رئيس التحرير: عادل صبري 05:47 مساءً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بعد سيطرة تركيا على «عفرين».. هل يصطدم أردوغان بترامب في «منبج»؟

بعد سيطرة تركيا على «عفرين».. هل يصطدم أردوغان بترامب في  «منبج»؟

العرب والعالم

أردوغان وترامب

بعد سيطرة تركيا على «عفرين».. هل يصطدم أردوغان بترامب في «منبج»؟

وائل مجدي 25 مارس 2018 14:46

بعد إعلان تركيا نجاح عملياتها العسكرية (غصن الزيتون) في السيطرة على كامل مدينة عفرين، تتجه الأنظار إلى باقي المدن الكردية في سوريا، والتي قد تتعرض قريبًا إلى قصف تركي.

 

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أعلن استمرار العملية العسكرية في سوريا حتى تأمين ما أطلق عليها "ممرات الإرهاب" في منبج وعين العرب وحتى شرق الفرات.

 

ويطرح حديث الرئيس التركي عن هجوم محتمل في منبج تساؤلًا مفاده: "هل تصطدم أنقرة بالقوات الأمريكية الموجودة في منبج؟".

 

يعيش سكان منبج السورية على وقع تهديدات أنقرة بشن هجوم عسكري عليها، وتعول المدينة على التواجد العسكري الأمريكي فيها.

 

المراقبون أكدوا أن هناك تفاهمات إقليمية بين روسيا وتركيا وأمريكا وإيران، سمحت لأنقرة التدخل في عفرين، وهو ما يمكن أن يحدث في منبج، بعد إبرام تفاهمات جديدة.

 

السيطرة على عفرين

 

 

وأعلن الجيش التركي، السبت الماضي، فرض السيطرة الكاملة على مدينة عفرين وذلك ضمن العمليات التي أطلقها في الـ20 يناير الماضي، ضد من وصفتها بـ "التنظيمات الإرهابية" في المدينة الواقعة شمال سوريا.

 

من جهته قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وفقا لما نقلته وكالة الأناضول التركية الرسمية، إن "عددًا من تم تحييدهم من الإرهابيين في إطار عملية غصن الزيتون، وصل إلى 3740 إرهابيا"، لافتا إلى أن "تركيا نجحت في تحقيق أهداف عملية درع الفرات ومن ثم عملية غصن الزيتون".

 

والقى أردوغان الضوء على أن "تركيا أصبحت تصنع معظم أسلحتها محليا، وتستخدم هذه الأسلحة في مكافحتها للإرهاب".

 

عمليات جديدة

 

 

ذكر الرئيس التركي أن أنقرة يمكن أن توسع عملياتها العسكرية إلى مناطق أخرى يسيطر عليها الأكراد في شمال سوريا وشمال العراق.

 

وقال إن القوات التركية قد تنفذ عملية عبر الحدود في سينجار العراقية ضد حزب العمال الكردستاني في أي وقت إذا ما تقاعست الحكومة العراقية عن طرد هؤلاء المسلحين من المنطقة.

 

وذكر أن العملية الحالية في سوريا "ستستمر حتى يتم التخلص من ممر الإرهاب في منبج وعين العرب وتل أبيض وراس العين والقامشلي، ما يعني أن العملية ستتوسع إلى شرق نهر الفرات حيث تتمركز القوات الأمريكية".

 

اتفاق غير معلن

 

أردوغان وترامب

 

الدكتور عماد الدين الخطيب، سياسي سوري، ورئيس حزب التضامن، قال إن تركيا سيطرت على عفرين نتيجة تفاهمات بين الدول الضامنة؛ روسيا وتركيا وإيران.

 

وأكد لـ "مصر العربية" أن هناك اتفاقًا غير معلن بين الدول الثلاث، حتى وافقت روسيا وإيران على التدخل التركي في عفرين باعتبار أن تركيا كل مايعنيها من الصراع الدائر في سوريا ليس إسقاط النظام وإنما الحفاظ على أمنها وحدودها ومنع وجود كيان كردي على حدودها الجنوبي لأن ذلك يعتبر خطوة اولى نحو تقسيم تركيا.

 

وتابع: "لو تتبعنا التصريحات التركية نلاحظ تطورها باتجاه التشدد حيال وجود إقليم كردي على حدودها الجنوبية، فبعد أن كانت تركيا تطالب الأكراد بالانسحاب إلى غرب الفرات نسمع اليوم تصريحات للرئيس التركي مهددا بعد السيطرة على عفرين بتوسيع العمليات العسكرية باتجاه منبج وعين العرب وتل أبيض وصولا إلى القامشلي والحدود العراقية.

 

وبشأن القوات الأمريكية في منبج، قال: "وفقًا للمعطيات والتفاهمات الإقليمية والدولية أعتقد أن الولايات المتحدة سوف ترضخ في النهاية للطلب التركي بسحب قوات سوريا الديمقراطية من منبج، وبالتالي الإشراف على المدينة بشكل توافقي أمريكي تركي.

 

ومضى قائلًا: "مع تقدم الحل السياسي الغائب حتى الآن أعتقد أن أمريكا لن تعارض وبتفاهم مع روسيا وتركيا بتقدم أنقرة حتى القامشلي حفاظا على وحدة الأرض السورية وعدم إنشاء أقاليم أو كيانات مستقلة، لأنه لا يمكن للولايات المتحدة الامريكية أن تضحي بثاني أقوى حليف لها في حلف الناتو وإن كانت تطفوا على السطح خلافات في السياسة بين تركيا وأمريكا.

 

تفاهمات جديدة

 

 

من جانبه قال نواف الركاد، سياسي سوري، ورئيس الحركة الوطنية لأبناء الجزيرة، إن احتدام الخلاف التركي - الأمريكي بسبب معركة الرقة، والتي رفضت فيها الولايات المتحدة مشاركة القوات التركية والجيش الحر في تحرير المدينة، عقدت الخارجيتان الأمريكية والتركية عبر لجان عمل مشتركة العديد من اللقاءات لتخفيض التوتر السياسي وترطيب الأجواء بغية تحقيق مصالح الطرفين، مؤكدا أن هذه اللقاءات أثمرت عن التفاهم حول وضع عفرين.

 

وأضاف لـ "مصر العربية": "أما فيما يخص منبج وبلدات الريف الشمالي لحلب الواقعة غرب الفرات، فهذا يحتاج إلى لقاء على مستوى وزراء الخارجية يُتوّج بتوقيع اتفاق رسمي بين الطرفين حول جميع المسائل المتصلة بالتنسيق العسكري واللوجستي والوضع الإنساني ومكافحة الإرهاب، و ربما يمتد التفاهم ليشمل مناطق شرق الفرات.

 

وأنهى حديثه قائلًا: "المشكلة أن قرار إقالة تيليرسون جاء مفاجئا للجانب التركي والآن هم بانتظار الوزير الجديد بومبيو.

 

و"غصن الزيتون" عملية عسكرية أطلقها الجيش التركي لإنهاء وجود التنظيمات التي تصنفها أنقرة إرهابياً في المدينة السورية، والسماح لأهالي عفرين بالعودة إلى ديارهم.


ومنذ 20 يناير الماضي، يستهدف الجيشان التركي و"السوري الحر" المواقع العسكرية لتنظيمي "ب ي د/بي كا كا" و"داعش" في عفرين، مع اتخاذ التدابير اللازمة لتجنيب المدنيين أية أضرار.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان