رئيس التحرير: عادل صبري 05:06 مساءً | السبت 21 أبريل 2018 م | 05 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

مناورات على وقع الهدوء.. هل يقضي ترامب على قمته مع كيم؟ 

مناورات على وقع الهدوء.. هل يقضي ترامب على قمته مع كيم؟ 

العرب والعالم

مناورات على وقع الهدوء.. هل يقضي ترامب على قمته مع كيم؟ 

مناورات على وقع الهدوء.. هل يقضي ترامب على قمته مع كيم؟ 

وكالات - إنجي الخولي 20 مارس 2018 09:55
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أن المناورات العسكرية التي تجرى سنويا بين سول وواشنطن التي أرجئت هذا العام ستستأنف في الأول من أبريل المقبل، رغم حالة الهدوء الجارية وتسارع وتيرة المساعي الدبلوماسية الممهدة لقمتين مقررتين لبيونج يانج مع واشنطن وسيول.
 
ويتخوف مراقبون من أن تقضي المناورات التي تعتبرها كوريا الشمالية تهديداً لأمنها على حالة الهدوء وتضع شبه الجزيرة الكورية على حافة مواجهة عسكرية يمكن في أية لحظة أن تتحول إلى حرب نووية مدمرة.
 
وقالت وزارة الدفاع في بيان، إن كوريا الشمالية أبلغت بقرار الحلفاء من خلال قيادة الأمم المتحدة في شبه الجزيرة.
 
وأوضح البيان، أن المناورات سيكون "لها نفس الفعل والحجم والمدة كما في السنوات السابقة".
 
وأضاف، أنه من المخطط أن يشارك 11 ألف جندي أمريكي وما يصل إلى 290 ألف جندي كوري جنوبي خلال المناورات العسكرية "فول إيجل".
 
يذكر أن رئيس كوريا الجنوبية، مون جاي يينغ، كان أفاد في وقت سابق أنه اقترح على الولايات المتحدة وقف المناورات العسكرية المشتركة في الفترة قبل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي ستجري في مدينة بيونغ تشانغ الكورية الجنوبية خلال الفترة من 9 إلى 25 فبراير 2018.
 
وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع الكورية الشمالية، إن "المناورات ستستأنف في الأول من أبريل بمقياس مماثل للسنوات السابقة".
 
وكانت سيئول أعلنت مؤخراً إمكان عقد قمة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون قبل نهاية مايو المقبل، أكدها ترامب لكن كوريا الشمالية لم تفعل ذلك.
 
تحذيرات بيونج يانج
وكان وزير الخارجية الكوري الشمالي قد قال في رسالة إلى الأمم المتحدة إن بلاده تحذر الولايات المتحدة من أنها "لن تقف مكتوفة الأيدي" إذا مضت قدما في مناورات عسكرية مؤجلة مع كوريا الجنوبية بعد الأولمبياد الشتوي. 
 
وجاء في رسالة وزير الخارجية ري يونغ هو إنه في أي وقت جرت فيه تدريبات عسكرية مشتركة "تعرض سلام وأمن شبه الجزيرة الكورية لتهديد خطير ووصل الشك والمواجهة بين الكوريتين إلى أعلى مستوى، مما يوجد صعوبات وعقبات كبيرة أمام الحوارات التي تسنى إجراؤها بشق الأنفس"، حسبما نقلت رويترز.
وقالت الرسالة: "سنبذل كل جهد لتحسين العلاقات بين الكوريتين في المستقبل أيضا لكننا لن نقف مطلقا مكتوفي الأيدي إزاء التحركات الشريرة لعرقلة جهودنا، الولايات المتحدة "تضلل" الرأي العام بزعم أن إجراءاتها الصارمة أفضت إلى الحوار بين الكوريتين".
ولم تجر كوريا الشمالية اختبارات صاروخية منذ أواخر نوفمبر  2017 ودخلت في حوار مع نظيرتها الجنوبية في يناير ، وهي أول محادثات في عامين أدت إلى خفض حدة التوتر بعد عام من تصاعد حدة الخطاب بين بيونجيانج وواشنطن.
 
اللقاء المنتظر 
وأعلنت وزيرة خارجية كوريا الجنوبية كانغ كونغ-وا، في مقابلة بُثت الأحد ، في الولايات المتحدة، أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون "يدرس الوضع"، بعدما وافق ترامب على إجراء لقاء تاريخي معه.
 
وقالت الوزيرة لشبكة سي بي إس الأمريكية "نعتقد أن الزعيم الكوري الشمالي يدرس الوضع"، مضيفة: "إننا نمنحه الوقت الذي قد يحتاج إليه للإدلاء بموقف علني".
ولم يجر أي لقاء مباشر بين واشنطن وبيونج يانج، كما لم يتم تحديد مكان أو موعد هذا الاجتماع، الذي سيركز على مستقبل البرنامج النووي الكوري الشمالي بعد أشهر من التصعيد.
 
لكن الوزيرة الكورية الجنوبية أوضحت أنه تمت إقامة "قناة اتصال"، وتابعت "أنا واثقة إذن بأن هناك تبادلاً للرسائل".
 
وقالت أيضاً "أعتقد كذلك أن الزعيم الكوري الشمالي قد يحتاج إلى وقت، بالنظر إلى سرعة موافقة ترامب على الدعوة إلى إجراء مباحثات. أعتقد أننا فوجئنا جميعاً بسرعة هذا القرار"، مشيدة بردِّ الرئيس الأميركي.
 
وعلَّقت: "إنه قرار شجاع جداً من جانب الرئيس ترامب".
 
وأكدت الوزيرة أن الزعيم الكوري الشمالي "أعطى كلمته" بشأن التزامه نزع السلاح النووي، وهو شرط أساسي لانعقاد هذه القمة غير المسبوقة.
 
وأضافت أن "لكلماته وقعاً كبيراً، كونها المرة الأولى التي تصدر فيها هذه الكلمات مباشرة من الزعيم الأعلى في كوريا الشمالية".
وسئلت عما إذا كانت كوريا الجنوبية تثق بكيم جونغ أون، فأجابت "أنها ليست مسألة ثقة. المطلوب التشاور والدعوة إلى التحرك. وحين نلاحظ ذلك يمكننا أن نمضي قدماً".
 
"الدبلوماسية الهادئة"
وفتحت الاستخبارات الأمريكية قناة اتصال سرية مع كوريا الشمالية، وبحسب قناة "سي بي إس" الأمريكية، فإن الدور الأساسي في عملية تأسيس قناة الاتصال المذكورة يعود للمخابرات المركزية الأمريكية CIA، سعياً منها لتوفير نقل مباشر للمعلومات بين البلدين.
 
وأشارت القناة، نقلاً عن مصادرها، إلى أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية، مايك بومبيو، الذي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل أيام تسميته وزيراً جديداً للخارجية، يدعم مثل هذا النوع من السياسات تحت مسمى "الدبلوماسية الهادئة" التي تتم عبر قناة سرية.
ويعد تأسيس قناة الاتصال المذكورة تجاوزاً للقناة الدبلوماسية التي أنشأتها وزارة الخارجية الأمريكية مع بيونج يانج عبر الأمم المتحدة.
 
اطلاق الأمريكيين الثلاثة
ومن جهتها أعلنت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية أنه تم البحث في إطلاق سراح ثلاثة كوريين أمريكيين معتقلين في الشمال بعد توجيه الإتهام لكل منهم على حدة بممارسة "أعمال عدائية" ضد النظام.
 
واشارت ان وزير خارجية كوريا الشمالية "ري يونغ هو" ونظيرته السويدية مارغوت فالستروم أجروا في ستوكهولم مباحثات إستمرت ثلاثة أيام وإختتمت السبت.
 
وترعى السفارة السويدية في بيونج يانج المصالح الأمريكية والكندية والأسترالية إذ تؤدي ستوكهولم دوراً رئيسياً في تنسيق المحادثات الدبلوماسية.
 
وطرحت ستوكهولم قضية المعتقلين الأمريكيين من أجل "دفع الأمر بالإتجاه الصحيح"، بحسب ما نقلت شبكة "سي إن إن" عن أحد المصادر. وقال المصدر إن "تحقيق أي تقدم في قضية هؤلاء المعتقلين سيكون بالغ الأهمية بالنسبة للولايات المتحدة".
 
وتعتقل كوريا الشمالية القس الكوري الأمريكي كيم دونغ تشول منذ عام 2015 حين تم توقيفه بتهمة التجسس. وحكم عليه في عام 2016 بالحبس 10 سنوات مع الأشغال الشاقة.
 
كذلك إعتقل الشمال في عام 2017 كيم هاك سونغ وكيم سانغ دوك المعروف أيضاً بإسم "طوني كيم" وهما يعملان في جامعة بيونغ يانغ للعلوم والتكنولوجيا التي أسسها مسيحيون إنجيليون مغتربون، للاشتباه بممارستهم "أعمال عدائية".
وتتزامن اللقاءات مع إجتماع أمريكي كوري جنوبي ياباني على مستوى مستشاري الأمن القومي لبحث ملف كوريا الشمالية "ونزع السلاح النووي بشكل كامل من شبه الجزيرة الكورية.
 
واللقاءات هي أحدث فصول نشاط دبلوماسي مكثف في آسيا والولايات المتحدة وأوروبا قبل قمتي بيونج يانج المزمعتين مع سول وواشنطن.
 
وقال البيت الأزرق بكوريا الجنوبية إن رئيس مكتب الأمن القومي "تشونغ يوي يونغ" إلتقى مع مستشار الأمن القومي الأمريكي إتش. آر مكماستر ومستشار الأمن القومي الياباني شوتارو ياتشي لبحث إجتماع القمة بين كيم والرئيس الكوري الجنوبي مون جيه إن وكذلك اللقاء المحتمل بين ترامب وكيم.
 
وأضاف أن المسئولين الثلاثة بحثوا "نزع السلاح النووي بشكل كامل من شبه الجزيرة الكورية" وإتفقوا على أن "من المهم عدم تكرار أخطاء الماضي" والعمل معاً عن كثب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان