رئيس التحرير: عادل صبري 02:28 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

 في تونس.. هل يتجاوز الليبيون الملفات الصعبة؟

 في تونس.. هل يتجاوز الليبيون الملفات الصعبة؟

العرب والعالم

جلسات الحوار الليبي في تونس

بجولة جديدة للمصالحة..

 في تونس.. هل يتجاوز الليبيون الملفات الصعبة؟

أحمد جدوع 25 مارس 2018 11:02

 من جديد تبدأ حلقة نقاش حول متغيرات المصالحة الوطنية في ليبيا، تحتضنها العاصمة التونسية "صفاقس"، غدا الاثنين، برعاية بعثة الأمم المتحدة في محاولة للتوصل إلى صيغة تفاهم مشترك حول القضايا الخلافية بين الفرقاء الليبين.. فهل تنجح المصالحة هذه المرة؟ وهل يحدد موعد الانتخابات الرئاسية؟

  

وتتجه المساعي الداخلية والخارجية نحو إنجاح المصالحة،في ظل فشل مفاوضات تعديل اتفاق الصخيرات والحديث عن الذهاب للانتخابات لحل الأزمة الليبية.

 

ويمثل هذا اللقاء فرصة لإعلان المصالحة الوطنية الشاملة التي من  شأنها توفير ضمانات لإنجاح الموعد الانتخابي المنتظر، وخصوصاً على المستويين الاجتماعي والسياسي.

 

قضايا خلافية

 

وكان الفرقاء قد علقوا جولات الحوار في تونس منذ أكتوبر من العام الماضي وذلك بعد أن  قرر وفد مجلس النواب الانسحاب من الاجتماع وتعليق الحوار بسبب ما أسماه إصرار وفد مجلس الدولة على عدم الحسم في القضايا الخلافية والرجوع إلى نقاط سبق الاتفاق حولها في السابق.

مؤتمر سابق للمصالحة الليبية

 

وتهدف المحادثات الجديدة التمهيد لاستفتاء على دستور جديد يؤدي إلى انتخابات، وفقا لخريطة الطريق التي قدمها مبعوث الأمم المتحدة في سبتمبر الماضي إلى الأمم المتحدة.

 

ولم تنجح حكومة الوفاق الوطني الناجمة عن اتفاق الصخيرات بقيادة فايز السراج في الحصول على إجماع في ليبيا.

 

ويتمحور الخلاف في اتفاق الصخيرات، حول المادة التي تمنح حكومة الوفاق الوطني سلطة تعيين قائد القوات المسلحة.

 

ورغم أن الحكومة نجحت في توسيع نفوذها في العاصمة وبعض المدن غرب ليبيا، إلا أنها تعاني من عدم فرض سلطتها على أجزاء كبيرة من البلاد، ويرفض البرلمان المنتخب في الشرق بدعم من المشير خليفة حفتر أن يمنحها ثقته.

 

الوقوف على أرضية صلبة

 

واعتبر عضو مجلس النواب أيمن سيف النصر، أن المبعوث الأممي غسان سلامة، قد نجح في جمع مجلسي النواب والدولة، في الوقت الذي فشل فيه سلفه كوبلر أو أنه لم يعمل لتحقيقه.

وأضاف سيف النصر، في تصريحات صحفية أن سلامة، يحاول إشاعة مزاج إيجابي من خلال طمأنة الليبيين عموما، والسياسيين الباحثين عن حل للأزمة خصوصا، بحرصه على استحضار الدعم الدولي لخارطة الطريق التي اقترحها في اجتماعات نيويورك.

 

وطالب البرلماني الليبي، زملاءه في اللجنة بالتصدي للمسؤولية الملقاة على عاتقهم، وفتح باب التشاور الواسع مع زملائهم لتحقيق توافق، ليس فقط لضمان التصويت على التعديلات إن تم إنجازها، بل كي يتمكنوا من الوقوف على أرضية صلبة في العملية التفاوضية مع مجلس الدولة، على أن يبقى نصب أعينهم أن تهدف هذه التعديلات لحل أزمة البلاد، وليس لتكييف الأوضاع من أجل إرضاء أشخاص بذاتهم (على حد تعبيره).

 

وأضاف سيف النصر، أن أهم التحديات التي تواجه سلامة، هي أن لجنة الحوار المكلفة من رئيس مجلس النواب لا تعبر عن أغلبية الأعضاء، وهو ما ينعكس على لجنة الصياغة أيضا، الأمر الذي قد يؤثر في قبول الأغلبية لمخرجات عمل هذه اللجنة، كما أن ما ستأتي به لجنة مجلس الدولة، من مطالب أمام المطالَب المعلنة لمجلس النواب، قد تعيق إيجاد تسويات سريعة، وتحقيق توافق يمكن من إنجاز هذه العملية التفاوضية.

 

نخبة فاشلة

 

بدوره قال المحلل السياسي الليبي سعد مفتاح العكر، إن الوضع في ليبيا يزداد سوءا بعد الانقسام الحاد وفشل النخبة السياسية في إدارة المرحلة بالسلاسة اللازمة، ونقل البلد إلى مرحلة انتقالية في البناء الديمقراطي دون صدامات ذاتية، فضلاً عن تدهور الكثير من الملفات وعلى رأسها الاقتصاد والأمن بسبب انتشار الجماعات المتطرفة المدعومة من جهات داخلية وخارجية.

الجنرال الليبي خليفة حفتر

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أنه منذ اللحظة الأولى يتحكم الغرب في الحوار الليبي، فأمريكا وبريطانيا تحكمهما البراغماتية والميكافيلية في التعاطي مع الأزمة الليبية، ودائما يحكمهما مصالحهما الخاصة الضيقة، فهم يسعون لتدوير الجماعات المتطرفة وإدماجها في عملية الحوار ولا يمكن تفسير ذلك إلا من أجل شرعنة الإرهاب وإشاعة الفوضى.

 

 وأوضح أن حلقة النقاش المقبلة ستكون إيجابية في حال إقرار تعديل الاتفاق السياسي والالتفاف حول القوات المسلحة، لافتاً أن الدور الدبلوماسي العربي يمكن أن يزيل ضبابية المشهد الليبي الذي وصل لمرحلة خطيرة قد تنذر بانفجار.

استطلاع رأي

 

فيما قال الباحث الباحث المتخصص في الشأن الليبي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية كامل عبدالله، إن الحوار سيظل هو المسار السياسي الرئيسي الذي لابد منه لجمع شتات الفرقاء الليبيين، وطالما طال الزمن أو قصر لابد أن يجلس الفرقاء على طاولة الحوار، فالحرب تبدأ بخلاف وتنتهي بحوار.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الحلقة النقاشية التي ستبدأ في تونس غداً الاثنين هى مجرد استطلاعات للرأي وتجهيز للمؤتمر العام الذي ستعقده الأمم المتحدة للم شمل الفرقاء والاتفاق على صيغة تفاهمية للمرحلة المقبلة.

 

وأوضح أن ليبيا تحولت لساحة تنافس لقوى إقليمية وأخرى دولية، مشيراً إلى أنه إذا لم تتوافر النوايا الصادقة في مبادرات الصلح الاجتماعي فلن يتحقق خاصة مع وجود أطراف تصعد من خلال تغذية الصراعات.

 

وأكد أن الوضع الليبي الراهن في غاية التعقيد والتشابك، ولا يمكن التنبؤ بأي مسار في ظل حالة السيولة الكبيرة التي يتصف بها المشهد الليبي حاليا مع تعدد الفاعلين السياسيين والعسكريين على الأرض.

 

وعاشت ليبيا فترة قصيرة من الاستقرار السياسي عقب ثورة 2011، لكن سرعان ما بدأت الانقاسمات السياسية والتي تحولت لصراعات عسكرية على الحكم موزعة بين 4 سلطات تبحث عن الشرعية وهم حكومة الوفاق الوطني التي تحظى بدعم دولي، وحكومة الإنقاذ، وحكومة برلمان طبرق المنحل، واللواء خليفة حفتر قائد الجيش الليبي.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان