رئيس التحرير: عادل صبري 11:01 صباحاً | الأحد 22 أبريل 2018 م | 06 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

أزمة «الأقليات الدينية» تتصاعد في المغرب.. ماذا سيفعل الملك والعثماني؟

أزمة «الأقليات الدينية» تتصاعد في المغرب.. ماذا سيفعل الملك والعثماني؟

العرب والعالم

أزمة الأقليات الدينية تتصاعد في المغرب

أزمة «الأقليات الدينية» تتصاعد في المغرب.. ماذا سيفعل الملك والعثماني؟

بنظام قانوني.. الأقليات الدينية بالمغرب

المغرب - هشام أعناجي 25 مارس 2018 13:46

يعتزم ممثلون عن أقليات دينية في المغرب، تأسيس أول تنظيم قانوني كفيل باحتضانهم وطرح ملفاتهم الحقوقية، وسط مخاوف من تضييق السلطات الحكومية على أنشطتهم.

 

وسبق لممثلي الأقليات الدينية أن أصدروا وثيقة تسمى بـ""إعلان الرباط"، عقب انتهاء أول مؤتمر لهم من تنظيم اللجنة المغربية للأقليات الدينية، قبل أشهر قليلة.

 

ويأتي هذا الحدث بعد أشهر قليلة من تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية الذي كشف أن 99 في المائة من المغاربة مسلمون على المذهب السنّي، مقابل انقسام الباقي بين اليهودية والمسيحية، أو مذهبي الشيعة والبهائية، في غياب أي معطيات موثوقة حول أعداد اللادينيين.

 

والتزم ممثلو الأقليات الدينية بـ"العمل على إعداد أرضية مناسبة لتأسيس تنظيم قانوني كفيل باحتضان ممثلي الأقليات الدينية، وطرح ملفاتهم الحقوقية، وإحياء النقاش المجتمعي المعرفي والعلمي والحقوقي".

ومن جانب آخر، طالبت تنسيقية المسيحيين المغاربة، عبر رسالة مفتوحة وجهتها إلى "كل الضمائر الحية"، بالاستجابة لمطالب أعضائها الخاصة بحرية العقيدة.

 

الحامدي: السلطات تضيق على الأقليات الدينية

 

جواد الحامدي، منسق اللجنة المغربية للأقليات الدينية، قال في تصريح لـ"مصر العربية"، إن "اللقاء التشاوري الذي ستحضره الأقليات الدينية إلى جانب ممثلي الهيئات الحقوقية وكافة مناصري الحريات الدينية جاء في سياق تنزيل توصيات إعلان الرباط الصادر عن المؤتمر الوطني للأقليات الدينية المنظم في السنة الماضية".

 

وأوضح الحامدي في ذات التصريح أنه يتم "الاستعداد لعقد مؤتمر تأسيسي لتنظيم يجمع الأقليات الدينية بالمغرب".

 

وتابع المتحدث بالقول :"غير أن هذا الاستعدادات تقابلها السلطات المغربية بإجراءات أمنية تهدف إلى تضييق الخناق على المشرفين على هذا الملف".

 

وكشف الحامدي أن "هناك رقابة أمنية مشددة ومعادية للنشطاء داخل اللجنة والاتصالات التي تقوم بها جهات محسوبة على السلطة بالمنتمين إلى اللجنة من أجل تثنيتهم على حضور أشغال اللقاءات التي تنظمها اللجنة".

 

جهات حكومية

 

وأشار المتحدث إلى أن "أغلب الموجودين في اللجنة المغربية للأقليات الدينية ينتسبون إلى حركة تنوير الممنوعة في المغرب. فإنهم يتوصلون باستدعاءات من أجهزة الشرطة. فضلا عن هجوم وتزوير تشنه منابر وشخصيات مقربة من جهات محافظة وحكومية"..

 

إلا أن كل هذا لم يعد يشكل عائقا أمام الأهداف المسطرة. فقد تم استقطاب هيئات وشخصيات وجماعات دينية أكثر استقلالية وشجاعة وإيمانا بمطالبها الحقوقية

وقال الحامدي إن اللقاء سيشهد حضور أزيد من شخصية محامين حقوقيين ممثلين عن منظمات حقوقية وجماعات دينية ومذاهب دينية.

 

وكشف الحامدي أن هناك نقاط الخلاف وهي تقنية مثل مفهوم أقليات الذي يرفضه البعض ويقبله البعض، مضيفا :"وبطبيعة الحال نحن في أبواب المؤتمر التأسيسي. في حاجة إلى توصيات لتطوير الخبرة".

 

رسالة جديدة للمسيحين المغاربة

 

وفي رسالة جديدة، دعا المسيحيون المغاربة القاطنون بالوطن وخارجه، إلى الاستجابة العاجلة لمطالبهم الأساسية، والتي لخصوها كالتالي: "دفن موتانا وفق عقيدتنا، وتوثيق زوجاتنا وفق عقيدتنا، أو بزواج مدني، وإقامة صلاتنا علنا بدون خوف، وجعل تعليم التربية الدينية اختياريا، وأخيرا تسمية الأبناء حسب اختيارنا".

جانب من اجتماعات الأقليات المسيحية بالمغرب

 

وذكّر موقعو الرسالة بملفٍ مطلبي سابق كانوا قد تقدموا به إلى كلّ من سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، ومحمد الصبار، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

 

رسائل التنسيقية المسيحية

 

كما أوضحت الرسالة المفتوحة أن اجتماعا كان قد جمع أعضاء التنسيقية مع الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، بتاريخ الاثنين 3 أبريل 2017، بمقر المجلس؛ في حين وجهوا رسالة إلى رئيس الحكومة بتاريخ 12 ماي 2017 .

 

وأوضح موقعو الرسالة المفتوحة التذكيرية أسباب توجيهها بالقول: "نحن المسيحيون من أصل مغربي، والقاطنون بالمغرب، المتشبثون بمغربيتنا والمستعدون للدفاع عن حوزة الوطن ضد أي محاولة للنيل منه؛ نعتبر التصريحات الملكية المتعلقة بالمعنى المنطقي والمعقول لمفهوم إمارة المؤمنين، والتي تعتبر أن الملك محمد السادس، ملك المغرب، هو أمير لكل المؤمنين؛ على اختلاف مللهم ونحلهم ودياناتهم؛ بمثابة بوصلة لمرافعاتنا حتى نحقق مطالبنا".

 

وزاد موقعو الرسالة: "التصريحات الملكية تكريس لحقنا في الاعتقاد المكفول بمضامين وأحكام الدستور المغربي، والتي تتماشى مع التزامات المملكة المغربية في إعمال المواثيق الدولية لحقوق الإنسان".

 

كما دعت التنسيقية المذكورة إلى الاستجابة لمطالبها ذات الصلة بحرية العقيدة؛ "وفق ما تضمنه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ووفق ما جاء في توجيهات ملك المغرب، أمير كل المؤمنين، على اختلاف مللهم ونحلهم ودياناتهم".

 

واختتمت الرسالة بصلاةٍ من طرف موقعيها "بأن يقود الرب الملك محمد السادس في خطواته لتعزيز تقدم البلاد واستقرارها"، ومُصلين للرب كذلك "من أجل كل الشعب المغربي لكي ننعم بالحرية والسلام والخير على الدوام".

 

ملك المغرب محمد السادس

 

في الغضون، قال مصطفى السوسي، الناطق باسم تنسيقية المغاربة المسيحيين، إنه ''بعد مرور سنة على تَقَدُّمِنَا بمطالبنا لسعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، وللمجلس الوطني لحقوق الإنسان، لم تَظْهَر أية إشارة أو حسن نية أو شيء من هذا القبيل من قِبَلِ الطرفين المذكورين''، مردفا ''لم يظهر أي شيء يبين أنهم معنا أو يفكرون فينا''.

 

وأضاف السوسي، في تصريحات صحفية، أن الملف المطلبي لتنسيقية المغاربة المسيحيين تم تجاهله وإهماله، مبينا أن التنسيقية قامت، قبل يومين من الآن، بإرسال تذكير إلى رئاسة الحكومة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وسَتُصَعِّدُ إذا لم يتم الاهتمام بملفها المطلبي.

 

وأبرز السوسي أن تنسيقية المسيحيين المغاربة، تطالب بأن يكون الزواج في المغرب مدنيا، أي في المحاكم وليس عند ''العدول''، موضحا ''نحن لا نؤمن بما يقوله العدول أثناء عملية توثيق الزواج، من قبيل، مثلا، عبارات «على سنة الله ورسوله»''. كما أبرز أن التنسيقية تطالب، أيضا، بخلق مقابر مسيحية في المغرب، إذ قال في هذا الشأن ''من العيب والعار أن يدفن مسيحي في مقبرة إسلامية''.

 

وأضاف السوسي، أن تنسيقية المسيحيين المغاربة تطالب، كذلك، بجعل ما أسماه مادة ''الدين'' في التعليم المغربي اختيارية غير إجبارية، إلى جانب السماح لهم بتسمية أبنائهم أسماء مسيحية، وكذا السماح لهم بممارسة أنشطتهم الدينية بشكل علني، بعيدا عن الممارسات السرية التي يعانون منها في المغرب، بسبب التضييق عليهم، حسب المتحدث ذاته.

 

تحذير باللجوء للمنظمات الدولية

 

وفي حالة عدم الاستجابة للمطالب المذكورة، قال السوسي إن التنسيقية ستستعين بجمعيات حقوقية وأحزاب سياسية يسارية مغربية، تتفق مع أفكار التنسيقية، وتؤمن بمبادئ الاختلاف وحرية الاعتقاد، مبرزا أنه لا يمكنه الكشف عن أسمائها في الفترة الحالية، بحيث أن تنسيقية المغاربة المسيحيين لا تزال في طَوْرِ النقاش مع الجهات المذكورة.

 

وفيما يتعلق باللجوء إلى المنظمات الدولية، أفاد المتحدث ذاته، أنهم لا يفكرون في التوجه إليها في الفترة الحالية، مبينا أنهم يكتفون بمناقشة الملف على المستوى الوطني.

 

وأكد السوسي، في تصريحه للموقع، أن تنسيقية المغاربة المسيحيين تتحفظ على الاستعانة بالمنظمات الخارجية لحل مشكل ملفها المطلبي ولا تريد التعامل معها، لأن المشكل وطني ويخص المغاربة وليس الأجانب.

 

وكشف السوسي، أيضا، أن التنسيقية ستتوجه، كذلك، إلى الملك محمد السادس للاستجابة لما تُطَالِبُ به، بحيث أبرز أن الملك هو من يمكنه حماية حقوق المسيحيين في المغرب.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان