رئيس التحرير: عادل صبري 10:05 صباحاً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بالصور والفيديو ..إسرائيل تعترف بتدمير مفاعل نووي سوري في 2007

بالصور والفيديو ..إسرائيل تعترف بتدمير مفاعل نووي سوري في 2007

العرب والعالم

تدمير الفاعل النووي السوري

في رسالة تهديد لإيران..

بالصور والفيديو ..إسرائيل تعترف بتدمير مفاعل نووي سوري في 2007

وكالات - إنجي الخولي 21 مارس 2018 12:11
اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي ، اليوم الأربعاء ، بمسئوليته عن غارة جوية استهدفت في 2007 منشأة في شرق سوريا يشتبه بأنها كانت تؤوي مفاعلاً نووياً تطوره دمشق سراً، لتتأكد بذلك الشكوك التي لطالما حامت حول مسئولية إسرائيل عن ذاك الهجوم الخاطف.
 
وأقر جيش الاحتلال، اليوم الأربعاء، في بيان رسمي له بتدمير مفاعل نووي سوري كان في المرحلة الأخيرة من بنائه في ضربة جوية شنتها مقاتلاته عام 2007.
 
وأوضح جيش الاحتلال أن البيان الخاص بالضربة الجوية، التي دمر فيها المفاعل النووي السوري، جاء في أعقاب إنهاء أمر رقابي عسكري كان يحظر بموجبه على أي مسئول إسرائيلي التحدث بشأن العملية.
 
ونشرت الصفحة الرسمية للمتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على موقع فيسبوك مقطع فيديو قال إنه:  "يوثق ضرب المفاعل النووي السوري في دير الزور، شمال دمشق في اللّيلة بين 5 - 6 سبتمبر من عام 2007. حيث ضربت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي الحربية مفاعلا نوويّا كان في مراحل إقامته المتقدمة لتزيل تهديدا نوويا على دولة إسرائيل والمنطقة كلها".
وليل 5 إلى 6 سبتمبر2007 أسفرت غارة جوية في منطقة الكُبر بمحافظة دير الزور السورية عن تدمير منشأة صحراوية قالت الولايات المتحدة لاحقاً أنها كانت تضم مفاعلاً نووياً يبنيه النظام السوري سراً بمساعدة من كوريا الشمالية، في اتهام نفته دمشق مؤكدة أن المنشأة المستهدفة ليست سوى قاعدة عسكرية مهجورة.
 
ومع أن كل أصابع الاتهام أشارت إلى وقوف سلاح الجو الإسرائيلي خلف تلك الغارة، إلا أنها المرة الأولى التي تعلن فيها  دولة الاحتلال صراحة مسئوليتها عن تدمير المنشأة السورية.
 
وأتى هذا الاعتراف بعد رفع السلطات الإسرائيلية السرية عن مواد متعلقة بالغارة وفي الوقت الذي تكثف فيه تحذيراتها من الأخطار المتأتية من تعزيز طهران وجودها العسكري في سوريا ودعواتها إلى تعديل أو إلغاء الاتفاق المبرم بين الدول العظمى وإيران حول برنامجها النووي.
 
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمهل الأوروبيين حتى 12 مايوالمقبل لتعديل الاتفاق النووي المبرم مع إيران في 2015 تحت طائلة انسحاب الولايات المتحدة من هذه المعاهدة الدولية.
وفي 1981 دمر سلاح الجو الإسرائيلي مفاعل تموز النووي في العراق على الرغم من معارضة واشنطن لتلك الخطوة في حينه، وأثار إعلان  جيش الاحتلال الإسرائيلي مسئوليته عن الغارة على موقع الكبر علامات استفهام حول ما إذا كانت إسرائيل تريد من وراء هذه الخطوة توجيه تحذير إلى إيران ومنشآتها النووية.
ورفض متحدث عسكري إسرائيلي الرد على سؤال حول سبب رفع السرية عن هذه الوثائق في هذا التوقيت بالذات وما إذا كان الهدف من ورائه توجيه تحذير لإيران بسبب أنشطتها في سوريا.
 
وتشمل المواد التي رفعت إسرائيل السرية عنها ووزعتها على وسائل الإعلام لقطات لصور من القصف وشريط فيديو لقائد العملية في حينه الجنرال غادي ايزنكوت يكشف فيه تفاصيل حول الهجوم وصوراً لبيانات سرية عن الموقع جمعتها استخبارات الجيش.
 
ومع أن هذه هي المرة الأولى التي تعترف فيها إسرائيل بأن طائراتها الحربية هي من نفذ الهجوم، إلا أن الولايات المتحدة أكدت منذ 2008 بأن الغارة شنتها إسرائيل وأن الموقع المستهدف كان مفاعلاً نووياً سرياً قيد البناء.
 
ومع أن دمشق نفت هذه الاتهامات، إلا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت في 2011 أنه "من المحتمل جداً" أن يكون موقع الكبر قد أخفى خلف جدرانه مفاعلاً نووياً يجري بناؤه بمساعدة من كوريا الشمالية.
وبحسب بيان جيش الاحتلال فإن "مفاعلاً نووياً تحت سيطرة الأسد ستكون له انعكاسات استراتيجية حادة على الشرق الأوسط كما سينعكس على إسرائيل وسوريا"، ومع أن اعتراف إسرائيل بمسئوليتها عن الضربة الجوية ليس مفاجئاً، إلا أن المادة التي رفعت عنها السرية اليوم توفر تفاصيل جديدة عن الغارة التي أطلقت عليها اسم "عملية البستان" ونفذت بفائق السرية.
 
وبحسب الوثائق الإسرائيلية فقد بدأت العملية ليل 5 سبتمبر في الساعة 22:30 حين أغارت 4 طائرات "أف-16" و4 طائرات "إف-15" على الموقع قبل أن تعود بعد 4 ساعات في تمام الساعة 02:30 من فجر اليوم التالي إلى قواعدها سالمة.
وفي شريط الفيديو الذي نشره الجيش تظهر لقطات مشوشة للضربة الجوية مبنى يتم تحديده هدفاً للغارة قبل أن يتم قصفه وتدميره، وفي شريط فيديو آخر يستذكر قائد أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال غادي إيزنكوت، الذي كان في ذلك الوقت قائداً لمنطقة الشمال العسكرية، الاجتماع الذي عقد مع ضباطه لاطلاعهم على العملية قبل تنفيذها بقليل.
 
ويقول ايزنكوت في الفيديو "أنا لا أعطيهم التفاصيل الدقيقة للهدف أو طبيعته، لكني أقول إنه سيكون هناك هجوم كبير خلال الساعات الـ24 أو 48 المقبلة، وهناك احتمال ضئيل بأن يؤدي إلى حرب"، ويضيف "بالنسبة إلي، الاحتمال الضئيل يعني 15 أو 20%، وهذه نسبة مرتفعة".
 
وقال رئيس الاركان أيام الضربة الجنرال المتقاعد جابي أشكنازي في كلمة له: "فور إيعاز رئيس الوزراء للجيش مسئولية تدمير المفاعل النووي في سوريا كان واضحًا لديّ انه يجب الاستعداد استخباريًا وعملياتيًا وتكنولوجيًا لإزالة التهديد النووي عن دولة إسرائيل والمنطقة، وبالمقابل القيام بالخطوات لمنع تدهور الأوضاع نحو الحرب ولو فرضت علينا- حسمها" .
 
فيما قال أيزنكوت الذي كان آنذاك قائد المنطقة الشمالية العسكرية: "الرسالة من ضرب المفاعل في العام 2007 هي ان دولة إسرائيل لن تتسامح مع بناء قدرات تشكل تهديدًا وجوديًا عليها. كانت هذه الرسالة عام 2007 وهذه هي الرسالة لاعدائنا في المستقبل القريب والبعيد" .
وخاضت سوريا وإسرائيل حروباً متكررة منذ تأسيس الدولة الإسراىيلية عام 1948، ولا يزال البلدان رسمياً في حالة حرب.
 
وسعت إسرائيل إلى تجنب التدخّل المباشر في الحرب  السورية التي اندلعت في عام 2011، لكنها اعترفت بتنفيذ غارات جوية في سوريا لمنع إرسال شحنات أسلحة إلى ميليشيا حزب الله الشيعي اللبناني الذي يقاتل عناصره في سوريا دعماً لنظام الأسد.
 
وكانت إسرائيل أعربت مراراً عن قلقها المتزايد من محاولات إيران لترسيخ نفوذها العسكري في سوريا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان