق الإنسان وسلطة القضاء وألا تتدخل في شؤون مؤسسات الدولة المدنية".

 

وانتهى الاجتماع المذكور إلى الاتفاق على "الهيكل النهائي للقوات المسلحة الذي يتكون من ثلاثة مجالس رئيسية، هي مجلس الدفاع الأعلى، مجلس الأمن القومي، والقيادة العامة".

 

ووفقًا لتصريح سابق للناطق باسم الجيش الليبي العميد أحمد المسماري، فقد جرى الاتفاق على تحديد هوية القائد الأعلى للقوات المسلحة، دون أن يسميه.

 

وتوجد في ليبيا سلطة مزدوجة، منذ الإطاحة بالعقيد معمر القذافي، ومقتله عام 2011 خلال الصراع المسلح، فشرقي البلاد في مدينة طبرق يجتمع البرلمان المنتخب من الشعب، وغربها حيث العاصمة طرابلس تعمل حكومة الوفاق الوطني، برئاسة فائز السراج، التي تشكلت بدعم من الأمم المتحدة وأوروبا، لكنها تواجه منافسة من السلطة الموجودة شرقي البلاد، التي يدعمها المشير خليفة حفتر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان