رئيس التحرير: عادل صبري 05:53 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالفيديو| الاحتلال يعلن تدمير مفاعل سوريا النووي.. ماذا بعد؟

بالفيديو| الاحتلال يعلن تدمير مفاعل سوريا النووي.. ماذا بعد؟

العرب والعالم

بشار ونتنياهو

بالفيديو| الاحتلال يعلن تدمير مفاعل سوريا النووي.. ماذا بعد؟

وائل مجدي 21 مارس 2018 14:17

كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، مسئوليته عن استهداف المفاعل النووي السوري، والذي تم قصفه في 2007.

 

ونشر المتحدث باسم جيش الاحتلال، بيانًا يتضمن فيديو القصف عبر صفحته الشخصية بـ "الفيس بوك" وكتب: "شاهد توثيق ضرب المفاعل النووي السّوري في دير الزور شمال دمشق في اللّيلة الّتي بين 5 - 6 سبتمبر من عام 2007".

 

وتابع: "ضربت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي الحربية مفاعلًا نوويًّا كان في مراحل إقامته المتقدمة لتزيل تهديدًا نوويًا على إسرائيل والمنطقة كلّها".

 

واستطرد: "تخيلوا ماذا كان ليحدث لو امتلك النطام السوري قدرات نووية ونحن نشاهد كل ما استخدمه هذا النظام ضد أبناء شعبه في الحرب الأهلية".

 

 

ونشر المتحدث الرسمي لجيش الاحتلال ما أطلق عليها شهادة لـ " رئيس هيئة الأركان العامّة، الجنرال غادي آيزنكوت، والّذي كان قائدًا للجبهة الشمالية عام 2007".

 

وأضاف: "يتحدّث الجنرال عن عملية ضرب المفاعل النووي في دير الزور عام 2007، الضّربة الأكثر أهميّة منذ حرب يوم الغفران في سوريا".

 

وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها الجيش الإسرائيلي صراحة مسؤوليته عن تدمير المنشأة السورية.
 

 

وظل يعتقد لزمن طويل بمسؤولية إسرائيل عن تدمير منشأة نووية سورية، بيد أنها لم تقر بذلك حتى صدور البيان الأخير.

 

وتنفي سوريا باستمرار أن يكون الموقع الذي تعرض للقصف مفاعلا نوويا.

 

وجاء الاعتراف الإسرائيلي بعد أن رفعت الرقابة العسكرية الإسرائيلية صفة السرية من مواد تتعلق بالغارة الجوية التي استهدفت منشأة في دير الزور شرقي سوريا في عام 2007، التي كانت تمنع المسؤولين الإسرائيليين من التحدث عن هذه العملية.

 

وكانت وكالة الطاقة الذرية الدولية قالت في السابق إن "من المحتمل جدا" أن يكون الموقع مفاعلا نوويا.

 

كما أشارت أيضا بأنه قد بني بمساعدة من كوريا الشمالية.

 

وتنفي سوريا، الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ذلك.

 

أسباب الاعتراف

 

 

وقال وزير دفاع جيش الاحتلال، أفيغدور ليبرمان، إن "على المنطقة بأكملها استيعاب الدرس من الضربة التي نفذتها إسرائيل في عام 2007 ضد ما يشتبه في أنه مفاعل نووي سوري".

 

وقال في بيان إن "الدوافع لدى أعدائنا تنامت في السنوات الأخيرة، ولكن قدرة قوات الدفاع الإسرائيلية تنامت أيضا".

 

وشدد على القول إن "الكل في الشرق الأوسط سيعمل جيدا لاستيعاب المعادلة".

 

ومن ضمن المواد التي رفعت إسرائيل السرية عنها لقطات لما تقول إنه ضربة لمنشأة "الكُبر" في منطقة الصحراء في سوريا، بالإضافة إلى صور للعملية العسكرية "السرية".

 

وقال الاحتلال  إن أربع طائرات من طراز F-16 وأربع طائرات مقاتلة من طراز F-15 قصفت المنشأة.


في وقت الهجوم كان من الواضح أنه في مصلحة إسرائيل أن يكون هناك عدم وضوح بشأن من يقف وراء الحادث، لتجنب منح نظام بشار الأسد الأسباب للقيام بأي رد فعل انتقامي.

 

وقد فرضت إسرائيل حينها تعتيما تاماً على القصة في وسائل الإعلام الإسرائيلية، وتمت مراقبة المواضيع المتعلقة بهذه القضية على الرغم من أنها نوقشت بحرية في وسائل الإعلام الأجنبية.

 

 

ويقول وزراء صهيونيون إن الاعتراف بالهجوم يأتي بمثابة رسالة في الوقت الحاضر إلى أعداء إسرائيل وفي مقدمتهم إيران العدو اللدود، الذي تخشى إسرائيل أن يتزايد نفوذه.

 

وقال وزير الاستخبارات إسرائيل كاتس في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر "العملية ونجاحها أوضحا أن إسرائيل لن تسمح أبدا بأن تكون الأسلحة النووية في أيدي من يهددون وجودها .. سوريا في ذلك الحين وإيران اليوم".

 

تصعيد إسرائيلي سوري

 

 

وفي فبراير الماضي تحطمت مقاتلة إسرائيلية، بعد إصابتها بمضادات سورية، وتركها طاقمها قبل أن تتحطم في منطقة قريبة من حيفا.

 

يأتي هذا بعد أن استهدفت عشرات الصواريخ السورية مقاتلات إسرائيلية شنت غارات على مطار التيفور قرب تدمر في أعقاب إسقاط طائرة بدون طيار فوق شمال دولة الاحتلال كانت انطلقت من مطار التيفور.

 

ولم تستبعد مصادر إسرائيلية أن تكون إيران قد نصبت كمينا لإسرائيل من خلال الطائرة بدون طيار التي قادت إلى استدراج المقاتلات الإسرائيلية إلى شن هجمات ردا على الطائرة الإيرانية، حيث تعرضت إلى كمين من المضادات الأرضية وصواريخ الاعتراض من بطاريات السام التي أطلق منها ما لا يقل عن 25 صاروخا، وهو تطور غير مسبوق.

 

 

اللافت في التطورات الحالية أنها المرة الأولى التي تكون فيها مواجهة مباشرة بين إسرائيل وإيران في سوريا، ويبدو أن هذا التصعيد الخطير لم ينته بعد، حيث يجري رئيس الوزراء الإسرائيلي مشاورات أمنية، ومن غير المستبعد أن تنفذ إسرائيل غارات إضافية في العمق السوري.

 

وصعدت إسرائيل من تهديداتها ضد إيران غداة شن غارات جوية واسعة النطاق داخل الأراضي السورية إثر سقوط إحدى طائراتها المقاتلة.

 

وفي المقابل، قال النظام السوري إن إسرائيل ستواجه "مفاجآت أكثر" في حال شنت هجمات مستقبلية على الأراضي السورية".

 

 

وقال أيمن سوسان معاون وزير خارجية النظام السوري: "ثقوا تماما أن المعتدي سيتفاجأ كثيرا لأنه ظن أن هذه الحرب، حرب الاستنزاف التي تتعرض لها سوريا لسنوات، قد جعلتها غير قادرة على مواجهة أي اعتداءات".

 

وأضاف خلال مؤتمر صحفي في دمشق: "إن شاء الله سيرون مفاجآت أكثر كلما حاولوا الاعتداء على سوريا".

 

خيار الحرب

 

الدكتور عماد الخطيب، سياسي سوري ورئيس حزب التضامن قال إن تطور الأحداث في سوريا بين إيران والنظام السوري من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى سوف تكون متسارعة مصاحبة لصراخ إعلامي في العلن، وتهدئة من تحت الطاولة.

 

وأضاف في تصريحات سابقة لـ "مصر العربية": "منذ سنوات طوال لم يسمع الشارع السوري بإسقاط طائرة إسرائيلية باعتراف إسرائيل نفسها رغم الغارات المتكررة والمستمرة على مواقع عسكرية في سوريا".

 

وتابع: " إن إسقاط الطائرة إف 16 الإسرائيلية يؤشر على وجود دور فاعل لإيران في سوريا لا سيما أنها جاءت بعد إسقاط طائرة استطلاع مسيرة بدون طيار إيرانية انتقلت من مطار التيفور بين حمص وتدمر والواقع تحت سيطرة إيران بعد أن قامت إسرائيل بضرب هذه القاعدة الجوية الإيرانية في سوريا .

 

واستطرد: "إن ما جرى يخالف كل التفاهمات الإسرائيلية الروسية وهذا مؤشر على الصراع الخفي بين روسيا وإيران على النفوذ في سوريا.

 

وعن تطور الأوضاع ميدانيًا بينهما قال: "لا أعتقد أن التطورات العسكرية المحتملة سوف تخرج عن إطار السيطرة وأعتقد ان روسيا سوف تمارس دورًا ضاغطا على إيران قبل النظام لمنع التصعيد والحفاظ على التفاهمات الروسية الإسرائيلية لأن أي تصعيد لن يكون في صالح النظام على الإطلاق.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان