رئيس التحرير: عادل صبري 04:20 مساءً | الأحد 24 يونيو 2018 م | 10 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد شهرين من عرض الحكومة.. «جنسية الأردن» تسقط أمام «الاستثمار الأجنبي»

بعد شهرين من عرض الحكومة.. «جنسية الأردن» تسقط أمام «الاستثمار الأجنبي»

العرب والعالم

الملك عبد الله الثاني

بعد شهرين من عرض الحكومة.. «جنسية الأردن» تسقط أمام «الاستثمار الأجنبي»

الأردن- ياسر شطناوي 25 مارس 2018 12:51

لم تأت التوليفة الاقتصادية التي أقرها الفريق الاقتصادي في حكومة المملكة الأردنية مؤخراً حول الاستثمار مقابل منح الجنسية والإقامة وفقا لشروط محددة، بالنتائج المرجوة منها، بعد التصريحات الرسمية الحكومية بأن 40 مستثماراً فقط قدموا طلبات منح الجنسية وأرواقهم الرسمية.

 

هنا يبيّن خبراء واقتصاديون أن أسباب عديدة وراء تراجع الاستقطاب الاستثماري في الأردن، من أبرزها: أن هذه الخطوة جاءت متأخرة للغاية وفي وقت غير مدروس، وفي خضم الأزمة المالية المتصاعدة التي تمر بها المملكة وسط إقليم ملتهب وجوار أمني غير مستقر وطارد للاستثمار.


على الجانب الآخر من المعادلة فإن المثير في الأمر أن السلطات الأردنية لم تعلن حتى الآن عن عدد الطلبات التي تقدمت والتي لم تحقق الشروط، بالرغم من مرور ما يقارب شهرين على هذا العرض الأردني، كما أن هناك حاله من التكمتم على مبررات الرفض لطلبات الاستثمار بالرغم من الحاجة الأردنية للاستثمار للخروج من أزمة عصية وصعبة على الشارع الأردني.
 

تأطير للمشاريع الاستثمارية

 

نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية الدكتور جعفر حسان أكد بشكل واضح لـ(مصر العربية) أن الحكومة وفريقها الاقتصادي ملتزمة بتنفيذ خطة التحفيز الاقتصادي التي تم إعدادها مسبقاً من أجل ضمان تطبيقها على أرض الواقع.

 

احتجاجات ضد الغلاء بالأردن

 

وعن ملف الاستثمار أوضح حسان، أنَ الحكومة تتخذ دوراً كبيراً في عملة تأطير المشاريع الاستثمارية والتسهيل على المستثمرين، مؤكداً على أنَ برنامج التحفيز الاستثماري سيكون مشجعًا جدًا العام القادم خاصة في مجال الطاقة والتعدين والنقل.

 

وبيّن الوزير الأردني لمصر العربية أنه سيكون هناك أجندة شهرية لكل قطاع تحدد الإجراءات التي تتم في ذلك القطاع وستتم مساءلة أي مؤسسة أو وزارة بشأن أي تباطؤ في التنفيذ بهدف إيجاد حلول للمشاكل ومدى التقدم بالعمل.
 

تشريع أردني

 

في المقابل وفي بيت التشريع الأردني، انتقد عضو مجلس النواب الأردني مصلح الطراونة أداء الفريق الاقتصادي في الحكومة، موضحاً أن الحكومة ممثلة بفريقها الاقتصادي لم تقدّم أي حلول على أرض الواقع للوضع الاقتصادي في المملكة.

ملك الأردن عبد الله الثاني

 

وأشار الطراونة في تصرح خاص لـ(مصر العربية) أنَ معادلة الجنسية مقابل الاستثمار لاتتجاوز كونها توليفة سياسية وأجندات إقليمية تتدخل في القرار الأردني تهدف إلى التوطين وطمس الهوية الأردنية، دون الالتفات إلى الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعانيها الأردن والأردنيين.

 

ثورة بيضاء

 

ودعا النائب حكومة بلاده إلى إحداث ثورة بيضاء على الترهل الحكومي، وإيجاد خطط واقعية لجذب الاستثمار، مشيراً إلى أن الحكومة لم تقدم رؤى واضحة لتشغيل العاطلين عن العمل أو للتحفيز الاقتصادي.
 

وختم الطراونة أنه إذا لم تتخذ الحكومة الأردنية إجراءات تصحيحية على المستوى الاقتصادي فسيبقى المواطن هو المتضرر الوحيد من هذه العملية وستبقى نسب البطالة ترتفع والمديونية في تزايد مستمر.

 

لجوء استثماري

 

الخبير الاقتصادي حسام عايش أوضح أنه لابد أنَ تتوفر في خطط الحكومة الأردنية وفريقها الاقتصادي مؤشرات ومجسات توضح الجدوى من هذا الاستثمار الذي تقدم به المستثمر للحصول على الجنسية أو الإقامة الدائمة.

وأشار عايش في تصريح لـ (مصر العربية) أنَ على الحكومة الأردنية أنَ تكون على إطلاع تام بكل ميزات الاستثمار التي تتخذها الدول المجاورة ليستطيع الدخول في سوق التنافس، من خلال تسهيل الإجراءات وتغيير القوانين المالية، إضافة إلى خفض كلف الاستثمار.

 

وأوضح أن أغلب من تقدموا لطلب لطلبات الاستثمار من اللبنانيين والليبين ، مشيرا الى أنَ هذا يدلل على أنَ الغاية ليس الاستثمار بعينه بل لغايات سيساية أقرب إلى أن تكون لجوء استثماري، بسبب سوء الأوضاع الأمنية في تلك الدول.

 

هاني الملقي رئيس الوزراء الأردني

 

وطرح عايش عدة تساؤلات حول المعايير التي تعطى أساسها الجنسية متسائلا: كيف يجب ضمان نجاح المستثمر في مشروعه؟ وهل سيتم سجب الجنسية في حال فشل الاستثمار؟ ، مؤكدا على أنه لابد من مراجعة كل القرارات المالية لضمان تحقيق الفائدة المطلوبة.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان